اليورو تحت الضغط وسط أزمة فرنسا السياسية

أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)
TT

اليورو تحت الضغط وسط أزمة فرنسا السياسية

أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من فئة اليورو (رويترز)

ظل اليورو ضعيفاً، يوم الخميس، بعد الانهيار المتوقع للحكومة الفرنسية، ما أثار المخاوف بشأن ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة. وارتفع اليورو بنسبة 0.18 في المائة ليصل إلى 1.052775 دولار، لكنه ظل قريباً من أدنى مستوى له منذ عامين عند 1.03315 دولار، الذي تم تسجيله نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، مع توقعات التجار بمواجهة طويلة الأمد للأزمة الفرنسية.

ووافق البرلمان الفرنسي يوم الأربعاء على تصويت بحجب الثقة عن الحكومة، كما كان متوقعاً، مما أدى إلى تفاقم الأزمة التي تهدد قدرة البلاد على التشريع واحتواء العجز الضخم في الموازنة، وفق «رويترز».

وقالت خبيرة الاقتصاد في «آي إن جي»، شارلوت دي مونبلييه: «سقوط الحكومة يعني أن حالة عدم اليقين السياسي ستستمر وستواصل التأثير على ثقة الأعمال والمستهلكين». وأضافت: «إيجاد رئيس وزراء جديد لا يواجه اقتراحاً بحجب الثقة فوراً سيكون مهمة صعبة للغاية. وبالتالي، من المحتمل أن تبقى فرنسا من دون حكومة لأسابيع عدة، إن لم تكن أشهراً».

وعند سؤالها عما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيتدخل لمساعدة فرنسا في حالة تفاقم اضطرابات السوق، قالت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، إن الاستقرار المالي عامل ذو صلة باستقرار الأسعار. وأشارت لاغارد في جلسة برلمانية يوم الأربعاء إلى أن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو قد يكون أضعف في الأشهر المقبلة مع سيطرة المخاطر السلبية على التوقعات متوسطة الأجل.

وفي آسيا، تعزز الين الياباني بنسبة تزيد على 0.5 في المائة ليصل إلى 149.80 للدولار، وسط تكهنات حول ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر. وعلى الرغم من توقعات متزايدة برفع البنك الفائدة في اجتماعه يومي 18 و19 ديسمبر (كانون الأول)، فإن تقارير إعلامية صدرت يوم الأربعاء أشارت إلى إمكانية تخطي هذا الرفع، مما أربك التوقعات.

وفي كوريا الجنوبية، استقر الوون بعد إعلان وزارة المالية عن تفعيل 40 تريليون وون (28.35 مليار دولار) من صناديق استقرار السوق، عقب الفوضى التي سببها إعلان الرئيس يون سوك يول ثم تراجعه عن تطبيق الأحكام العرفية.

وفي الولايات المتحدة، ظل التفاؤل بشأن خفض أسعار الفائدة قائماً على الرغم من تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول والبيانات الاقتصادية التي أظهرت تباطؤ نشاط قطاع الخدمات في نوفمبر. وقال باول إن الاقتصاد الأميركي أقوى مما توقع الفيدرالي في سبتمبر (أيلول)، مشيراً إلى دعمه لتخفيف وتيرة خفض أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

باع البنك المركزي الأوروبي جزءاً من أصوله المقوَّمة بالدولار، مطلع العام الماضي، وخفض وزن الدولار ضمن احتياطياته من العملات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

بعد أشهر من الخفوت عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بسبب ارتفاع سعر الدولار وجد الليبيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع موجة غلاء جديدة تنذر بمزيد من الضغوط المعيشية (أ.ف.ب)

الليبيون يئنون تحت وطأة الغلاء وصدمة ارتفاع سعر الدولار

يعيش الليبيون على وقع صدمة ارتفاع جديد وقياسي في سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق السوداء خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

41.5 مليار دولار تحويلات المصريين بالخارج خلال عام 2025

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يخسر زخمه بعد نكسة رسوم ترمب القضائية

تراجع الدولار، الاثنين، بعدما عدّ المتداولون قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عاملاً داعماً للنمو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.