سوق السندات الأميركية تُطلِق إنذاراً بشأن خطط خفض الضرائب

الجمهوريون يتعهدون بتنفيذ أجندة ترمب رغم تحذيرات ديون الخزانة

متداول في بورصة نيويورك يرتدي قبعة دعماً للجمهوري دونالد ترمب بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك يرتدي قبعة دعماً للجمهوري دونالد ترمب بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية (رويترز)
TT

سوق السندات الأميركية تُطلِق إنذاراً بشأن خطط خفض الضرائب

متداول في بورصة نيويورك يرتدي قبعة دعماً للجمهوري دونالد ترمب بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك يرتدي قبعة دعماً للجمهوري دونالد ترمب بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية الأميركية (رويترز)

تعهد الجمهوريون بقيادة دونالد ترمب بالمضي قدماً في العام المقبل عندما يسيطرون بشكل كامل على الكونغرس الأميركي، مع وجود القليل من الأسباب التي قد تمنعهم من الوفاء بوعود الرئيس المنتخب بخفض الضرائب وإعادة تشكيل المشهد التجاري العالمي.

ومع ذلك، يلوح في الأفق تحذير شديد من سوق ديون الخزانة الأميركية، التي تبلغ 28 تريليون دولار، ضد إضافة مزيد من العبء على الدين العام الذي ينمو بالفعل بمقدار تريليونَي دولار سنوياً. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المخاوف ستنجح في إبطاء طموحات المشرّعين الجمهوريين أو ستدفعهم للبحث عن تدابير لتغطية الخسائر الناجمة عن خطة التخفيضات الضريبية المتوقعة التي قد تكلف نحو 8 تريليونات دولار على مدار 10 سنوات، وفق «رويترز».

وتراهن الأسواق على أن تخفيضات ترمب الضريبية وفرض الرسوم الجمركية سيؤديان إلى زيادة التضخم؛ مما يجعل المستثمرين يطالبون بعوائد أكبر على السندات طويلة الأجل. وقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة، بزيادة نحو 75 نقطة أساس منذ أن بدأت «ترمب ترايد» في السيطرة على «وول ستريت» في أواخر سبتمبر (أيلول).

ويؤدي هذا الاتجاه إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري وقروض السيارات وديون بطاقات الائتمان؛ مما يعاكس تخفيضات أسعار الفائدة التي يقوم بها بنك الاحتياطي الفيدرالي ويشكل تهديداً محتملاً للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.

كما أن هذه الزيادة في العوائد ترفع تكلفة تمويل العجز في الولايات المتحدة؛ مما يستهلك الموازنة الفيدرالية. ولأول مرة، تجاوزت الفوائد على الدين العام تريليون دولار خلال السنة المالية التي انتهت في 30 سبتمبر، لتصبح ثاني أكبر نفقات الحكومة بعد برنامج التقاعد في الضمان الاجتماعي.

وقال النائب الجمهوري ديفيد شوايكرت، عضو لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب: «بطريقة غريبة، أصبحت سوق السندات الآن على وشك أن تدير هذا البلد». وأضاف في مقابلة أن هذه الإشارات التي تبعثها السوق تعني أنه لا توجد «شيكات على بياض» للكونغرس، وأن التخفيضات الضريبية سوف تحتاج إلى أن تكون مقترنة بتخفيضات الإنفاق، «وهو ما يشكل عبئاً على تمويل الحكومة الأميركية».

وستقع إدارة تلك العقبة على عاتق اختيار ترمب لقيادة وزارة الخزانة، مدير صندوق التحوط سكوت بيسنت. وقد جادل بيسنت بأن أجندة ترمب الاقتصادية ستطلق نمواً اقتصادياً أقوى؛ مما سيزيد من الإيرادات ويعزز ثقة السوق، كما قد يقلل تعيينه من فرص فرض رسوم جمركية شديدة.

الواقع، أن حسابات الموازنة شاقة للغاية. فقد وعد ترمب بتمديد التخفيضات الضريبية التي أُقرّت في عام 2017، خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، للأفراد والشركات الصغيرة التي من المقرر أن تنتهي في العام المقبل، وهو ما يقول خبراء الضرائب إنه سيضيف 4 تريليونات دولار إلى إجمالي الدين الأميركي الحالي البالغ 36 تريليون دولار على مدى عشر سنوات.

هذا إلى جانب الدين الذي من المتوقع أن ينمو بمقدار 22 تريليون دولار استناداً إلى القوانين الحالية. كما وعد ترمب الناخبين بتخفيضات ضريبية سخية جديدة، بما في ذلك إلغاء الضرائب على الضمان الاجتماعي، الأجور الإضافية، وأرباح الإكرامية، واستعادة الخصومات على فوائد قروض السيارات. ومن المحتمل أن يصل المجموع إلى 7.75 تريليون دولار فوق التوقعات الحالية لمكتب الموازنة في الكونغرس على مدى 10 سنوات، وفقاً للجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة.

إيرادات النمو

القلق بشأن تأثير سوق السندات على أجندة ترمب يعد استثناءً، وليس القاعدة، بين الجمهوريين في الكونغرس. فقد أجرى الكثير من أعضاء الحزب مقابلات بعد أسبوعين من فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) وتولي حزبه السيطرة الكاملة على الكونغرس، حيث أبدوا تفاؤلاً بشأن تنفيذ خطط الرئيس المنتخب رغم المخاوف الاقتصادية المحيطة. وفي الوقت ذاته، عاد البعض إلى الموقف التقليدي للحزب الذي يرى أن التخفيضات الضريبية يمكن تعويض تكاليفها من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وهي الحجة التي اعتمد عليها الحزب لإقرار التخفيضات الضريبية التي تبناها ترمب في عام 2017.

وقدرت شركات التنبؤ، مثل اللجنة المشتركة للضرائب، أن هذه التخفيضات أضافت أكثر من تريليون دولار إلى العجز على مدى عشر سنوات. وقد وجد تحليل أجرته لجنة الموازنة الفيدرالية لتمديد التخفيضات الضريبية أن النمو المتزايد لن يشكل سوى ما بين 1 في المائة و14 في المائة من الإيرادات المفقودة بسبب التخفيضات؛ مما يترك الجزء الأكبر لتمويله من خلال الاقتراض.

ومع ذلك، قال السيناتور الجمهوري مايك روندس إنه يعتقد أن الاستقرار والنمو الناتجَين من تمديد تخفيضات الضرائب لعام 2017 سيخففان من بعض المخاوف في السوق. وأضاف رونديس: «ما يتعين علينا فعله هو أن نظهر لهم أننا سنبني اقتصاداً تتغير فيه النسبة بين حجم الاقتصاد والديون لصالحنا».

تخفيضات ماسك

قال رئيس لجنة الموازنة في مجلس النواب الجمهوري جودي آرينغتون إن تسريع النمو الاقتصادي إلى أكثر من 3 في المائة سنوياً، وهو المعدل الحالي للنمو في الربع الثالث، سيزيد الإيرادات بمقدار 3 تريليونات دولار على مدار 10 سنوات، لكنه يتطلب تخفيضات إضافية في الإنفاق.

وأضاف آرينغتون أن ارتفاع عوائد سوق السندات قد أصبح «عاملاً محفزاً للحد من الإنفاق على العجز». وأشار آرينغتون وزميله النائب الجمهوري جو ويلسون إلى أن كليهما يأمل في أن يتمكن الفريق غير الحكومي الذي يقوده الملياردير إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبايس إكس» ومرشح الرئاسة السابق فيفيك راماسوامي، من إيجاد حلول لتقليص العجز في الموازنة، بما في ذلك استهداف برامج «الإنفاق الإلزامي» الأخرى بخلاف الضمان الاجتماعي وبرنامج الرعاية الصحية للمتقاعدين (ميديكير)، التي تعهد الرئيس ترمب بالحفاظ عليها.

وقال ويلسون: «مع إيلون ماسك، أعتقد أن لدينا فرصة حقيقية لكشف الفساد والحد من النفقات التي يمكن تقليصها». ومن الأهداف الرئيسة التي يسعى الفريق لتحقيقها هو إلغاء إعانات الطاقة النظيفة التي أقرّها الرئيس الديمقراطي جو بايدن، والتي تقدّر لجنة الموازنة في الكونغرس بأنها ستكلف نحو 800 مليار دولار على مدار 10 سنوات. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الاقتراح نحو 60 مليار دولار لتحديث خدمات الإيرادات الداخلية، رغم أن هذا قد يؤدي إلى زيادة العجز على المدى الطويل من خلال تقليص عمليات التدقيق.

أجندة غير واضحة

من المرجح أن يعتمد الجمهوريون في العام المقبل على إجراءات الموازنة التي تتجاوز القواعد في مجلس الشيوخ، والتي تتطلب موافقة 60 من أعضاء المجلس المائة على معظم التشريعات؛ وذلك لتمرير أجندة الضرائب الخاصة بترمب بأغلبية بسيطة. وقال السيناتور الجمهوري مايك كريابو، رئيس لجنة المالية في مجلس الشيوخ المقبل، إنه من المبكر تحديد السياسات الضريبية التي سيتم تضمينها في التشريع الأولي. وأضاف أن هناك «تفسيراً خاطئاً للسوق بشأن ما يفعله ترمب أو ما سيقوم به». وأوضح كريابو: «الكثير من الناس يسألون، ما هي السياسات الضريبية التي ستنفذونها؟» ثم أضاف: «الجواب هو تلك التي نكتشف أنها السياسات الصحيحة».

حراس السندات

قال جيمس كارفيل، الخبير الاستراتيجي السياسي للرئيس الأسبق بيل كلينتون، في عام 1993، إنه يريد أن يتجسد من جديد في سوق السندات؛ لأنه «يمكنك ترهيب الجميع».

وإذا كانت تحركات الكونغرس تشير إلى زيادة كبيرة في العجز، فإن بعض المحللين في السوق يخشون أن يؤدي إصدار الديون المفرط إلى إصابة السوق بعسر الهضم؛ مما يؤدي إلى ارتفاع العائدات بشكل حاد.

وأشار المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية، مارك سوبر، والذي يشغل حالياً منصب رئيس منتدى المؤسسات النقدية والمالية الرسمية في الولايات المتحدة، إلى أنه «لا يمكن استبعاد خطر فقدان الثقة في قدرة الولايات المتحدة على اتخاذ القرارات الاقتصادية؛ مما قد يدفع حراس السندات للظهور بقوة، ويؤثرون على الأسعار بشكل كبير، ما يسبب صدمات اقتصادية قوية في كل من الاقتصاد الأميركي والعالمي».

وأضاف كبير مسؤولي الاستثمار وكبير مديري المحافظ لدى «مانوليف» لإدارة الاستثمار، ناثان ثوفت، أن الكونغرس وإدارة ترمب قد يضطران إلى تعديل سياساتهما استجابة لردود فعل السوق. وقال ثوفت: «إنهم سوف يتفاعلون مع ردود الفعل فور حدوثها. فإذا ارتفع الدولار إلى مستويات مرتفعة للغاية، فمن المحتمل أن يتراجعوا قليلاً. وإذا ارتفعت سوق الأسهم إلى مستويات مرتفعة للغاية، فقد يراجعون موقفهم أيضاً. وهم يولون اهتماماً كبيراً لهذه التغييرات».


مقالات ذات صلة

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».