العالم على موعد مع أطول ناطحة سحاب في السعودية

بناء دور كل 4 أيام واكتمال المشروع خلال 42 شهراً

42 شهراً تفصل جدة عن أطول برج
42 شهراً تفصل جدة عن أطول برج
TT

العالم على موعد مع أطول ناطحة سحاب في السعودية

42 شهراً تفصل جدة عن أطول برج
42 شهراً تفصل جدة عن أطول برج

تتسارع الخطى نحو تشييد «برج جدة» بالمدينة الساحلية (غرب السعودية) والذي سيكسر حاجز الكيلومتر في الارتفاع ليصبح أطول برج في العالم عند اكتماله بعد مضي 42 شهراً، أي في عام 2028، ليجسّد الابتكار الهندسي والتقدم التكنولوجي ويصبح علامة فارقة على خريطة المباني الإيقونية العالمية.

«برج جدة» تحت الإنشاء والعمل على قدم وساق للانتهاء في الوقت المحدد

وأُعلن الاثنين، رسمياً استئناف أعمال بناء البرج وصبّ الخرسانة في الرمز العالمي للطموح والتقدم، بحضور الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة «المملكة القابضة»، والمهندس طلال الميمان، الرئيس التنفيذي لشركة «المملكة القابضة»، والشيخ يسلم بن لادن (مجموعة بن لادن)، والمهندس حسن شربتلي شركة (قلاع جدة للاستثمار العقاري المحدودة)، ومحمد القطري شركة (أبرار العالمية المحدودة).

وأشار الأمير الوليد بن طلال إلى الدعم الذي حظي به «مشروع برج جدة» من الحكومة في سياق رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، عن أهمية الشراكات في المشروع، حيث قال: «الحكومة، بقيادة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، قدّمت دعماً كبيراً لـ(شركة بن لادن) المسؤولة عن تنفيذ المشروع. تم تسديد معظم قروض الشركة؛ ما عزز قدرتها على إدارة وإنجاز المشروع بكفاءة»، لافتاً إلى أن هذا الدعم عكس حرص الدولة على دعم المشاريع الوطنية العملاقة.

وأضاف: «اليوم نعلن رسمياً عن بدء المشروع الخاص باستكمال بناء (برج جدة)، الذي سيصبح الأطول في العالم. وقد تم اليوم البدء في صبّ الخرسانة للدور الـ64، وخلال فترة قصيرة سيتم الانتهاء من بناء دور واحد كل 4 أيام، وذلك حسب الخطة المتفق عليها. إذا سارت الأمور كما هو مخطط»، مشيراً إلى أن المشروع سيكتمل خلال 42 شهراً.

وأوضح أن المشروع يتماشى مع «رؤية 2030» التي أعلن عنها ولي العهد السعودي، مبيناً أن البرج هو جزء من منظومة متكاملة تبلغ مساحتها الإجمالية 5.3 مليون متر مربع، لافتاً إلى أن الجزء الأول الذي يضم البرج يغطي مساحة 1.3 مليون متر مربع. وعند اكتمال المشروع، ستتجاوز استثمارات المشروع حاجز 100 مليار ريال، ومتوقعاً أن يستوعب البرج بين 75 ألفاً و100 ألف نسمة عند اكتماله.

وبيّن أنّ تمويل المشروع يأتي من مصادر متنوعة تشمل التمويل البنكي والمبيعات المقدمة، سواء على المخططات أو على الواقع، وكذلك عبر تمويل المشروع جزئياً من قِبل المالكين أنفسهم. وقال: «لا يوجد أي قلق حول موضوع التمويل، حيث نتعامل مع بنوك عالمية معروفة ولدينا سجل طويل معها».

وعن المزايا والتكنولوجيا المستخدمة، قال الأمير الوليد: «البرج يعتمد على تقنيات متقدمة جداً، بعضها قيد التطوير خصيصاً لهذا المشروع. على سبيل المثال، سيتم استخدام تقنيات جديدة لنقل الخرسانة إلى ارتفاعات تصل إلى 1000 متر. والتصميم النهائي للبرج سيجعل منه تحفة معمارية متميزة على مستوى العالم. والنقطة الأعلى في البرج ستكون أكثر من 1000 متر، لكن الرقم النهائي سيتم الكشف عنه لاحقاً».

جانب من المؤتمر الصحافي (تصوير: غازي مهدي)

وأكد الأمير الوليد بن طلال أن التأثير المتوقع للمشروع يحدث حالياً، حيث ينعكس إيجابياً بشكل هائل على المناطق المحيطة به، مشيراً إلى ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة به بشكل ملحوظ، مؤكداً أن المشروع سيكون مركزاً عالمياً يجذب المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين.

وقال: «نحن بصفتنا مالكين، ممثلين في شركة (المنطقة الثابتة)، و(مجموعة بخش)، و(مجموعة شربتلي)، نهدي هذا المشروع العظيم إلى القيادة السعودية وشعبها. وهذا البرج ليس مجرد بناء، بل هو رمز للنهضة والتطور الذي تعيشه المملكة، وفخر جديد يُضاف إلى إنجازاتها».

من جهته، قال المهندس طلال الميمان، الرئيس التنفيذي لـ«شركة المملكة القابضة» خلال حفل استئناف أعمال بناء البرج: «يمثل حفل اليوم تجسيداً لرؤية تطلبت سنوات من العمل. وسيكون (برج جدة) منارة للابتكار ومحفزاً للنمو».

ومن المتوقع أن يوفر المشروع فرص عمل كبيرة خلال مراحل البناء وما بعدها.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر «هرمز» تبلغ 80 إلى 90 % من مستويات ما قبل الصراع

الاقتصاد رايت خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي في مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر «هرمز» تبلغ 80 إلى 90 % من مستويات ما قبل الصراع

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما يتراوح بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا السيسي وسوبيانتو يتفقان على إعطاء أولوية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري (الرئاسة المصرية)

مصر وإندونيسيا تتوافقان على تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى مشروعات «ملموسة»

توافقت مصر وإندونيسيا على «تحويل الشراكة الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات تعاون (ملموسة) تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها» 

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس) p-circle 00:46

إدانات عربية ودولية للاعتداء الحوثي على مطار الرياض

أثار الاعتداء الذي شنَّته الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران على مطار الملك خالد الدولي في الرياض موجةً من الإدانات الدولية والأممية والعربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «مديرية الجوازات» السعودية هيأت مراكز في جميع مناطق البلاد لتصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين (واس)

«الجوازات السعودية» تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

تبدأ «مديرية الجوازات» السعودية، الأحد، إجراءات تصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في المملكة بطرق غير نظامية من خلال مراكز هيأتها لاستقبالهم في جميع مناطق البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً من الجنسية الآسيوية بعد حريق على متن ناقلة نفط (الشرق الأوسط)

الإمارات تعلن إنقاذ 22 شخصاً إثر حريق في ناقلة نفط بالخليج العربي

أعلنت الإمارات إنقاذ 22 شخصاً من جنسيات آسيوية، إثر اندلاع حريق على متن ناقلة نفط في مياه الخليج العربي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.