مصر ولبنان وتركيا أبرزها... فرص كبيرة للأسواق الناشئة لجذب أكبر قدر من الاستثمارات الأجنبية

بعيداً عن مرمى نيران ترمب

أبراج وفنادق وشركات على نيل القاهرة (تصوير: عبدالفتاح فرج)
أبراج وفنادق وشركات على نيل القاهرة (تصوير: عبدالفتاح فرج)
TT

مصر ولبنان وتركيا أبرزها... فرص كبيرة للأسواق الناشئة لجذب أكبر قدر من الاستثمارات الأجنبية

أبراج وفنادق وشركات على نيل القاهرة (تصوير: عبدالفتاح فرج)
أبراج وفنادق وشركات على نيل القاهرة (تصوير: عبدالفتاح فرج)

يسعى المستثمرون دائماً إلى الملاذات الآمنة للتحوط من التوترات والاضطرابات في الأسواق، غير أن الفوائد المرتفعة للأسهم وأذون الخزانة، في ظل معدلات تضخم قياسية في بعض الدول الناشئة، تجذب كثيراً من الأموال خصوصاً إذا توافرت بها مقومات الاستثمار الآمن.

ويدفع عصر جديد تستعصي فيه التنبؤات وتخيّم عليه تهديدات فرض رسوم جمركية وتصاعد التوتر العالمي، مستثمرين في الأسواق الناشئة إلى البحث عن ملاذ في أسواق واعدة آمنة نسبياً من تحولات السياسة التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وفق تحليل لوكالة «رويترز».

وتبرز هنا بعض الأسواق الناشئة مثل مصر ولبنان وتركيا ونيجيريا.

وأدت عودة ترمب إلى البيت الأبيض إلى تقلبات حادة للبيزو المكسيكي، وأذكت تثبيط الحماسة للاستثمار الأجنبي في الصين وأحبطت الآمال في عصر ذهبي للأسواق الناشئة.

أما ما تسمى الأسواق الواعدة، فهي الأكثر خطورة في الأسواق الناشئة وغالباً ما تكون من الاقتصادات النامية الأصغر حجماً في أفريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا وحتى أميركا اللاتينية.

وتلك الأسواق ليست ملاذاً آمناً تماماً، لكنّ مستثمرين يقولون إنها وجهات استثمارية محتملة للغاية هذا العام لأنها ليست في مرمى نيران ترمب فيما يتعلق بالرسوم الجمركية وغيرها من تحولات السياسة الاقتصادية.

ويقول تييري لاروز، مدير محفظة الأسواق الناشئة لدى «فونتوبل»: «من المرجح أن تكون الأسواق الواعدة بمعزل بقدر أكبر من غيرها لأنني لا أعتقد أن دولاً مثل نيجيريا أو سريلانكا أو باراغواي... ستكون هدفاً في أي وقت قريب لهذه الإدارة».

وأضاف: «هذه الأسواق تواجه مخاطرها الخاصة، لكنها محصنة إلى حد كبير من تقلبات المخاطر التي تؤثر على الأسواق الناشئة المعتادة»، ووصف تلك الأسواق بأنها «محرك قوي للغاية للتنويع» في الأنشطة الاقتصادية والاستثمارات.

ويرى أنطون هاوزر، وهو مدير كبير للصناديق في شركة «إيرستي» لإدارة الأصول، وفق «رويترز»، أن الأصول مثل السندات المحلية الصربية تشكل رهانات جيدة للاستفادة من النمو الاقتصادي المعزز في أوروبا الشرقية.

عائد وأداء مرتفع؟

المناخ العالمي الذي تزداد فيه المخاطرة يدفع المستثمرين عادةً إلى المسارعة في البحث عن أصول الملاذ الآمن مثل سندات الخزانة الأميركية أو الذهب أو سندات الحكومة الألمانية.

وأدت جائحة كوفيد-19 وتداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية إلى تخلي المستثمرين عن الأسواق الوليدة لصالح الملاذ الآمن، وسقطت عدة أسواق منها في فخ التخلف عن سداد الديون السيادية.

لكنَّ المشهد قد يكون مختلفاً مع رئاسة ترمب الثانية المعروف بتحولاته. وسجلت بعض أخطر الرهانات على أدوات الدين، مثل السندات الدولية في الأرجنتين ولبنان وأوكرانيا والإكوادور، أداءً متفوقاً مذهلاً في العام الماضي.

ويتوقع كثيرون أن تؤدي قصص فريدة مماثلة، تقودها في المقام الأول عوامل محلية، إلى منح دفعة جديدة للعوائد خلال 2025.

وقال نيك إيسينجر، الرئيس المشارك للأسواق الناشئة لدى «فانغارد»: «حققت العوائد المرتفعة أداءً جيداً بشكل عام أيضاً. إنها تؤدي بشكل جيد منذ بضعة أشهر الآن... ما زلنا نعتقد أن هذه مناطق مثيرة للاهتمام من السوق». وأشار إيسينجر، إلى الأسواق الواعدة خصوصاً في أفريقيا بوصفها «ليس مرجحاً أن تتأثر بشكل ممنهج بالعوامل الجيوسياسية أو عوامل الاقتصاد الكلي العالمية».

وأشار مستثمرون إلى كثير من الدول الأخرى التي واجهت صعوبات في جذب النقد الأجنبي بوصفها وجهات استثمارية جيدة بما في ذلك مصر ونيجيريا وجمهورية الدومينيكان. وأضافوا أن زامبيا وغانا وسريلانكا، وهي دول خرجت مؤخراً من اتفاقات إعادة هيكلة ديون، تمثل أيضاً رهانات جذابة هذا العام.

لكن لا تزال هناك بعض النقاط المضيئة بين الاقتصادات الناشئة الأكبر حجماً أيضاً مثل تركيا وجنوب أفريقيا.

وأصبحت تركيا وجهة جاذبة للنقد الأجنبي منذ عودتها إلى السياسة المالية التقليدية في 2023، وشرعت مؤخراً في دورة لخفض أسعار الفائدة ويمكن أن تستفيد من إعادة الإعمار في سوريا وأوكرانيا.

وقال مستثمرون إن جنوب أفريقيا تعتمد بدرجة أقل على التصدير إلى الولايات المتحدة ويمكن أن تستفيد من انخفاض أسعار النفط، ولديها مزيج من صادرات السلع الأساسية التي يمكن أن تساعدها على التغلب على الاضطراب الجيوسياسي.

وقال ماريك دريمال، كبير خبراء الاستراتيجيات في مناطق أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «سوسيتيه جنرال»: «الصفقات القليلة التي فاجأت الأسواق في الأسابيع القليلة الماضية كانت منخفضة المخاطرة وارتباطها أقل بالدولار... تركيا مثال قوي على ذلك. حققت أداءً جيداً للغاية».

وأشار دريمال أيضاً إلى الرهانات على عقود الصرف الأجنبي الآجلة في مصر وسندات الخزانة في كينيا.

لكنّ هذا ليس منطبقاً على كل الاقتصادات الناشئة. إذ خفض بنك «جي.بي مورغان» توصيته بشأن سندات بنما بعد أن صعَّد ترمب تهديده هذا الأسبوع «باستعادة» قناة بنما.

وربما لا تنال القصص الإيجابية خلال إدارة ترمب السابقة نفس القدر من الحظ خلال ولايته الجديدة أيضاً، خصوصاً هؤلاء الذين استفادوا من تحويل التجارة الصينية.

وقالت ماجدة برانيت، رئيسة الأسواق الناشئة في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمار: «ستكون المكسيك وفيتنام وماليزيا أكثر استهدافاً... وسيسعى ترمب إلى سد هذه الثغرات».


مقالات ذات صلة

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.