«جي إي إيروسبيس» تستثمر 10 ملايين دولار في الشرق الأوسط

في مرافق للصيانة والإصلاح والعَمرة

منشآت تابعة لشركة «جي إي إيروسبيس» للصيانة والإصلاح والعَمرة بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
منشآت تابعة لشركة «جي إي إيروسبيس» للصيانة والإصلاح والعَمرة بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
TT

«جي إي إيروسبيس» تستثمر 10 ملايين دولار في الشرق الأوسط

منشآت تابعة لشركة «جي إي إيروسبيس» للصيانة والإصلاح والعَمرة بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)
منشآت تابعة لشركة «جي إي إيروسبيس» للصيانة والإصلاح والعَمرة بالشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «جي إي إيروسبيس» عن استثمارات بقيمة 10 ملايين دولار في منشأتين تابعتين لها للصيانة والإصلاح والعَمرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الاستثمارات التي جرى إجراؤها في عاميْ 2024 و2025 ستدعم مرافق مركز دعم الطائرات، التابع للشركة، في كل من دبي والدوحة، وذلك من خلال توفير أدوات ومُعدات جديدة وتحسينات في البنية التحتية وتعزيز القدرات التدريبية.

وقالت الشركة المُدرَجة في بورصة نيويورك، والمتخصصة في مجال الدفع والخدمات والأنظمة في مجال الطيران، إن تلك المواقع ستشهد زيادة مقرَّرة بنسبة 30 في المائة في عدد الموظفين، فضلاً عن تخصيص تمويلات لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة، لافتة إلى أن هذه التحسينات تهدف إلى دعم شركات الطيران المحلية بشكل مباشر، من خلال زيادة طاقتها الاستيعابية وكفاءتها التشغيلية، مما يسهم في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة.

وقال عزيز قليلات، الرئيس والمدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا ورابطة الدول المستقلة في شركة «جي إي إيروسبيس»: «تمتلك شركات الطيران في المنطقة خطط نمو طموحة تعتمد على استمرار عمل المحركات وتشغيلها بكفاءة، لذلك ينبغي علينا توسيع قدراتنا في مجال الصيانة والإصلاح والعَمرة لنتمكن من زيادة عدد المحركات التي يجري العمل عليها وزيادة نطاق الخدمات المقدَّمة لها. وتندرج هذه الخطوة في إطار التزامنا بتلبية احتياجات عملائنا المحليين، وتجاوز توقعاتهم خلال هذه المرحلة الحاسمة التي يمر بها قطاع الطيران».

ووفق المعلومات الصادرة اليوم، فإنه، وبفضل الاستثمار في المُعدات والبنية التحتية المتطورة، يُمكن، الآن، تنفيذ مزيد من مهامّ الصيانة السريعة بالقرب من مواقع شركات الطيران بالشرق الأوسط، حيث ستتمكن مرافق مركز دعم الطائرات من تقديم خدمات صيانة أكثر شمولاً لشركات الطيران المحلية.

وأضاف: «تشمل هذه الخدمات الجديدة تحسينات على متانة محرك LEAP* من شركة سي إف إم، وتفكيك الوحدات الرئيسية، وإصلاحات في القسم الساخن للمحرك، مما يسهم في تقليل أوقات التوقف غير المُجَدولة، وتحسين مرونة عمليات الطيران. وباعتبار التدريب أحد العناصر المهمة في هذا الاستثمار، ستستقطب مرافق مركز دعم الطائرات فِرق عمل جديدة ليجري تدريبهم باستخدام محرك تدريبي مجهز بالكامل، مما سيسرع عملية تأهيلهم وزيادة كفاءتهم في تنفيذ عمليات الصيانة وفق أعلى المعايير».

من جانبه، قال أليكس هندرسون، رئيس مركز دعم الطائرات العالمي لدى «جي إي إيروسبيس»: «يعكس هذا الاستثمار التزامنا بتلبية احتياجات عملائنا في منطقة الشرق الأوسط. وفي ظل التحديات المستمرة التي تواجه سلاسل التوريد العالمية، والتي تؤثر على شركات الطيران، فإننا نسعى، بشكل استباقي، لتعزيز قدراتنا لتلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية. ومن خلال تخصيص هذه الموارد، سنتمكن من تقديم قيمة أكبر لعملائنا».

يأتي هذا الاستثمار في إطار قيام «جي إي إيروسبيس» بزيادة الإنفاق العالمي على الصيانة والإصلاح والعَمرة بقيمة مليار دولار، على مدار عدة سنوات، والتي جرى الإعلان عنها في عام 2024. وتهدف الشركة إلى ضمان أن تتمتع مرافق الصيانة والإصلاح والعَمرة في المنطقة بالقدرة على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات، عبر قاعدة «جي إي إيروسبيس» و«سي إف إم» القائمة.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط وتركيا ودول رابطة الدول المستقلة حالياً استخداماً واسعاً لمحركات «LEAP-1A» و«LEAP-1B»، حيث تقوم أكثر من عشرين شركة طيران بتشغيل أكثر من 750 محركاً من هذا النوع.

كما تستعدّ «جي إي إيروسبيس» لاستقبال محرك GE9X؛ أكبر وأقوى محرك نفاث للطائرات التجارية في العالم، والذي سيُشغل طائرة بوينغ 777X. وعلى الصعيد العالمي، يحتلّ الشرق الأوسط المرتبة الأولى في الطلب على محرك GE9X.


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

شراكات عابرة للقارات تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي في أميركا اللاتينية

تدخل أميركا اللاتينية مرحلة توصف بأنها «لحظة استثمارية حاسمة»، وسط تصاعد الاهتمام العالمي وتزايد الفرص.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص أتياس خلال تدشين اليوم التحضيري لقمة مبادرة مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «مبادرة مستقبل الاستثمار»: قمة ميامي منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي

تنطلق رسمياً اليوم في ميامي الأميركية قمة مبادرة مستقبل الاستثمار التي باتت «تمثل منصة عالمية لفهم تحولات الاقتصاد الدولي».

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.