صندوق النقد الدولي ينبّه إلى معاودة التضخم ارتفاعه في بعض الدول

توقعات بانتعاش اقتصاد الشرق الأوسط بدعم من تعافي النفط وانحسار النزاعات الإقليمية

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا تشارك في الجلسة الرئيسية ضمن المنتدى التاسع للمالية العامة لدى الدول العربية بمشاركة عدد من المسؤولين العرب (وام)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا تشارك في الجلسة الرئيسية ضمن المنتدى التاسع للمالية العامة لدى الدول العربية بمشاركة عدد من المسؤولين العرب (وام)
TT

صندوق النقد الدولي ينبّه إلى معاودة التضخم ارتفاعه في بعض الدول

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا تشارك في الجلسة الرئيسية ضمن المنتدى التاسع للمالية العامة لدى الدول العربية بمشاركة عدد من المسؤولين العرب (وام)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا تشارك في الجلسة الرئيسية ضمن المنتدى التاسع للمالية العامة لدى الدول العربية بمشاركة عدد من المسؤولين العرب (وام)

نبّه صندوق النقد الدولي إلى أن التضخم عاد إلى الارتفاع في بعض الدول، مما قد يؤدي إلى تفاوت أسعار الفائدة وزيادة تكاليف الاقتراض للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. وأوصى الدول العربية باتباع سياسات هيكلية تعزّز النمو الاقتصادي بعيد المدى، بدلاً من الاعتماد على التحفيز المالي قصير الأجل.

جاء ذلك في كلمة ألقتها المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، خلال انطلاق فعاليات المنتدى التاسع للمالية العامة في الدول العربية ضمن اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات في دبي.

وأعادت غورغيفا الحديث عن النمو العالمي المتوقع الذي كان الصندوق قد كشف النقاب عنه في تقريره الأخير؛ حيث توقع أن يسجّل الاقتصاد العالمي نمواً بنسبة 3.3 في المائة خلال عام 2025، وأن يتراجع إلى 3 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو أقل من المتوسط التاريخي، وأن يبلغ نمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 3.6 في المائة خلال عام 2025، مدفوعاً بتعافي إنتاج النفط وانحسار النزاعات الإقليمية.

وأكدت غورغيفا أن صنّاع السياسات نجحوا في خفض معدلات التضخم في بعض الدول، لكنه عاد إلى الارتفاع في دول أخرى، مما قد يؤدي إلى تفاوت أسعار الفائدة وزيادة تكاليف الاقتراض للأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

وأشارت إلى أن الدين العام العالمي قد يتجاوز 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030، محذرة من أن بعض الدول في المنطقة تواجه مستويات دين تتجاوز 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يعرّضها لمخاطر النمو المنخفض وارتفاع أعباء الديون.

وسلّطت الضوء على التحديات التي تواجه الحكومات، ومنها: خلق فرص العمل، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، والتكيف مع متطلبات الأمن القومي، وإعادة الإعمار، إلى جانب بناء القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية ودعم التنويع الاقتصادي.

وتناولت التحولات التكنولوجية، مؤكدة أن الثورة الرقمية، خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي، ستُعيد تشكيل سوق العمل والاقتصاد خلال السنوات المقبلة؛ مما يستدعي التكيف مع هذه المتغيرات لتعزيز النمو الاقتصادي.

وأشادت غورغيفا بالتحولات الرقمية في بعض دول المنطقة، ومنها الإمارات، مشيرة إلى أن اعتماد الابتكار الرقمي من شأنه دعم الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير بحلول 2030.

وأكدت غورغيفا أهمية الشراكة بين صندوق النقد الدولي والدول العربية في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والجيوسياسية العالمية، مشددة على ضرورة اعتماد سياسات مالية تعزّز التحول الاقتصادي والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتكنولوجية لصالح الشعوب.

وأوصت غورغيفا الدول العربية باتباع سياسات هيكلية تعزّز النمو الاقتصادي بعيد المدى، بدلاً من الاعتماد على التحفيز المالي قصير الأجل الذي يؤدي إلى تضخم واضطرابات مالية.

من جانبه، أشار مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، إلى تفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات الناشئة والدول متوسطة الدخل، حيث تواجه بعض الدول تباطؤاً ملحوظاً بسبب الضغوط المالية والجيوسياسية، مؤكداً استمرار دور صندوق النقد الدولي في تقديم الدعم المالي والفني للدول النامية، وتعزيز الإصلاحات الهيكلية لتحفيز النمو المستدام.

تعزيز التنوع الاقتصادي

من جانبه، دعا الأمين العام المساعد للشؤون السياسية الدولية في جامعة الدول العربية، السفير خالد بن محمد منزلاوي، إلى تعزيز التنوع الاقتصادي والاستثمار في القطاعات الحيوية؛ مثل: التكنولوجيا والطاقة المتجددة والمياه، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي والبحث والتطوير للتعامل مع التحديات الجديدة، وذلك للتكيف مع التحولات الجيوسياسية العالمية.

وأكد ضرورة السعي نحو تعزيز التعاون الإقليمي من خلال إنشاء منصات تبادل الخبرات والتكنولوجيا، وتنسيق السياسات الاقتصادية والأمنية، وتعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأوضح أن الجامعة العربية يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في تقليل الفجوات ذات الصلة من خلال خبراتها واتصالاتها وشراكتها، كما يمكنها المشاركة في مشروعات تكنولوجية تأتي بنتائج مثمرة عن طريق تعزيز التعاون بين الدول العربية لتبادل الخبرات والتجارب.

أهمية الدين العام

من جانبها، أكدت وزيرة المالية الكويتية، المهندسة نورة الفصام، «أنه على الرغم من أهمية أداة الدين العام بصفتها أداة محفزة للنمو الاقتصادي فإنه يجب التعامل معها بحصافة ومسؤولية؛ كي لا تشكّل عبئاً على الاستقرار المالي للدولة، وأن يكون ذلك ضمن إطار استراتيجي يعزّز النمو الاقتصادي ويوجّه نحو المبادرات التي تدعم تنويع الاقتصاد وتخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني». جاء ذلك في كلمة لها خلال ترؤسها وفد الكويت المشارك في المنتدى التاسع للمالية العامة في الدول العربية، حيث أكدت في الجلسة الحوارية للمنتدى حول «خيارات تصميم سياسات المالية العامة لمواجهة ضغوط الديون المتزايدة» أن النقاش يأتي في ظل التوجهات العالمية والمساعي بين مختلف الأطراف للتركيز نحو التحول الرقمي ومواجهة آثار العولمة واقتصاد خالٍ من الكربون والحد من مستويات الديون.

وقالت إن «ما نحرص عليه اليوم في نقاشنا هو ارتفاع مستوى الدين العام وتهديده للاستقرار المالي والاقتصادي لكثير من اقتصادات الدول على مستوى العالم، وحدّه من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها في خططها التنموية».

وتطرّقت نورة الفصام إلى أهمية تطوير سياسات مالية تعزّز من الإيرادات العامة وتحقّق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والالتزامات المالية، مع مراعاة المخاطر المتعلقة بالاقتراض والحفاظ على نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وفق أفضل الممارسات الدولية بأن تكون بين 50 و70 في المائة. وزادت: «يجب الأخذ في الاعتبار حال اللجوء إلى الدين بصفته أداة تمويلية إلى عدة أمور لإدارته بشكل مستدام، وهي: الحفاظ على التوازن المالي، وإدارة تأثير الدين على الأسواق واستقرار الاقتصاد، وضمان السيولة الكافية والاحتياطيات المالية، وتحسين دورة إدارة الدين، وتعزيز الشفافية والاتصال الفعال».

إصدارات الدرهم

أكد وكيل وزارة المالية الإماراتية، يونس حاجي الخوري، استمرار خطط إصدار السندات بالدرهم لتعزيز سوق الدين المحلية وتحقيق الاستقرار المالي. وأوضح أنه لا توجد خطط حالية لإصدار سندات دولية بالدولار، مع استمرار دراسة الأسواق لاتخاذ قرارات مستقبلية. وأشار إلى أن نسبة الدين العام تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية؛ مما يعكس متانة الاقتصاد الإماراتي. كما أكد أن ميزانية 2025 ستركز على تعزيز الخدمات الأساسية، مثل: التعليم والصحة والبنية التحتية، مع التزام الوزارة بتحقيق الاستدامة المالية والشفافية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد دونالد ترمب يُشير بيده خلال اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس (أ.ف.ب)

«دافوس» يشهد زخماً جديداً للتجارة خارج أميركا بعد سياسات ترمب

أعادت سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في توظيف الرسوم الجمركية بوصفها أداةً للسياسة الخارجية فرض نفسها بقوة على «منتدى دافوس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد ينتظر أحد الزبائن دوره لتداول الذهب خلف نافذة زجاجية تعرض أسعار الذهب في متجر  للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

توقعات «ذهبية»... «غولدمان ساكس» يستهدف 5400 دولار نهاية 2026

أعلن مصرف «غولدمان ساكس» رفع توقعاته لسعر الذهب بحلول نهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأوقية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صائغ ذهب يعدّ الأوراق النقدية خلال عملية تداول الذهب في متجر للذهب في بانكوك  (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى، يوم الخميس، مع انحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الأميركية ارتفاعاً جديداً، يوم الخميس، مستعيدة جزءاً من خسائرها الأسبوعية، عقب تراجع الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية التي كان قد هدد بفرضها سابقاً.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، معززاً مكاسبه الكبيرة التي حققها يوم الأربعاء، عندما أعلن ترمب التوصل إلى «إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند»، وألغى الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة على الدول الأوروبية التي قالت إنها تُعارض ضم الجزيرة القطبية الشمالية. وقد استعاد المؤشر بذلك معظم خسائره التي تكبّدها بعد التهديد الأولي بفرض الرسوم الجمركية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 456 نقطة؛ أي بنسبة 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

ويُعد هذا أحدث مثال على أسلوب ترمب المعروف: تهديدات كبيرة في البداية، يتبعها تراجع سريع عندما يلاحظ حجم الخسائر التي تتسبب بها الأسواق. وقد أدى هذا النمط إلى ظهور مصطلح «تاكو»، الذي يشير إلى أن «ترمب يتراجع دائماً إذا ردت الأسواق بقوة كافية».

يُذكر أن انخفاض سوق الأسهم، يوم الثلاثاء، كان الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد اعترف ترمب نفسه بهذا التراجع، على الرغم من أنه عادةً ما ينسب الفضل لنفسه عند أداء «وول ستريت» الجيد.

ومع ذلك، أسهم هذا الأسلوب في دفع ترمب لإبرام صفقات كان من الممكن أن تبدو، في البداية، غير محتملة لولا التهديد الشديد.

ولا تزال التفاصيل المتعلقة بإطار اتفاقية غرينلاند، التي أعلن ترمب التوصل إليها مع رئيس حلف «الناتو»، محدودة، ولم يجرِ توقيع الاتفاقية بعد.

وعلى صعيد الأسواق المالية، ظهرت علامات على استقرار الأعصاب، فقد حافظ الدولار الأميركي على استقراره النسبي مقابل اليورو والعملات الأخرى، بعد انخفاضه، في وقت سابق من الأسبوع، عندما قام المستثمرون بتصفية بعض المراكز الأميركية. كما تراجع سعر الذهب قليلاً عن مستواه القياسي، في ضوء انخفاض الحاجة المُلحة إلى الأصول الآمنة.

وبقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستقرة نسبياً بعد تقارير مشجِّعة عن قوة الاقتصاد الأميركي. فقد أظهرت بيانات أن عدد المتقدمين لطلبات إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، كان أقل من توقعات الاقتصاديين، ما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال.

وأشار تقرير آخر إلى أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع، خلال الصيف، مقارنة بتقديرات الحكومة الأولية، مما أسهم في بقاء عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.26 في المائة، وهو المستوى الذي سجله يوم الأربعاء.

وفي «وول ستريت»، ارتفع سهم شركة «نورثرن ترست» بنسبة 6.3 في المائة، بعد إعلان أرباح أعلى من توقعات المحللين لنهاية عام 2025، في حين أكد الرئيس التنفيذي مايكل أوغرادي أن الشركة تدخل عام 2026 بزخم قوي في جميع قطاعات أعمالها.

كما سجل سهم شركة «بروكتر آند غامبل» ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة بعد تحقيق أرباح أفضل من توقعات المحللين، رغم أن إيراداتها جاءت أقل قليلاً من التوقعات في ظل «بيئة استهلاكية وجيوسياسية صعبة»، وفقاً لما وصفه الرئيس التنفيذي شايليش جيجوريكار.

ومن بين الشركات الرابحة الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «جينيرك»، المتخصصة في تصنيع مولدات الطاقة، بنسبة 3.4 في المائة، مع اقتراب عاصفة جليدية محتملة من ضرب مناطق واسعة من الولايات المتحدة، بينما أسهم هذا الارتفاع في تعويض تراجع أسهم شركة «ماكورميك»، بائعة التوابل، بنسبة 4.7 في المائة، بعد أن جاءت أرباحها أقل من التوقعات بسبب استمرار ارتفاع أسعار السلع.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في أوروبا وآسيا، وسط ارتياح لتراجع ترمب عن الرسوم الجمركية.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.7 في المائة، وصعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة، مسجلين اثنين من أكبر المكاسب على الصعيد العالمي.

كما دعمت الأسواق انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل في اليابان، بعد ارتفاعها الحاد في بداية الأسبوع بسبب المخاوف من إجراءات محتملة لرئيس الوزراء قد تزيد من الدين العام الكبير بالفعل. وتجدر الإشارة إلى أن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً تراجع إلى ما دون 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن بلغ 4.22 في المائة، يوم الثلاثاء.


نظام تملّك غير السعوديين للعقار يدخل حيز التنفيذ

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

نظام تملّك غير السعوديين للعقار يدخل حيز التنفيذ

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أعلنت الهيئة العامة للعقار دخول نظام تملّك غير السعوديين للعقار حيز النفاذ، وبدء تطبيق أحكامه ضمن منظومة التشريعات العقارية المنظمة للسوق العقارية في المملكة، وذلك ابتداءً من اليوم الخميس في 22 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وأوضحت الهيئة أن استقبال طلبات تملّك غير السعوديين يتم عبر البوابة الرقمية الرسمية «عقارات السعودية»، وتشمل الخدمة المقيمين داخل المملكة وغير المقيمين، إضافة إلى الشركات والكيانات غير السعودية، وفق ضوابط وإجراءات نظامية محددة.

وبيّنت أن رحلة المستفيد تختلف بحسب فئة التملّك؛ حيث يتمكّن المقيمون داخل المملكة من التقديم مباشرة عبر البوابة باستخدام رقم الإقامة، مع التحقق الآلي من استيفاء المتطلبات النظامية واستكمال الإجراءات إلكترونيّاً، فيما تبدأ رحلة غير المقيمين من خلال الممثليات والسفارات السعودية في الخارج لإصدار الهوية الرقمية، تمهيداً لاستكمال طلب التملّك عبر البوابة، بينما تقوم الشركات والكيانات غير السعودية التي ليس لها وُجود في المملكة والراغبة في التملّك بالتسجيل كخطوة أولى لدى وزارة الاستثمار عبر منصة «استثمر في السعودية» وإصدار الرقم الموحد (700)، قبل استكمال إجراءات التملّك إلكترونيّاً.

وأكدت الهيئة أن النظام يتيح لغير السعوديين من الأفراد والشركات والكيانات التملّك في مختلف مناطق المملكة، ويحدد التملّك في مدن الرياض وجدة، وفي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفق إطار تنظيمي واضح يستند إلى وثيقة النطاقات الجغرافية التي سيُعلن عنها خلال الربع الأول من عام 2026، مع مراعاة قصر التملك في المدينتين المقدستين على الشركات السعودية والأفراد المسلمين من داخل وخارج المملكة.

وأشارت إلى أن بوابة «عقارات السعودية» تمثل المنصة الرقمية الرسمية المعتمدة لتطبيق نظام تملّك غير السعوديين للعقار، حيث تُمكّن الراغبين في التملّك من إتمام إجراءاتهم والتأكد من مطابقتهم للضوابط والاشتراطات المنصوص عليها نظاماً عبر رحلة مُيسرة ترتبط مباشرة بنظام التسجيل العيني للعقار، بما يسهم في تعزيز الشفافية وحفظ الحقوق.

وأضافت أن النظام يهدف إلى رفع جودة المشاريع العقارية من خلال جذب المطورين الدوليين والشركات النوعية، وتحفيز النمو في القطاعات السكنية والتجارية والصناعية والسياحية، إلى جانب الإسهام في خلق فرص عمل واسعة للمواطنين في أنشطة عقارية ترتبط بالمشاريع العقارية والنمو العمراني، بما يعزز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بشكل مستدام.


وزير التجارة السعودي من دافوس: المملكة ستصبح مركزاً لوجستياً عالمياً

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)
TT

وزير التجارة السعودي من دافوس: المملكة ستصبح مركزاً لوجستياً عالمياً

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)
وزير التجارة السعودي ماجد القصبي (الشرق الأوسط)

قال وزير التجارة السعودي ماجد القصبي إن القطاع حول العالم يتحول من تجارة حرة إلى مُدارة وقائمة على القواعد. والمملكة لديها وضع استراتيجي وكثير من الموارد. ويمكنها أن تربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، لتصبح مركزاً لوجستياً.

وأضاف، في جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، الخميس، أنه إذا كانت الخطة تُمثل 10 في المائة، فإن التنفيذ هو ما يشكّل الفن الحقيقي لما حدث في السعودية، وكان ذلك تحولاً جذرياً. وكان النجاح في خلق نموذج للتنفيذ، وهو مفتاح نجاح المملكة، حيث أصبحت الجهات الحكومية ناضجة مؤسسياً.

وتابع: «مستقبل التجارة يتغير. سلوك المستهلك يتغير. أنماط التجارة تتغير. السرعة هي اسم اللعبة... الشحنات عالمياً تنمو بنسبة 5 في المائة، والتجارة الإلكترونية تنمو بنسبة 18 في المائة، بينما التجارة العالمية تنمو بنسبة 3 في المائة. لماذا؟ لأن سلوك المستهلك تبنّى منصات مختلفة، وهي التجارة الإلكترونية».

وأوضح أن الأفراد، اليوم، باتوا يستخدمون المعايير، والبيانات، والمواصفات، لحماية بعض مصالحهم الوطنية، خاصة فيما يتعلق بالمحتوى الصناعي المحلي. لذا فإن العالم بأَسره يتحول نحو الحمائية.

وختم بأن العالم يحتاج إلى عولمة إقليمية، بدلاً من العولمة بالشكل السابق، وقال: «نأمل أن نحتاج إلى كتاب تجارة جديد يحكم كل التجارة».