هيئة المنافسة السعودية توافق على 116 طلباً للاستحواذ

المتحدث الرسمي لـ«الشرق الأوسط»: تحريك دعوى جزائية بحق 24 منشأة... و16 طلبت التسوية

هيئة المنافسة السعودية توافق على 116 طلباً للاستحواذ
TT

هيئة المنافسة السعودية توافق على 116 طلباً للاستحواذ

هيئة المنافسة السعودية توافق على 116 طلباً للاستحواذ

أصدرت الهيئة العامة للمنافسة في السعودية، قرارات بتحريك الدعوى الجزائية بحق 24 منشأة، في حين بلغ عدد الشكاوى الواردة للهيئة 299 شكوى، وجرت الموافقة بعد الدراسة، على البحث والتقصي والتحقيق لـ16 شكوى، كما حفظت 252 شكوى، وجارٍ استكمال دراسة ما تبقَّى وعددها 31 شكوى حالياً.

وتقدَّمت للهيئة 16 منشأة بطلبات التسوية منذ مطلع 2024 حتى الآن، في حين وافقت الهيئة على 147 طلب تركز اقتصادي منذ بداية العام وحتى نهاية الرُّبع الثالث، وتعاملت مع 74 طلباً من مجموع الطلبات بوصفها «طلبات غير موجبة للإبلاغ»، في حين لا يزال 12 طلباً تحت الدراسة.

يقول سعد آل مسعود، المتحدث الرسمي للهيئة العامة للمنافسة، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن التسوية وسيلة من وسائل الاستدامة الفعالة لتصحيح أوضاع المنشآت التي تَثْبُتُ مخالفتها لأحكام نظام المنافسة ولائحته التنفيذية، وتُقبل طلبات التسوية المُقدَّمة من المنشآت المخالِفة قبل تحريك الدعوى الجزائية.

سعد آل مسعود المتحدث الرسمي للهيئة العامة للمنافسة بالسعودية

الاستراتيجية

تُشرف الهيئة على تطبيق نظام المنافسة ولائحته التنفيذية، الذي يهدف كما يقول آل مسعود، لتعزيز المنافسة العادلة وتشجيعها، ومكافحة الممارسات الاحتكارية غير المشروعة، وضمان الوفرة والتنوع في السلع والخدمات ذات الجودة العالية والأسعار التنافسية، وتشجيع الابتكار. وحدد آل مسعود، 3 وظائف رئيسية للهيئة المتمثلة في «حماية المنافسة العادلة، وإنفاذ النظام، ومراقبة الأسواق» موضحاً أن هناك وظائف فرعية تندرج تحت الوظائف الأساسية بحسب تنظيمها.

وتحدَّث عن رسالة الهيئة في تبنيها السياسات المحفزة للمنافسة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية، بما يحسِّن أداء الأسواق؛ لدعم ثقة المستهلك وقطاع الأعمال، والمساهمة في تدفق الاستثمارات، وتعزيز التنمية المستدامة، لافتاً إلى أن استراتيجية الهيئة تحتوي على 4 محاور رئيسية هي «بيئة منافسة محفزة، ومنافسة عادلة، وتعاون فعال، وريادة مؤسسية».

الإجراءات والدعاوى

تتلقى الهيئة، الشكاوى من المنشآت والأفراد، وتبادر بدراسة الأسواق والأنشطة الاقتصادية، إذ ورد للهيئة 141 شكوى في 2023، وبعد الدراسة الأولية للشكاوى جرت الموافقة على البحث والتقصي والتحقيق لـ11 شكوى، كما صدرت قرارات بحفظ 98 شكوى، في حين تم استمرار دراسة الشكاوى المتبقية من عام 2023 وعددها 32 شكوى خلال عام 2024، أما فيما يتعلق بالقضايا في عام 2023، فصدرت قرارات لتحريك الدعوى الجزائية بحق 135 منشأة، وجرت الموافقة على دراسة طلبات التسوية المقدمة من 36 منشأة، في حين تم حفظ الشكاوى بحق 32 منشأة، و15 منشأة جرى اتخاذ بعض التدابير لإزالة المخالفات بحقها.

وقال آل مسعود: «بلغ عدد الشكاوى الواردة للهيئة خلال العام الحالي، 299 شكوى حتى الآن، وبعد الدراسة الأولية للشكاوى صدرت قرارات بالموافقة على البحث والتقصي والتحقيق لـ16 شكوى، كما صدرت قرارات بحفظ 252 شكوى، وجارٍ استكمال دراسة الشكاوى المتبقية، وعددها 31 شكوى حالياً».

وصدرت قرارات بتحريك الدعوى الجزائية بحق 24 منشأة، وجرت الموافقة على دراسة طلبات التسوية المقدمة من 16 منشأة، وحفظت الهيئة شكاوى بحق 11 منشأة، و13 منشأة جرى اتخاذ بعض التدابير لإزالة المخالفات بحقها.

طلبات التركز الاقتصادي

أوضح المتحدث الرسمي أن الهيئة تتلقى بلاغات التركز الاقتصادي (الاندماجات والاستحواذات، والمشروعات المشتركة)، فتقوم بدراستها وإصدار القرارات اللازمة، وقامت الهيئة بالموافقة على 147 طلب تركز اقتصادي منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الرُّبع الثالث، وتعاملت مع 74 طلباً من مجموع الطلبات بوصفها «طلبات غير موجبة للإبلاغ»، في حين لا يزال 12 طلباً تحت الدراسة بنهاية الرُّبع الثالث.

وأضاف آل مسعود، أن «طلبات الاستحواذ حصلت على الحصة الأكبر من إجمالي الطلبات التي صدر بها خطاب عدم ممانعة، حيث بلغت 116 طلباً من أصل 147 طلباً، أي ما يمثل 79 في المائة، أما فيما يتعلق بطلبات المشروعات المشتركة فقد بلغت 27 طلباً بنسبة 18 في المائة من إجمالي الطلبات. وبلغ عدد طلبات تسجيل وكالة إضافية في قطاع السيارات 3 طلبات، بنسبة 2 في المائة من إجمالي الطلبات، وهناك طلب اندماج واحد، يمثل 1 في المائة من إجمالي الطلبات الواردة».

الإعفاء

توجد لدى الهيئة برامج استدامة للمنشآت ومن ضمنها الإعفاء، حيث أجاز نظام المنافسة للمنشآت التقدم بطلب إعفائها من أي حكم من أحكام المواد (الخامسة، والسادسة، والسابعة) من النظام، إن كان من شأنه أن يؤدي إلى تحسُّن أداء السوق أو المنشآت من حيث الجودة أو التنويع أو التطور التقني أو الكفاية الإبداعية، وأن يحقق فائدة للمستهلك تفوق آثار الحد من حرية المنافسة، وألّا يمنح المنشآت المستفيدة من الإعفاء ظروفاً مؤثرة لإقصاء المنافسين من السوق في سلعة أو أكثر.

وهنا تلقت الهيئة في عام 2023، نحو 13 طلب إعفاء من أحكام المواد الخامسة والسادسة والسابعة، كما يقول آل مسعود، الذي أوضح أن نسبة طلبات الإعفاء من أحكام المادة السابعة من نظام المنافسة شكَّلت غالبية الطلبات المُقدَّمة، وأصدرت الهيئة قراراتها بالموافقة على 10 طلبات، وشكَّل قطاع المحاماة الغالبية العظمى من طلبات الإعفاء بنسبة 31 في المائة، في حين شكَّلت القطاعات المختلفة (تقنية المعلومات، والسيارات، ونشاط بيع وإنتاج النفط والغاز، وتقديم المنتجات الزراعية) نسبة 69 في المائة من الطلبات.

حالات الاشتباه

تُرصد حالات الاشتباه بمخالفة نظام المنافسة من خلال الشكاوى من الأفراد، أو الإحالات الواردة من الجهات الحكومية، أو مبادرات الهيئة لدراسة أسواق بعض السلع والخدمات، وبالتالي تقوم الهيئة بمباشرة إجراءات البحث والتقصي والتحقيق، وبعد انتهاء تلك الإجراءات ترفع الهيئة نتائج التحقيقات لمجلس إداراتها ليقرر ما يراه، وقد بلغ عدد هذه الشكاوى في عام 2023، 141 شكوى، وبدراستها جرى حفظ 98 شكوى بناءً على مسببات لكل حالة، مثل عدم الاختصاص، أو عدم استنادها إلى أدلة فعلية، أو عدم ثبوت مخالفة لأحكام نظام المنافسة.

التسوية

التسوية هي وسيلة من وسائل الاستدامة الفعالة لتصحيح أوضاع المنشآت التي تَثْبُتُ مخالفتها لأحكام نظام المنافسة ولائحته التنفيذية، وتُقبل طلبات التسوية المُقدَّمة من المنشآت المخالِفة، وفقاً للمتحدث، قبل تحريك الدعوى الجزائية، ويترتب على قبول التسوية عدم تحريك الدعوى الجزائية ضد المنشأة المخالِفة، موضحاً أنه في عام 2023 تقدمت 36 منشأة بطلبات التسوية، وفي عام 2024 تقدمت 16 منشأة بطلبات التسوية حتى الآن، وقد أصدر المجلس قراره بالموافقة على دراستها.

برنامج المصالحة

يُعد برنامج المصالحة أداة فعالة لكشف الاتفاقات المناهضة للمنافسة ومنح مقدم طلب المصالحة إعفاءً من العقوبات الواردة في نظام المنافسة ولائحته التنفيذية، وقال آل مسعود، إن الهيئة تسعى لتوعية المنشآت ببرنامج المصالحة الوارد في النظام، وإيضاح المنافع المترتبة عليه للمنشأة؛ ومن ضمنها الحصول على الحصانة القضائية.

وأشار إلى أنه بلغ عدد المنشآت التي جرى قبول المصالحة بحقها، وإعفاؤها من العقوبات الواردة في نظام المنافسة في عامَي 2023 و2024، ثلاث منشآت.

ثقافة المنافسة

تسعى الهيئة لتعزيز المنافسة العادلة، وتحرص على تعزيز الوعي وإثراء المعرفة المتخصصة، فمنذ بدء عام 2024 وحتى نهاية الرُّبع الثالث، عقدت الهيئة سلسلة من 9 ورش عمل بالتعاون مع الغرف التجارية في مختلف المدن، بالإضافة إلى 7 لقاءات مع الجامعات للتوعية، كذلك عقدت 25 ورشة عمل للجان الوطنية، والتقت أكثر من 113 رائد ورائدة أعمال، كما التقت رجال أعمال في مدن المملكة للاستماع إلى مرئياتهم وتحدياتهم، وشاركت في كثير من المعارض والمؤتمرات المهمة، وكمتحدث في 4 معارض ومؤتمرات لتوسيع دائرة النطاق للوصول إلى الفئة المستهدفة.

تعزيز المنافسة

تعمل الهيئة على تحفيز القطاعات الاقتصادية من خلال إعداد دراسات قطاعية محورية لهيكل السوق والممارسات الاحتكارية المناهضة للمنافسة في القطاع، وتتم الدراسات بتقييم الوضع الراهن ومقارنته بالأسواق في الدول المتقدمة، كما يتم الاطلاع على المعايير الدولية وأفضل الممارسات التي من الممكن أن تساعد على فهم الوضع الراهن للسوق في المملكة، مع الاستعانة بالتحليلَين الاقتصادي والقانوني لتحديد إشكاليات المنافسة.

ولفت آل مسعود إلى أن الهيئة قامت بعدد من الدراسات السوقية والقطاعية في السنوات الماضية لتشخيص وتحليل مستوى المنافسة في القطاعات الاقتصادية بالمملكة، واستنبطت من خلال تلك الدراسات مجموعةً من الدروس، واستخلصت مجموعةً من التوصيات تستهدف من خلالها تعزيز وتشجيع المنافسة الفعالة، وترتكز تلك التوصيات على إجراءات تحسينية لتقليل احتمالات السلوك غير التنافسي للمنشآت.


مقالات ذات صلة

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالًا هاتفيًا، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سوق دبي المالية (د.ب.أ)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وبالتحديد دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية.

مساعد الزياني (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.