«السودة للتطوير» التابعة لـ«السيادي» السعودي تتجاوز مستهدفات 2024 للاستدامة

مسؤول لـ«الشرق الأوسط»: سنصدر استراتيجية جديدة لضمان نجاح الاستثمارات

منطقة عسير جنوب غربي السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)
منطقة عسير جنوب غربي السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

«السودة للتطوير» التابعة لـ«السيادي» السعودي تتجاوز مستهدفات 2024 للاستدامة

منطقة عسير جنوب غربي السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)
منطقة عسير جنوب غربي السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

تجاوزت «السودة للتطوير»، إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، مستهدفاتها لعام 2024 في استراتيجية الاستدامة، في وقت يشهد فيه قطاع السياحة في المملكة مرحلة جديدة من النمو والمساهمة في الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع «رؤية 2030».

و«السودة للتطوير» هي شركة أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في عام 2021 باستثمارات تتجاوز 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، وتعمل مطوراً لمشروع «قمم السودة»، أعلى قمة في السعودية، الذي يعد وجهة جبلية سياحية فاخرة، لتقديم تجارب في الرياضة، والطبيعة، والاسترخاء، والثقافة، والتراث، وذلك تماشياً مع «رؤية 2030» وتعزيزاً لدور السياحة والترفيه.

خلال اجتماع الطاولة المستديرة لتقرير الاستدامة لعام 2024، استعرضت الشركة أبرز النتائج، حيث تمت زراعة أكثر من 73 ألف شجرة، متفوقة على الهدف المحدد عند 60 ألفاً، مع السعي للوصول إلى مليون شجرة بحلول عام 2030.

كما نجحت في إعادة إدخال أنواع حيوانات محلية، مثل الغزلان العربية والوعول، حيث تم إطلاق 26 وعلاً في البرية منذ 2023، وولادة 3 حيوانات جديدة، وإطلاق 18 غزالاً. وفي المستقبل، ستتم إعادة إطلاق أنواع جديدة من الطيور والنباتات النادرة والثدييات مثل النسور والوبر الصخري. كما تمكنت الشركة من تنظيف 809 أطنان من النفايات.

وفيما يتعلق بسوق العمل، حققت «السودة للتطوير» نسبة توطين بلغت 79 في المائة عام 2024، متفوقة على الهدف المحدد البالغ 70 في المائة، مع التركيز على خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة من خلال السياحة المستدامة.

كما أطلقت برنامجاً لتقييم استدامة الموردين وخطة للتحول المناخي لعام 2025، إلى جانب استراتيجية للمحافظة على التراث الثقافي في منطقة عسير، والبدء في تنفيذ عمليات تدقيق مستقلة للامتثال من قبل طرف ثالث.

التخطيط للمستقبل

وفي هذا السياق، قال رئيس قطاع استدامة الوجهة في «السودة للتطوير»، سردان سوسيك، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نتحمل مسؤوليات كبيرة بوصفنا جزءاً من منظومة صندوق الاستثمارات العامة. وبشكل أساسي ضمان أن كل استثمار، لا سيما في مشاريعنا، يُنفَق بشكل مسؤول وشفاف، ويُسهم في تغيير آفاق الاقتصاد السعودي ودعم نموه المستدام على المدى الطويل».

وأضاف سوسيك: «ما نركز عليه أيضاً هو التخطيط للمستقبل. ونحن بصدد تطوير استراتيجية جديدة وتقرير شامل لضمان أن كل استثمار نقوم به يستمر في تحقيق الأرباح والفوائد المستقبلية، ليس فقط للمنطقة التي نعمل فيها، ولكن للمملكة بشكل عام».

رئيس قطاع استدامة الوجهة في «السودة للتطوير» سردان سوسيك (الشرق الأوسط)

أعلى وجهة سياحية

ويعد مشروع «قمم السودة» أعلى وجهة سياحية جبلية في السعودية، ويقع على ارتفاع 3015 متراً عن سطح البحر في منطقة عسير جنوب غربي المملكة، ويشمل 6 مناطق تطوير تضم أكثر من 30 نقطة جذب ترفيهية وتجارية، على مساحة تزيد على 627 كيلومتراً مربعاً. كما يحتوي على أكثر من 2800 غرفة فندقية و1300 وحدة سكنية لخدمة مليوني زائر على مدار العام.

ومن المرجح أن يدعم «قمم السودة» النمو الاقتصادي في السعودية من خلال المساهمة في زيادة إجمالي الناتج المحلي التراكمي بأكثر من 29 مليار ريال (7.7 مليار دولار)، وتوفير آلاف الوظائف، وفق ما ذكره ولي العهد عند إطلاق المخطط العام للمشروع في سبتمبر (أيلول) من عام 2023.

ويُركز المشروع على الهوية المعمارية المميزة للمنطقة، ويضع الاستدامة في قلب تصميماته، مع الحرص على الحفاظ على التراث الثقافي والحياة الفطرية والمشهد الطبيعي. بالإضافة إلى ذلك تسعى «السودة للتطوير» إلى تقليل الأثر البيئي باستخدام تقنيات متطورة في كفاءة الطاقة، وإدارة النفايات، وحفظ المياه، مع الالتزام بالمعايير العالمية لحماية البيئة، وتوفير فرص اقتصادية للمجتمع المحلي.

وقد اعتمدت الشركة معايير المبادرة العالمية للتقارير (جي أر إي) لتغطية مختلف القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة، إضافة إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لضمان التزامها بالأهداف العالمية للاستدامة.


مقالات ذات صلة

«المراعي» السعودية توقّع اتفاقيتين لتوطين قطاع الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي

الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» السعودية توقّع اتفاقيتين لتوطين قطاع الأسماك وتعزيز الأمن الغذائي

أعلنت شركة «المراعي» السعودية توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين مع وزارة الاستثمار وبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، بهدف دعم توطين قطاع معالجة الأسماك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

حققت السعودية، المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير في الذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص موظفو «مينزيز» في أحد المطارات (الشركة)

خاص رئيس «مينزيز» العالمية: قطاع خدمات الطيران يمتلك قدرة فائقة على التعافي من الصدمات

في خضم التوترات الجيوسياسية، يرى رئيس مجلس إدارة شركة «مينزيز» حسن الحوري، أن التداعيات الميدانية لحالات إغلاق المجال الجوي اختبار لقطاع يمتلك مرونة عالية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المزارعين يجمع البن بمنطقة جازان (واس)

من جازان إلى الأسواق العالمية... انطلاقة قوية لـ«مركز تطوير البُن السعودي»

أعلنت «الشركة السعودية للقهوة»، التابعة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، تسلمها رسمياً إدارة «مركز تطوير البُن السعودي» في محافظة الدائر بمنطقة جازان.

بندر مسلم (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.