ريفز: بريطانيا ستعزز اقتصادها من خلال تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

قالت إن الحكومة تدعم بناء مدرج ثالث في مطار هيثرو لتعزيز النمو

وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تتحدث عن خططها للاقتصاد في إينشام (رويترز)
وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تتحدث عن خططها للاقتصاد في إينشام (رويترز)
TT

ريفز: بريطانيا ستعزز اقتصادها من خلال تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تتحدث عن خططها للاقتصاد في إينشام (رويترز)
وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تتحدث عن خططها للاقتصاد في إينشام (رويترز)

قالت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الأربعاء، إن المملكة المتحدة ستسعى إلى تعزيز اقتصادها من خلال إعادة ضبط علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى البناء على علاقتها الخاصة مع الولايات المتحدة. وفي حديثها عن كيفية تحسين الأداء الاقتصادي الضعيف، أشارت ريفز إلى أن هذا التوجه يتضمن تعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أكبر وأقرب شريك تجاري للمملكة المتحدة، وذلك بهدف دفع عجلة النمو ودعم الأعمال التجارية.

كما أعلنت ريفز عن خطة الحكومة لتبني نهج جديد في قرارات التخطيط المتعلقة بالأراضي المحيطة بمحطات السكك الحديدية، حيث سيكون الرد الافتراضي لهذه المشاريع «نعم». وأضافت أن الحكومة ستسعى أيضاً إلى إعادة فتح مطار دونكاستر في وسط إنجلترا، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

وفي إطار دعم الحكومة لبناء مدرج جديد طال انتظاره في مطار هيثرو بلندن، الذي يُعد أحد أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً، أكدت ريفز أن هذه الخطوة تأتي في إطار سعي الحكومة لإظهار قدرتها على الوفاء بوعودها بتسريع النمو الاقتصادي. وأشارت إلى أن التأخيرات السابقة قد أثارت شكوكاً حول جاذبية بريطانيا للمستثمرين وعطلت فتح أسواق تصدير جديدة. وقالت ريفز في كلمة ألقتها في مصنع تابع لشركة سيمنز هيلثينيرز بالقرب من أكسفورد: «لا يمكننا التهرب من القرار بعد الآن».

كما أوضحت ريفز أن الحكومة ستعمل على إزالة الحواجز أمام توصيل 16 غيغاواط من طاقة الرياح البحرية، بالإضافة إلى استثمارات من صندوق حكومي بقيمة 65 مليون جنيه إسترليني (80.7 مليون دولار) في شبكة شحن السيارات الكهربائية، فضلاً عن 28 مليون جنيه إسترليني موجهة إلى عملية تعدين في جنوب غرب إنجلترا.

ووعدت ريفز ورئيس الوزراء كير ستارمر الناخبين قبل انتخابات يوليو (تموز) الماضي بتحويل بريطانيا إلى أسرع اقتصاد نمواً في مجموعة السبع. ومع ذلك، منذ تولي حزب العمال السلطة، فقد الاقتصاد البريطاني بعض الزخم، حيث ألقى العديد من أصحاب العمل اللوم على خطة الموازنة الأولى لريفز، التي تضمنت زيادة كبيرة في العبء الضريبي على الشركات.

وأدى الارتفاع الكبير في تكاليف الاقتراض الحكومي العالمي في وقت سابق من هذا الشهر، قبل تنصيب ترمب رئيساً للولايات المتحدة - وهو الأمر الذي أثر بشدة على المملكة المتحدة - إلى زيادة الضغوط على ريفز لتسريع إجراءات تحفيز الاقتصاد. وفي خطابها يوم الأربعاء، أكدت ريفز أن مشروعات مثل بناء المساكن وروابط النقل الجديدة بين مدينتي أكسفورد وكمبردج من شأنها أن تساهم في إنشاء «وادي السيليكون في أوروبا». كما أشارت إلى استثمارات تقدر بحوالي 8 مليارات جنيه إسترليني (9.95 مليار دولار) على مدى خمس سنوات من قبل شركات المياه، بما في ذلك بناء تسعة خزانات مياه، كمثال على الاستثمار السريع في المملكة المتحدة.

وأضافت ريفز: «النمو المنخفض ليس قدرنا، ولكن النمو لن يأتي دون جهد ومثابرة». بعد أن تعرضت لانتقادات العام الماضي بسبب التركيز الكبير على المشاكل التي ورثها حزب العمال، أكدت ريفز أن بريطانيا تمتلك نقاط قوة استثنائية - مثل تاريخها العريق، ولغتها العالمية، ونظامها القانوني المتين - مما يجعلها قادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي. وأضافت: «لقد قبلنا لفترة طويلة التوقعات المنخفضة، وقبلنا الركود وقبلنا خطر التراجع. ولكن يمكننا أن نفعل ما هو أفضل بكثير».

وفيما يتعلق بتوقعات النمو، قال بنك إنجلترا إن الاقتصاد البريطاني قد لا ينمو في النصف الثاني من عام 2024. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، توقع البنك نمواً بنسبة 1.5 في المائة في عام 2025، ويرجع ذلك جزئياً إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي. بينما توقعت مؤسسات مالية كبرى مثل «مورغان ستانلي»، و«غولدمان ساكس» و«جيه بي مورغان» نمواً أقل من 1٪ هذا العام، رغم أن صندوق النقد الدولي أكد أن بريطانيا ستتفوق على نظيراتها الأوروبية الأكثر تباطؤاً.

وفي خطوة إضافية لتحفيز الاقتصاد، كشف ستارمر وريفز يوم الثلاثاء عن خطط للسماح بإطلاق فوائض المعاشات التقاعدية للشركات التي تبلغ قيمتها حوالي 160 مليار جنيه إسترليني، وإعادة استثمار هذه الأموال لدعم الاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

الاقتصاد مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شعار «بنك كوريا» يظهر أعلى مبناه في سيول (رويترز)

محضر «بنك كوريا»: تبني نهج «الترقب والانتظار» لمواجهة تداعيات الحرب

أشار مجلس السياسة النقدية في كوريا الجنوبية إلى أن تبنّي نهج حذر قائم على الترقب والانتظار يُعدّ الخيار الأنسب في المرحلة الراهنة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)

تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الجاري إلى 1.6 في المائة، مقارنةً بـ2 في المائة سابقاً، في ظل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.