«أرامكو» و«معادن» تخططان لمشروع مشترك لإنتاج الليثيوم على نطاق تجاري بحلول 2027

تتوقع «أرامكو» أن يشهد الليثيوم نمواً قوياً في ظل زيادة استخدام المركبات الكهربائية والبطاريات (أ.ف.ب)
تتوقع «أرامكو» أن يشهد الليثيوم نمواً قوياً في ظل زيادة استخدام المركبات الكهربائية والبطاريات (أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» و«معادن» تخططان لمشروع مشترك لإنتاج الليثيوم على نطاق تجاري بحلول 2027

تتوقع «أرامكو» أن يشهد الليثيوم نمواً قوياً في ظل زيادة استخدام المركبات الكهربائية والبطاريات (أ.ف.ب)
تتوقع «أرامكو» أن يشهد الليثيوم نمواً قوياً في ظل زيادة استخدام المركبات الكهربائية والبطاريات (أ.ف.ب)

قال رئيس التنقيب والإنتاج في «أرامكو السعودية» ناصر النعيمي، إن المشروع المشترك المخطط له بين «أرامكو» وشركة «معادن» يهدف إلى زيادة قدرات استخراج الليثيوم تدريجياً، من خلال التطوير التدريجي، ويستهدف إنتاج الليثيوم على نطاق تجاري بحلول عام 2027.

وأوضح في مقابلة مع وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتي إنسايتس»، أن «أرامكو» ستبدأ في مشروع تجريبي عام 2025 لتقييم منطقة ذات إمكانات عالية.

وقال: «بالتوازي مع ذلك، نخطط لتجربة تقنية جديدة في إحدى منشآتنا في حقل الغوار النفطي، والتي ستركز على إثبات جدوى استخراج الليثيوم المباشر».

ويقع حقل الغوار في محافظة الأحساء، وهو أكبر حقل نفط في العالم من حيث المساحة وكمية الإنتاج والاحتياط النفطي.

حقل الغوار أكبر حقل نفطي بري في العالم ويقع شرق السعودية (واس)

وقال النعيمي إن الجدول الزمني الأولي سيركز على الاختبارات الميدانية، والتحقق من صحة التكنولوجيا، وبعد ذلك، تخطط الشركة للدخول في تطوير تدريجي لتوسيع نطاق العمليات، واستهداف إنتاج الليثيوم على نطاق تجاري بحلول عام 2027.

وأضاف: «إن خبرتنا في إدارة الموارد والجيوفيزياء والهندسة المتقدمة ورسم الخرائط تحت السطحية، يمكن أن تسمح لنا بتوسيع نطاق استخراج الليثيوم بكفاءة بطرق أكثر استدامة. ويمكن الآن تطبيق هذه المهارات الأساسية التي ساعدت (أرامكو) في أن تصبح رائدة في مجال النفط والغاز، على استخراج المعادن».

وكانت «أرامكو» و«معادن» قد أعلنتا في بيان صحافي مشترك في 15 يناير (كانون الثاني) عن خطة تشكيل مشروع مشترك، يركز على أنشطة استكشاف واستخراج المعادن داخل السعودية.

وقال النعيمي إن المشروع المشترك قرر التركيز في البداية على الليثيوم؛ حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي، مع عجز محتمل قدره 1.42 مليون طن متري بحلول عام 2030، مدفوعاً بطرح المركبات الكهربائية وتخزين الطاقة.

وأضاف: «بعد تصحيح سعر سوق الليثيوم في عام 2024، نرى منحنى نمو قوياً في المستقبل»، موضحاً أنه مع كون الليثيوم مكوناً رئيسياً لتخزين الطاقة وبطاريات السيارات الكهربائية وحلول الطاقة على نطاق الشبكة، فإن توقيت المشروع المشترك يتماشى مع اتجاهات الطاقة العالمية وخطط التنويع طويلة الأجل لشركة «أرامكو»، والتي تتوافق بدورها مع رؤية السعودية طويلة الأجل.

وأشار النعيمي إلى أن «أرامكو» جمعت كميات هائلة من البيانات الجيولوجية من جميع أنحاء السعودية، من خلال مسوحات زلزالية مكثفة وعينات أساسية عميقة، على مدى أكثر من 90 عاماً من استكشاف النفط والغاز.

وقال النعيمي: «إننا نستخدم تقنيات استخراج متقدمة وأكثر استدامة مثل DLE التي توفر كفاءة أعلى وانبعاثات أقل للغازات المسببة للانحباس الحراري من الطرق التقليدية».

وأضاف: «إن هذه الميزة التكنولوجية، جنباً إلى جنب مع تركيزنا على العمليات القابلة للتطوير، ومعرفتنا الجيولوجية التي تمتد لعقود في المنطقة التي نعمل بها، واستراتيجية الاستدامة طويلة الأجل، يمكن أن تمكننا من التميز والتنافس بشكل فعال في السوق».

وأوضح النعيمي أن خبرة «معادن» في مجال التعدين تكمل موارد «أرامكو» وابتكاراتها التكنولوجية، في حين تجلب شركات التكنولوجيا: SLB، وLightOre، وLiHyTech تقنيات متقدمة في استخراج الليثيوم، والتي قال إنها ستكون «حاسمة لجهودنا المشتركة لتطوير حلول قابلة للتطوير وفعالة من حيث التكلفة لسوق الطاقة العالمية».

ولفت إلى أن رواسب الليثيوم في المملكة عبارة عن محلول ملحي لليثيوم، ووصف تقنية DLE بأنها عملية كيميائية تستخدم لاستخراج الليثيوم من المحاليل الملحية بكفاءة أكبر من طرق التعدين التقليدية.

وأضاف أن «هذا يسمح باستخراج كميات أكبر من الليثيوم، مع انبعاثات أقل للغازات المسببة للاحتباس الحراري واستخدام أقل للمياه. وهذا مهم لأنه يمكن أن يقلل من التأثير المرتبط عادة بالتعدين التقليدي... نخطط لتجربة تقنية جديدة في أحد مرافقنا في حقل الغوار النفطي، والتي ستركز على إثبات جدوى DLE».

وفي عام 2024، دخلت شركة LiHyTech (وهي شركة ناشئة تابعة لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية) في شراكة مع شركة «أرامكو»، لتوفير محلول ملحي من حقول النفط التابعة لـ«أرامكو» لاختبار تقنية جديدة تتضمن DLE للمحلول الملحي في حقول النفط ومياه البحر.

كما تلقت شركة LiHyTech سابقاً استثماراً أولياً بقيمة 6 ملايين دولار، من شركة «معادن» وصندوق دعم الابتكار التابع لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

الاقتصاد 
الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

«أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن الشركة تتمتع بمرونة تشغيلية ولوجيستية تتيح لها مواصلة إمداد عملائها والتعامل مع الاضطرابات، مشيراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

رئيس «أرامكو»: نستطيع إصلاح أي اضطرابات خلال أيام

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» السعودية، أمين الناصر، إن الشركة قادرة على استعادة العمليات التي قد تتعرَّض للتعطُّل خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بأكثر من 12.27 مليون دولار

أعلنت شركة «أنابيب الشرق» المتكاملة للصناعة عن إبرام عقد جديد مع شركة «أرامكو السعودية»، يمتد لخمسة أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.