​قرار «الفيدرالي» في شأن الفائدة اختبار لمدى انتعاش الأسهم الأميركية

يُتوقع تعليق «الاحتياطي» لدورة التيسير النقدي الأربعاء

مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (الموقع الرسمي)
مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (الموقع الرسمي)
TT

​قرار «الفيدرالي» في شأن الفائدة اختبار لمدى انتعاش الأسهم الأميركية

مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (الموقع الرسمي)
مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (الموقع الرسمي)

من المتوقع أن يختبر الاجتماع الأول لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لعام 2025، يوم الأربعاء، مدى انتعاش الأسهم الأميركية، مع قيام المستثمرين بقياس مدى إمكانية خفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقد تراجعت الأسهم بعد الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، عندما خفّض البنك المركزي توقعاته لخفض أسعار الفائدة مع استعداده لتضخم أكثر ثباتاً هذا العام.

ومنذ ذلك الحين، أدت البيانات الشهرية التي أظهرت اعتدال التضخم الأساسي إلى ارتياح في «وول ستريت»، مما ساعد على انتعاش الأسهم مع وصول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي إلى مستوى قياسي خلال الأسبوع.

وقال أنجيلو كوركافاس، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى «إدوارد غونز»، إنه من المتوقع على نطاق واسع أن يوقف الاحتياطي الفيدرالي دورة التيسير النقدي مؤقتاً عندما يدلي ببيان السياسة النقدية يوم الأربعاء، مع تركيز المستثمرين بدلاً من ذلك على «ما يجب أن يحدث لهم لبدء الحديث عن استئناف تخفيضات أسعار الفائدة».

وبالنظر إلى البيانات الأخيرة التي تشير إلى نشاط اقتصادي قوي، قال كوركافاس: «هناك توقعات واسعة بأن الاحتياطي الفيدرالي ليست لديه حاجة ملحة لمواصلة خفض الفائدة حتى نحصل على بيانات تضخم مشجعة أكثر».

يقف سعر الفائدة القياسي للاحتياطي الفيدرالي عند 4.25 في المائة إلى 4.5 في المائة بعد أن خفضه البنك المركزي بمقدار نقطة مئوية كاملة العام الماضي. بدأت دورة التيسير النقدي للاحتياطي الفيدرالي بعد أن ساعد رفع أسعار الفائدة على خفض التضخم من أعلى مستوياته في 40 عاماً، على الرغم من أنه لا يزال أعلى من الهدف السنوي للاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وتقوم العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي بتسعير نحو 40 نقطة أساس إضافية من التيسير - أو ما يقرب من تخفيضين آخرين - بحلول شهر ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات مجموعة لندن للاقتصاد الكلي.

ويتوقع الاقتصاديون في «مورغان ستانلي» أن يبقي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إمكانية خفض الفائدة في اجتماع مارس (آذار) «مطروحة على الطاولة».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في مؤتمر صحافي سابق عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية (رويترز)

وقال الاقتصاديون في «مورغان ستانلي» في مذكرة: «إذا كنا على حق في تقييمنا لتدفق البيانات الواردة، فإننا نعتقد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يبقى على موقف التثبيت في يناير (كانون الثاني)، ويحتفظ بميله التيسيري».

في غضون ذلك، قال الرئيس دونالد ترمب يوم الخميس إنه يريد أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، حتى مع توقع أن يتوقف البنك المركزي لفترة غير مؤكدة.

وبدأت الأسهم هذا العام بقوة، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 4 في المائة حتى الآن في شهر يناير، بعد سنوات متتالية من المكاسب التي تجاوزت 20 في المائة.

واستوعب المستثمرون خلال الأسبوع طوفاناً من النشاط الذي قام به ترمب بعد بدء ولايته الثانية يوم الاثنين، بما في ذلك إعلانه عن استثمارات القطاع الخاص في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي دفعت ارتفاعاً واسعاً في أسهم التكنولوجيا.

وقد فوجئ بعض المستثمرين بأن ترمب لم يتحرك بعد لسن رسوم جمركية جديدة على الواردات الأجنبية، وهو جزء رئيس من أجندته المتوقعة التي قد تؤدي إلى تقلبات واسعة النطاق في السوق. ومع ذلك، يُهدد الرئيس الأميركي بفرض مجموعة من التعريفات الجمركية، الأمر الذي لا يزال يُبقي المستثمرين في حالة ترقب بشأن إمكانية زيادة التضخم.

وقال لاري ويرتر، كبير الاقتصاديين الأميركيين في شركة «دايوا كابيتال ماركتس أميركا»، إنه مع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي للمرة الأولى منذ رئاسة ترمب، فإن احتمال فرض التعريفات الجمركية قد يكون عاملاً في توقعات البنك المركزي.

وقال ويرتر: «إذا كان هناك أي تلميح إلى أن الاحتياطي الفيدرالي ربما يتبنى وجهة نظر أكثر صلابة بشأن التعريفات الجمركية... وأن نظرته غير مواتية فيما يتعلق بالضغوط التضخمية المحتملة، فأعتقد أن ذلك قد يكون سلبياً بالنسبة للأسهم».

كما ستتلقى الأسهم إشاراتها من عدد كبير من نتائج الأرباح، لا سيما من شركات التكنولوجيا الضخمة. فمن المقرر أن تصدر تقارير من شركات: «أبل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«تسلا»، وهي أربع شركات من «الشركات السبع الكبرى» التي قادت أسهمها مؤشرات الأسهم إلى الأعلى على مدار العامين الماضيين.

وقد حققت «الشركات السبع الكبرى» بشكل عام نمواً أقوى في الأرباح مقارنة ببقية أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، ولكن تقييماتها أعلى أيضاً. ويتم تداول المجموعة بمتوسط سعر آجل إلى الأرباح يبلغ 43 ضعفاً للأرباح المتوقعة خلال 12 شهراً، ومتوسط 31.5 ضعف، مقارنة بـ22 ضعفاً لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»؛ وفقاً لبيانات مجموعة لندن للأوراق المالية.

وقال مايكل رينولدز، نائب رئيس استراتيجية الاستثمار في «غلانماد»: «إذا بدأنا في رؤية مجموعة السبع تكافح لتلبية بعض هذه التوقعات المرتفعة، فلن نتفاجأ إذا ما تعرضت التقييمات لضربة قوية».


مقالات ذات صلة

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

الاقتصاد أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، في انتظار المستثمرين مؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء، حيث عاود الهبوط بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الهدنة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.