السعودية تجمع 45 وزيراً و200 متحدث دولي لضخ مزيد من الوظائف عالمياً

أبوثنين لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تشهد تطورات في السياسات وبيئة العمل الجاذبة

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تجمع 45 وزيراً و200 متحدث دولي لضخ مزيد من الوظائف عالمياً

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر الدولي الثاني لسوق العمل الدكتور عبد الله أبوثنين، أن السعودية ستجمع 45 وزيراً وأكثر من 200 متحدث محلي ودولي؛ لتعزيز التعاون وضخ مزيد من الفرص الوظيفية المناسبة للشباب حول العالم.

وتعقد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المؤتمر الدولي الثاني لسوق العمل (جي إل إم سي) في الفترة بين 29 و30 يناير (كانون الثاني) 2025 بمدينة الرياض، والذي يهدف إلى خلق منصة حوار رئيسية تناقش الفرص والتحديات، وتضع الحلول لمستقبل أسواق العمل عالمياً.

وبيَّن أبوثنين لـ«الشرق الأوسط»، أن الاجتماع الوزاري (الطاولة المستديرة) يمثل منصةً عالميةً سنويةً تجمع صنَّاع القرار وقادة القطاع وواضعي السياسات؛ لمناقشة تحديات أسواق العمل، والحلول، والتطورات ذات الصلة في جميع أنحاء العالم.

السياسات المبتكرة

واستطرد قائلاً: «يلتقي في هذا الحدث أكثر من 45 وزير عمل من مختلف القارات والدول؛ لمناقشة السياسات المبتكرة التي تركز على تحسين بيئة العمل وتوظيف الشباب. وهو منصة حوار لتبادل أفضل الممارسات والخبرات التطبيقية عند الدول، والاستفادة منها، مع تسليط الضوء على التحديات والنجاحات في أسواق العمل المختلفة، بما فيها السوق السعودية التي تحظى بتطورات غير مسبوقة تاريخياً على مستوى تطور السياسات وبيئة العمل الجاذبة والمنافسة عالمياً».

كما يهدف الاجتماع الوزاري إلى «تعزيز التعاون الدولي؛ لزيادة الفرص الوظيفية المناسبة للشباب حول العالم»، بحسب نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل.

وأبان أبوثنين أن فكرة الاجتماع الوزاري هي في الأساس، أنه «منصة لتبادل الأفكار والتجارب والتعاون»، وبناءً على هذا الأساس، سيتم استكمال ما تم طرحه في الاجتماع الأول؛ لتكون الجلسة الثانية امتداداً لمناقشة الموضوعات المطروحة السابقة بعد ثراء التجارب والمتغيرات خلال العام الذي مضى مع استشراف المستقبل ومستجداته، وهذه فرصة للدول المشاركة لاستعراض النجاحات أو التحديات التي تواجهها.

وأضاف أن الاجتماع الوزاري يتيح إجراء حوار مستمر يعزز الجهود الجماعية للاستفادة من الأفكار التي تم تبادلها في المناقشات السابقة، أو ما يتم طرحها لاحقاً، والاستفادة من نتائج بحثية ودراسات تسهم في وضع حلول تدعم مستقبل سوق العمل.

تطوير المهارات

وأشار أبوثنين إلى أنه من خلال مشاركة نحو 200 متحدث محلي ودولي؛ سيركز المؤتمر على 6 محاور رئيسية أبرزها: التعلم المستمر وتطوير المهارات، وتأثير التحول إلى التقنيات الرقمية على سوق العمل، وزيادة الأجور وأهمية التوظيف القائم على المهارات.

وستتم مناقشة جوانب أخرى مثل الإنتاجية، ودور القوى العاملة المتنقلة في دفع النمو الاقتصادي، وتحديات الشباب الحالية والمستقبلية، ومساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز الابتكار والتحول الرقمي، إضافةً إلى ما يتم طرحه من خبرات ونجاحات وأفكار إبداعية من الدول المشاركة كافة. وأوضح أن المؤتمر يحظى بشركاء استراتيجيين من أكثر من 45 دولة، ممثلة في وزارات وهيئات العمل والموارد البشرية، إضافةً إلى عدد من المنظمات الدولية مثل منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالإضافة إلى مؤسسة «مسك» غير الربحية.

خلق الفرص الوظيفية

وسيشارك في المؤتمر خبراء بارزون من بيوت خبرة مثل «كومبينغ ترست إنترناشيونال»، و«معهد كوريا للعمل»، و«الجمعية الهندية لاقتصادات العمل»، التي «ستسهم رؤاها في إثراء مناقشاتنا وتطوير السياسات الفعالة، التي تطرح حلولاً للتحديات المشتركة في سوق العمل». وفق أبوثنين.

ويعتقد رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر أنه من شأن هذا الجمع المتنوع من القادة وصناع السياسات والخبراء من مختلف دول العالم، أن تكون النتائج ذات أثر في إحداث تغيير ملموس في فرص توظيف الشباب.

وقال: «هدفنا هو إيجاد حلول مستدامة لا تقتصر فائدتها على منطقتنا فقط، بل تكون نموذجاً للتعاون العالمي في هذا المجال. كما نتوقَّع أن تستفيد الدول المشارِكة من خبرات الدول الأخرى وفق الاحتياجات المختلف لكل دولة، وهذا ما يميّز هذا المؤتمر الدولي بوصفه منصةً عالميةً متنوعةً لتبادل الأفكار والخبرات، يجمعها همٌّ واحدٌ وهو خدمة شباب المستقبل من هذا الجيل والأجيال القادمة».

وأوضح أبوثنين أن سوق العمل السعودية تحظى برعاية ودعم من الحكومة، من خلال برامج ومبادرات «رؤية 2030»، حيث كان لاستراتيجية سوق العمل المنبثقة من الرؤية الطموحة دور فاعل لتطوير البيئة، وما تحقَّق من نجاحات تاريخية غير مسبوقة، منها على سبيل المثال وصول نسبة البطالة من إجمالي السكان في المملكة إلى 3.7 في المائة، إضافةً إلى ما تشهده السوق من تقدم تقني ورقمي.


مقالات ذات صلة

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (د.ب.أ)

ما أبرز بنود اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا؟

نجحت بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي الست في إبرام اتفاقية تجارة حرة تاريخية وشاملة بعد سنوات من المفاوضات. فما أبرز بنودها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي (كافد) (الشرق الأوسط)

خاص «أشمور» لـ«الشرق الأوسط»: السيولة المؤسسية تقود تحول السوق السعودية

تمر السوق السعودية بمرحلة تحول نوعي في طبيعة السيولة؛ إذ يتراجع تدريجياً دور السيولة المضاربية قصيرة الأجل لصالح الاستثمار المؤسسي.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عمال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

ارتفاع الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية 2.4 % خلال أبريل

سجَّل الرقم القياسي لتكاليف البناء في السعودية ارتفاعاً بنسبة 2.4 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) على أساس سنوي، في القطاعين السكني وغير السكني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.