توقعات باستمرار تألق الذهب حتى 2025 ليصل إلى 2950 دولاراً

سبائك ذهبية معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» بسنغافورة (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» بسنغافورة (رويترز)
TT

توقعات باستمرار تألق الذهب حتى 2025 ليصل إلى 2950 دولاراً

سبائك ذهبية معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» بسنغافورة (رويترز)
سبائك ذهبية معروضة في مكتب «غولد سيلفر سنترال» بسنغافورة (رويترز)

قد يواصل الذهب مسيرته القياسية حتى عام 2025، حيث من المتوقع أن يعزز مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، واحتمال ضعف الدولار، الطلبَ على هذا المعدن الثمين بوصفه ملاذاً آمناً، وفقاً لتقرير صادر عن «هيراوس» للمعادن الثمينة، يوم الثلاثاء.

وتوقَّع التقرير أن تتراوح أسعار الذهب بين 2450 و2950 دولاراً للأوقية في 2025، متأثرة بالشراء المستمر من البنوك المركزية الكبرى، وإن كان بكميات أقل مقارنة بعام 2024، والمخاطر الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ويميل الذهب، الذي يُستخدم غالباً مخزناً آمناً للقيمة في أوقات عدم اليقين السياسي والمالي، إلى الارتفاع على خلفية التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالأصول غير المدرة للعائد.

وقال التقرير: «إذا ساعدت إجراءات التحفيز الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة الصينية على تعزيز الاقتصاد، فقد توفر الصين والهند قاعدةً قويةً للطلب على الذهب في 2025».

وأظهرت بيانات رسمية من «بنك الشعب الصيني»، يوم السبت، أن البنك المركزي الصيني استأنف شراء الذهب لاحتياطاته في نوفمبر (تشرين الثاني) بعد توقف دام 6 أشهر.

وقال ستيفن ميتزغر وستيفان ستوباخ، اللذان كانا يقودان قسم المعادن النفيسة في «هيراوس»: «مع عودة دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة، من المحتمل أن يكون هناك مزيد من عدم اليقين بشأن التجارة والتعريفات الجمركية، مما سيدعم أيضاً سعر الذهب».

وارتفع الذهب أكثر من 29 في المائة هذا العام، وهو في طريقه لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ عام 2010، مدفوعاً بتخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وزيادة التوترات الجيوسياسية.

وأشار تقرير «هيراوس» أيضاً إلى أن الطلب الصناعي على الفضة من المتوقع أن يرتفع، مدفوعاً بالنمو المستمر في الطلب على الطاقة الشمسية الكهرضوئية. وتشير نسبة الذهب إلى الفضة الحالية إلى انخفاض قيمة الفضة مقارنة بالذهب، مما يشير إلى أن الفضة قد تتفوق على الذهب في الأسواق الصاعدة المتأخرة، مع توقعات بأسعار تتراوح بين 28 و40 دولاراً للأوقية.

ومن المتوقع أن تظل سوق البلاتين في عجز في عام 2025، وفقاً للتقرير. وعلى الرغم من الطلب المتزايد من قطاعَي السيارات والصناعة، فإن التقرير يتوقع أن تظل أسعار البلاتين في نطاق يتراوح بين 850 و1220 دولاراً للأوقية.

ومع ذلك، أكد التقرير أن الطلب على البلاديوم، الذي يعتمد بشكل كبير على صناعة السيارات، قد ينخفض ​​مع فقدان محركات الاحتراق الداخلي حصتها في السوق لصالح السيارات الكهربائية. وقد يمارس هذا التحول ضغوطاً هبوطية على أسعار البلاديوم، حيث تتوقَّع «هيراوس» أن تتراوح الأسعار بين 800 و1200 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الذهب يتراجع بضغط من قوة الدولار وقفزة النفط

الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع بضغط من قوة الدولار وقفزة النفط

تراجعت أسعار الذهب في بداية التعاملات الأسبوعية يوم الإثنين، بضغط من قوة الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سبائك ذهب معروضة داخل متجر "كومبتوار ناسيونال دو لور" في باريس (رويترز)

الذهب يتجه لثالث خسارة شهرية بفعل مخاوف التضخم والفائدة

يتجه الذهب نحو تكبّد خسارة شهرية ثالثة على التوالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في شهرين بضغط من التصعيد بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في شهرين خلال تعاملات، الخميس، بضغط من الضربات الأميركية الجديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب البريطانية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)

الأسواق تترقب محادثات واشنطن وطهران وبيانات التضخم لتقييم حركة الذهب

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لعلامات ملموسة تعكس تقدماً في مفاوضات السلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)

لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمار

أعلنت مؤسسة «دار سك العملة في باريس» إطلاق عملة استثمارية جديدة من الذهب الخالص تحمل اسم «ماريان الذهب»، والمعروفة عالمياً بفئة السبائك النقدية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تأخر سداد مستحقات واشنطن يجمّد تعيين مسؤولها في «العمل الدولية»

واشنطن مطالَبة بدفع ما لا يقل عن 50 مليون دولار من المساهمات المستحقة عليها (منظمة العمل الدولية)
واشنطن مطالَبة بدفع ما لا يقل عن 50 مليون دولار من المساهمات المستحقة عليها (منظمة العمل الدولية)
TT

تأخر سداد مستحقات واشنطن يجمّد تعيين مسؤولها في «العمل الدولية»

واشنطن مطالَبة بدفع ما لا يقل عن 50 مليون دولار من المساهمات المستحقة عليها (منظمة العمل الدولية)
واشنطن مطالَبة بدفع ما لا يقل عن 50 مليون دولار من المساهمات المستحقة عليها (منظمة العمل الدولية)

أعلنت منظمة العمل الدولية، الاثنين، إلغاء تعيين مسؤول أميركي رفيع المستوى في منصب نائب المدير العام للمنظمة الأممية، وذلك بسبب تأخر الولايات المتحدة في سداد مستحقاته.

وقالت المنظمة، في بيان وفقاً لوكالة «رويترز»: «لذلك، لن يتولى شينغ لي (الولايات المتحدة الأميركية) منصب نائب المدير العام في يوليو (تموز) كما كان مخططاً له سابقاً».

كانت منظمة العمل الدولية قد عيَّنت شينغ لي في هذا المنصب في أبريل (نيسان) بعد أشهر من التأخير. إلا أن المنظمة أبلغت الولايات المتحدة لاحقاً بأن التعيين لن يتم إلا بعد سداد المستحقات.

وأعلنت منظمة العمل الدولية أن «هذا القرار لا يمسّ بإمكانية تسوية الولايات المتحدة متأخراتها، وبالتالي استعادة مكانتها كأكبر مسهم في المساهمات المقررة»، مضيفةً أنها تُجري محادثات مع الولايات المتحدة.

وأفاد ثلاثة دبلوماسيين، وفقاً لوكالة «رويترز»، بأن واشنطن مطالَبة بدفع ما لا يقل عن 50 مليون دولار من المساهمات المستحقة عليها، مما يلقي بظلال من الشك على الوضع المالي الهش للمنظمة، ويُنذر باحتمالية تسريح بعض الموظفين.

وتحتل الولايات المتحدة تقليدياً المرتبة الثانية كأكبر مانح، حيث تدفع 22 في المائة من ميزانية منظمة العمل الدولية.

وحسب الأرقام المنشورة على موقع المنظمة الإلكتروني، ومقرها جنيف، فإن الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 257 مليون فرنك سويسري (328 مليون دولار) حتى 29 مايو (أيار)، وذلك عن عام 2026، بالإضافة إلى متأخرات سابقة عن عامي 2024 و2025.


«اختر فرنسا» تحصد استثمارات قياسية بـ108 مليارات دولار تقودها «سوفت بنك»

الرئيس الفرنسي يعانق رئيس «سوفت بنك» ماسايوشي سون أثناء إدلائهما ببيان مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي يعانق رئيس «سوفت بنك» ماسايوشي سون أثناء إدلائهما ببيان مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه (رويترز)
TT

«اختر فرنسا» تحصد استثمارات قياسية بـ108 مليارات دولار تقودها «سوفت بنك»

الرئيس الفرنسي يعانق رئيس «سوفت بنك» ماسايوشي سون أثناء إدلائهما ببيان مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي يعانق رئيس «سوفت بنك» ماسايوشي سون أثناء إدلائهما ببيان مشترك بعد اجتماعهما بقصر الإليزيه (رويترز)

حققت فرنسا رقماً قياسياً جديداً في جذب الاستثمارات الأجنبية، بعد أن تعهدت شركات عالمية بضخ 93 مليار يورو (نحو 108 مليارات دولار) في البلاد، حيث ذهب نصف هذه الاستثمارات لصالح مشروع ضخم لمراكز البيانات تدعمه مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، في وقت يسعى فيه الرئيس إيمانويل ماكرون لاستغلال القدرات النووية لبلاده لتحويلها قائداً عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

وأعلن رئيس المجموعة اليابانية، ماسايوشي سون، قبيل الافتتاح الرسمي لقمة «اختر فرنسا» السنوية في قصر فرساي، أن مجموعته تعتزم استثمار 45 مليار يورو لبناء ثلاثة مراكز بيانات بقدرة إجمالية تصل إلى 3.1 غيغاواط في منطقة «أو دو فرنس» بحلول عام 2031. وأشار سون إلى أن هذا الاستثمار قد يرتفع مستقبلاً ليصل إلى 75 مليار يورو.

وقال سون في تصريحات أدلى بها من قصر الإليزيه: «نحن أمام تدفق استثماري هائل الحجم. هذا المشروع سيساعد أوروبا على سد الفجوة واللحاق بالولايات المتحدة والصين في قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي... لقد طبقنا هذا النموذج في الولايات المتحدة ويمتلك الزخم اللازم لجعل فرنسا مركزاً لأوروبا».

ويأتي هذا المشروع جزءاً من حملة إنفاق عالمية تقودها «سوفت بنك» في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية؛ حيث استثمرت المجموعة حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي» - مطور «تشان جي بي تي» - لتستحوذ على حصة 11 في المائة، مع التزامها بضخ 30 مليار دولار إضافية خلال عام 2026، إلى جانب قيادتها تمويل مشروع «ستارغيت» البالغة تكلفته 500 مليار دولار لبناء مراكز بيانات في الولايات المتحدة.

تصدير «الذكاء» بدلاً من الكهرباء

من جانبه، أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذا التعهد الاستثماري، واصفاً إياه بـ«الإنجاز العظيم» الذي يسهم في جسر الفجوة الأوروبية في قدرات الحوسبة.

ويراهن ماكرون على أسطول فرنسا المكون من 57 مفاعلاً نووياً وفائض الكهرباء المتنامي لترويج بلاده بوصفها وجهةً مثالية لمراكز البيانات المستهلكة بكثافة للطاقة. وعقّب ماسايوشي سون على هذه الاستراتيجية قائلاً: «فرنسا كانت تصدّر الطاقة الكهربائية، والآن يمكننا تحويل هذه الكهرباء والمواد الخام ذكاءً عالي القيمة، لتصبح فرنسا مُصدّرة للذكاء».

وأوضح الرئيس التنفيذي الياباني أن الصفقة تبلورت بسرعة فائقة بعد لقائه ماكرون في طوكيو خلال أبريل (نيسان) الماضي، حيث حثَّه الرئيس الفرنسي على التحرك السريع لإتمام الاتفاق بالتزامن مع النسخة الحالية للقمة، التي يستخدمها ماكرون منذ تسع سنوات لجذب قادة الشركات العالمية.

ملف الوظائف وتحدي البطالة

رغم الوعود الاستثمارية القياسية، ما زال الاقتصاد الفرنسي يواجه تحديات هيكلية في سوق العمل؛ إذ تهدف المشاريع الـ71 المعروضة في قمة هذا العام إلى توفير أكثر من 15600 فرصة عمل جديدة.

وتأتي هذه الوظائف المرتقبة في وقت تشهد فيه معدلات البطالة الفرنسية ارتفاعاً طفيفاً لتتجاوز حاجز 8 في المائة مؤخراً، وهو مستوى يضعها فوق متوسط معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي. يُذكر أن قمم «اختر فرنسا» نجحت منذ انطلاقها عام 2018 في استقطاب نحو 231 مشروعاً بإجمالي تعهدات استثمارية بلغت 87 مليار يورو.


النشاط الصناعي الأميركي يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بفعل حرب إيران

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

النشاط الصناعي الأميركي يقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات بفعل حرب إيران

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

سجل النشاط الصناعي في الولايات المتحدة نمواً فاق التوقعات خلال شهر مايو (أيار) الماضي، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ أربع سنوات. ويعزو المحللون هذا الصعود القوي إلى مسارعة الشركات لتقديم طلبات الشراء مسبقاً خوفاً من نقص الإمدادات واستمرار قفزات الأسعار الناجمة عن تداعيات الحرب مع إيران.

وأعلن معهد إدارة الإمدادات (ISM)، يوم الاثنين، عن ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54.0 نقطة الشهر الماضي، وهو أعلى قراءة يسجلها المؤشر منذ مايو 2022 مقارنة بـ52.7 نقطة في أبريل (نيسان) السابق له. وجاءت هذه النتائج متجاوزة لتقديرات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، والذين توقعوا وصول المؤشر إلى 53 نقطة فقط.

وتشير القراءة التي تفوق مستوى 50 نقطة إلى نمو وتوسع القطاع الصناعي، الذي يسهم بنحو 9.4 في المائة من إجمالي الاقتصاد الأميركي. وبهذه القراءة، يواصل القطاع نموه للشهر الخامس على التوالي، مدعوماً بشكل أساسي بطفرة الإنفاق المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

إغلاق مضيق هرمز يربك سلاسل الإمداد

وتأتي هذه الطفرة الإنتاجية في وقت أدت فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات حادة في شحن السلع الأساسية وارتفاع تكلفة منتجات حيوية مثل الطاقة والألمنيوم والأسمدة.

ووفقاً للتقرير، قفز مؤشر الطلبات الجديدة للشهر الماضي إلى 56.8 نقطة مقارنة بـ54.1 نقطة في أبريل، مع تسجيل زيادة واضحة في الطلبات المتراكمة والصادرات. وفي المقابل، استقر مؤشر تسليم الموردين عند قراءة مرتفعة بلغت 60.6 نقطة (حيث تشير القراءة فوق 50 إلى بطء عمليات التسليم)، مما يعكس استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد. وتتزامن هذه التطورات مع فرض إدارة الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية جديدة، دفاعاً عن ضرورة حماية وتنشيط القاعدة الصناعية المحلية، وذلك بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) الماضي الرسوم الشاملة التي فُرضت العام الماضي.

معضلة التضخم وأسعار الفائدة

ومع تراجع كفاءة عمليات التسليم، واصلت الأسعار عند بوابات المصانع الارتفاع، وإن كان بوتيرة أبطأ قليلاً؛ إذ انخفض مؤشر الأسعار المدفوعة للمدخلات بشكل طفيف إلى 82.1 نقطة مقارنة بـ84.6 نقطة في أبريل (والذي كان الأعلى منذ أبريل 2022)، وجاء أدنى من التوقعات التي رجحت وصوله إلى 85.0 نقطة.

وأسهم الصراع المستمر في دفع التضخم إلى مستويات قياسية امتدت إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة؛ حيث سجل التضخم في أبريل أسرع وتيرة نمو له في ثلاث سنوات وفقاً للبيانات الحكومية الصادرة الأسبوع الماضي. وأدت هذه القفزات التضخمية، التي تلتهم القوة الشرائية للأسر، إلى دفع الأسواق المالية لتوقع إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة وامتداد هذا التثبيت حتى العام المقبل.

مفارقة سوق العمل وانكماش الوظائف

ورغم الطفرة المحققة في حجم الطلبات، ظل التوظيف في المصانع الأميركية مكبوتاً؛ حيث سجل مؤشر التوظيف الصناعي التابع للمعهد انكماشاً للشهر الـ32 على التوالي، وذلك منذ آخر توسع شهده في سبتمبر (أيلول) 2023.

وأشار معهد «ISM» إلى أن استراتيجية إدارة الشركات الصناعية لا تزال تركز على خفض وتجميد العمالة بدلاً من التوظيف الجديد، وذلك عبر عمليات تسريح العمال، والتقاعد الطبيعي، وعدم شغل الوظائف الشاغرة. وتُظهر البيانات الرسمية أن قطاع التصنيع الأميركي فقد نحو 77000 وظيفة منذ يناير (كانون الثاني) 2025.