ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» إلى 2.6%

شخص يتسوق في سوبر ماركت بشيكاغو (رويترز)
شخص يتسوق في سوبر ماركت بشيكاغو (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» إلى 2.6%

شخص يتسوق في سوبر ماركت بشيكاغو (رويترز)
شخص يتسوق في سوبر ماركت بشيكاغو (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه بنك الاحتياطي الفيدرالي من كثب بشكل طفيف الشهر الماضي، في أحدث إشارة على أن بعض أسعار المستهلكين لا تزال مرتفعة بشكل مستمر، رغم التباطؤ المتقطع في التضخم.

وأظهر تقرير وزارة التجارة يوم الجمعة أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 2.6 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالعام السابق، بزيادة عن وتيرة التضخم السنوية البالغة 2.4 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس الزيادة الثالثة على التوالي. وباستثناء فئات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفعت الأسعار بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو المستوى نفسه في شهري نوفمبر وأكتوبر (تشرين الأول)، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتأتي هذه الأرقام بعد يومين من قرار مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي، بقيادة رئيسه جيروم باول، وقف خفض أسعار الفائدة جزئياً، إذ ظل التضخم عالقاً عند نحو 2.5 في المائة على مدار الأشهر الستة الماضية، وهو أعلى من الهدف المستهدف البالغ 2 في المائة. ومع ذلك، يتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين أن يتسارع التباطؤ في التضخم بشكل تدريجي في الأشهر المقبلة.

وعند قياس التضخم على المدى القصير، يظهر التباطؤ بوضوح: ففي ديسمبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وهو المعدل الذي يتماشى تقريباً مع هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي السنوي. ويولي خبراء الاقتصاد أهمية خاصة للأسعار الأساسية لأنها تقدم صورة أدق حول الاتجاه العام للتضخم.

في المقابل، ارتفع التضخم الإجمالي بنسبة 0.3 في المائة في ديسمبر مقارنة بالشهر السابق. وإذا استمرت الزيادات الشهرية على هذا النحو، فإنها قد تتجاوز هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي.

ومع ذلك، تشير الاتجاهات الأساسية إلى أن التضخم في طريقه للتراجع في المستقبل. وتشهد أسعار الإيجارات وتكاليف الإسكان الأخرى تباطؤاً تدريجياً، كما أن تباطؤ سوق العمل قد أسهم في تراجع نمو الأجور، مما يقلل من الضغط على الشركات لرفع الأسعار لمواجهة زيادة تكاليف العمالة.

وفي مؤتمر صحافي يوم الأربعاء، أشار باول إلى التضخم قائلاً: «يبدو أننا مهيأون لتحقيق تقدم أكبر. لكن أن نكون مستعدين لهذا التقدم شيء، وأن نحققه شيء آخر. لذلك، نرغب في رؤية المزيد من التقدم في مسألة التضخم».

وحتى ذلك الحين، توقع باول أن يحتفظ بنك الاحتياطي الفيدرالي بمعدل الفائدة الرئيسي عند مستوى حوالي 4.3 في المائة، بانخفاض قدره نقطة مئوية كاملة عن ذروته في العام الماضي، قبل ثلاث تخفيضات في نهاية 2024. وأوضح أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يتوقع أن تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى تقليص الإنفاق وتخفض التضخم أكثر. في الوقت نفسه، ساهم المستهلكون في تعزيز النمو القوي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، حيث نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 2.3 في المائة. وكان النمو أقوى في الربع من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) عند 3.1 في المائة، لكن النمو في الربع الرابع تباطأ بسبب الانخفاض الكبير في مخزونات الأعمال، ما يُتوقع أن ينعكس في الأرباع المقبلة.


مقالات ذات صلة

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

الاقتصاد مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

أصبحت مجموعة «هانيويل» الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يعمل في كشك لبيع الفواكه والخضراوات في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

التضخم في أميركا يكمل 5 سنوات... صدمة اقتصادية لا تهدأ

يُكمل أسوأ تفشٍّ للتضخم في الولايات المتحدة خلال جيل 5 سنوات هذا الشهر، وهو صدمة اقتصادية محورية لا تزال تحرك النقاشات السياسية، وتؤثر على السياسات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

حذرت الصين من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التكنولوجيا ترفع العقود الآجلة الأميركية وقرار «الفيدرالي» في الانتظار

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الاثنين، مع تصدر أسهم «ميتا» قائمة الرابحين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.