رغم مطالبة ترمب بخفضها... توقعات بأن يُبقي «الفيدرالي» الفائدة دون تغيير اليوم

سحب العاصفة تتجمع فوق مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (أرشيفية-رويترز)
سحب العاصفة تتجمع فوق مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (أرشيفية-رويترز)
TT

رغم مطالبة ترمب بخفضها... توقعات بأن يُبقي «الفيدرالي» الفائدة دون تغيير اليوم

سحب العاصفة تتجمع فوق مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (أرشيفية-رويترز)
سحب العاصفة تتجمع فوق مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (أرشيفية-رويترز)

قد يرغب الرئيس دونالد ترمب في خفض أسعار الفائدة، لكن مِن شبه المؤكد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي على سعر الفائدة القياسي دون تغيير، في اجتماعه الذي استمر يومين، وينتهي اليوم الأربعاء.

ومن المرجَّح أن تكون بداية هادئة لعام حافل بالأحداث، بالنسبة للبنك المركزي. وقال ترمب، الأسبوع الماضي، في دافوس بسويسرا، إنه سيخفّض أسعار الطاقة، ثم يطالب «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض تكاليف الاقتراض.

وفي وقت لاحق، عندما سأله الصحافيون عما إذا كان يتوقع أن يستمع إليه «الاحتياطي الفيدرالي»، قال: «نعم».

وتجنَّب الرؤساء، في العقود الأخيرة، الضغط علناً على بنك الاحتياطي الفيدرالي؛ احتراماً لاستقلاليته السياسية.

وبعيداً عن تجاوز الرئيس الأميركي المعايير، يواجه «الاحتياطي الفيدرالي» أيضاً تحديات في تحقيق أهدافه الاقتصادية، فالتضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، مقياسه المفضل هو 2.4 في المائة، على الرغم من أن الأسعار الأساسية - التي تُعد مقياساً أفضل لمدى اتجاه التضخم - ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة بعام 2023.

ويريد مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي»، بقيادة جيروم باول، أن يحافظوا على إبرة متحركة؛ فمن خلال الإبقاء على تكاليف الاقتراض أعلى، يأمل «الاحتياطي الفيدرالي» في إبطاء الاقتراض والإنفاق بما يكفي للحد من التضخم، لكن دون التسبب في ركود مؤلم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال باول، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن البنك المركزي دخل «مرحلة جديدة»، حيث يُتوقع أن يتحرك فيها بشكل أكثر تروياً بعد خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.3 في المائة، من 5.3 في المائة، خلال الاجتماعات الثلاثة الأخيرة لعام 2024. وفي ديسمبر، أشار مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أنهم قد يخفّضون سعر الفائدة مرتين فقط، هذا العام.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد انتهاء اجتماع سابق للجنة السياسة النقدية (رويترز)

ويعتقد الاقتصاديون في «غولدمان ساكس» أن هذه التخفيضات لن تحدث حتى يونيو (حزيران) وديسمبر المقبلين.

ولا يزال التخفيض في مارس (آذار) المقبل ممكناً، على الرغم من أن تسعير العقود الآجلة للأسواق المالية يضع احتمالات حدوث ذلك عند الثلث فقط.

ونتيجة لذلك، من غير المرجح أن ترى الأُسر والشركات الأميركية كثيراً من الراحة من تكاليف الاقتراض المرتفعة في أي وقت قريب، فقد تراجع متوسط معدل الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً إلى أقل بقليل من 7 في المائة، الأسبوع الماضي، بعد ارتفاعه لمدة خمسة أسابيع متتالية. وظلت تكاليف اقتراض الأموال مرتفعة على مستوى الاقتصاد، حتى بعد أن خفَّض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي.

ويرجع ذلك إلى أن المستثمرين يتوقعون أن يؤدي النمو الاقتصادي الصحي والتضخم العنيد إلى إحباط تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل، فقد قاموا مؤخراً بالمزايدة على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوق 4.80 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2023.

وهناك سبب آخر للحذر بين صانعي السياسة النقدية لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، هذا العام؛ وهو أنهم سيرغبون في تقييم أي تغييرات بالسياسة الاقتصادية من قِبل إدارة ترمب. وكان ترمب قد قال إنه قد يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك، اعتباراً من 1 فبراير (شباط). وكان قد هدّد، خلال حملته الرئاسية، بفرض ضرائب على جميع الواردات.

كما قالت إدارة ترمب أيضاً إنها ستنفذ عمليات ترحيل جماعي للمهاجرين، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم، من خلال الحد من قدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات. وفي الوقت نفسه، يقول بعض الاقتصاديين إن وعود ترمب بإلغاء القيود التنظيمية للاقتصاد قد تؤدي إلى خفض الأسعار بمرور الوقت.

عندما فرض ترمب التعريفات الجمركية على عدد محدود من الواردات في عاميْ 2018 و2019، توقَّع الاقتصاديون في بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يكون التأثير الأكبر على النمو الاقتصادي، مع تأثير تضخمي طفيف نسبياً. ونتيجة لذلك، عندما تباطأ النمو بالفعل، انتهى الأمر بـ«الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي في عام 2019، بدلاً من رفعه لمحاربة أي تأثير تضخمي.

وفي يوم الأربعاء، يمكن لمسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» أيضاً تغيير البيان الذي يصدرونه بعد كل اجتماع لتحديث تقييمهم لسوق العمل، في إشارة إلى أن خفض أسعار الفائدة قد يتأخر.

وفي ديسمبر الماضي، تضمَّن البيان وجهة نظر متشائمة بشكل معتدل: «لقد خفت ظروف سوق العمل بشكل عام، وارتفع معدل البطالة لكنه لا يزال منخفضاً». وفي الصيف والخريف، أبطأ أرباب العمل في التوظيف. وكان ارتفاع معدل البطالة قد أثار قلق مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، وكان سبباً رئيسياً في قيامهم بتخفيض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نصف نقطة مئوية كبيرة، على غير المعتاد في سبتمبر (أيلول).

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشار محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريس والر إلى ضعف التوظيف كدليل على أن سعر الفائدة الرئيسي لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، «مقيّد»، مما يعني أنه يعمل بمثابة مكبح للاقتصاد، ويجب أن يخفض التضخم بمرور الوقت. وإذا كانت أسعار الفائدة مقيدة، فهذا يعني أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون لديه مجال أكبر لخفضها إذا انخفض التضخم أكثر.

لكن، هذا الشهر، وبعد أيام قليلة فقط من تصريحات والر، أظهر تقرير الوظائف لشهر ديسمبر تسارع التوظيف، وتراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، من 4.2 في المائة.

وتشير أرقام التوظيف الأكثر صحة إلى أن التوظيف استقر على الأقل. وإذا بقيت قوية، مثل الشهر الماضي، فإن تحسن مكاسب الوظائف سيشير إلى أن معدل الفائدة الفيدرالي ليس مقيداً على الإطلاق، وأن هناك حاجة لتخفيضات قليلة، إنْ وُجدت، في أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس الماضي (رويترز)

تحليل إخباري «الفيدرالي» في «اجتماع الوداع»: بين نيران «هرمز» وصراع الاستقلالية

يتجه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نحو عقد اجتماع تاريخي يوم الأربعاء المقبل، في لحظة توصف بأنها «منعطف السيادة والرحيل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه يوم الخميس وسط إخفائه قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.