رئيس «المساحة الجيولوجية»: حزم البيانات الجديدة تعزز جاذبية الاستثمارات في السعودية

قال لـ«الشرق الأوسط» إن المسوحات الجديدة تشير إلى وجود الذهب والليثيوم

نتائج مبشرة عن وجود كميات جديدة من الذهب (ألشرق الأوسط)
نتائج مبشرة عن وجود كميات جديدة من الذهب (ألشرق الأوسط)
TT

رئيس «المساحة الجيولوجية»: حزم البيانات الجديدة تعزز جاذبية الاستثمارات في السعودية

نتائج مبشرة عن وجود كميات جديدة من الذهب (ألشرق الأوسط)
نتائج مبشرة عن وجود كميات جديدة من الذهب (ألشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، المهندس عبد الله الشمراني، لـ«الشرق الأوسط» أن حزم البيانات الجيولوجية الجديدة، التي تم إطلاقها مؤخراً، ستدعم عمليات الاستكشاف للثروات المعدنية وتعزز جاذبية الاستثمارات المحلية والأجنبية في المملكة، مما يساهم في تحفيز الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل بما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030».

وقد أعلنت الهيئة، مؤخراً، عن إضافة 43 خريطة مسح جوي جيوفيزيائي خلال فترة النشر الثالثة المجدولة بنهاية العام 2024، ليصل إجمالي ما تم نشره عبر قاعدة المعلومات الجيولوجية الوطنية إلى 164 خريطة، وهو ما يمثل 65 في المائة من إجمالي 252 خريطة.

كما حدثت بيانات المسح الجيوكيميائي السطحي لرسوبيات الأودية، وإضافة خرائط لتوزيع العناصر المفردة والتفسيرات الإحصائية للعناصر الكيميائية، ما يمثل 20 في المائة من إجمالي الطرح السابق. وبذلك تمت تغطية 10 مربعات جيولوجية من أصل 50 مربعاً.

المهندس عبد الله الشمراني الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية

«الدرع العربي»

وبيّن الرئيس التنفيذي أن المسوحات الجيولوجية الأخيرة التي أجرتها الهيئة أظهرت مؤشرات إيجابية في بعض مناطق التمعدنات، وتشير إلى وجود عدة معادن مثل «النيكل، النحاس، الليثيوم، والذهب»، وأن هذه المعلومات ستخضع لدراسات تفصيلية دقيقة لتحديد تكوينات المعادن ونوعياتها وكمياتها.

وشدّد الشمراني على أن السعودية تتمتع بمخزون كبير من المعادن المتنوعة، مشيراً إلى أن التوسع في الدراسات وأعمال البحث يسفر دائماً عن نتائج تفوق التوقعات. وأوضح أن هذا يظهر بوضوح في كميات الذهب التي تم رصدها ودراستها استناداً إلى البيانات الموثوقة لدى الهيئة، حيث تم اكتشاف زيادة في الكمية المرصودة، مما يعزز مصداقية تقديرات كمية الذهب وأي معدن آخر.

وأضاف أنه مع اكتمال الدراسات وتأكيد وجود هذه المعادن على امتداد «الدرع العربي»، ستضاف هذه الكميات الجديدة إلى ما تم تسجيله سابقاً، حيث تقدر المعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» بنحو 140 مليون أوقية من الذهب، بينما سجل الزنك أكثر من 35 مليون طن، وقدر حجم النحاس بنحو 17 مليون طن.

جانب من أعمال البحث والاستكشاف للهيئة (الشرق الأوسط)

وستدفع نتائج هذه الدراسات بمزيد من تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع التعدين الذي يسجل في كل عام نمواً في طلبات الاستثمار، وذلك بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لضمان تخصيص المواقع للمستثمرين. إذ يبلغ إجمالي عدد الرخص التعدينية السارية في القطاع حتى نهاية يوليو (تموز) من العام الماضي 2281 رخصة، والقابلة للزيادة خلال الفترة المقبلة. وقد ارتفعت قيمة الموارد المعدنية غير المستغلة من 4.9 تريليون ريال (1.3 تريليون دولار) في عام 2016 إلى 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار) مع بداية عام 2024.

إنشاء قاعدة بيانات

وفي سياق متصل، أوضح الشمراني أن الهيئة تعمل على تحديث قاعدة بياناتها الرئيسة بشكل مستمر من خلال إضافة معلومات واكتشافات جديدة.

وأضاف الشمراني أن الهيئة قد أنجزت أكثر من 500 مشروع متخصص في مجالات علوم الأرض، تشمل الخرائط الجيولوجية بمختلف مقاييس الرسم، والاستكشاف المعدني، والمسح الجيوفيزيائي والجيوكيميائي والبحري، بالإضافة إلى أعمال مراقبة ورصد المخاطر الجيولوجية والحد من آثارها. كما تقوم الهيئة بمعرفة المخاطر الجيولوجية وشرعت في توسيع شبكة الرصد الزلزالي لتعزيز قدرة المملكة في مراقبة النشاط الزلزالي، وإنشاء قاعدة بيانات (رواسي) التي تضم آلاف التقارير والدراسات المتخصصة في المخاطر الجيولوجية.

هيئة المساحة تعتمد على كافة الإمكانيات والتقنيات في عمليات المسح (الشرق الأوسط)

ولفت الشمراني إلى أن الهيئة تتبنى عدة توجهات رئيسة، حيث تركز على أربعة محاور أساسية، تتمثل في: «الاستثمار في رأس المال البشري»، و«الجيولوجيين السعوديين»، بالإضافة إلى مسح المناطق المتبقية من السعودية، بما في ذلك الغطاء الرسوبي والبحر الأحمر، مع زيادة رفع معلومات المخاطر الجيولوجية التي تحيط بالسعودية لمعرفة التعامل معها، واستخدام التقنيات الناشئة لربط المعلومات الجيولوجية الكبيرة التي لا يستطيع العقل البشري التعامل معها، وإخراجها بوصفها قيمة مضافة تستفيد منها القطاعات الحكومية.


مقالات ذات صلة

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

الخليج ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس (بنا)

مباحثات بحرينية - بريطانية تناقش جهود تعزيز أمن المنطقة

بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والتداعيات الأمنية والاقتصادية لتطورات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الشيخ عبد الله بن أحمد خلال زيارة تفقدية لمطار البحرين الدولي مع استئناف عملياته التشغيلية (بنا)

جهود خليجية مكثفة تبحث مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

بحث زعماء ومسؤولون خليجيون، في لقاءات واتصالات مكثفة، المساعي الرامية لعودة أمن واستقرار المنطقة، وتحويل الاتفاق الأميركي - الإيراني لوقف إطلاق النار إلى دائم.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في جدة الأربعاء (واس)

السعودية وبريطانيا تؤكدان دعم جهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء الأربعاء، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج مطار البحرين الدولي يبدأ الاستئناف التدريجي للرحلات الجوية (قنا)

البحرين تعيد فتح مجالها الجوي... وبدء استئناف الرحلات تدريجياً

أعلنت البحرين إعادة فتح المجال الجوي للبلاد بعد الإغلاق الاحترازي المؤقت بسبب تطورات المنطقة، في حين بدأ مطار البحرين الدولي الاستئناف التدريجي للرحلات.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).