«الراجحي» السعودي يُحقق أرباحاً قياسية في 2024... وسهمه يدفع «تاسي» للارتفاع

يظهر مبنى بنك الراجحي في الخلفية بالرياض (أ.ف.ب)
يظهر مبنى بنك الراجحي في الخلفية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

«الراجحي» السعودي يُحقق أرباحاً قياسية في 2024... وسهمه يدفع «تاسي» للارتفاع

يظهر مبنى بنك الراجحي في الخلفية بالرياض (أ.ف.ب)
يظهر مبنى بنك الراجحي في الخلفية بالرياض (أ.ف.ب)

حقق مصرف الراجحي السعودي زيادة غير مسبوقة في أرباحه عام 2024، وبنمو نسبته 18.7 في المائة، ليصل إجمالي أرباحه إلى 19.72 مليار ريال (5.25 مليار دولار)، بدفع من نمو دخل التمويل والاستثمار ورسوم الخدمات.

ووفق إفصاح للسوق المالية السعودية «تداول»، حول نتائجه المالية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2024، جاء النمو مدفوعاً بارتفاع إجمالي دخل العمليات 16.4 في المائة إلى 32.06 مليار ريال، مقابل 27.53 مليار ريال بالفترة المماثلة من عام 2023، على أثر تحسن صافي دخل التمويل والاستثمار ورسوم الخدمات المصرفية والعمليات الأخرى، والدخل الناتج عن تحويل العملات الأجنبية. وبلغت ربحية الأسهم، خلال الفترة الحالية، 4.67 ريال، مقابل 3.95 ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.

في المقابل، ارتفع إجمالي مصاريف العمليات، قبل مخصص خسائر الائتمان، 6.3 في المائة إلى 7.97 مليار ريال نتيجة زيادة مصاريف الاستهلاك والرواتب والمزايا الخاصة بالموظفين، في حين انخفضت المصاريف العمومية والإدارية.

وفي الوقت نفسه، زاد مخصص خسائر الائتمان 40 في المائة إلى 2.1 مليار ريال خلال 2024، ما عزاه البنك إلى «ارتفاع إجمالي الإضافات بنسبة 36.9 في المائة، إلى جانب ارتفاع المبالغ المسترَدّة من تمويلات مشطوبة بنسبة 33.4 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي»، وفقاً للإفصاح.

وفي إفصاح منفصل، قال «مصرف الراجحي» إن مجلس إدارته يوصي بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بقيمة 1.46 ريال للسهم، عن النصف الثاني من 2024. ويبلغ مجموع صافي الأرباح الموزعة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024 نحو 10.84 مليار ريال، بواقع 2.71 ريال للسهم، وبما يعادل 27.1 في المائة من القيمة الاسمية للسهم.

وكان «الراجحي» قد جمع في منتصف الشهر الحالي 1.5 مليار دولار من طرح صكوك رأسمال من الشريحة الأولى مقوّمة بالدولار. وكان قد باع صكوكاً بنحو مليار دولار من طرح صكوك في منتصف العام الماضي. وحصل أيضاً في سبتمبر (أيلول) الماضي على قرض إسلامي مشترك مرتبط بالاستدامة، بقيمة 1.92 مليار دولار، ما وصفته «بلومبرغ» حينئذ بأنه أضخم تمويل مصرفي في الشرق الأوسط منذ مطلع 2024.

وقال رئيس مجلس إدارة مصرف الراجحي، عبد الله بن سليمان الراجحي، إن النمو الذي حققناه في محفظة التمويل شهد تغطية عالية للتمويلات غير العاملة بنحو 160 في المائة.

وأوضح أن النتائج أظهرت أن حقوق المساهمين ارتفعت لتصل إلى 123 مليار ريال، مقارنة بـ107 مليارات ريال في العام السابق، مسجلةً زيادة بنسبة 15 في المائة. كما ارتفع إجمالي الموجودات إلى 974 مليار ريال، بزيادة تبلغ نحو 21 في المائة، مدعوماً بنمو محفظة التمويل بنسبة 17 في المائة، ومحفظة الاستثمارات بنحو 31 في المائة، مقارنة بعام 2023، في حين ارتفعت ودائع العملاء بنحو 10 في المائة لتصل إلى 628 مليار ريال.

كما حقق المصرف معدل عائد على الموجودات بنسبة 2.3 في المائة و21.1 في المائة معدل عائد على حقوق المساهمين، في حين بلغت ربحية السهم مع نهاية العام 4.67 ريال.

وقاد مصرف الراجحي ارتفاعات قطاع البنوك في سوق الأسهم السعودية، بارتفاعه 4.69 في المائة إلى 97.60 ريال، دافعاً مؤشر «تاسي» لأعلى مستوى منذ بداية مايو (أيار) الماضي إلى 12439.48 نقطة.


مقالات ذات صلة

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات.

«الشرق الأوسط» (كارولاينا)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
عالم الاعمال استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أكد أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (دبي)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.