عائدات السندات اليابانية تتراجع مع تأجيل «رسوم ترمب»

«نيكي» يغلق مرتفعاً بعد اضطراب ويترقب خطوة «المركزي»

شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)
TT

عائدات السندات اليابانية تتراجع مع تأجيل «رسوم ترمب»

شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض تحركات الأسهم في وسط طوكيو (إ.ب.أ)

هبطت عائدات السندات الحكومية اليابانية، الثلاثاء، مقتفية أثر عائدات سندات الخزانة الأميركية التي تراجعت بعد أن أحجم الرئيس دونالد ترمب عن تنفيذ رسوم جمركية كان تعهد بفرضها في أول يوم له في منصبه.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.18 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.845 في المائة. وانخفض عائد السندات الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 7.1 نقطة أساس في التعاملات الآسيوية بعد أن توقف ترمب عن فرض رسوم جمركية جديدة على السلع المستوردة.

واستمر العائد على السندات الأميركية في الانخفاض حتى مع اقتراح ترمب في وقت لاحق أن الولايات المتحدة قد تفرض رسوماً جمركية على كندا والمكسيك في المستقبل القريب؛ ما ساعد الدولار على تقليص بعض الخسائر ومؤشر نيكي على تضييق المكاسب.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.67 في المائة.

ويتوقع المستثمرون أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، الجمعة، وهي الخطوة التي من شأنها أن ترفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل إلى مستويات غير مسبوقة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وقال يوكي ماتسودا، محلل سوق السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية: «لقد وضعت السوق بالفعل في الحسبان رفع بنك اليابان أسعار الفائدة؛ لذا حتى إذا أعلن بنك اليابان عن هذه الخطوة الجمعة، فإن تأثيرها على العائدات سيكون محدوداً».

وأشارت التوقعات إلى احتمال بنسبة 87.7 في المائة أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 0.5 في المائة الجمعة.

واستقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً عند 1.895 في المائة، بينما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.26 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.68 في المائة.

وفي سوق الأسهم، ارتفع المؤشر نيكي عند الإغلاق، الثلاثاء، بعد تعاملات متقلبة، مع شعور المستثمرين بالارتياح مع احتمال تأجيل رسوم جمركية تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرضها.

وصعد «نيكي» 0.32 في المائة إلى 39027.98 نقطة عند الإغلاق، بعد ارتفاعه بنحو 0.86 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وتذبذب المؤشر صعوداً وهبوطاً في الساعات الأولى من التعاملات الآسيوية. وانخفض بنحو 0.66 في المائة بعدما قال ترمب إنه يدرس فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على المكسيك وكندا في أول فبراير (شباط).

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير الصناديق في «شينكين» لإدارة الأصول: «رغم كل شيء، لم تكن قضية الرسوم الجمركية جديدة، وبالتالي كانت مكاسب (نيكي) وخسائره محدودة».

وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً مستقراً عند 2713.5 نقطة. وارتفع سهم «فاست ريتيلينغ»، مالكة العلامة التجارية «يونيكلو»، بنسبة 1.09 في المائة ليعطي «نيكي» أكبر دفعة. وصعد سهم «طوكيو إلكترون» لصناعة معدات تصنيع الرقائق 1.44 في المائة. وانخفض سهم شركة «تشوجاي» للأدوية 1.79 في المائة ليكون أكبر الخاسرين على المؤشر نيكي.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير خبراء شركة «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول: «من المتوقع أن تظل التقلبات في السوق على هذا النحو لفترة من الوقت مع مراقبة المستثمرين نتائج المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية».

وينتظر المستثمرون أيضاً قرار بنك اليابان بشأن السياسة النقدية، والمقرر صدوره الجمعة.

وقال يوغو تسوبوي، كبير الخبراء لدى «دايوا» للأوراق المالية: «يسعى المستثمرون إلى معرفة وتيرة بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة».

ومن المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في خطوة من شأنها أن تزيد تكاليف الاقتراض قصير الأجل إلى مستويات غير مسبوقة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في بورصة طوكيو، ارتفع 56 في المائة منها، وانخفض 37 في المائة، واستقر خمسة في المائة.


مقالات ذات صلة

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.