الدولار يتمسك بمستوياته قُبيل قرار الفائدة الأميركية

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتمسك بمستوياته قُبيل قرار الفائدة الأميركية

أوراق نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع انتظار المستثمرين لمعرفة ما إذا كان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيتخذ قراراً بخفض أسعار الفائدة بشكل صارم، قبل اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية الأخرى، هذا الأسبوع. مما دفع الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي إلى مستويات منخفضة جديدة.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يقرّر بنك الاحتياطي الفيدرالي خفضاً لأسعار الفائدة، بمقدار 25 نقطة أساس، في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء؛ حيث تُقدّر الاحتمالية لذلك بنسبة 97 في المائة، وفقاً لأداة «فيد ووتش». كما سينصب التركيز على التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سيقدمها صناع السياسة لعام 2025، والتي ستصدر جنباً إلى جنب مع القرار؛ خصوصاً فيما يتعلق بمدى اعتقاد مسؤولي البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة في العام المقبل.

وقد أظهرت البيانات يوم الثلاثاء مجدداً مرونة الاقتصاد الأميركي؛ حيث فاقت مبيعات التجزئة التوقعات بزيادة بلغت 0.7 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مدعومة بارتفاع ملحوظ في مشتريات السيارات والمشتريات عبر الإنترنت.

كما يولي المستثمرون اهتماماً بالغاً لتأثير التعريفات الجمركية وتخفيضات الضرائب التي وعدت بها الإدارة الأميركية القادمة على توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي. وفي هذا السياق، قال مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «سيتي إندكس»: «لقد دعم الدولار الأميركي والعوائد على افتراض أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيقلص بشكل كبير من التيسير العام المقبل، لذلك قد نرى ضعفاً في الدولار إذا اكتفى (الفيدرالي) بمراجعة توقعات أسعار الفائدة إلى خفضين فقط في عام 2025».

وتشير التوقعات إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يقرّر 4 تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام المقبل.

في الوقت ذاته، لم يتغير مؤشر الدولار الأميركي الذي يقيس العملة الأميركية مقابل 6 منافسين رئيسيين، كثيراً؛ حيث استقر عند 106.9 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 26 نوفمبر عند 107.18 يوم الاثنين.

وأدى ازدياد الأخبار الاقتصادية المتفائلة من الولايات المتحدة إلى جذب انتباه المستثمرين إلى الدولار الأميركي، مما دفع الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما. فقد انخفض الدولار الأسترالي إلى 0.6310 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في حين سجل الدولار النيوزيلندي أدنى مستوى له في عامين عند 0.5310 دولار.

ومقابل الين الياباني، تراجع الدولار بنسبة 0.07 في المائة إلى 153.36 ين، بعد أن تخلى عن بعض مكاسبه الأخيرة في الجلسة السابقة، في ظل انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية قبيل قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي. كما خفضت الأسواق بشكل كبير الرهانات على أن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة يوم الخميس لصالح رفعها في يناير (كانون الثاني) 2025، إثر تقارير إعلامية تشير إلى أن البنك المركزي قد يتبنى موقفاً حذراً.

وأوضح كيران ويليامز، رئيس قسم آسيا في «إن تاتش كابيتال ماركتس»: «إذا تجنب بنك اليابان رفع أسعار الفائدة كما هو متوقع، فإن محافظ البنك، كازو أويدا، قد يعلن عن رفع الفائدة في المستقبل، ما قد يدعم الين؛ لكنه من غير المرجح أن يكون قريباً من الحقيقة».

وأظهرت البيانات يوم الأربعاء أن صادرات اليابان ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر. ومن المتوقع أيضاً أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس. وواصل المستثمرون تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة العام المقبل، بعد أن أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن نمو الأجور البريطانية ارتفع أكثر من المتوقع. وبلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.27005 دولار، منخفضاً بنسبة 0.08 في المائة، قبل صدور أرقام مؤشر أسعار المستهلك لشهر نوفمبر في وقت لاحق من اليوم، بينما بلغ اليورو 1.0502 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة.

أما على صعيد البنوك المركزية الأخرى، فمن المتوقع على نطاق واسع أن يخفض بنك السويد أسعار الفائدة بنحو نصف نقطة مئوية، في حين من المقرر أن يترك بنك النرويج أسعار الفائدة دون تغيير. واستقرت الكرونة السويدية عند نحو 10.9486، في حين استقرت الكرونة النرويجية عند 11.1930 مقابل الدولار الأميركي.

كما تداول اليوان الصيني في الخارج عند 7.2905 مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مستقراً بالقرب من أدنى مستوى له في 13 شهراً مقابل الدولار، وسط توقعات قاتمة للنمو الاقتصادي في الصين.

وفي سوق العملات المشفرة، تراجعت عملة «البتكوين» بنسبة 2.41 في المائة إلى 103.853 دولار بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في الجلسة السابقة عند 108.379.28 دولار.


مقالات ذات صلة

مصر لتدبير «مستويات آمنة» من النقد الأجنبي مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يبحث السياسة النقدية مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي (الرئاسة)

مصر لتدبير «مستويات آمنة» من النقد الأجنبي مع تصاعد الاضطرابات الإقليمية

شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاثنين على ضرورة مُواصلة العمل نحو تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مُستلزمات الإنتاج وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع 

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد تظهر سبائك ذهب ودولارات في صورة توضيحية (رويترز)

الذهب يرتفع عالمياً وسط ترقب لمصير «وقف إطلاق النار»

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تداولات أوروبية ضعيفة، مع تراجع الدولار، بينما يقيّم المستثمرون تأثير مقترح وقف إطلاق النار في الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

استقر سعر الدولار، يوم الاثنين، فيما اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين بقلق تصاعد الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

بعد عام من «تعريفات يوم التحرير»... الدولار يستعيد قوته كملاذ آمن

بعد مرور عام على فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعريفات «يوم التحرير» الشاملة، يبدو الدولار في وضع أقوى بكثير، إذ استعيدت مكانته كملاذ آمن في ظل الحرب الدائرة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.