دبي تُرسي مشروع الخط الأزرق من المترو على تحالف تركي - صيني بـ5.5 مليار دولار

يخدم أكثر من 9 مناطق حيوية يقدر عدد سكانها بأكثر من مليون نسمة عام 2040

دبي تُرسي مشروع الخط الأزرق من المترو على تحالف تركي - صيني  بـ5.5 مليار دولار
TT

دبي تُرسي مشروع الخط الأزرق من المترو على تحالف تركي - صيني بـ5.5 مليار دولار

دبي تُرسي مشروع الخط الأزرق من المترو على تحالف تركي - صيني  بـ5.5 مليار دولار

أعلنت دبي إرساء عقد مشروع الخط الأزرق لمترو دبي بطول 30 كيلومتراً، وإجمالي 14 محطة، على تحالف من 3 شركات تركية وصينية، بتكلفة 20 ملياراً و500 مليون درهم (5.5 مليار دولار)، في خطوة قالت الإمارة الخليجية إنها تأتي ضمن تحقيق أجندتها الاقتصادية، وأهداف «خطة دبي الحضرية 2040»، من خلال توفير خيارات تَنقُّل جماعي مستدامة ومرنة تسهم في تسهيل حركة السكان والزوار.

وقال مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، خلال المؤتمر الصحافي، الذي عُقد اليوم، إن العقد أُرسي على تحالف شركات «مابا»، و«ليماك»، و«سي آر آر سي»، مشيراً إلى أن «مشروع الخط الأزرق لمترو دبي، يأتي تتويجاً للنجاح الكبير الذي حققه مترو دبي، منذ افتتاحه في 2009، حيث أصبح العمود الفقري لنظام التنقُّل في دبي، والخيار الأول لتنقُّل السكان والزوار، إذ ينقل أكثر من 850 ألف راكب يومياً، وقام بنقل قرابة 2.5 مليار راكب منذ افتتاحه في سبتمبر (أيلول) 2009، ويستحوذ على نحو 60 في المائة من إجمالي عدد مستخدمي وسائل المواصلات العامة».

وأضاف الطاير: «جرى اختيار التحالف المُنفِّذ لمشروع الخط الأزرق، عبر مناقصة عالمية شاركت بها 5 تحالفات، تضم 15 شركة عالمية متخصصة في مجال تنفيذ البنية التحتية وأنظمة المترو من مختلف دول العالم، وقدَّمت عروضها الفنية والمالية، وتأهلت 3 تحالفات منها إلى المرحلة النهائية، وبعد عملية تقييم المناقصة، جرت ترسية عقد المشروع على تحالف (مابا)، و(ليماك)، و(سي آر آر سي)، بقيادة شركة (مابا) التركية»، مشيراً إلى أن شركة «مابا» وشركة «ليماك» ستتوليان الأعمال المدنية، وستتولى شركة «سي آر آر سي»، تنفيذ أعمال الأنظمة.

يحقق الربط والتكامل

وأوضح خلال المؤتمر الصحافي، أن الخط الأزرق لمترو دبي، يبلغ طوله 30 كيلومتراً، منها 15.5 كيلومتر تحت الأرض، و14.5 كيلومتر فوق مستوى الأرض، ويضم 14 محطة، ويشتمل على 3 محطات انتقالية، لافتاً إلى أن الخط الأزرق يعدّ أول معبر لمترو دبي يمر فوق خور دبي، من خلال جسر يبلغ طوله 1300 متر، مشيراً إلى أن الخط الجديد يحقق الربط والتكامل بين الخطين الأحمر والأخضر لمترو دبي، حيث يمتد في اتجاهين.

وأكد المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، أن الاستثمار في البنية التحتية هو المحرك الرئيس لنمو اقتصاد أي مدينة في العالم، وأن المنافع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لمشروع الخط الأزرق لمترو دبي، يتوقع أن تصل إلى (2.60 درهم مقابل كل درهم من التكاليف) عام 2040؛ حيث يتوقع أن تبلغ قيمة المنافع الإجمالية للمشروع، أكثر من 56.5 مليار درهم حتى 2040، نتيجة لحجم التوفير في الوقت والوقود، وخفض معدل وفيات الحوادث، وخفض معدل الانبعاثات الكربونية.

يخدم مليون شخص

وأضاف: «يتوقع أن يسهم الخط الأزرق في خفض الازدحامات المرورية على محاور الطرق التي يخدمها بنسبة 20 في المائة، وزيادة قيمة الأراضي والعقارات حول محطات المشروع بنسبة تصل إلى 25 في المائة». وتابع: «رُوعي في تحديد مسار الخط الأزرق لمترو دبي، تحقيق الاستدامة في المشروع بحيث يربط عدداً من المناطق والمشروعات ذات الكثافة السكانية العالية الحالية والمستقبلية، التي يقدر عدد سكانها بنحو مليون نسمة في 2040»، موضحاً أن الطاقة الاستيعابية للخط الأزرق، تُقدَّر بنحو 46 ألف راكب في الساعة في الاتجاهين، بناءً على زمن تقاطر يصل إلى نحو دقيقتين، ويتوقع أن يصل عدد مستخدميه في عام 2030 إلى قرابة 200 ألف راكب يومياً، يرتفع إلى 320 ألف راكب يومياً عام 2040.

الانتهاء 2029

وستبدأ أعمال تنفيذ المشروع في شهر أبريل (نيسان) 2025، على أن يكون إنجاز جميع الأعمال وبدء التشغيل الرسمي في سبتمبر 2029، تزامناً مع الذكرى الـ20 لافتتاح الخط الأحمر لمترو دبي.

وعند اكتمال تنفيذ الخط الأزرق، سيرتفع إجمالي طول شبكة القطارات (المترو والترام)، من 101 كيلومتر حالياً، إلى 131 كيلومتراً، منها 120 كيلومتراً لمترو دبي، و11 كيلومتراً لترام دبي، وسيرتفع عدد محطات المترو والترام، من 64 محطة إلى 78 محطة، منها 67 محطة لمترو دبي، و11 محطة لترام دبي، وسيزيد عدد القطارات من 140 قطاراً، إلى 168 قطاراً، منها 157 قطاراً للمترو و11 للترام.


مقالات ذات صلة

بعد استخدامها لأكثر من 125 عاماً... نهاية حقبة تذاكر المترو الورقية في باريس

يوميات الشرق انتهى بيع التذاكر الورقية رسمياً في مترو باريس أمس الأربعاء (أ.ف.ب)

بعد استخدامها لأكثر من 125 عاماً... نهاية حقبة تذاكر المترو الورقية في باريس

أعلنت شركة النقل العام في باريس عن التوقف النهائي عن بيع تذاكر المترو الورقية التقليدية، بعد استخدامها لأكثر من 125 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا عمال يتنقلون عبر محطة لندن بريدج للسكك الحديدية ومترو الأنفاق خلال ساعة الذروة الصباحية (رويترز)

انقطاع التيار الكهربائي يعطل شبكة مترو الأنفاق في لندن

أعلنت هيئة النقل في العاصمة البريطانية وقف أو تعطل العمل في العديد من خطوط شبكة مترو أنفاق لندن اليوم الاثنين بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا رجال شرطة وموظفو الطوارئ الطبية يعملون في محطة قطار أوسترليتز في باريس في 3 فبراير 2025 بعد إطلاق النار على شخصين وإصابتهما برصاص ضابط أمن السكك الحديدية (أ.ف.ب)

جريحان بمحطة قطارات إثر مواجهة مع الشرطة في باريس

أسفرت مواجهة بين الشرطة ورجل كان يرسم صليباً معقوفاً وأشهر سلاحاً وهمياً بمحطة رئيسية للقطارات جنوبي باريس عن إصابة شخصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد هي المرة الثانية التي ترفع فيها الحكومة المصرية أسعار الوقود منذ أن وسع صندوق النقد الدولي برنامج قروضه (الشرق الأوسط)

مصر ترفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق بعد أسبوع من زيادة الوقود

رفعت الهيئة القومية للأنفاق في مصر، يوم الخميس أسعار تذاكر مترو الأنفاق، وذلك بعد نحو أسبوع من رفع أسعار الوقود التي انعكست على أسعار تعريفات النقل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محمد السوداني يترأس اجتماعاً لمتابعة مشروع «مترو بغداد» (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء)

العراق يختار شركات فرنسية وإسبانية وتركية و«دويتشه بنك» لتنفيذ مشروع مترو بغداد

اختار العراق «سيسترا» و«إس إن سي في» الفرنسيتين، و«ألستوم» و«تالغو» و«سينر» الإسبانية، و«دويتشه بنك» الألماني لمشروع تصميم وتنفيذ وتشغيل مشروع «مترو بغداد».

«الشرق الأوسط» (بغداد)

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية

صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)
صائغ يزن حُلياً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد بالهند (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة، يوم الجمعة، مدعومة بضعف الدولار وزيادة إقبال المستثمرين على الشراء، إلا أنها تتجه لتسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم وارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 2 في المائة إلى 4466.38 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:37 بتوقيت غرينتش، رغم تراجعه بنحو 0.5 في المائة منذ بداية الأسبوع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4461 دولاراً، وفق «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار، ما يجعل الذهب المقوم به أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

ورغم مكاسب اليوم، لا يزال الذهب منخفضاً بنحو 16 في المائة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بارتفاع الدولار الذي سجل مكاسب تتجاوز 2 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «خلال الأسابيع الماضية، كان يُنظر إلى الذهب كأصل سيولة يُباع لتغطية تقلبات الأسواق ومتطلبات الهامش، لكن عند المستويات الحالية، يبدو أنه عاد ليشكل فرصة استثمارية جذابة، وهو ما يفسر انتعاشه اليوم».

وأضاف: «مع ذلك، فإن تشدد البنوك المركزية، في ظل مخاوف استمرار التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، يحدّ من زخم صعود الذهب ويكبح مكاسبه».

واستقر سعر خام برنت فوق مستوى 105 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف التضخمية، في ظل تعطل شبه كامل للشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة من تكاليف النقل والتصنيع، ما يعمّق الضغوط التضخمية. وبينما يعزز التضخم عادة جاذبية الذهب كملاذ تحوطي، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من الإقبال عليه كونه أصلاً لا يدر عائداً.

ولا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بينما تشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 35 في المائة لرفعها بحلول نهاية العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد تعليق الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «تسير بشكل جيد للغاية»، في حين رفض مسؤول إيراني المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه «أحادي الجانب وغير عادل».

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 70.10 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 1891.02 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1398.30 دولار.


الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.