ثقة مستهلكي اليابان في قاع 21 شهراً

«نيكي» ينهي سلسلة خسائر استمرت 3 أيام

زينة للاحتفال بالعام القمري الجديد في الحي الصيني بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ب)
زينة للاحتفال بالعام القمري الجديد في الحي الصيني بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ب)
TT

ثقة مستهلكي اليابان في قاع 21 شهراً

زينة للاحتفال بالعام القمري الجديد في الحي الصيني بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ب)
زينة للاحتفال بالعام القمري الجديد في الحي الصيني بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ب)

تراجعت ثقة المستهلكين في اليابان خلال الشهر الحالي، على خلاف التوقعات، لتصل إلى أقل مستوياتها منذ نحو عامين.

وبحسب بيانات صادرة عن مكتب الحكومة اليابانية، يوم الأربعاء، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين خلال شهر يناير (كانون الثاني) الحالي إلى 35.2 نقطة مقابل 36.2 نقطة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه إلى 36.6 نقطة. وتراجع المؤشر إلى أقل مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2023 عندما سجل آنذاك 35.2 نقطة. ويذكر أن بيانات المؤشر اعتمدت على المسح الذي شمل 8400 أسرة في اليابان يوم 15 يناير.

وتراجع المؤشر الفرعي للثقة في الظروف المعيشية ككل بمقدار 1.9 نقطة إلى 32.2 نقطة، في حين تراجع المؤشر الفرعي لشراء السلع المعمرة من 29.4 نقطة إلى 27.5 نقطة. وأظهرت البيانات تراجعاً طفيفاً في المؤشر الفرعي للثقة في سوق التوظيف بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 41 نقطة، كما تراجع مؤشر الثقة في الدخل من 40.2 نقطة إلى 39.9 نقطة.

وفي الأسواق، تراجعت عائدات السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل وطويلة الأجل للغاية يوم الأربعاء مع تراجع عائدات سندات الخزانة الأميركية، بينما ينتظر المستثمرون أول قرار للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام وتصريحات نائب محافظ بنك اليابان هذا الأسبوع.

واستقر العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات عند 1.19 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.03 نقطة مئوية عند 141.15 ين.

وانخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً و30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.875 و2.23 في المائة على التوالي.

ومن جانبه، أنهى مؤشر «نيكي» الياباني يوم الأربعاء سلسلة من الخسائر استمرت ثلاثة أيام، مقتفياً أثر «وول ستريت»، التي تعافت من موجة بيع أثارتها شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بإطلاق نموذج للذكاء الاصطناعي.

ويتجه التركيز الآن لأرباح شركات أميركية كبرى وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة. وارتفع «نيكي» واحداً في المائة إلى 39414.78 نقطة عند الإغلاق، وربح مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.7 في المائة ليسجل 2775.59 نقطة عند الإغلاق.

وصعدت الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تعافي أسهم «إنفيديا» وشركات تكنولوجيا أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي من خسائر حادة تكبدتها في اليوم السابق.

وتذبذب أداء أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية خلال اليوم مع استمرار المستثمرين في توخي الحذر، لكنها أغلقت على ارتفاع. وزاد سهم «أدفانتست» لتصنيع معدات اختبار الرقائق، التي تعد «إنفيديا» من عملائها، بنسبة 4.4 في المائة ليعطي «نيكي» أكبر دفعة. ويتحول التركيز الآن إلى تقارير نتائج كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية.

وقال هيروشي ناميوكا، كبير الخبراء في شركة «تي آند دي» لإدارة الأصول، إن استراتيجيات شركات التكنولوجيا الأميركية لاستثمار رأس المال ستخضع على الأرجح للتدقيق بعد أن قالت «ديب سيك» إنها تمكنت من تطوير نموذج خاص بها للذكاء الاصطناعي بتكلفة منخفضة للغاية. وأضاف: «ارتفع مؤشر (ناسداك)، الليلة السابقة، لكن لا يبدو حتى الآن أنه من الممكن تخفيف الحذر».

وتترقب الأسواق أيضاً قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، الذي سيصدر في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يثبت المجلس أسعار الفائدة، لكن التركيز سيكون على تصريحات مسؤوليه للحصول على مؤشرات حول الموعد المقبل لخفض أسعار الفائدة.

وارتفع سهما «طوكيو إلكترون» لتصنيع معدات صناعة الرقائق ومجموعة «سوفت بنك»، التي تستثمر في الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي، بأكثر قليلاً من 2 في المائة. وقفز سهم «رينيساس إلكترونيك» لصناعة الرقائق 5.9 في المائة ليكون أكبر الرابحين على مؤشر «نيكي».

وصعد سهم «فاست ريتيلينغ» المالكة للعلامة التجارية «يونيكلو» 1.3 في المائة، وزاد سهم مجموعة «سوني» للترفيه 3.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

المؤشرات اليابانية تصعد مدفوعةً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

واصلت الأسهم اليابانية ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على شراء الأسهم التي انخفضت أسعارها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

«الشرق الأوسط» (آستانة)
الاقتصاد سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة​ «بتروبنغلا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.


«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
TT

«ميرسك»: لدينا 10 سفن عالقة في الخليج العربي

سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)
سفينة حاويات تابعة لشركة «ميرسك» (رويترز)

قال فينسون كلير، الرئيس التنفيذي لشركة «ميرسك»، إحدى أكبر شركات شحن الحاويات في العالم، لصحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الأربعاء إن الشركة لديها 10 سفن عالقة في الخليج العربي.

وأوضح أن العودة للعمليات الطبيعية في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار ستستغرق من أسبوع على الأقل إلى 10 أيام.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.

وقالت مصادر إن بعض السفن تواجه صعوبات في التزود بالوقود داخل موانٍ رئيسية في آسيا مع ارتفاع التكاليف؛ حيث وصلت الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل توقعات بتقلص الإمدادات بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وقد يؤدي طول الانتظار للحصول على الوقود إلى زيادة الازدحام في موانٍ آسيوية رئيسية، مثل سنغافورة، وشنغهاي، ونينغبو-تشوشان في الصين، والتي من المتوقع أن تشهد زيادة في حركة المرور مع انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، مما يتسبب في مزيد من التحويلات أو التأخيرات.


وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزيرة المالية البريطانية تتعهد بتخفيف أثر صراع الشرق الأوسط على المستهلكين

راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
راشيل ريفز تقدم بيان موازنة الربيع وسط مخاوف من تبعات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إنه من المبكر الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني، ولكنها ستبذل كل ما في وسعها لتخفيف أثره على المستهلكين.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في هذه المرحلة، أعتقد أنه من غير الحكمة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأضافت: «لكننا بالطبع ندرس عدداً من السيناريوهات ونراقب الوضع من كثب»، وفق «رويترز».

وكانت ريفز قد أشارت سابقاً إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وقال مسؤول في هيئة التنبؤات المالية البريطانية يوم الثلاثاء، إن معدل التضخم في البلاد قد يصل إلى نحو 3 في المائة بنهاية العام، بدلاً من 2 في المائة، كما توقع مكتب مسؤولية الموازنة، إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية.

ورداً على سؤال حول قدرة بريطانيا على تمويل إجراءات دعم كبيرة لمواجهة غلاء المعيشة، كما فعلت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، أكدت ريفز أن الحكومة «ستحرص دائماً على بذل أقصى جهد لحماية المستهلكين، وضمان أمننا القومي كقوة اقتصادية».

كما أشار رئيس الوزراء كير ستارمر إلى رغبته في تسريع زيادة الإنفاق الدفاعي. وقالت ريفز أمام لجنة الخزانة في البرلمان: «نحن الآن في وضع أقوى مما كنا عليه عندما توليت منصب وزير الخزانة للاستجابة لصدمات كهذه، ونحن أقوى من نواحٍ كثيرة مما كنا عليه في أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا بشكل غير قانوني».

وأضافت أن تقديم دعم مُوجّه للمستهلكين أصبح الآن أكثر جدوى مقارنة بما كان عليه قبل 4 سنوات.

ومنذ بداية الصراع في الشرق الأوسط، انخفضت سندات الحكومة البريطانية بشكل حاد، ويُعزى ذلك جزئياً إلى مخاوف المستثمرين بشأن احتمالات زيادة اقتراض الحكومة لحماية الأسر والشركات من ارتفاع فواتير الطاقة.