«وول مارت» تتجه لتحقيق أفضل مكاسب سنوية منذ عقدين

بفضل الأسعار المنخفضة والطلب المستمر

شعار «وول مارت» يظهر خارج متجرها الجديد في سان سلفادور (رويترز)
شعار «وول مارت» يظهر خارج متجرها الجديد في سان سلفادور (رويترز)
TT

«وول مارت» تتجه لتحقيق أفضل مكاسب سنوية منذ عقدين

شعار «وول مارت» يظهر خارج متجرها الجديد في سان سلفادور (رويترز)
شعار «وول مارت» يظهر خارج متجرها الجديد في سان سلفادور (رويترز)

من المتوقع أن تحقق أسهم «وول مارت» أفضل مكاسب سنوية لها منذ أكثر من عقدين، وذلك بفضل الأسعار المنخفضة التي تقدمها للمنتجات الأساسية اليومية، مما يمنحها ميزة تنافسية على نظيراتها من الشركات التي تواجه طلباً ضعيفاً من المستهلكين ذوي الميزانيات المحدودة.

وشهدت أسهم «وول مارت» ارتفاعاً بنحو 60 في المائة حتى الآن هذا العام، متفوقة على مكاسب بلغت نحو 13 في المائة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، إضافة إلى زيادة بنسبة 21 في المائة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للسلع الاستهلاكية غير الأساسية، وفق «رويترز».

أما أسهم منافستها «تارغت» فقد ارتفعت بنحو 7 في المائة فقط هذا العام، في حين سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» زيادة بنسبة 23 في المائة.

تجدر الإشارة إلى أن أسهم «وول مارت» قد سجلت قفزة استثنائية بلغت 106 في المائة في عام 1998، حين كانت الشركة توسع نموذج متاجرها «سوبر سنتر»، وتثبت وجودها في أسواق كندا والمكسيك، وهو ما يمثل جزءاً من زيادة كبيرة في سعر سهم الشركة بلغت نحو 70 في المائة في عامي 1997 و1999.

وقال مدير محفظة العملاء في «زاك» للاستثمار، بريان مولبيري: «النمو العضوي، إلى جانب الميزانية العمومية القوية ومستويات الديون المنخفضة، يجعل (وول مارت) سهماً جذاباً للغاية في الوقت الراهن».

ومن المقرر أن تُعلن «وول مارت» عن نتائجها للربع الثالث يوم الثلاثاء، مع توقعات بتحقيق زيادة بنحو 4 في المائة في الإيرادات، ونمو بنسبة 5 في المائة في الدخل التشغيلي المعدل، وفقاً للتقديرات التي جمعتها «إل إس إي جي».

وبدأت «وول مارت» في الاستفادة من استثماراتها في التجارة الإلكترونية والإعلانات، مما ساعدها على تحقيق نمو في الدخل التشغيلي بمعدل أسرع من نمو الإيرادات.

واستثمرت الشركة مليارات الدولارات في السنوات الأخيرة في أتمتة سلسلة الإمداد الخاصة بها، وهو ما ساعد في تحسين جودة المنتجات الطازجة في متاجرها، وتسريع أوقات التسليم، لا سيما في ظل تزايد تفضيل المستهلكين لشراء المواد الغذائية عبر الإنترنت.

وقال رئيس الأسهم ومدير المحفظة في «أبتوس كابيتال أدفايزر»، ديفيد واغنر: «(وول مارت) توسع بشكل مستمر سوقها المستهدفة. أداؤها في التنفيذ ممتاز، خصوصاً في مواجهة (أمازون)، التي لا تمتلك شبكة لوجيستية متطورة في المناطق الريفية في أميركا كما تفعل (وول مارت)».

كما ركزت «وول مارت» على تدفقات الإيرادات ذات الهوامش المرتفعة، مثل وحدات السوق والإعلانات لدعم الطلب المستمر على المنتجات الأساسية منخفضة الأسعار في متاجرها الكبرى.

وأفاد المدير المالي جون رايني في مكالمة ما بعد الأرباح في أغسطس (آب) أن نمو الإيرادات من الإعلانات وأقسام العضوية كان مسؤولاً عن أكثر من 50 في المائة من نمو الدخل التشغيلي في الربع الثاني.

وعلى الرغم من أن وحدة الإعلانات في «وول مارت»، التي تم إطلاقها في عام 2019 لا تزال في مراحلها الأولى مقارنة بأمازون، فإن الشركة شهدت نمواً ملحوظاً في هذا القطاع خلال الأشهر الأخيرة، متفوقة على أداء «أمازون» في منصتها المتنوعة.


مقالات ذات صلة

سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

الاقتصاد منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)

سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

سرّعت السطات التركية من خطواتها للتعامل مع أزمة صناديق الاستثمار التي تفجرت في منتصف سبتمبر (أيلول) وتسببت أضرار لنحو نصف مليون مستثمر.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

طفرة أرباح الشركات الأميركية تواجه اختبار الاستدامة مع تباطؤ متوقع في 2027

يقود عام استثنائي من نمو أرباح الشركات مكاسب سوق الأسهم الأميركية لكن تردد المستثمرين إزاء استمرار هذه الطفرة دون عوائق بدأ يتسرب إلى تقييمات الأسهم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

الصندوق العربي للطاقة يسجل 125.4 مليون دولار صافي دخل في النصف الأول

أعلن الصندوق العربي للطاقة تسجيل صافي دخل بلغ 125.4 مليون دولار خلال النصف الأول، فيما ارتفع إجمالي أصوله إلى 14 مليار دولار، بنمو 16 في المائة على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار بنك «سوسيتيه جنرال» في صورة توضيحية (رويترز)

«سوسيتيه جنرال» يرفع مستهدف الربحية إلى 14 % بحلول 2029

رفع بنك «سوسيتيه جنرال» مستهدفاً رئيسياً للأداء لعام 2029، وتعهّد بمزيد من خفض التكاليف لتحقيقه، بموجب خطة استراتيجية جديدة أُعلن عنها يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية، بالتزامن مع قفزة صافي أرباحها 421 في المائة خلال النصف الأول من 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: لبنان بحاجة إلى إصلاحات رئيسية لإبرام اتفاق دعم جديد

شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في واشنطن (رويترز)

أكد صندوق النقد الدولي، الخميس، أن لبنان بحاجة إلى مواصلة تنفيذ إصلاحات رئيسية في القطاعين الاقتصادي والمصرفي للتوصل إلى اتفاق دعم جديد مع الصندوق، بعد مباحثات أجراها وفد لبناني في واشنطن مع إدارة الصندوق.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحافي، إن المسار نحو التوصل إلى اتفاق مع لبنان «يتطلب عدداً من العناصر»، في مقدمتها مواصلة التقدم في الإصلاحات الرئيسية.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، إلى جانب إقرار قوانين مناسبة لمعالجة الفجوة المالية، على أن تكون متوافقة مع المعايير الدولية.

وأضافت كوزاك أن لبنان يحتاج أيضاً إلى موازنة لعام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يتوافقان مع استدامة الدين العام في البلاد.

وتأتي تصريحات الصندوق عقب زيارة رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر إلى واشنطن، حيث التقيا المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا غورغييفا، في إطار مساعي بيروت لدفع المفاوضات نحو اتفاق على دعم مالي جديد.

وكان لبنان قد توصل في أبريل (نيسان) 2022 إلى اتفاق على مستوى الموظفين مع صندوق النقد، لكنه لم ينتقل إلى برنامج كامل بانتظار تنفيذ إصلاحات أساسية، من بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.


كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
TT

كندا تسرّع موافقات خط أنابيب نفطي إلى الساحل الغربي

كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)
كارني خلال حضوره فعالية «اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة» (أ.ب)

تعتزم كندا تسريع إجراءات الموافقة على خط أنابيب جديد مقترح يمتد إلى الساحل الغربي لتصدير النفط الخام، في خطوة تهدف إلى فتح مسار أسرع أمام المشروع، وفق ما أعلن رئيس الوزراء، مارك كارني، الخميس.

وقال كارني إن الحكومة ستدرج رسمياً مشروع خط أنابيب «باسيفيك لينك» ضمن «المشروعات ذات المصلحة الوطنية»، بما يتيح إخضاعه لمسار مراجعة تنظيمي اتحادي واحد، مستهدفة استكمال هذه العملية بحلول 1 سبتمبر (أيلول) 2027.

ويأتي التحرك في إطار مساعي أوتاوا لتسريع مشروعات البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية وتعزيز قدرة كندا على تصدير النفط الخام عبر ساحلها الغربي.


لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تدعو أوروبا لبناء قدراتها في الذكاء الاصطناعي

لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تعرض التصاميم المختارة لأوراق اليورو النقدية المستقبلية في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أوروبا إلى تطوير قدراتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن اعتماد المؤسسات المالية الأوروبية على تقنيات متقدمة تسيطر عليها الولايات المتحدة والصين قد يضعها أمام خطر فقدان الوصول إليها.

وقالت لاغارد، خلال مؤتمر في البنك المركزي الأوروبي الخميس، إن تطوير أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً يتركز حالياً في الولايات المتحدة والصين، وهو ما يثير تساؤلات بشأن التحكم في الوصول إلى تقنيات قد تصبح المؤسسات المالية الأوروبية شديدة الاعتماد عليها.

وحذرت من أن أوروبا لا ينبغي أن تصبح معتمدة على «مفتاح يتحكم فيه طرف آخر»، مشيرة إلى أن مسألة التحكم في الوصول إلى هذه التقنيات كانت في السابق مجرد احتمال، لكنها «لم تعد كذلك منذ هذا الصيف».

قيود أميركية كشفت هشاشة الاعتماد

واستشهدت لاغارد بإجراء أميركي للرقابة على صادرات التكنولوجيا في يونيو (حزيران)، أدى إلى انقطاع مفاجئ في وصول مستخدمين أوروبيين إلى بعض نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وعاد الوصول إلى النموذج المتاح لعامة المستخدمين بعد أسابيع، لكن النموذج الأكثر حساسية ظل مقصوراً على المؤسسات التي تحصل على موافقة من السلطات الأميركية.

وتأتي تصريحات لاغارد في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليص اعتماده التكنولوجي على الولايات المتحدة والصين.