«وول ستريت» تتجاهل تهديدات ترمب بشأن التعريفات الجمركية

ارتفاع الأسهم الأميركية وسط توقعات بتقلبات السوق

متداول يعمل في بورصة نيويورك بجانب علم الولايات المتحدة (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك بجانب علم الولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجاهل تهديدات ترمب بشأن التعريفات الجمركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك بجانب علم الولايات المتحدة (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك بجانب علم الولايات المتحدة (رويترز)

بشكل عام، لم تُبدِ «وول ستريت» اهتماماً كبيراً بالتهديد الأخير الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب بشأن التعريفات الجمركية، حيث شهدت الأسهم الأميركية ارتفاعاً، الاثنين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة في بداية التداولات، بعد أسبوع خاسر بسبب المخاوف من تأثير التعريفات الجمركية المحتملة على التضخم والاقتصاد. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 160 نقطة، أو 0.4 في المائة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في الوقت نفسه، ظلت سوق السندات ثابتة نسبياً، حيث انخفضت عائدات سندات الخزانة بشكل طفيف بعد إعلان ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن خطط لفرض تعريفات جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع واردات الصلب والألمنيوم، إضافة إلى رسوم استيراد أخرى سيتم فرضها في وقت لاحق من الأسبوع.

وكانت المخاوف من التعريفات الجمركية هي المحور الرئيسي لتحركات «وول ستريت» مؤخراً، ويعتقد الخبراء أن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات في المستقبل. لكن ترمب أظهر سابقاً قدرته على التراجع عن مثل هذه التهديدات، كما فعل مع التعريفات الجمركية بنسبة 25 في المائة على كندا والمكسيك؛ ما يوحي بأن هذه التعريفات قد تكون مجرد ورقة تفاوضية بدلاً من سياسة طويلة الأمد.

من جانب آخر، فرض ترمب بالفعل تعريفات جمركية بنسبة 10 في المائة على الصين، رغم أنه قرر تأجيل فرض التعريفات على ملايين الطرود الصغيرة القادمة من شركات مثل «تيمو» و«شي إن»؛ حتى تتمكن الجمارك من إيجاد طرق لتنفيذها. وعلى الرغم من تأثير التعريفات الصينية على الصناعات المختلفة في «وول ستريت»، فإن الخبراء يرون أن تأثيرها على السوق بأكملها سيكون محدوداً، لكن التأثير الكبير قد يحدث إذا تمت فرض تعريفات جمركية مستدامة على مجموعة من البلدان، بما في ذلك المكسيك وكندا.

وفي السياق نفسه، ارتفعت أسهم منتجي الصلب والألمنيوم في الولايات المتحدة في التعاملات المبكرة، الاثنين، حيث اعتقدوا أن هذه الشركات ستكون من بين الفائزين من فرض الرسوم الجمركية على الصلب، في حين ظل المؤشر العام هادئاً نسبياً. وارتفعت أسهم شركة «نوكور» بنسبة 5.7 في المائة، كما قفزت أسهم «كليفلاند كليفس» بنسبة 14.2 في المائة، وارتفعت أسهم «ألكوا» بنسبة 2.8 في المائة. أما الشركات التي تستخدم الصلب بكثافة، فقد كان أداؤها مختلطاً. وانخفضت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 0.8 في المائة.

وفيما يخص تقارير الأرباح، ساعدت نتائج الشركات الكبرى في دفع التداول، حيث ارتفعت أسهم «ماكدونالدز» بنسبة 4.8 في المائة رغم إعلانها عن أرباح وإيرادات أقل بقليل من توقعات المحللين، حيث ركز المستثمرون على أداء مطاعمها في الأسواق الخارجية مثل الشرق الأوسط واليابان.

وفي سوق السندات، انخفض العائد على سندات الخزانة لمدة 10 سنوات إلى 4.46 في المائة من 4.50 في المائة في نهاية يوم الجمعة، كما انخفض العائد على سندات الخزانة لمدة عامين إلى 4.25 في المائة من 4.29 في المائة. وكانت الأسواق المالية قد شهدت انخفاضاً حاداً في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أنه قد يخفض أسعار الفائدة مرتين فقط هذا العام؛ ما دفع التوقعات بشأن السياسة النقدية إلى التقلب. مع ذلك، يعتقد بعض المتداولين والاقتصاديين أنه قد لا يخفض أسعار الفائدة على الإطلاق.

وسيتم إصدار تقارير عن التضخم هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن تؤثر هذه البيانات في اتخاذ المزيد من الإجراءات من قِبل بنك الاحتياطي الفيدرالي. ويُتوقع أن يظهر تقرير الأربعاء زيادة بنسبة 2.9 في المائة في تكاليف المعيشة للمستهلكين الأميركيين مقارنة بالعام الماضي، في ظل ارتفاع أسعار البيض والبنزين والكثير من السلع الأخرى.

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت المؤشرات بشكل معتدل في معظم أنحاء أوروبا وآسيا، بينما ظل مؤشر «نيكي 225» في طوكيو ثابتاً تقريباً بعد إعلان الحكومة اليابانية عن فائض قياسي في الحساب الجاري في العام الماضي.


مقالات ذات صلة

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، بدعم من ارتفاع الأسهم القيادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المشروعات التي نفَّذتها شركة «الرمز» في السعودية (الشركة)

أرباح «الرمز للعقارات» السعودية ترتفع بنسبة 77.3 % إلى 74.8 مليون دولار خلال 2025

ارتفعت أرباح شركة «الرمز للعقارات» بنسبة 77.33 في المائة بنهاية عام 2025، مُحقِّقة 280.9 مليون ريال، وأقرَّت توزيعات بواقع 1.75 ريال للسهم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.