ترمب يشترط تعهداً من وزير خزانته بتطبيق تعريفات جمركية صارمة

وسط معركة ضيقة بين سكوت بيسنت وهوارد لوتنيك على أعلى منصب اقتصادي في الإدارة المقبلة

ختم برونزي لوزارة الخزانة الأميركية على مبنى الوزارة في واشنطن (رويترز)
ختم برونزي لوزارة الخزانة الأميركية على مبنى الوزارة في واشنطن (رويترز)
TT

ترمب يشترط تعهداً من وزير خزانته بتطبيق تعريفات جمركية صارمة

ختم برونزي لوزارة الخزانة الأميركية على مبنى الوزارة في واشنطن (رويترز)
ختم برونزي لوزارة الخزانة الأميركية على مبنى الوزارة في واشنطن (رويترز)

قال أشخاص مطلعون على المناقشات إن مستشاري دونالد ترمب سعوا للحصول على تأكيدات من المرشحين الرئيسيين لمنصب وزير الخزانة بأنهم ملتزمون بخطط التعريفات الشاملة، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

يأتي الضغط من دائرة ترمب في وقت يخوض سكوت بيسنت، مدير صندوق التحوط، وهوارد لوتنيك، الرئيس التنفيذي لشركة «كانتور فيتزجيرالد» المالية والرئيس المشارك لفريق انتقال ترمب، معركة ضيقة على أعلى منصب اقتصادي في الإدارة المقبلة.

سكون بيسنت يتحدث أثناء حملة ترمب في آشيفيل بولاية نورث كارولينا (رويترز)

دعم إيلون ماسك

وأعلن ترمب عن سلسلة من الوظائف خلال الأسبوع الماضي في مجالات الأمن القومي والعدالة والصحة والطاقة لكنه امتنع عن اتخاذ أي قرارات بشأن المناصب الاقتصادية العليا وسط مناورات شرسة حول الأدوار. بدا بيسنت المرشح الأوفر حظاً لمنصب وزير الخزانة، ولكن بعد ذلك ظهر لوتنيك منافساً بدعم من إيلون ماسك، المستثمر الملياردير الذي أصبح جزءاً من الدائرة الداخلية للرئيس المنتخب.

هوارد لوتنيك متحدثاً خلال تجمع جماهيري لترمب في ماديسون سكوير غاردن في نيويورك (رويترز)

وكتب ماسك، الذي جلس بجانب ترمب في مباراة بطولة القتال النهائي في نيويورك ليلة السبت، على منصة «إكس» أن «بيسنت هو خيار العمل المعتاد، في حين أن هوارد لوتنيك سوف يسن التغيير بالفعل».

أجرى بيسنت وماسك محادثة حول هذه القضية يوم السبت بعد التغريدة، وفقاً لشخص مطلع على الموقف. وقال أشخاص مقربون من العملية إن المتنافسين الآخرين قد يظهرون أيضاً كحصان أسود. وقال العديد من الأشخاص المطلعين على المناقشات داخل فريق ترمب إن روبرت لايتهايزر، الذي شغل منصب الممثل التجاري للولايات المتحدة في الإدارة الأولى، أعرب سابقاً عن اهتمامه بتولي منصب وزير الخزانة.

يوم الأحد، دعم «التحالف من أجل أميركا المزدهرة»، وهو مركز أبحاث مؤيد للتعريفات الجمركية، لايتهايزر علناً لمنصب وزير الخزانة. وجاء في منشور له على منصة «إكس»: «يجب أن يكون وزير الخزانة القادم متوافقاً بنسبة 100 في المائة مع سياسة الرئيس المنتخب ترمب بشأن التعريفات الجمركية».

وأضاف: «الممثل التجاري الأميركي السابق روبرت لايتهايزر هو بطل ثابت للاقتصاد الأميركي والخيار الأفضل لتنفيذ أجندة ترمب التجارية».

كان الضغط من أجل الحصول على ضمانات بشأن أجندة ترمب الجمركية ثقيلاً بشكل خاص على بيسنت بسبب تعليقاته السابقة في صحيفة «فاينانشيال تايمز» التي وصفها بأنها مواقف «متطرفة» كانت أدوات تفاوض مع شركاء تجاريين. يعكس ذلك رغبة بين مساعدي ترمب في عدم تكرار الديناميكية التجارية لإدارته الأولى، حيث سعى ستيفن منوشين، وزير الخزانة آنذاك، بشكل متكرر إلى ترويض خطط التعريفات الجمركية خوفاً من تعطيل الأسواق.

المتعاملون في بورصة نيويورك يتابعون تصريحاً لترمب (رويترز)

أجمل كلمة في القاموس

كانت التعريفات الجمركية منذ فترة طويلة محورية لخطط ترمب لتعزيز التصنيع الأميركي وخلق فرص العمل وخفض الأسعار. وقد وصفها بأنها «أجمل كلمة في القاموس» و«أعظم شيء تم اختراعه على الإطلاق». كما وصف مثل هذه الرسوم بأنها وسيلة فعالة لتغطية تكاليف الركائز الأخرى لأجندته الاقتصادية، بما في ذلك التخفيضات الضريبية الكبيرة للأميركيين.

وبالإضافة إلى التعريفات الجمركية بنسبة 60 في المائة على جميع الواردات الصينية، طرح ترمب تعريفة جمركية عالمية تصل إلى 20 في المائة على جميع السلع القادمة إلى الولايات المتحدة.

إن من يختاره ترمب وزيراً للخزانة سيكون فعالاً - جنباً إلى جنب مع المسؤول التجاري الأميركي الأعلى - لوضع هذه السياسات موضع التنفيذ وكذلك إدارة التداعيات الاقتصادية.

منذ انتخاب ترمب، كان بيسنت في موقف دفاعي بشأن التزامه بسن الرؤية الاقتصادية للرئيس. استغل منتقدو بيسنت تعليقاته لصحيفة «فاينانشيال تايمز» كإشارة إلى أنه سيكون متساهلاً بشأن هذه القضية. في مقال رأي نُشر في قناة «فوكس نيوز» يوم الجمعة، عزز بيسنت دعمه، قائلاً إن التعريفات الجمركية «وسيلة للدفاع عن الأميركيين أخيراً».

في الأيام التي تلت انتخابه، قدم ترمب سلسلة من الترشيحات، وقد يواجه واحدٌ منها على الأقل معركة تأكيد شرسة في مجلس الشيوخ.

اعترض بعض الجمهوريين على ترشيح مات غيتز، عضو الكونغرس السابق عن ولاية فلوريدا، لمنصب النائب العام الأميركي.

وحقق مجلس النواب الأميركي مع غيتز بشأن انتهاكات أخلاقية مزعومة، بما في ذلك سوء السلوك الجنسي وتعاطي المخدرات وقبول الهدايا، وهي مزاعم نفاها.

مات غيتز عضو الكونغرس السابق عن ولاية فلوريدا والمرشح لمنصب النائب العام الأميركي (أ.ف.ب)

يتصارع المشرعون حول إصدار تقرير التحقيق الذي أجراه الكونغرس الآن بعد استقالة غيتز من مجلس النواب. وقال ماركوين مولين، السناتور الجمهوري من أوكلاهوما الذي انتقد غيتز بسبب سوء سلوكه المزعوم، لشبكة «إن بي سي» يوم الأحد إن الكونغرس يجب أن يفرج «بشكل مطلق» عن التقرير وأن مجلس الشيوخ «يجب أن يكون لديه حق الوصول إليه».

وأكد مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الجمهوري، معارضته لإصدار التقرير، وأصر على أنه بمجرد استقالة غيتز من المجلس لم يعد لديه سلطة قضائية على هذه القضية.


مقالات ذات صلة

ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

ترمب: هزمنا إيران عسكرياً ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص فلسطينيون يسعون للحصول على ماء في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل المقترح الجديد بشأن غزة

حصلت «الشرق الأوسط»، على تفاصيل المقترح الذي صاغه ممثلون لـ«مجلس السلام» بشأن قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتصاعد التوترات الجيوسياسية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

اتسمت تحركات سوق العملات العالمية بالهدوء والحذر، يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف ليصل إلى 98.68 نقطة، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويُعد هذا الاجتماع ذا أهمية استثنائية؛ كونه قد يمثل الظهور الأخير لجيروم باول رئيساً لــ«الفيدرالي»، وسط حالة من عدم اليقين حول مستقبله المهني بالبنك. وبينما تشير التوقعات إلى تثبيت الفائدة، تنصبّ الأنظار على تقييم البنك مدى تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد الأميركي، وتصريحات باول بشأن استقلالية «الفيدرالي» في ظل الضغوط السياسية الراهنة.

وقد أسهم الجمود الذي يحيط بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط في بقاء الدولار مدعوماً بصفته ملاذاً آمناً، إذ وصلت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل عدم رضا الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المقترحات الأخيرة من طهران، وإصراره على معالجة الملف النووي بشكل جذري منذ البداية.

وأدى هذا التوتر الجيوسياسي إلى تراجع طفيف في العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 في المائة ليصل إلى 1.1705 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة ليغلق عند 1.3513 دولار، مبتعدين عن مستوياتهم المرتفعة التي سجلوها في وقت سابق من الشهر.

الين الياباني يقترب من منطقة «التدخل»

في اليابان، استقر الين بالقرب من مستوى 160 مقابل الدولار، وهو المستوى الذي يراه المحللون بمثابة «خط أحمر» قد يستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لدعم العملة. ورغم تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة، يوم الثلاثاء، بنبرة تميل إلى التشدد، لكن المُحافظ كازو أويدا أبدى استعداد البنك لرفع الفائدة مستقبلاً لمنع صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب من تغذية التضخم.

في سياق متصل، شهدت العملات المرتبطة بالسلع تراجعاً ملحوظاً، حيث هبط الدولار الأسترالي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.7164 دولار، بعد بيانات تضخم محلية، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 0.5862 دولار.

البنوك المركزية الكبرى تحت المجهر

لا يقتصر الترقب على «الاحتياطي الفيدرالي» فحسب، بل يمتد ليشمل سلسلة من قرارات البنوك المركزية الكبرى، هذا الأسبوع. ويراقب المتداولون بحذرٍ قرار بنك كندا المرتقب، حيث استقر الدولار الكندي عند 1.3685 مقابل نظيره الأميركي (ما يعادل 0.73 دولار أميركي تقريباً).

تأتي هذه التحركات في ظل أحجام تداول ضعيفة في آسيا بسبب العطلات الرسمية في اليابان، مما يزيد من احتمالية حدوث تقلبات حادة بمجرد صدور قرارات السياسة النقدية الأميركية وتوضيح الرؤية بشأن تداعيات الحرب المستمرة في المنطقة.


«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
TT

«دويتشه بنك» يسجِّل أرباحاً قياسية رغم الاضطرابات الجيوسياسية

شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)
شعار «دويتشه بنك» فوق مدخل أحد فروعه في مركز مدينة أولدنبورغ (د.ب.أ)

أعلن «دويتشه بنك»، أكبر مُقرض في ألمانيا، يوم الأربعاء، تحقيق أكبر أرباح فصلية له منذ تولي كريستيان سيوينغ منصب الرئيس التنفيذي.

وسجل البنك صافي ربح عائد للمساهمين بقيمة 1.912 مليار يورو (نحو 2.22 مليار دولار)، متجاوزاً أرباح العام السابق التي بلغت 1.775 مليار يورو.

وجاءت هذه النتائج أقوى من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تحقيق 1.768 مليار يورو، ما يعكس مرونة البنك في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

ترقية النظرة المستقبلية للبنك

رغم الضغوط الناتجة عن تأثيرات العملة السلبية، قرر البنك ترقية توقعاته لإيرادات البنك الاستثماري لعام 2026؛ حيث يتوقع الآن أن تكون الإيرادات «أعلى» بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أنها ستكون «أعلى قليلاً» فقط. ووصف سيوينغ هذا الإنجاز بأنه «لافت للنظر» بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية غير المستقرة بشكل متزايد منذ بداية العام، لا سيما مع اندلاع الحرب في إيران وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

التحوط ضد المخاطر الائتمانية

في خطوة تعكس الحذر تجاه تقلبات الاقتصاد الكلي، قام البنك برفع مخصصات خسائر الائتمان إلى 519 مليون يورو (607 مليون دولار تقريباً)، مقارنة بـ471 مليون يورو في العام السابق. وأوضح البنك أن هذه المخصصات تتجاوز تقديرات المحللين، وتشمل احتياطياً إضافياً يعكس «حالة عدم اليقين الاقتصادي الكلي».

وتأتي هذه الخطوات في وقت حذَّرت فيه وكالات التصنيف مثل «ستاندرد آند بورز» من ارتفاع المخاطر التي تواجه البنوك الأوروبية نتيجة التضخم وتباطؤ النمو واضطرابات الأسواق.

بداية قوية لمرحلة استراتيجية جديدة

يمثل هذا الربع بداية فترة 3 سنوات جديدة، تعهد فيها «دويتشه بنك» بتحقيق أهداف أكثر طموحاً فيما يتعلق بالربحية وخفض التكاليف. ويأتي هذا الأداء القوي في وقت حساس يراقب فيه المستثمرون من كثب صحة الائتمان الخاص، وتأثر القطاعات الحيوية مثل الكيماويات بالظروف الراهنة، مما يعزز مكانة البنك كأحد أبرز المؤسسات المالية الأوروبية التي أظهرت تماسكاً في مطلع عام 2026.


«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
TT

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)
موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، حيث أعلنت عن تحقيق صافي ربح بلغ 13.2 مليون ريال، ما يعادل 3.52 مليون دولار. ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بالخسائر التي سجلتها الشركة في الربع المماثل من العام السابق والتي بلغت 1.21 مليار ريال (322 مليون دولار).

وفق نتائجها المالية التي نشرت على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، يعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى انخفاض المصاريف التشغيلية الأخرى بمقدار 1.05 مليار ريال (280 مليون دولار) نتيجة لتكاليف غير متكررة تم تسجيلها في العام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مصاريف العموم والإدارة والبحث والتطوير بمقدار 384 مليون ريال (102.4 مليون دولار) بفضل جهود ضبط التكاليف المستمرة.

أداء تشغيلي مرن رغم تراجع الإيرادات

على الرغم من انخفاض إيرادات الشركة بنسبة 6 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 26.15 مليار ريال (6.97 مليار دولار) نتيجة انخفاض الكميات المباعة، إلا أن الأداء التشغيلي أظهر متانة ملحوظة. فقد سجلت سابك أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء (EBITDA) بلغت 4.15 مليار ريال (1.11 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة مقارنة بالربع الأخير من عام 2025. وتعكس هذه النتائج تحسناً في الهوامش الربحية التي استقرت عند 15.9 في المائة، مدعومة بارتفاع متوسط أسعار البيع في بعض المنتجات الرئيسية.

تأثيرات السوق العالمية

شهد قطاع البتروكيميائيات، الذي حقق إيرادات بلغت 21.76 مليار ريال (5.80 مليار دولار)، تأثراً متبايناً بظروف السوق، حيث ارتفعت أسعار غلايكول الإيثيلين والميثانول والبولي إيثيلين نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي قطاع المغذيات الزراعية، سجلت الشركة إيرادات بقيمة 2.71 مليار ريال (0.72 مليار دولار) مع ارتفاع أسعار اليوريا تزامناً مع موسم ذروة التسميد. أما قطاع المنتجات المتخصصة، فقد حافظ على زخم قوي مدعوم بالطلب المتزايد من الصناعات القائمة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية نحو النمو والتحول المؤسسي

أكد الرئيس التنفيذي لـ«سابك»، الدكتور فيصل بن محمد الفقير، أن الشركة تمضي قدماً في رؤيتها الاستراتيجية لتحسين المحفظة الاستثمارية، مشيراً إلى التقدم في صفقات الخروج من أعمال معينة في أوروبا والأميركيتين لرفع كفاءة رأس المال.

كما كشفت النتائج عن تقدم مشروع «سابك فوجيان» في الصين بنسبة إنجاز قاربت 98 في المائة. وتتطلع الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية من اليوريا بنسبة 54 في المائة بعد موافقة وزارة الطاقة على تخصيص اللقيم. وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع سابك إنفاقاً رأسمالياً للعام الحالي يتراوح ما بين 3.5 و4.0 مليار دولار لدعم مشاريع النمو المنهجي.