آمال بتخفيف السياسات النقدية تدعم الأسهم العالمية

متداول أمام شاشاته خلال عمله في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول أمام شاشاته خلال عمله في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

آمال بتخفيف السياسات النقدية تدعم الأسهم العالمية

متداول أمام شاشاته خلال عمله في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول أمام شاشاته خلال عمله في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت الأسهم العالمية يوم الاثنين، مدفوعةً ببيانات التضخم في الولايات المتحدة التي منحت بعض الأمل في إمكانية تخفيف السياسات النقدية خلال العام المقبل، بالإضافة إلى الشعور بالارتياح جراء تجنب واشنطن «إغلاق الحكومة».

وبعد القرارات الأخيرة من البنوك المركزية، يقتصر هذا الأسبوع على نشر محاضر بعض الاجتماعات السابقة، مع غياب الخطابات من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» أو البيانات الأميركية المهمة. وتظل الموضوعات الرئيسية في السوق كما هي إلى حد كبير، حيث يدعم الدولار الاقتصاد الأميركي القوي نسبياً وارتفاع عوائد السندات، مما يضغط بدوره على السلع الأساسية والذهب، وفق «رويترز».

وتعرّضت الأسواق الأوروبية لضغوط شديدة في الأسابيع الأخيرة، وقد كثف المستثمرون استثماراتهم في الأسهم الأميركية والدولار.

ويتجه مؤشر «ستوكس 600»، الذي انخفض بنسبة 0.15 في المائة، نحو تسجيل تراجع بنسبة 4 في المائة خلال هذا الربع؛ مما يجعله يسجل أسوأ أداء ربع سنوي له منذ عامين ونصف، مقارنةً بمكاسب بنسبة 3 في المائة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500». كما وصل اليورو إلى أدنى مستوياته في عامين، متجهاً نحو أسوأ أداء ربع سنوي له منذ الربع الثاني من 2022، مع انخفاضه بنسبة 6.5 في المائة.

وأصبح المستثمرون أكثر تشاؤماً بشأن آفاق الاقتصاد في منطقة اليورو، خصوصاً في ضوء تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، بفرض تعريفات جمركية على الصادرات الإقليمية إلى الولايات المتحدة.

وقال جان فون غيريتش، الاستراتيجي في مجموعة الخدمات المالية الأوروبية «نورديا»: «عدلنا توقعاتنا لـ(اليورو - الدولار) للعام المقبل إلى مستوى أقل، مع استمرار المخاطر المائلة نحو قوة الدولار، فمعظم القضايا على أجندة ترمب، مثل خفض الضرائب، وتنظيم الأسواق، والحرب التجارية، والتوترات الجيوسياسية، قد تعزز قوة الدولار».

وقد تسببت الاضطرابات السياسية في كل من ألمانيا وفرنسا، وهما من محركات النمو الرئيسية في منطقة اليورو، في تراجع ثقة المستثمرين، بينما أظهر الاقتصاد الأميركي مرونة كبيرة، مدعوماً بنمو قوي في التوظيف، وانخفاض تدريجي في التضخم، وازدهار نشاط الأعمال؛ مما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستويات قياسية هذا العام.

وقال استراتيجيون في شركة «إدموند دي روتشيلد» لإدارة الأصول، في مذكرة: «في الولايات المتحدة، لا يزال الاقتصاد يظهر مرونة، لكن التوجهات أصبحت أكثر تبايناً بسبب تأثير انتخاب ترمب».

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.2 في المائة، بينما شهد مؤشر «توبكس» لصناعة السيارات ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة؛ بفضل التقدم المحتمل في اندماج بين شركتي «هوندا» و«نيسان».

وفي الأسواق العالمية، سجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي، الذي ارتفع بنسبة 16 في المائة هذا العام، مكاسب بنسبة 0.2 في المائة خلال اليوم. وفي بداية التداولات في «وول ستريت»، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.5 في المائة. ورغم انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة اثنين في المائة الأسبوع الماضي، فإن مؤشر «ناسداك» لا يزال مرتفعاً بنسبة 30 في المائة لهذا العام.

وتشير العقود الآجلة الأميركية إلى توقعات بتخفيضَين في أسعار الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية في العام المقبل، مما سيرفع سعر الفائدة القياسي إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. وقبل أسبوعين فقط، كانت التوقعات تشير إلى نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة.

نتيجة لذلك؛ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بشكل حاد، فقد ازدادت بنحو 42 نقطة أساس في أسبوعين لتصل إلى نحو 4.54 في المائة، مسجلة أكبر زيادة من نوعها منذ أبريل (نيسان) 2022.

وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عامين عند 107.96، بعد أن ارتفع بنحو اثنين في المائة هذا الشهر. وانخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.0409 دولار، بعد أن هبط إلى أدنى مستوياته في عامين الأسبوع الماضي دون 1.04 دولار.

وفي مقابل الين الياباني، ارتفع الدولار بنسبة 0.1 في المائة إلى 156.55 ين.

وارتفعت أسعار النفط جنباً إلى جنب مع الأصول ذات المخاطر العالية الأخرى، رغم أن ارتفاع الدولار لا يزال يشكل عبئاً، إضافة إلى المخاوف بشأن الطلب الصيني عقب الأرقام الضعيفة لمبيعات التجزئة في الأسبوع الماضي.

وارتفعت عقود «خام برنت» بنسبة 0.2 في المائة إلى 73.07 دولار للبرميل، في حين ارتفع الخام الأميركي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 69.62 دولار.


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

الاقتصاد رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، وتصدر مؤشر دبي الخسائر، في ظل تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للنفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من تصريحات ترمب حول حرب إيران

أنهت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج تعاملات يوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بشكل رئيسي بأسهم القطاع المالي، بعد تصريحات الرئيس الأميركي حول حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.