اليابان تؤكد صعوبة التنبؤ بتأثيرات «ديب سيك» على الطلب على الطاقة

«الرسوم الأميركية» تضرب «نيكي»... و«الملاذ الآمن» يدعم السندات

مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)
مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)
TT

اليابان تؤكد صعوبة التنبؤ بتأثيرات «ديب سيك» على الطلب على الطاقة

مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)
مشاة بأحد شوارع العاصمة اليابانية طوكيو يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصناعة اليابانية يوم الاثنين إن وجهة نظر مفادها أن توسع مراكز البيانات قد يزيد الطلب على الكهرباء، ومع ذلك، فمن الصعب حتى الآن التنبؤ بكيفية تغير الطلب مع ظهور تقنية مثل «ديب سيك».

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصدرت الحكومة مسودة لخطتها الأساسية للطاقة، وهي وثيقة سياسية رئيسية تتم مراجعتها كل ثلاث سنوات تقريباً، وتتوقع ارتفاع توليد الكهرباء بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة بحلول عام 2040، وتستشهد باستخدام أعلى مدفوع بالذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، فإن الظهور الأخير لشركة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، والتي قد تستخدم طاقة أقل مقارنة بالمنافسين، شهد انقسام المحللين حول ما إذا كان الطلب على الكهرباء سينخفض ​​نتيجة لذلك - أو سيزداد مع احتمال أن تصبح التكنولوجيا أكثر بأسعار معقولة وانتشاراً.

وفي تعليقات عبر البريد الإلكتروني، قالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية إن الطلب على الطاقة المرتبط بالذكاء الاصطناعي ينطوي على عوامل معقدة مثل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي من خلال تحسين الأداء وخفض التكاليف، وتطوير تقنيات توفير الطاقة. وأضافت: «لهذا السبب، من الصعب وصف التأثير على الطلب المستقبلي على الطاقة بمثال واحد»، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية الصناعية لليابان سيعتمدان على ما إذا كان من الممكن تأمين مصادر طاقة خالية من الكربون كافية لتلبية الطلب.

وفي سياق منفصل، تراجع المؤشر نيكي الياباني بأكثر من اثنين في المائة يوم الاثنين في أسوأ جلسة على مدار أربعة أشهر، وسط تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما جمركية جديدة على كندا والمكسيك والصين.

وانخفض «نيكي» 2.66 في المائة إلى 38520.09 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 17 يناير (كانون الثاني). كما سجل المؤشر أكبر انخفاض يومي له بالنسبة المئوية منذ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.45 في المائة إلى 2720.39 نقطة.

وقرر ترمب فرض رسوم جمركية بواقع 25 في المائة على السلع القادمة من كندا والمكسيك، و10 في المائة على الواردات الصينية اعتبارا من يوم الثلاثاء. وتعهدت كندا والمكسيك باتخاذ إجراءات ردا على هذه الخطوة، فيما قالت الصين إنها ستطعن على الرسوم التي فرضها ترمب أمام منظمة التجارة العالمية.

وقال كينتارو هاياشي كبير المحللين لدى «دايوا للأوراق المالية»: «انخفضت الأسهم اليابانية وسط حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، والتي تشمل مخاوف من أن تكون الصادرات اليابانية هدفا محتملا لسياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها ترمب في المستقبل». وأضاف: «إذا ارتفعت الأسعار أيضا في الولايات المتحدة وزادت قوة الدولار، فإن العوائد سترتفع. وقد يؤثر ذلك على السياسة النقدية في اليابان».

وانخفضت أسهم شركات صناعة السيارات، إذ خسر سهم «تويوتا موتور» خمسة في المائة، مما دفع المؤشر توبكس للتراجع. كما تراجع سهم «هوندا موتور» 7.2 في المائة وسهم نيسان موتور 5.63 في المائة.

ومن جانبها، تراجعت عائدات السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل عن أعلى مستوياتها في عدة سنوات التي لامستها في التعاملات المبكرة يوم الاثنين مع إقبال المستثمرين على شراء أصول الملاذ الآمن، بعد هبوط الأسهم المحلية بسبب مخاوف الرسوم الجمركية الأميركية.

واستقر العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات عند 1.24 في المائة بعد أن ارتفع إلى 1.26 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011 في وقت سابق من الجلسة.

وقال شينيتشيرو كادوتا رئيس استراتيجية النقد الأجنبي ومعدلات الفائدة في اليابان لدى «باركليز سيكيوريتيز اليابان»: «ارتفعت العائدات في البداية مع تفاؤل السوق بتلخيص بنك اليابان لآرائه في اجتماعه للسياسة النقدية في يناير». وأضاف: «اشترى المستثمرون سندات حكومية يابانية مجددا مع هبوط الأسهم اليابانية ردا على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية».

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس عند 0.725 في المائة بعد ارتفاعه في وقت سابق إلى 0.735 في المائة، وهو المستوى الذي شوهد آخر مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة عند 0.895 في المائة بعد ارتفاعه في وقت سابق إلى 0.915 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.