النفط يواصل انخفاضه مع ترقب المستثمرين سياسات ترمب

مضخة نفط بالقرب من كلاريشولم في ألبرتا بكندا (رويترز)
مضخة نفط بالقرب من كلاريشولم في ألبرتا بكندا (رويترز)
TT

النفط يواصل انخفاضه مع ترقب المستثمرين سياسات ترمب

مضخة نفط بالقرب من كلاريشولم في ألبرتا بكندا (رويترز)
مضخة نفط بالقرب من كلاريشولم في ألبرتا بكندا (رويترز)

هبطت أسعار النفط، يوم الأربعاء، لتُواصل انخفاض الجلسة السابقة مع ترقب الأسواق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة الطوارئ الوطنية في مجال الطاقة، في أول يوم له بمنصبه وترقب سياساته المتعلقة بالتعريفات الجمركية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 36 سنتاً أو 0.5 في المائة إلى 78.93 دولار للبرميل، بحلول الساعة 07:30 بتوقيت غرينتش. وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 46 سنتاً أو 0.6 في المائة إلى 75.37 دولار.

واستقرت العقود منخفضة، يوم الثلاثاء، بعد أن طرح ترمب خطة شاملة لتعظيم إنتاج النفط والغاز، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ الوطنية بمجال الطاقة لتسريع إصدار التصاريح، وإلغاء الحماية البيئية، وانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ.

وقال ييب جون رونغ، استراتيجي السوق في «آي جي»: «يحاول المشاركون في السوق استيعاب الإشارات المختلطة التي يجلبها ترامب لمسار أسعار النفط». وأضاف: «سينصبُّ التركيز في الأمد القريب على ما إذا كان هدفه في ملء الاحتياطات الاستراتيجية الأميركية يتحقق».

وكتب محللون في «مورغان ستانلي»، في مذكرة، أن سياسة الطاقة الأخيرة لترمب من غير المرجح أن تُحفز الاستثمار في الأمد القريب، أو تغير نمو الإنتاج الأميركي، مضيفين أنها قد تخفف التآكل المحتمل للطلب على المنتجات المكررة.

وتساءل المحللون أيضاً عما إذا كان وعد ترمب بإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي، من شأنه أن يُحدث أي تغييرات في الطلب على النفط، حيث كانت إدارة بايدن تشتري بالفعل النفط لمخزون الطوارئ.

وفي الوقت نفسه، كان المستثمرون حذِرين، حيث قال ترمب إنه يفكر في فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات من كندا والمكسيك، ابتداءً من الأول من فبراير (شباط) المقبل، وليس في أول يوم له بمنصبه كما وعد سابقاً.

وقال محللون في «آي إن جي»، يوم الأربعاء: «إن اهتمام سوق النفط يتحول ببطء، بعيداً عن العقوبات الأميركية ضد روسيا، نحو سياسة التجارة المحتملة للرئيس ترمب»، مضيفين أن مجمع الطاقة تعرَّض لضغوط مع التهديد المتزايد بالرسوم الجمركية.

وقال الرئيس الأميركي إن إدارته ستتوقف، «على الأرجح»، عن شراء النفط من فنزويلا، من بين أكبر مورِّدي النفط إلى البلاد.

وفي الوقت نفسه، ضربت عاصفة شتوية نادرة ساحل الخليج الأميركي، يوم الثلاثاء. وقالت هيئة خطوط الأنابيب بالولاية، يوم الثلاثاء، إن إنتاج النفط في داكوتا الشمالية قُدِّر أنه انخفض بما يتراوح بين 130 و160 ألف برميل يومياً بسبب الطقس البارد الشديد والتحديات التشغيلية ذات الصلة. وظلَّ تأثير العاصفة على عمليات النفط والغاز محدوداً في تكساس، مع انقطاعات ضئيلة في تدفقات الغاز، وانقطاعات قليلة للتيار الكهربائي، وكثير من مخزونات البنزين بالمضخة، حيث ظل عدد من الطرق والطرق السريعة مغلقاً.


مقالات ذات صلة

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد هبطت مخزونات النفط في أميركا خلال الأسبوع الماضي 913 ألف برميل إلى 463.8 مليون برميل مقارنة مع توقعات بارتفاع 154 ألف برميل (رويترز)

تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير والبنزين في أميركا

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير والبنزين في الولايات المتحدة انخفضت في الأسبوع المنتهي في العاشر من أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.