تسارع نمو الأجور المتفاوض عليها في منطقة اليورو يعزز الحذر بشأن خفض الفائدة

أعلام أوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
أعلام أوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
TT

تسارع نمو الأجور المتفاوض عليها في منطقة اليورو يعزز الحذر بشأن خفض الفائدة

أعلام أوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)
أعلام أوروبية ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

شهدت منطقة اليورو تسارعاً في نمو الأجور المتفاوض عليها خلال الربع الثالث، مما يعزز الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة بشكل سريع، في ظل استمرار تماسك سوق العمل رغم بعض إشارات التهدئة، وفقاً للبيانات التي نشرها البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء.

وارتفع نمو الأجور المتفاوض عليها إلى 5.42 في المائة في الربع الثالث، مقارنة بـ3.54 في المائة في الربع السابق، حيث استمر العمال في المطالبة بتعويض عن الدخل المفقود نتيجة الزيادة الأخيرة في التضخم، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا الرقم لا يعد كافياً لقتل الآمال في خفض آخر لأسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي في ديسمبر (كانون الأول)، فإنه من المحتمل أن يستخدمه صقور السياسة النقدية للحد من رهانات السوق التي تتوقع خفض الفائدة في كل اجتماع للسياسة النقدية حتى الربيع، مع خفض سعر الفائدة على الودائع من 3.25 في المائة إلى 2 في المائة، أو ربما أقل في عام 2025.

من ناحية أخرى، من المحتمل أن يجادل آخرون بأن صفقات الأجور الأخيرة، التي لم تنعكس بعد في هذه البيانات، هي أكثر تواضعاً، وتشير إلى مزيد من التهدئة. ففي الأسبوع الماضي، توصلت نقابة «آي جي ميتال» في ألمانيا إلى اتفاق لزيادة الأجور بنسبة 5.5 في المائة على مدار 25 شهراً لما يقرب من 4 ملايين عامل، وهي صفقة متواضعة قد تصبح سابقة للآخرين في تهدئة المطالب.

وأوضح الاقتصادي في «جيه بي مورغان»، غريغ فوزيسي، قائلاً: «توقعنا أن يتباطأ نمو الأجور في منطقة اليورو بشكل ملحوظ العام المقبل مع تلاشي آثار التعويض المرتبطة بالتضخم». وأضاف: «مع تراجع التضخم العام الآن إلى مستويات أقل، سيعاد ضبط نمو الأجور الاسمية عند مستويات أقل في المستقبل بمجرد أن تستعيد الأجور الحقيقية مستواها بشكل كافٍ».

وتعد سوق العمل في المنطقة من أكبر التحديات التي يواجهها البنك المركزي الأوروبي في مسعى احتواء الزيادة غير المسبوقة في نمو الأسعار. وقد سجلت البطالة أدنى مستوياتها على الإطلاق، ولا تزال الشركات توظف عمالاً رغم النمو الاقتصادي الضعيف، آملين في الحفاظ على قوة العمل بالكامل استعداداً لتعافٍ محتمل.

وقد أدى الاحتفاظ بالعمال إلى تعزيز موقف النقابات بشكل كبير، مما دفعهم إلى المطالبة بزيادات أجور تعوض عن التضخم بشكل كامل. ورغم تأكيد البنك المركزي الأوروبي على ضرورة هذه الزيادات، فإنه حذّر من المبالغة فيها لتجنب تفاقم التضخم، ودخول الاقتصاد في حلقة مفرغة.

ورغم ذلك، فقد تراجع التضخم بشكل أسرع من المتوقع، ومن المتوقع الآن أن يعود نمو الأسعار إلى 2 في المائة ربما في أوائل عام 2025، حيث تستوعب الشركات بعض الزيادات في الأجور عبر أرباح أقل. كما أن زيادات أسعار السلع المستوردة والطاقة كانت منخفضة بشكل خاص.

وتراجعت ضغوط الأسعار بشكل كبير لدرجة أن بعض صانعي السياسات يخشون من أن البنك المركزي الأوروبي قد يفشل في تحقيق هدفه المتمثل في خفض التضخم إلى 2 في المائة، مما قد يستدعي خفض أسعار الفائدة إلى مستويات منخفضة للغاية.


مقالات ذات صلة

تصاعد مخاطر الطاقة يعزز توجه «المركزي الأوروبي» لمزيد من رفع الفائدة

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تصاعد مخاطر الطاقة يعزز توجه «المركزي الأوروبي» لمزيد من رفع الفائدة

مهد اثنان من صناع السياسة في «المركزي الأوروبي» يوم الجمعة الطريق أمام مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين (أ.ف.ب)

لاغارد: الحرب تُبقي التضخم أعلى بكثير من مستهدفه لفترة ممتدة

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يولد ضغوطاً تضخمية، ومن المتوقع أن يظل التضخم أعلى بكثير من مستهدفه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد لاغارد في مؤتمرها الصحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية رفع الفائدة (إ.ب.أ)

صدمة الطاقة تعيد «المركزي الأوروبي» إلى التشديد النقدي

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، الخميس، في ثاني زيادة له هذا العام، مع تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس دون أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مع ترقب المستثمرين قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية ترتفع بحذر وسط ترقب قرار الفائدة

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الخميس، بعد أن سجلت أكبر موجة بيع لها خلال شهرين في الجلسة السابقة، بينما يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية المرتقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسهم الآسيوية تتأرجح قبيل اجتماعي «الفيدرالي» و«المركزي الياباني»

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتأرجح قبيل اجتماعي «الفيدرالي» و«المركزي الياباني»

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر«نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة المستثمرين بين تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والمخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت أدى ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات إلى زيادة الحذر قبل اجتماعين مهمين لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان.

وشنّ الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن هجوماً جديداً على السعودية الاثنين، بعد أن حمّلت الرياض مقاتلين مدعومين من إيران في العراق مسؤولية هجوم استهدف خط أنابيب النفط شرق - غرب، وقالت إن الهجوم قد يعطل ما يصل إلى 4 في المائة من إمدادات النفط العالمية. كما أرجأت دول عربية خليجية محادثات كانت مقررة مع إيران.

وأبقت المخاوف بشأن الإمدادات على الأسواق في حالة توتر، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 1.27 في المائة إلى 102.68 دولار للبرميل، بينما صعد خام برنت 1.21 في المائة إلى 106.96 دولار.

وقال أكيهيكو يوكو، المحلل لدى «ميتسوبيشي يو إف جي بنك»، إن الأسواق ستظل على الأرجح تركز على مخاطر أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما قد يدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى.

وفي أسواق الأسهم، تردد صدى دعوات شخصيات بارزة في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا، رغم تقليل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من مخاوف إساءة استخدامها، وقوله إن الضمانات الأميركية القائمة كافية، وإن الصين ستستفيد من أي تردد بشأن مواصلة تطوير الذكاء الاصطناعي.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.12 في المائة، بقيادة انخفاض الأسهم الكورية الجنوبية 0.25 في المائة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني 0.19 في المائة بعد أن عوّض خسائره المبكرة.

وتباين أداء أسهم شركات الرقائق، إذ تراجع سهم «سامسونغ إلكترونكس» الكورية 0.2 في المائة، بينما ارتفع سهم «كيوكسيا» اليابانية 3.3 في المائة.

ترقب «الفيدرالي»

ويبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق الثلاثاء اجتماعه الذي يستمر يومين، فيما تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة، في أول زيادة منذ منتصف عام 2023.

وقالت «مورغان ستانلي» في تقرير إن التضخم يواصل التباطؤ، لكن المفاجآت الصعودية الأخيرة تعني أن وتيرة انخفاضه أصبحت أبطأ وأقل إقناعاً مما قد يحتاج إليه «الفيدرالي».

وتتوقع المؤسسة رفع الفائدة 25 نقطة أساس الأربعاء ومرة أخرى في ديسمبر (كانون الأول)، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، وقوة الطلب المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي، واحتمال ارتفاع سعر الفائدة المحايد مؤقتاً، إلى جانب مخاوف تتعلق بمصداقية البنك المركزي، تدفع ميزان المخاطر نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً.

العوائد اليابانية والأميركية

وفي سوق السندات، لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5 في المائة خلال التعاملات الليلية للمرة الأولى منذ عام 2023، فيما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات فوق 3.51 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وفي اليابان، عاد عائد السندات الحكومية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 3 في المائة الثلاثاء.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين الجمعة، مع الإشارة إلى مزيد من التشديد النقدي لاحقاً. ويسعى صناع السياسة إلى دعم الين، بعدما ساعد تدخل السلطات في وقف تراجع العملة بعيداً عن أدنى مستوى لها في 40 عاماً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات تشمل الين واليورو، 0.05 في المائة إلى 99.53 نقطة، بينما تراجع اليورو 0.03 في المائة إلى 1.1543 دولار.

وصعد الدولار أمام الين 0.17 في المائة إلى 154.61 ين.

وفي المعادن النفيسة، تراجع الذهب الفوري 0.15 في المائة إلى 4291.59 دولار للأوقية، وانخفضت الفضة الفورية 0.31 في المائة إلى 63.03 دولار.


الأسهم الكورية تتعافى من خسائرها المبكرة بدعم من شركات الرقائق

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تتعافى من خسائرها المبكرة بدعم من شركات الرقائق

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

استعادت الأسهم الكورية الجنوبية بعض خسائرها المبكرة خلال تعاملات الثلاثاء، بدعم من عمليات شراء انتقائية لأسهم شركات الرقائق، بعد موجة تراجع استمرت ثلاث جلسات متتالية، وانتهت بهبوط مؤشر «كوسبي» بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر «كوسبي» 9.74 نقطة، أو 0.15 في المائة، إلى 6694.11 نقطة بحلول الساعة 01:32 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد تراجع بنحو 1 في المائة في بداية التعاملات.

وكان المؤشر القياسي قد خسر 3.26 في المائة الاثنين، متأثراً بتراجع أسهم شركات الرقائق، ليواصل خسائره للجلسة الثالثة على التوالي.

وقال هان جي يونغ، المحلل لدى «كيوم سيكيوريتيز»، إن السوق تتعافى من الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، بعدما استوعبت بالفعل الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات الأميركية وتراجع أسهم شركات الرقائق في الولايات المتحدة.

وكانت «وول ستريت» قد أغلقت على انخفاض الاثنين، متأثرة بخسائر شركة «إنفيديا» وغيرها من شركات الرقائق، بعدما أثار مسؤولون تنفيذيون بارزون في شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية مخاوف بشأن السلامة ودعوا إلى إبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونكس» 0.70 في المائة، فيما صعد سهم «إس كيه هاينكس» 1.27 في المائة.

ومن بين الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 2.28 في المائة، فيما صعد سهم «هيونداي موتور» 0.40 في المائة، وتراجع سهم «كيا» 0.28 في المائة.

وزاد سهم «بوسكو هولدينغز» لصناعة الصلب 2.07 في المائة، بينما انخفض سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 0.35 في المائة.

ومن بين 911 سهماً جرى تداولها، ارتفع 348 سهماً، بينما تراجع 506 أسهم.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 544.1 مليار وون (403.46 مليون دولار).

وفي سوق العملات، تراجع الوون إلى 1348.9 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، منخفضاً 0.20 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1346.2 وون للدولار.

وفي أسواق النقد والدين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل 3 سنوات، استحقاق سبتمبر، 0.05 نقطة إلى 102.63 نقطة.

وارتفع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل 3 سنوات، الأكثر تداولاً، 3 نقاط أساس إلى 4.045 في المائة، فيما زاد عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 1.9 نقطة أساس إلى 4.551 في المائة.


الذهب يستقر ترقباً لإشارات «الفيدرالي» بشأن مسار الفائدة

سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)
سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)
TT

الذهب يستقر ترقباً لإشارات «الفيدرالي» بشأن مسار الفائدة

سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)
سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي وإشاراته بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.

واستقر الذهب الفوري عند 4300.96 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:57 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل الاثنين أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس (آب). وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 4341.10 دولار.

ومن المقرر أن يعلن «الفيدرالي» قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش الأربعاء، عقب اختتام اجتماعه الذي يستمر يومين. وترجح الأسواق بقوة أن يرفع صناع السياسة سعر الفائدة القياسي 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4 في المائة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي جي»، إن كيفية صياغة رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش للقرار ستكون أكثر أهمية بالنسبة إلى الذهب من الزيادة نفسها، مشيراً إلى أن تقديمها باعتبارها بداية دورة تشديد نقدي تعتمد على الاجتماعات المتتالية سيشكل ضغطاً على الذهب والأصول عالية المخاطر.

في المقابل، فإن إشارة وارش إلى تفضيله وتيرة أكثر تدرجاً قد تدعم معنويات المستثمرين والذهب، وفق سيكامور.

وعادة ما يُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، نظراً إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

وأظهرت بيانات صدرت الجمعة تسارع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، في حين سجل أحد المؤشرات الرئيسية للتضخم الأساسي أكبر زيادة له في أربعة أشهر، ما يزيد حساسية الأسواق تجاه إشارات «الفيدرالي» بشأن التضخم والفائدة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، شن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن موجة جديدة من الهجمات على أهداف في السعودية، بالتزامن مع تحركات لتعزيز مواقعهم على الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر. وارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات.

وفي سوق السندات، تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة الاثنين للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في تطور يراقبه المستثمرون عن كثب، نظراً إلى انعكاساته المحتملة على الاقتصاد الأميركي وجاذبية الأسهم.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 0.1 في المائة إلى 63.28 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 1757.46 دولار، وانخفض البلاديوم 0.7 في المائة إلى 1283.61 دولار.