من الرسوم الجمركية إلى التضخم: ما الذي ينتظر الاقتصاد الأميركي في 2025؟

الضرائب الجديدة على الواردات قد تكلف الأسرة المتوسطة 3000 دولار

بورصة نيويورك في المنطقة المالية في مانهاتن (رويترز)
بورصة نيويورك في المنطقة المالية في مانهاتن (رويترز)
TT

من الرسوم الجمركية إلى التضخم: ما الذي ينتظر الاقتصاد الأميركي في 2025؟

بورصة نيويورك في المنطقة المالية في مانهاتن (رويترز)
بورصة نيويورك في المنطقة المالية في مانهاتن (رويترز)

يدخل الاقتصاد الأميركي عام 2025 في حالة مستقرة وجيدة نسبياً؛ حيث شهدت البلاد انخفاضاً ملحوظاً في معدلات التضخم التي كانت قد أثَّرت على القوة الشرائية للمستهلكين في الأعوام السابقة. كما سجَّل الاقتصاد نمواً قوياً، مع تقارير إيجابية حول الأداء في قطاعات متعددة، مثل الصناعة والتجارة الداخلية، وهو ما ساعد على دعم الاستهلاك المحلي وزيادة الطلب.

وفي الوقت نفسه، لا تزال سوق العمل تحتفظ بمرونة غير متوقَّعة، مع انخفاض معدلات البطالة بشكل مستمر، وارتفاع معدلات المشاركة في القوى العاملة. لكن رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل السؤال المركزي قائماً: إلى متى سيستمر هذا الاستقرار؟

ووفقاً لخبراء الاقتصاد، تعتمد الإجابة على السرعة والطابع الذي سيعتمده الرئيس المنتخَب دونالد ترمب في تنفيذ مجموعة من السياسات الجديدة. وهناك العديد من حالات عدم اليقين التي تلوح في الأفق، خاصة فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية والهجرة، التي قد تُعرقل الاقتصاد بطرق يصعب التنبؤ بها، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وقال مارك زاندي، كبير خبراء الاقتصاد في «موديز أناليتيكس»: «لا شك أن بعض العواصف في طريقنا. أعتقد أن الازدهار الحالي للاقتصاد سيبدأ في التلاشي بحلول عام 2025».

ورغم أن خبراء الاقتصاد لا يتوقعون حدوث ركود في العام المقبل، فإن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد المسار الاقتصادي المستقبلي؛ إذ يراقبون عن كثب انتقال ترمب إلى البيت الأبيض، بالإضافة إلى أداء سوق العمل، ومعدل التضخم، وتوجُّهات الإنفاق الاستهلاكي، من أجل تحديد الاتجاهات المستقبلية للاقتصاد.

وفيما يلي 5 مجالات يعتبرها خبراء الاقتصاد حيوية في عام 2025:

1- التعريفات الجمركية

يُعد تنفيذ ترمب المحتمل لتعريفات جمركية شاملة من أبرز التهديدات التي قد تواجه الاقتصاد الأميركي. فقد تعهَّد الرئيس المنتخب بفرض تعريفات إضافية بنسبة 10 في المائة على السلع الصينية و25 في المائة على الواردات من المكسيك وكندا. وحسب تقديرات خبراء الاقتصاد، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة حادة في الأسعار. وتشمل السلع التي قد ترتفع تكاليفها المنتجات الفاخرة، مثل السيارات والأجهزة الإلكترونية، إلى جانب المواد الأساسية اليومية، مثل البقالة والبنزين.

وخلال حملته الانتخابية، ناقش ترمب أيضاً فرض تعريفات على جميع الواردات؛ ما قد يوسِّع تأثير هذه الرسوم ليشمل سلعاً من جميع أنحاء العالم. وقال أليكس دورانت، الخبير الاقتصادي في مؤسسة الضرائب: «التعريفات تجعل الأشياء أكثر تكلفة. إنها تقيد النمو، وتزيد من فقر الناس».

وقد تكلف الضرائب الجديدة على الواردات الأسرة الأميركية المتوسطة نحو 3000 دولار، العام المقبل، ما يعادل نحو 3 في المائة من دخلها بعد الضريبة.

ورغم رفض أعضاء فريق ترمب لفكرة أن هذه التعريفات قد تساهم في تضخم واسع النطاق، فإن الخبراء يعتقدون أنها قد تؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي، وزيادة الأسعار، وتفاقم البطالة.

2- الترحيل

شهدت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة زيادة في الهجرة، مما عزَّز النمو الاقتصادي وساعد في تعزيز سوق العمل. لكن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن خطط ترمب للترحيل الجماعي لملايين المهاجرين غير المسجّلين، بالإضافة إلى الحد من الهجرة بشكل عام، قد تؤدي إلى اضطراب سوق العمل.

وقال دوغلاس هولتز - إيكين، رئيس منتدى العمل الأميركي: «لقد شهدنا زيادة كبيرة في الهجرة خلال إدارة بايدن، مما ساعد على توفير نمو سريع في القوى العاملة، وجعل من السهل على بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض التضخم. ولكن إذا أبطأ ترمب هذه العملية، فإننا سنواجه سوق عمل ضيقة للغاية».

ومن المتوقَّع أن يتأثر قطاعا البناء والضيافة، إلى جانب الزراعة، بشكل خاص من تباطؤ الهجرة. مما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإسكان والطعام والخدمات الأخرى، مثل التسقيف والطلاء. وقد تفقد صناعة البناء وحدها نحو 1.5 مليون عامل، أو نحو 14 في المائة من قوتها العاملة، وفقاً لتقديرات مجلس الهجرة الأميركي.

وقالت ليز آن سوندرز، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «تشارلز شواب»: «لا نعرف بالضبط ماذا سيحدث. ولكن إذا نفَّذ ترمب سياسة الترحيل الجماعي إلى أقصى حد؛ فمن المحتمل أن يضغط ذلك على النمو الاقتصادي ويرفع من التضخم».

وتُعد هذه المجالات ذات الأهمية القصوى التي يجب مراقبتها عن كثب في عام 2025؛ حيث ستؤثر بشكل كبير على مسار الاقتصاد في المستقبل القريب.

3- التخفيضات الضريبية

من المتوقَّع أن تنتهي التخفيضات الضريبية الشاملة التي تم توقيعها في ولاية الرئيس ترمب الأولى في نهاية عام 2025. ووفقاً لهوارد جليكمان، الزميل البارز في مركز سياسة الضرائب، فإن هذه التخفيضات «من المرجَّح أن تُمدد تقريباً».

ولكن ما هو أقل وضوحاً السياسات الضريبية الأخرى التي قد تُطرح في المستقبل. وخلال حملته، وعد ترمب بتقديم مجموعة من التخفيضات الضريبية الإضافية للأسر والشركات، مثل إلغاء الضرائب على الإكراميات، وأجور العمل الإضافي، ومزايا الضمان الاجتماعي. ويمكن أن تعزز هذه السياسات النمو الاقتصادي على المدى القصير، وتزيد من دخل الأسر والشركات.

ومع ذلك، ستكون المكاسب الأكبر من نصيب الأغنياء؛ فمن المتوقَّع أن تحقق الأسر التي تتجاوز دخلها 450 ألف دولار نحو نصف فوائد التخفيضات الضريبية، إذا تم تمديد التخفيضات الحالية، وفقاً لتحليل مركز سياسة الضرائب.

ورغم ذلك، لا يتوقع الخبراء إصلاحاً ضريبياً فورياً؛ نظراً لأن ترمب يركز أيضاً على تقليص العجز الفيدرالي، فإن اتخاذ خطوات إضافية نحو تحمُّل ديون جديدة في بداية فترته يبدو غير مرجَّح، كما قالت ليز آن سوندرز، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «تشارلز شواب». وتشير تقديرات مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أن تمديد السياسات الضريبية الحالية سيضيف 4.6 تريليون دولار إلى العجز. ويقول الجمهوريون في الكونغرس إنهم قد يحاولون تمرير تشريعات تخص الحدود قبل معالجة ملفات الضرائب.

وأضافت: «هذه الحسابات لا تعمل ببساطة. ربما تكون التخفيضات الضريبية واحدة من القضايا التي ستبرز في وقت لاحق من العام».

4- التضخم

قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بخطوات حاسمة لخفض التضخم عبر زيادات أسعار الفائدة بشكل عدواني، ولكن في الآونة الأخيرة توقف التقدُّم، ويشير الخبراء إلى أن التضخم قد يزداد في العام المقبل، إذا تم تنفيذ بعض السياسات الأكثر صرامة من جانب ترمب فيما يتعلق بالتعريفات والهجرة.

وتشير تقديرات «دويتشه بنك» إلى أن أحد مقاييس التضخم، الذي يبلغ حالياً 2.8 في المائة، قد يرتفع إلى 3.9 في المائة في العام المقبل، إذا تم تنفيذ التعريفات الجمركية الجديدة، وهو ما يفوق التقديرات الأصلية التي كانت تشير إلى 2.5 في المائة.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن صُنَّاع السياسات يدرسون بعناية كيفية تأثير التعريفات الجمركية على التضخم، وكيف يمكن أن يُؤخذ ذلك في الحسبان. وقد خفض البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي الشهر الماضي، ولكنه أشار إلى أن أي تخفيضات إضافية ستعتمد على كيفية تطور الأمور في العام المقبل. وعلى الرغم من انخفاض التضخم إلى 2.4 في المائة باستخدام المقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإنه لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

5- سوق الأسهم

خلال فترته الرئاسية الأخيرة، كان ترمب يتفاخر بانتظام بأداء سوق الأسهم، الذي حقق مستويات قياسية جديدة تحت إشرافه. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن تكرار هذا الأداء قد يكون صعباً في المستقبل.

وواصلت الأسهم ارتفاعها في ظل إدارة الرئيس جو بايدن؛ حيث سجلت المؤشرات الرئيسية مثل «ستاندرد آند بورز 500»، و«داو جونز» الصناعي، و«ناسداك» مستويات تاريخية جديدة في الأسابيع الأخيرة. وهذا أدى إلى تعزيز محافظ أغنياء البلاد، مما أتاح لهم الإنفاق وتعزيز الاقتصاد.

لكن الخبراء يحذرون من أن السوق قد تكون قريبة من ذروتها: فقد شهدت الأسهم تراجعاً، بعد أن أشار «الفيدرالي» في منتصف ديسمبر (كانون الأول) إلى أنه قد يعيد النظر في وتيرة تخفيض أسعار الفائدة، العام المقبل. ووفقاً للخبراء، فإن أي تغييرات غير متوقَّعة في السياسات الحكومية قد تعكس المكاسب الأخيرة بسرعة.

وقال مارك زاندي، كبير خبراء الاقتصاد في «موديز»: «الأسواق مرتفعة للغاية، قد تكون حتى مُبالَغاً فيها، وعلى وشك أن تكون هشة». وأضاف: «إنها عُرضة لأي تغيير مفاجئ في السياسات، مثل التعريفات الجمركية أو الترحيل، التي بالتأكيد ستكون غير متوقعة».

وأشار زاندي إلى أن هبوط سوق الأسهم قد يؤدي بسرعة إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي، مما يساهم في تباطؤ اقتصادي أكبر. وقال: «المستهلكون الأثرياء، المدعومون بارتفاعات سوق الأسهم هم مَن يقودون النمو. وإذا انخفضت الأسواق، فإن هذا سيضرب الاقتصاد في صميمه».


مقالات ذات صلة

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

الاقتصاد أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين بالولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.