اليابان تبيع 150 مليار ين من السندات لتسوية «العقود الآجلة»

«نيكي» يغلق على ارتفاع بدعم من الأسهم المرتبطة بالرقائق

رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة إلكترونية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة إلكترونية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

اليابان تبيع 150 مليار ين من السندات لتسوية «العقود الآجلة»

رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة إلكترونية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يتابع تحركات الأسهم على شاشة إلكترونية وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

باعت اليابان 150 مليار ين (971 مليون دولار) من السندات لأجل سبع سنوات يوم الثلاثاء، وهي الشريحة اللازمة لتسوية العقود الآجلة المقبلة، في حين تستعد الأسواق لنقص محتمل في الأوراق المالية.

وشكل بيع السند الحكومي الياباني رقم 366 ما نسبته 23 في المائة من إجمالي 650 مليار ين بيعت في مزاد لتعزيز السيولة. ويأتي هذا بعد بيع 200 مليار ين من السندات نفسها الشهر الماضي.

وقد يشير المبلغ الكبير والرقم التقريبي إلى أن مشترياً كبيراً واحداً ربما يكون قد استحوذ على السندات، في وقت قد يكون مربحاً للغاية إذا ارتفع الطلب على تسوية العقود الآجلة.

وكان هذا الخط من السندات نادراً في السوق؛ لأنه تم شراؤه بكثافة عند الإصدار في عام 2022 من قبل بنك اليابان، الذي كان يسعى آنذاك إلى تحديد عوائد 10 سنوات.

وتعد الديون اليابانية التي تستحق بعد سبع سنوات ذات فترة استحقاق حاسمة، لأن عقود السندات الآجلة لمدة 10 سنوات يجب تسويتها بتسليم سندات نقدية، وأرخص ما يمكن تسليمه هو السندات التي تستحق بعد سبع سنوات، والتي تعد اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) هي السند رقم 366.

والعقود الآجلة هي الزاوية الأكثر سيولة في سوق السندات، ويستخدمها التجار للتحوط من التعرض في المزاد، والمضاربون الذين يرغبون في اتخاذ مواقف قصيرة في السندات.

وباعت الوزارة 100 مليار ين أخرى في سندات مدتها سبع سنوات مرتبطة بعقود آجلة لسندات الحكومة اليابانية المستحقة في ديسمبر، كما باعت سندات بآجال استحقاق تتراوح بين 5 سنوات و15.5 سنة يوم الثلاثاء. وفي مزاد تعزيز السيولة، تبيع الوزارة السندات بأي آجال استحقاق للمزايدين بأعلى العطاءات.

وفي الأسواق، تراجعت عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، بعد أن أبدى المستثمرون ارتياحهم عقب عدم تقديم رئيس بنك اليابان، يوم الاثنين، تلميحات حاسمة بشأن توقيت رفع أسعار الفائدة المقبل.

وانخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.065 في المائة، والعائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشرين عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.890 في المائة.

وقدم محافظ بنك اليابان كازو أويدا، يوم الاثنين، القليل من التلميحات بشأن ما إذا كان بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. وتحدث أويدا في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، قائلا إن الاقتصاد يتقدم نحو التضخم المستدام المدفوع بالأجور، وحذّر من الإبقاء على تكاليف الاقتراض منخفضة للغاية.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول: «كانت تعليقات أويدا متساهلة إلى حد ما. كان البعض في السوق يتوقع أن يعلن عن رفع أسعار الفائدة في ديسمبر يوم الاثنين».

وتابع أن المستثمرين توقعوا أن يقدم بنك اليابان تلميحات واضحة قبل تحول السياسة، حيث تم إلقاء اللوم على البنك المركزي في الاضطرابات السوقية في أغسطس (آب) بعد رفع أسعار الفائدة المفاجئ في يوليو (تموز).

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.285 في المائة، بينما استقر العائد على الطرف الأقصر من المنحنى، مع بقاء عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين دون تغيير عند 0.55 في المائة، والعائد على سندات الخمس سنوات عند 0.700 في المائة.

وفي سوق الأسهم، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً، يوم الثلاثاء، بفضل أسهم الشركات المرتبطة بالرقائق، التي اقتفت أثر مكاسب «ناسداك» الليلة السابقة، بينما ينتظر المستثمرون إعلان «إنفيديا» عن إيراداتها الفصلية.

وصعد «نيكي» 0.51 في المائة إلى 38414.43 نقطة، وزاد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.68 في المائة ليسجل 2710.03 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا محلل الأسواق في «توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري»: «ارتفعت أسهم بعض شركات الرقائق اليابانية بعد أن أنهى مؤشر أشباه الموصلات الأميركي خسائر استمرت ست جلسات متتالية خلال الليلة السابقة»، وأضاف: «انخفضت أيضاً أسهم بعض شركات الرقائق مع تجنب المستثمرين للمخاطرة قبل إعلان أرباح (إنفيديا)».

وأغلق مؤشرا «ناسداك»، و«ستاندرد آند بورز 500» على ارتفاع، يوم الاثنين، ليعوضا بعض الخسائر مع توقع المستثمرين تحقيق أرباح فصلية من «إنفيديا». وستعلن «إنفيديا» عن أرباح الربع الثالث يوم الأربعاء، وسيحللها المستثمرون لتقييم مدى الطلب على الرقائق، واستدامة الإقبال على الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم شركة «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 3.7 في المائة، مما شكّل أكبر دفعة لمؤشر «نيكي». وزاد سهم شركة «شين إيتسو للكيماويات» لصناعة رقائق السيليكون 1.12 في المائة. وانخفض سهم «ليزرتك» 1.75 في المائة، بينما عوّض سهم «طوكيو إلكترون» خسائره المبكرة، وأغلق على ارتفاع 0.25 في المائة.

وربحت أسهم البنوك في ظل التوقعات بأن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل. وزاد مؤشر البنوك اثنين في المائة مع ارتفاع سهم مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية 3.32 في المائة، وصعود سهم مجموعة «ميزوهو» المالية 2.49 في المائة.

وارتفعت أسهم شركات صناعة السيارات 1.73 في المائة، مع صعود سهم شركة «تويوتا موتور» 2.04 في المائة، وزيادة سهم «هوندا موتور» 2.42 في المائة، بينما يتجه الين بشكل عام للانخفاض.

وقفز سهم شركة «كادوكاوا» 23 في المائة، ووصل إلى الحد الأقصى اليومي، بعدما أفادت «رويترز» بأن شركة «سوني»، التي أغلق سهمها على ارتفاع 0.63 في المائة، تجري محادثات للاستحواذ على الشركة الإعلامية العملاقة المنتجة للعبة «إلدن رينغ».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

قالت وزارة التجارة الصينية الخميس إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

خاص «بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد متظاهرون يهتفون بشعارات خلال مظاهرة احتجاجية ضد ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة أمام مقر الحكومة في بانكوك (إ.ب.أ)

مليارات آسيوية لمحاصرة «صدمة النفط»

تتسابق الحكومات الآسيوية لضخ مليارات الدولارات في صناديق الدعم بهدف حماية المستهلكين من الارتفاع الجنوني في أسعار النفط، والناجم عن تداعيات الحرب الأميركية -…

«الشرق الأوسط» (سيول)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.


اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، لكنْ بوتيرة أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس، بعد عام على فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الشركاء التجاريين.

وأفادت وزارة التجارة بأن العجز الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9 في المائة ليبلغ 57.3 مليار دولار، في ظل زيادة كلٍّ من الواردات والصادرات، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ورغم ذلك، لا يزال الجدل المحيط ببرنامج الرسوم الجمركية الذي تبنّته إدارة ترمب يلقي بظلاله على حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم.

تأتي هذه البيانات في وقتٍ أبطلت فيه المحكمة العليا الأميركية، مؤخراً، مجموعة واسعة من الرسوم التي فُرضت في أواخر فبراير. ومنذ ذلك الحين، لجأ ترمب إلى مسارات بديلة لفرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، بالتوازي مع إطلاق تحقيقات تستهدف عشرات الدول، تمهيداً لإعادة فرض تعريفات دائمة.

ويُنبئ هذا المسار بمزيد من الضبابية وعدم اليقين في آفاق التجارة، خلال الأشهر المقبلة.

ووفق استطلاعات «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، جاء عجز فبراير أقل بقليل من التوقعات التي أشارت إلى نحو 62 مليار دولار.

وعلى صعيد المكونات، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 314.8 مليار دولار، مدفوعة بسلعٍ؛ من بينها الذهب غير النقدي والغاز الطبيعي. في المقابل، زادت الواردات بنسبة 4.3 في المائة إلى 372.1 مليار دولار، بدعم من ارتفاع واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصّلات.