قالت وزارة الصناعة اليابانية يوم الاثنين إن وجهة نظر مفادها أن توسع مراكز البيانات قد يزيد الطلب على الكهرباء، ومع ذلك، فمن الصعب حتى الآن التنبؤ بكيفية تغير الطلب مع ظهور تقنية مثل «ديب سيك».
وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أصدرت الحكومة مسودة لخطتها الأساسية للطاقة، وهي وثيقة سياسية رئيسية تتم مراجعتها كل ثلاث سنوات تقريباً، وتتوقع ارتفاع توليد الكهرباء بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة بحلول عام 2040، وتستشهد باستخدام أعلى مدفوع بالذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، فإن الظهور الأخير لشركة «ديب سيك» للذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة، والتي قد تستخدم طاقة أقل مقارنة بالمنافسين، شهد انقسام المحللين حول ما إذا كان الطلب على الكهرباء سينخفض نتيجة لذلك - أو سيزداد مع احتمال أن تصبح التكنولوجيا أكثر بأسعار معقولة وانتشاراً.
وفي تعليقات عبر البريد الإلكتروني، قالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية إن الطلب على الطاقة المرتبط بالذكاء الاصطناعي ينطوي على عوامل معقدة مثل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي من خلال تحسين الأداء وخفض التكاليف، وتطوير تقنيات توفير الطاقة. وأضافت: «لهذا السبب، من الصعب وصف التأثير على الطلب المستقبلي على الطاقة بمثال واحد»، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية الصناعية لليابان سيعتمدان على ما إذا كان من الممكن تأمين مصادر طاقة خالية من الكربون كافية لتلبية الطلب.
وفي سياق منفصل، تراجع المؤشر نيكي الياباني بأكثر من اثنين في المائة يوم الاثنين في أسوأ جلسة على مدار أربعة أشهر، وسط تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما جمركية جديدة على كندا والمكسيك والصين.
وانخفض «نيكي» 2.66 في المائة إلى 38520.09 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 17 يناير (كانون الثاني). كما سجل المؤشر أكبر انخفاض يومي له بالنسبة المئوية منذ 30 سبتمبر (أيلول) الماضي. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2.45 في المائة إلى 2720.39 نقطة.
وقرر ترمب فرض رسوم جمركية بواقع 25 في المائة على السلع القادمة من كندا والمكسيك، و10 في المائة على الواردات الصينية اعتبارا من يوم الثلاثاء. وتعهدت كندا والمكسيك باتخاذ إجراءات ردا على هذه الخطوة، فيما قالت الصين إنها ستطعن على الرسوم التي فرضها ترمب أمام منظمة التجارة العالمية.
وقال كينتارو هاياشي كبير المحللين لدى «دايوا للأوراق المالية»: «انخفضت الأسهم اليابانية وسط حالة من عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، والتي تشمل مخاوف من أن تكون الصادرات اليابانية هدفا محتملا لسياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها ترمب في المستقبل». وأضاف: «إذا ارتفعت الأسعار أيضا في الولايات المتحدة وزادت قوة الدولار، فإن العوائد سترتفع. وقد يؤثر ذلك على السياسة النقدية في اليابان».
وانخفضت أسهم شركات صناعة السيارات، إذ خسر سهم «تويوتا موتور» خمسة في المائة، مما دفع المؤشر توبكس للتراجع. كما تراجع سهم «هوندا موتور» 7.2 في المائة وسهم نيسان موتور 5.63 في المائة.
ومن جانبها، تراجعت عائدات السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل عن أعلى مستوياتها في عدة سنوات التي لامستها في التعاملات المبكرة يوم الاثنين مع إقبال المستثمرين على شراء أصول الملاذ الآمن، بعد هبوط الأسهم المحلية بسبب مخاوف الرسوم الجمركية الأميركية.
واستقر العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات عند 1.24 في المائة بعد أن ارتفع إلى 1.26 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011 في وقت سابق من الجلسة.
وقال شينيتشيرو كادوتا رئيس استراتيجية النقد الأجنبي ومعدلات الفائدة في اليابان لدى «باركليز سيكيوريتيز اليابان»: «ارتفعت العائدات في البداية مع تفاؤل السوق بتلخيص بنك اليابان لآرائه في اجتماعه للسياسة النقدية في يناير». وأضاف: «اشترى المستثمرون سندات حكومية يابانية مجددا مع هبوط الأسهم اليابانية ردا على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية».
وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس عند 0.725 في المائة بعد ارتفاعه في وقت سابق إلى 0.735 في المائة، وهو المستوى الذي شوهد آخر مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2008.
وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة عند 0.895 في المائة بعد ارتفاعه في وقت سابق إلى 0.915 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008.
