إفلاس الشركات في ألمانيا يصل لمستويات مماثلة للأزمة المالية العالمية

الطاقة الشمسية تغطي 14 % من استهلاك الكهرباء في البلاد

مقرات بنوك وشركات وسط تجمعات تجارية وسكنية في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقرات بنوك وشركات وسط تجمعات تجارية وسكنية في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

إفلاس الشركات في ألمانيا يصل لمستويات مماثلة للأزمة المالية العالمية

مقرات بنوك وشركات وسط تجمعات تجارية وسكنية في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقرات بنوك وشركات وسط تجمعات تجارية وسكنية في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

ذكر باحث ألماني بارز في مجال الإفلاس، أن حالات إفلاس الشركات في ألمانيا ارتفعت إلى مستويات مماثلة للأزمة المالية في عام 2009.

وقال شتيفن مولر، رئيس قسم أبحاث الإفلاس في معهد «هاله للأبحاث الاقتصادية»: «نحن في النطاق الذي يمكن أن تصل فيه عدة أشهر بسهولة إلى أعلى مستوياتها منذ عشرين عاماً».

وأضاف: «في وقت الأزمة المالية عام 2009، كان لدينا حوالي 1400 مؤسسة وشركة معسرة شهرياً. والآن وصلنا إلى هذا المستوى مرة أخرى».

وأشار إلى أن عدد الشركات الصغيرة المفلسة في ذلك الحين كان مماثلاً لعدد الشركات الكبيرة المفلسة، لكنه يبلغ حالياً حوالي 500 شركة صغيرة، وهي تلك التي تضم ما يصل إلى 10 موظفين، مضيفاً أنه في ضوء إفلاس مزيد من الشركات الأكبر حجماً، فإن هذا يعني فقدان مزيد من الأصول الاقتصادية في عملية الإفلاس.

وأكد تقرير صادر عن وكالة الائتمان «كريديت ريفورم» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي هذا الاتجاه، حيث أظهر أن حالات الإفلاس بين الشركات الألمانية وصلت في عام 2024 إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2015.

وإجمالاً، تم تسجيل حوالي 121 ألفاً و300 حالة إفلاس في ألمانيا عام 2024، من بينها حالات إفلاس أفراد وغير ذلك، ما يعني زيادة بنسبة 10.6 في المائة مقارنة بعام 2023.

وقال باتريك - لودفيش هانتسش، رئيس الأبحاث الاقتصادية في «كريديت ريفورك»: «أزمات السنوات الأخيرة تضرب الشركات الآن بفارق زمني معين في شكل حالات إفلاس... هذا يعني أن أرقام الإفلاس قد تكون قريباً على قدم المساواة مع المستويات القياسية لعامي 2009 و2010، عندما أفلس أكثر من 32 ألف شركة».

وأشار مولر إلى أن بعض حالات الإفلاس هذه ترجع إلى التداعيات المتبقية من جائحة «كورونا - 19»، وسنوات من أسعار الفائدة المنخفضة للغاية التي حددها البنك المركزي الأوروبي.

على صعيد آخر، يمضي التوسع في مجال الطاقة الشمسية في ألمانيا قدماً على نحو جيد.

وقد أعلن الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية أنه في العام الماضي وحده ارتفع إنتاج الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية بمقدار 17 غيغاواط، أي أكثر بنسبة 10 في المائة عن العام السابق.

وبحسب البيانات، بلغ إجمالي الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية على مدار العام الماضي أكثر من 100 غيغاواط، لتغطي الطاقة الشمسية بذلك حوالي 14 في المائة من استهلاك الكهرباء في ألمانيا.

وتأتي معظم الطاقة الشمسية (حوالي 38 غيغاواط) من وحدات الطاقة الشمسية الموجودة على أسطح المنازل. وكان المحرك الرئيس للنمو العام الماضي مجمعات الطاقة الشمسية الموجودة على مستوى الأرض. وأنتجت تلك المجمعات حوالي 6.3 غيغاواط، بزيادة قدرها 40 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وكان التوسع الأكبر في الأجهزة الشمسية - أو ما يسمى بمحطات توليد الطاقة في الشرفات - حيث تضاعفت قدرتها الإنتاجية إلى حوالي 0.7 غيغاواط في عام 2024. وشكلت وحدات الطاقة الشمسية الموجودة على أسطح الشركات ما يقرب من 30 في المائة من إجمالي الإنتاج، وبلغت هنا الزيادة في التركيبات الجديدة حوالي الربع مقارنة بعام 2023.

وقال كارستن كورنيش، المدير التنفيذي للاتحاد: «مع استمرار نمو السوق بالحجم نفسه تقريباً على مدار العامين المقبلين سنكون على المسار السليم».

في المقابل، أوضح كورنيش أن تحقيق نقلة نوعية في التحول إلى الطاقة المتجددة لن يحدث من تلقاء نفسه، مشيراً إلى أن هدف الحكومة الألمانية هو إنتاج إجمالي يبلغ حوالي 215 غيغاواط من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030، أي أكثر من ضعف ما هو عليه حالياً، مؤكداً ضرورة أن تعمل الحكومة المقبلة على إزالة مزيد من حواجز السوق، وضمان الاستثمارات.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».