مبيعات التجزئة الأميركية تتجاوز التوقعات في نوفمبر

أشخاص يتسوقون لشراء الهدايا في المتجر الرئيسي لـ«مايسي» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون لشراء الهدايا في المتجر الرئيسي لـ«مايسي» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

مبيعات التجزئة الأميركية تتجاوز التوقعات في نوفمبر

أشخاص يتسوقون لشراء الهدايا في المتجر الرئيسي لـ«مايسي» في مدينة نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون لشراء الهدايا في المتجر الرئيسي لـ«مايسي» في مدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة بشكل يفوق التوقعات في نوفمبر (تشرين الثاني)، مدفوعة بتسارع عمليات شراء السيارات، مما يعكس الزخم القوي للاقتصاد مع اقتراب نهاية العام.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة يوم الثلاثاء بأن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر، بعد زيادة معدلة بالارتفاع بلغت 0.5 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول).

وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنسبة 0.5 في المائة في مبيعات التجزئة، التي تتكون في معظمها من السلع وتستثني تأثير التضخم، بعد ارتفاع بلغ 0.4 في المائة في أكتوبر. وتراوحت التوقعات بين انخفاض بنسبة 0.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1 في المائة.

وتدعم قوة سوق العمل، التي تتميز بانخفاض معدلات تسريح العمال إلى أدنى مستوياتها التاريخية ونمو الأجور القوي، الإنفاق الاستهلاكي، مما يساعد في الحفاظ على مسار التوسع الاقتصادي. كما تساهم الميزانيات العمومية القوية للأسر، التي تعكس أسعار الأسهم المرتفعة وأسعار المساكن المتزايدة، في تحفيز الإنفاق. وتظل المدخرات الأسرية أيضاً داعمة لهذا الاتجاه.

وقد جاء الارتفاع القوي في مبيعات التجزئة على الرغم من عطلة عيد الشكر المتأخرة التي دفعت «الاثنين السيبراني» إلى ديسمبر (كانون الأول)، ما يعكس بداية قوية لموسم التسوق في العطلات، على الرغم من العوامل الموسمية الأقل ملاءمة، التي يعتمد عليها النموذج الحكومي لاستبعاد التقلبات الموسمية في البيانات.

في المقابل، يبدأ مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاً للسياسة يستمر يومين، حيث من المتوقع أن يخفضوا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، وهو التخفيض الثالث في تكاليف الاقتراض منذ أن بدأ البنك المركزي دورة التيسير في سبتمبر (أيلول).

وأضافت مبيعات التجزئة القوية إلى قراءات التضخم المرتفعة في الأشهر الأخيرة، مما يشير إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يوقف تخفيضات أسعار الفائدة في يناير (كانون الثاني). كما يُنظر إلى السياسات المخطط لها من قبل إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب، مثل التعريفات الجمركية على الواردات والترحيل الجماعي للمهاجرين غير المسجلين، على أنها عوامل قد تعقد الأمور بالنسبة للبنك المركزي.

وقال أوليفر ألين، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكرو إيكونوميكس»: «إن التضخم الثابت فوق المستهدف سيشكل عبئاً على قرارات بنك الاحتياطي الفيدرالي في العام المقبل». وأضاف: «لكن مع فرض التعريفات الجمركية التي ستضغط على الدخول الحقيقية بعد الضريبة وتقوض الثقة، نعتقد أن اللجنة ستكون أكثر قلقاً في البداية بشأن سوق العمل».

يُذكر أن سعر الفائدة القياسي لبنك الاحتياطي الفيدرالي يتراوح حالياً بين 4.50 في المائة و4.75 في المائة، بعد أن تم رفعه بمقدار 5.25 نقطة مئوية بين مارس (آذار) 2022 ويوليو (تموز) 2023.

أما مبيعات التجزئة باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية، فقد ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة في نوفمبر بعد انخفاض غير معدّل بنسبة 0.1 في المائة في أكتوبر. وتتوافق هذه المبيعات، التي تُعرف بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع مكون الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي.

ونما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل سنوي بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، مما ساهم بشكل كبير في تحقيق نمو اقتصادي بلغ 2.8 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.3 في المائة في الربع الرابع.


مقالات ذات صلة

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

الاقتصاد لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون خلال فبراير (شباط)، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

انتعشت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق من الدولار الأميركي (رويترز)

أزمة السندات الأميركية: ديون قياسية وتكاليف حرب ترهق الموازنة

أدت مخاطر التضخم إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية التي أشعلت أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد موظفون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022

يسجل مؤشر الأسهم الأميركية الرئيسي أسوأ أداء ربع سنوي له منذ 4 سنوات؛ مما يعكس انخفاضاً واضحاً في إنفاق المستثمرين؛ بسبب مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.