تراجع عائدات سندات اليورو قبيل بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من عملة اليورو في متحف الأموال التابع للبنك الوطني النمساوي في فيينا (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو في متحف الأموال التابع للبنك الوطني النمساوي في فيينا (رويترز)
TT

تراجع عائدات سندات اليورو قبيل بيانات التضخم الأميركية

أوراق نقدية من عملة اليورو في متحف الأموال التابع للبنك الوطني النمساوي في فيينا (رويترز)
أوراق نقدية من عملة اليورو في متحف الأموال التابع للبنك الوطني النمساوي في فيينا (رويترز)

تراجعت عائدات سندات الحكومة في منطقة اليورو قليلاً، يوم الجمعة، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق، التي قد تقدِّم مزيداً من الأدلة بشأن مسار التيسير النقدي الذي يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وكانت تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو قد تأثرت في الجلسة السابقة بالقفزة في عائدات سندات الخزانة الأميركية؛ مما دفع فجوة العائد بين السندات الألمانية والسندات الأميركية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 5 سنوات، وفق «رويترز».

واستقرَّ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لكتلة منطقة اليورو، عند 2.30 في المائة يوم الجمعة، ليواصل اتجاهه نحو الارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي.

ويتأهب المستثمرون لأسعار فائدة أميركية «أعلى لفترة أطول»، بعد أن أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، إلى أن مزيداً من التخفيضات سيعتمد على التقدم المحرز في خفض التضخم المرتفع.

وقَدَّرت أسواق المال خفض أسعار الفائدة الأميركية بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2025، مما يعني تحركاً بنحو 25 نقطة أساس مع احتمال بنسبة 50 في المائة لخفض آخر، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض قدره 50 نقطة أساس قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع. كما قام المستثمرون بتعديل تقديراتهم لخفض سعر تسهيل الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي إلى 1.83 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، مقارنة بـ1.80 في المائة قبل اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي.

من جهة أخرى، انخفض العائد على سندات الخزانة الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، بنحو 2.5 نقطة أساس إلى 2.03 في المائة.

وارتفع الفارق بين العائدات الأميركية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى 124 نقطة أساس، بعد أن بلغ 127.5 نقطة أساس في وقت مبكر من يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2019.

وفي الوقت نفسه، تظل السياسة المالية الفرنسية في دائرة الضوء، في حين يحاول المستثمرون تقييم ما إذا كانت الحكومة الجديدة قادرة على معالجة التحديات المالية التي تواجه فرنسا.

وبلغ الفارق بين العائد على سندات الحكومة الفرنسية وسندات الملاذ الآمن - وهو مقياس لقسط المخاطرة الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالديون الفرنسية - 80.50 نقطة أساس، بعد أن بلغ مؤخراً 90 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 12 عاماً.

في هذا السياق، وافق مجلس الشيوخ الفرنسي، يوم الأربعاء، على قانون خاص يهدف إلى تجنب أي انقطاع في الخدمات العامة، من خلال تمديد قواعد موازنة 2024.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولة تعمل في بورصة فرانكفورت (رويترز)

كيف تُفاقم عوائد السندات المرتفعة الضغوط على المالية العامة في أوروبا؟

قفزت عوائد السندات الأوروبية خلال الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي وزيادة الضغوط على المالية العامة الهشة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)

النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

أظهرت وثيقة أن النرويج سترفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي الخاص بها والبالغ حجمه 2.2 تريليون دولار في السندات الحكومية السورية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تتراجع للجلسة الثانية مع آمال باستئناف المحادثات

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو للجلسة الثانية على التوالي، يوم الأربعاء، مع تصاعد الآمال باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل طفيف، يوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي، مدفوعة بتزايد تفاؤل الأسواق بإمكانية انحسار الحرب الإيرانية وتداعيات أزمة الطاقة في المدى القريب.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن اجتماعاً مرتقباً بين الولايات المتحدة وإيران قد يُعقد في نهاية الأسبوع، مع احتمال تمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وفق «رويترز».

في المقابل، كان لارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع - والذي يتجه نحو مكاسب تقارب 3 في المائة - أثر ضاغط على أسعار السندات، ما دفع العوائد إلى الارتفاع. كما ساهم الاضطراب المرتبط بإمدادات النفط في الأسواق العالمية في تعزيز الضغوط السعرية، وفق «رويترز».

وارتفعت عوائد السندات الألمانية قصيرة الأجل (شاتز) لأجل عامين، الأكثر حساسيةً لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 1.4 نقطة أساس في التعاملات المبكرة لتصل إلى 2.547 في المائة.

ومع ذلك، لا تزال هذه العوائد تتجه نحو انخفاض أسبوعي بنحو 6 نقاط أساس، رغم بقائها أعلى بنحو 50 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب.

وتُظهر أسواق المال أن المتداولين باتوا يقدّرون احتمالاً بنحو 15 في المائة فقط لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في أبريل (نيسان)، مقارنة بنحو 80 في المائة في وقت سابق من الأسابيع الماضية، رغم استمرار تسعير احتمال رفع الفائدة مرتين في عام 2026.

وشهدت الفترة الأخيرة نشاطاً لافتاً لمسؤولي البنك المركزي الأوروبي، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاغارد، الذين حذروا من إمكانية استمرار دورة التشديد النقدي، ما ساهم في تعديل توقعات الأسواق.

وقال كريستوف ريغر، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتسبانك»: «مع بقاء سبعة أسابيع على اجتماع يونيو (حزيران)، لا يزال هناك الكثير مما يمكن أن يتغير. ومع ذلك، وفي غياب تصعيد جديد يدفع أسعار النفط بشكل مستدام فوق 100 دولار، نرى أن احتمالات رفع الفائدة بأقل مما تتوقعه الأسواق الآجلة أصبحت أعلى».

وارتفعت عوائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.048 في المائة، لتستقر دون تغيير يُذكر على أساس أسبوعي، لكنها تبقى أعلى بنحو 40 نقطة أساس مقارنة بمستويات أواخر فبراير (شباط) عند اندلاع الحرب.

وفي إيطاليا، اتجهت عوائد السندات قصيرة الأجل إلى تسجيل انخفاض أسبوعي ثالث على التوالي، رغم ارتفاعها خلال جلسة اليوم بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 3.835 في المائة.

وقد سجلت السندات الإيطالية لأجل عامين ارتفاعاً أكبر من معظم نظيراتها في الأسواق المتقدمة منذ بداية الحرب، بزيادة بلغت نحو 65 نقطة أساس، نتيجة هشاشة الأوضاع المالية وارتفاع فاتورة استيراد الطاقة.

كما ارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس لتصل إلى 3.819 في المائة، ما رفع الفارق بين العائد الإيطالي والألماني إلى 77 نقطة أساس، وهو مؤشر يراقبه المستثمرون لقياس شهية المخاطر العالمية، بعد أن بلغ ذروته في تسعة أشهر متجاوزاً 100 نقطة أساس في أواخر مارس (آذار).


تراجع الأسهم الآسيوية وسط ترقب محادثات أميركية - إيرانية وهدنة الشرق الأوسط

متداولون في سوق العملات يتابعون مؤشر كوسبي وسعر الدولار/الوون داخل بنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون في سوق العملات يتابعون مؤشر كوسبي وسعر الدولار/الوون داخل بنك هانا في سيول (أ ب)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية وسط ترقب محادثات أميركية - إيرانية وهدنة الشرق الأوسط

متداولون في سوق العملات يتابعون مؤشر كوسبي وسعر الدولار/الوون داخل بنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون في سوق العملات يتابعون مؤشر كوسبي وسعر الدولار/الوون داخل بنك هانا في سيول (أ ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، فيما انخفضت أسعار النفط، رغم تسجيل «وول ستريت» مستوى قياسياً جديداً، في وقت يترقب فيه المستثمرون مؤشرات حول إمكانية استئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية واحتمال تمديد وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، الذي من المقرر أن ينتهي الأسبوع المقبل.

وفي أسواق آسيا، انخفض مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1 في المائة إلى 58.930.87 نقطة، بعدما كان قد لامس أعلى مستوياته على الإطلاق في الجلسة السابقة. كما تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.6 في المائة إلى 6.191.19 نقطة، وهبط مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1 في المائة إلى 26.126.86 نقطة، في حين انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.051.45 نقطة. كما خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي 0.3 في المائة، وتراجع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في موازاة ذلك، واصل النفط تراجعه مع انحسار المخاوف الفورية بشأن الإمدادات، إذ انخفض خام برنت بنسبة 1.1 في المائة إلى 98.31 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.4 في المائة إلى 89.90 دولار للبرميل، بعد مكاسب قوية سجلها في الجلسة السابقة. ويأتي ذلك رغم استمرار المخاوف من تداعيات الحرب، في ظل بقاء مضيق هرمز شبه مغلق وفرض قيود على بعض الموانئ الإيرانية، ما يهدد سلاسل الإمداد العالمية.

في المقابل، أغلقت «وول ستريت» على مكاسب قياسية، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 7041.28 نقطة، مسجلاً مستوى تاريخياً جديداً، فيما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 48.578.72 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة إلى 24.102.70 نقطة، مدفوعاً بنتائج قوية لعدد من الشركات الكبرى.

وسجلت أسهم شركة «بيبسيكو» ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما قفز سهم شركة «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنسبة 6.3 في المائة بدعم من أداء مالي قوي.


«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)
ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)
TT

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)
ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه، مشيراً إلى أن مثل هذه السياسات من شأنها تشويه إشارات الأسعار الأساسية وتقليص الحوافز اللازمة لخفض الاستهلاك، فضلاً عن تكلفتها المالية المرتفعة.

وأوضح الصندوق أن اعتماد أوروبا الكبير على واردات النفط والغاز يجعلها أكثر عرضة لصدمات الأسعار، خصوصاً في ظل الاضطرابات التي أعقبت إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لتجارة الطاقة العالمية، نتيجة التصعيد العسكري والهجمات المتبادلة في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة.

وفي هذا السياق، تعمل المفوضية الأوروبية على إتاحة مساحة مالية أوسع للدول الأعضاء من أجل دعم الشركات، في مواجهة ارتفاع فواتير الوقود والأسمدة، في محاولة للتخفيف من تداعيات الصدمة الاقتصادية المتصاعدة.

وقال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، لوكالة «رويترز»: «الأسعار تلعب دوراً أساسياً في خفض الطلب وإعادة التوازن بين العرض والطلب، غير أن العديد من التدابير المطروحة حالياً تُضعف هذه الإشارة الحيوية».

وأضاف أنه، في حال تدخلت الحكومات، ينبغي أن يتركّز الدعم على الأسر الأكثر ضعفاً؛ إذ غالباً ما تستفيد الفئات ذات الدخل المرتفع بشكل غير متناسب من الدعم العام بسبب ارتفاع استهلاكها للطاقة.

وأشار كامر إلى أن «التحويلات النقدية الموجّهة للأسر الأكثر احتياجاً تمثل الخيار الأكثر كفاءة»، موضحاً أنه خلال أزمة الطاقة المرتبطة بروسيا بلغت تكلفة إجراءات الدعم في أوروبا نحو 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط، فيما لم تكن سوى 20 في المائة إلى 30 في المائة من هذه التدابير موجهة بشكل فعّال. ولو تم حصر الدعم في أدنى 40 في المائة من الأسر، لكانت التكلفة قد انخفضت إلى نحو 0.9 في المائة فقط من الناتج.

وشدّد على ضرورة أن تكون جميع إجراءات الدعم مؤقتة ومحددة زمنياً، محذراً من استمرار بعض الدول في تطبيق تدابير طارئة تعود إلى أزمات سابقة.

كما أشار إلى أن الانضباط المالي بات أمراً بالغ الأهمية، في ظل الضغوط المتزايدة على الإنفاق العام في أوروبا، خصوصاً في مجالات الدفاع، وشيخوخة السكان، والمعاشات والرعاية الصحية، التي قدّر صندوق النقد الدولي أن تصل تكلفتها إلى نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2040.

ورغم ذلك، لفت كامر إلى أن الضغوط السياسية والشعبية تدفع الحكومات إلى التدخل مع كل موجة ارتفاع في أسعار الطاقة، لا سيما بعد تراكم أزمات كبرى، مثل جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، وأزمة الطاقة المرتبطة بروسيا في عام 2022؛ ما عزز توقعات المواطنين بدور أكبر للدولة في الحماية من الصدمات الاقتصادية.