انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية بعد بيانات ضعيفة لأسعار المنتجين

متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

انخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية بعد بيانات ضعيفة لأسعار المنتجين

متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

انخفضت عائدات سندات الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاعاً معتدلاً في أسعار المنتجين لشهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما جاء دون التوقعات، مع استفادة المستثمرين أيضاً من انخفاض الأسعار الذي أدى إلى ارتفاع العائدات لتغطية المراكز القصيرة.

وتراجع العائد القياسي لمدة 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.788 في المائة، بعد أن بلغ 4.805 في المائة بين عشية وضحاها، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023. وفي الطرف الأقصر من منحنى العائد، انخفض العائد لمدة عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس، ليصل إلى 4.377 في المائة، بعد أن بلغ 4.426 في المائة يوم الاثنين، وهو أقوى مستوى منذ يوليو (تموز)، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بشكل معتدل في الشهر الماضي؛ حيث سجل مؤشر الطلب النهائي زيادة بنسبة 0.2 في المائة في ديسمبر، بعد زيادة غير معدلة بنسبة 0.4 في المائة في نوفمبر. وكان خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة في المؤشر.

وكتب إيان لينجين، رئيس استراتيجية أسعار المستهلك في «بي إم أو كابيتال ماركتس» في نيويورك، في تعليق له عقب إصدار البيانات: «بشكل عام، كانت هذه البيانات حول أسعار المنتجين أقل حدة مما كان متوقعاً، على الرغم من أنه تجب الإشارة إلى أن بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأساسية التي ستصدر غداً سيكون لها تأثير أكبر على تحركات السوق».

ويترقب خبراء الاقتصاد في «وول ستريت» ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة في مؤشر أسعار المستهلك الأميركي في ديسمبر، ليبقى دون تغيير عن الشهر السابق، مع توقع زيادة سنوية في الرقم إلى 2.9 في المائة مقارنة بـ2.7 في المائة في نوفمبر، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 0.2 في المائة في ديسمبر، بانخفاض عن 0.3 في المائة في الشهر السابق.

وأضاف لينجين: «نتوقع في هذه المرحلة أن يكون الموضوع السائد في سوق الخزانة هو توحيد العوائد، مع الحذر من ارتفاع طفيف في العائدات، في غياب أحداث أخرى قابلة للتداول، بينما نترقب مزيداً من التفاصيل حول خطط التعريفات الجمركية التي ستطرحها الإدارة المقبلة».

في وقت سابق، ذكرت «بلومبرغ نيوز» أن مستشاري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في المراحل الأولى من التخطيط لتطبيق تدريجي ومرن للتعريفات الجمركية. وبموجب الخطة المقترحة، ستزداد التعريفات الجمركية على الواردات الأميركية تدريجياً بزيادات تتراوح بين 2 و5 في المائة شهرياً، وذلك حسب تقديرات الرئيس، بهدف تجنب تفاقم التضخم.

في الوقت نفسه، انحدر منحنى العائد الأميركي يوم الثلاثاء؛ حيث تراجع الفارق بين العوائد لمدة عامين والعوائد لمدة 10 أعوام إلى 41.5 نقطة أساس. وكان الفارق قد بلغ 47.7 نقطة أساس يوم الاثنين، ما يمثل أوسع فجوة منذ مايو (أيار) 2022. وعادة ما يشير انحدار منحنى العائد إلى دورة تخفيف؛ حيث يتم تقييد الارتفاع في العوائد على الأجل القصير، مما يعكس التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة.

وفي سوق العقود الآجلة لأسعار الفائدة، قام المتداولون يوم الثلاثاء بتسعير توقف كامل لتخفيض أسعار الفائدة، في اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأظهرت بيانات بورصة لندن للأوراق المالية أن تسعير العقود الآجلة يشير أيضاً إلى تخفيض أسعار الفائدة بمقدار 29 نقطة أساس فقط في عام 2025، أي خفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك وفقاً للعقود الآجلة في يناير (كانون الثاني) 2026 لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي».

ومن المتوقع أن يبدأ هذا الخفض في وقت لاحق من هذا العام، إما في اجتماع يوليو وإما في سبتمبر (أيلول). وقبل أسبوعين، كانت أسواق أسعار الفائدة قد توقعت تخفيضات بمقدار 49 نقطة أساس، أو خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.


مقالات ذات صلة

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

الاقتصاد الجدعان وبيسنت يتصافحان بعد توقيع الاتفاقية الضريبية في واشنطن (إكس)

السعودية والولايات المتحدة توقِّعان اتفاقية لتبادل المعلومات الضريبية

عقد وزير المالية السعودي محمد الجدعان سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء ومسؤولين ماليين دوليين، على هامش مشاركته في الاجتماعات الدولية بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مقر بنك “جي بي مورغان تشيس آند كو” في نيويورك (رويترز)

أرباح «جي بي مورغان» تقفز 13 % في الربع الأول بدعم من التداول والصفقات

أعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» يوم الثلاثاء، عن ارتفاع أرباحه في الربع الأول بنسبة 13 في المائة، مدعوماً بمكاسب قياسية في أنشطة التداول نتيجة تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.