«أوبن إيه آي» تتعاون مع «كاكاو» لتطوير الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية

كشفت عن خطط شراكة مع شركات كبرى في آسيا

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيسة التنفيذية لـ«كاكاو» شينا تشونغ في اليوم الإعلامي للشركة بسيول (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيسة التنفيذية لـ«كاكاو» شينا تشونغ في اليوم الإعلامي للشركة بسيول (أ.ب)
TT

«أوبن إيه آي» تتعاون مع «كاكاو» لتطوير الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية

الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيسة التنفيذية لـ«كاكاو» شينا تشونغ في اليوم الإعلامي للشركة بسيول (أ.ب)
الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان والرئيسة التنفيذية لـ«كاكاو» شينا تشونغ في اليوم الإعلامي للشركة بسيول (أ.ب)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، يوم الثلاثاء، تعاونها مع مشغل تطبيق الدردشة الكوري الجنوبي «كاكاو» لتطوير منتجات الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية، مما يكشف عن تحالف رئيسي ثانٍ مع شريك آسيوي رفيع المستوى هذا الأسبوع. وفي إطار جولته السريعة عبر آسيا، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، سام ألتمان، أيضاً عن شراكة مع مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الاثنين، ومن المتوقع أن يزور الهند يوم الأربعاء، للقاء رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

كما أكدت «كاكاو» أنها ستستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التي طوّرتها «أوبن إيه آي» لمجموعة من منتجاتها. وتدير «كاكاو» تطبيق المراسلة الرائد في كوريا الجنوبية «كاكاو توك»، الذي يهيمن على السوق المحلية بحصة تُقدّر بنحو 97 في المائة. وكانت الشركة قد توسعت في مجالات مثل التجارة الإلكترونية والمدفوعات والألعاب. وتعدّ «كاكاو» الذكاء الاصطناعي محركاً جديداً للنمو، لكن المحللين يشيرون إلى أنها تأخرت عن منافستها المحلية «نيفار» في سباق الابتكار بالذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيسة التنفيذية لشركة «كاكاو»، شينا تشونغ، في سيول، قال ألتمان: «نحن مهتمون بشكل خاص بالذكاء الاصطناعي والمراسلة». كما أضاف أن الكثير من الشركات الكورية ستُسهم بشكل كبير في مشروع مركز بيانات «ستارغيت»، وهو مشروع مشترك بين «أوبن إيه آي» و«أوراكل» لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة. ومع ذلك، رفض الإفصاح عن التفاصيل، مؤكداً أنه يفضّل إبقاء المحادثات حول الشراكة سرية.

والتقى ألتمان، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، مع رئيس مجموعة «إس كيه هاينكس»، تشي تاي وون، ومن المقرر أن يلتقي أيضاً رئيس مجلس إدارة «سامسونغ»، جاي واي لي، والرئيس التنفيذي لمجموعة «سوفت بنك»، ماسايوشي سون، في سيول في وقت لاحق من اليوم، حسبما أفادت صحيفة «مايل بيزنس». وأوضح سون للصحافيين، يوم الثلاثاء، أنه سيناقش التحديثات حول «ستارغيت» و«التعاون المحتمل» مع «سامسونغ»، مشيراً إلى أنه لا يوجد شيء محدد بعد بشأن استثمار «سامسونغ» في المشروع.

وتنتج شركتا «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» شرائح ذاكرة عالية النطاق الترددي تُستخدم في معالجات الذكاء الاصطناعي.

وفي الشهر الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، استثماراً يصل إلى 500 مليار دولار من القطاع الخاص لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن سوق منتجات الذكاء الاصطناعي تشهد نمواً «سريعاً للغاية».

وعندما سُئل عن إمكانية انضمام شركة «أوبن إيه آي» إلى مشروع مركز الحوسبة للذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية، أو استثمارها فيه، أكد ألتمان أن الشركة الأميركية «تفكّر بنشاط» في هذه الخطوة.

وفي الشهر الماضي، أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية خططها لبناء مركز حوسبة وطني للذكاء الاصطناعي ضمن مشروع مركز بيانات «ستارغيت».

وقال ألتمان: «هناك الكثير من التطورات في كوريا، وهي ستكون حاسمة بالنسبة إلينا». وأضاف أن قطاع الطاقة، وأشباه الموصلات، والإنترنت في كوريا قد جعل من البلاد سوقاً استراتيجية لشركة «أوبن إيه آي».

وأشار إلى أن الطلب الكبير من السوق الكورية من شأنه أن يستقطب استثمارات ضخمة من القطاعَيْن العام والخاص، تصل إلى 2 تريليون وون (أي نحو 1.4 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).