«السيادي» السعودي يجمع مليار دولار من بيع حصة 2 % في «إس تي سي»

في إطار استراتيجيته لتدوير رأس المال والاستثمار في القطاعات الناشئة والواعدة

جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يجمع مليار دولار من بيع حصة 2 % في «إس تي سي»

جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» في مؤتمر «ليب 24» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

جمع «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي 3.86 مليار ريال (1.03 مليار دولار) من بيع 2 في المائة من أسهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» خلال أكبر عملية بناء سجل أوامر مسرّع في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتم تحديد السعر النهائي لبيع 100 مليون سهم عند 38.6 ريال للسهم الواحد.

وذكر الصندوق، في بيان، أن الطرح شهد إقبالاً واسعاً من المستثمرين من المؤسسات المحلية والدولية في ضوء اللائحة «S» من قانون الأوراق المالية الأميركي لعام 1933، وأن طلبات المستثمرين تجاوزت الحجم الكلي للطرح الذي يمثّل أكبر عملية بناء سجل أوامر مسرع في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ مما يعكس جاذبية السوق المالية السعودية وثقة المستثمرين بها.

بينما نقلت «رويترز» عن شخص مطلع على الأمر، أن الطرح الذي اقتصر على المؤسسات المحلية والأجنبية جرت تغطيته 5 مرات؛ حيث تم تخصيص 40 في المائة من الأسهم المعروضة للمستثمرين الدوليين.

وسيحتفظ «صندوق الاستثمارات العامة» الذي باع 6 في المائة من شركة الاتصالات السعودية مقابل 3.2 مليار دولار في عام 2021، بحصة تبلغ 62 في المائة في أكبر شركة اتصالات في البلاد، بعد الطرح الذي أعلنته البنوك التي تدير الصفقة في وقت متأخر من يوم الأربعاء.

وتولى إدارة بناء سجل الأوامر المسرّع «غولدمان ساكس العربية السعودية» و«الأهلي المالية».

وقال الصندوق: «هذه الصفقة تتماشى مع استراتيجية (صندوق الاستثمارات العامة) لإعادة تدوير رأسماله والاستثمار في القطاعات الناشئة والواعدة في الاقتصاد المحلي».

ووصف خبراء ماليون واقتصاديون، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، هذه الخطوة بأنها ضمن الخطط الاستراتيجية لـ«السيادي» السعودي في تسييل وتدوير جزء من استثماراته، وإتاحة المجال للمستثمرين الأجانب للتملك في الشركات القيادية في السوق المحلية، وكذلك توظيف هذه السيولة في استثمارات أخرى جديدة، وتحقيق عوائد أكبر وأسرع وتمويل مشروعاته الاستثمارية الأخرى؛ مما سيدعم جهود الصندوق في الوصول للمرتبة الثالثة بين الصناديق السيادية العالمية، بحجم استثمارات يتجاوز أكثر من تريليون دولار.

وقال رئيس إدارة الأصول في «رصانة المالية»، ثامر السعيد، إن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية وضعها الصندوق لتسييل جزء من استثماراته والاستفادة من توظيفها في استثمارات أخرى يرى الصندوق أنها تحقّق عائداً أفضل وأسرع وتمكّنه من تمويل مشروعاته الأخرى، مضيفاً أنها «لن تؤثر في أعمال شركة (إس تي سي) بأي شكل من الأشكال».

وأرجع السعيد الإقبال الواسع من المستثمرين على هذا الطرح وتجاوز طلبات المستثمرين الحجم الكلي للطرح، إلى التوزيعات النقدية الثابتة والمستقرة للشركة، ونضج أعمالها، وهو ما يجعلها جذابة للمستثمرين، مضيفاً أن الحصة المبيعة من أسهم «إس تي سي» والمقدرة بـ2 في المائة ستضيف فائدة إضافية إلى الشركة تُضاف إلى وزنها في السوق السعودية ومؤشرات الأسواق الناشئة، وبالتالي ستشهد تدفق سيولة إضافية لسهم الشركة من المستثمرين الأجانب والمحليين الباحثين عن توزيعات نقدية مستمرة.

من جهته، أوضح المحلل المالي عبد الله الجبلي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لسياسات الصندوق في تدوير الاستثمار وفق الاستراتيجية وإتاحة المجال للمستثمرين الأجانب للتملك والاستثمار في الشركات القيادية في السوق السعودية.

وأفاد الخبير الاقتصادي، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور سليمان الخالدي، لـ«الشرق الأوسط»، بأن «إس تي سي» تبقى محط أنظار واهتمام من المستثمرين كافّة، وأن سهم الشركة يُتداول بمناطق جذابة للمستثمرين الباحثين عن عائد مجزٍ أو حتى مضاربة آمنة.

وأضاف أن غالبية المؤسسات المالية ستحتفظ بأسهمها بعد تنفيذ الصفقة، «حتى لو كانت نياتهم مضاربية»، وسيكون بيعهم لأي أسهم بشكل مرحلي وبمناطق ومستويات بيع أعلى.

‏ويرى الدكتور الخالدي أن هذه الخطوة سوف تصبّ في مصلحة الاقتصاد السعودي، وتدعم جهود الصندوق في الوصول للمرتبة الثالثة بين الصناديق السيادية العالمية، بحجم استثمارات أكثر من تريليون دولار.

وحسب الخالدي، فإن حجم استثمارات الصندوق في الفترة الحالية يصل إلى 925 مليار دولار، وأن جهوده المتواصلة أسهمت في تقدمه إلى المرتبة الخامسة عالمياً، وبهذه الصفقات سيتوسّع الصندوق في استثماراته الداخلية بشكل أكبر.

وتوقع أن يطرح الصندوق في الفترة المقبلة شركات أخرى، وينشئ ويستحوذ على عدد منها، بالإضافة إلى استثماره في مشروع الذكاء الاصطناعي بأكثر من 100 مليار دولار؛ مما سيعزّز من مكانته العالمية.


مقالات ذات صلة

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

الاقتصاد رجل يقود دراجة نارية في قرية عابدين بمحافظة درعا في سوريا (أ.ب)

«زين» تقتنص رخصة اتصالات جديدة في سوريا بقيمة 747 مليون دولار

أعلنت الشركة العُمانية للاتصالات (عمانتل)، يوم الأربعاء، فوز مجموعة «زين» للاتصالات برخصة جديدة لتشغيل الهاتف المحمول في سوريا.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ساحل مدينة طرطوس السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سوريا: كابل إنترنت دولي يربط طرطوس والإسكندرية يتعرض للتخريب

أعلنت الشركة السورية للاتصالات أنّ الكابل البحري الدولي الواصل بين طرطوس السوري والإسكندرية في مصر تعرّض «لعمل تخريبي» قرب ساحل طرطوس.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مقر «زين» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«زين السعودية» تنشئ مركزاً للذكاء الاصطناعي

أعلنت «زين السعودية» تأسيس «مركز التميز للذكاء الاصطناعي»، في خطوة تأتي ضمن توجه الشركة لتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أعمالها التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

مسؤولة في «بنك إنجلترا»: تباطؤ النمو وضعف سوق العمل يحدّان من احتمال رفع الفائدة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت سارة بريدن، مسؤولة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، الخميس، إن تباطؤ الاقتصاد البريطاني، وضعف سوق العمل، يقللان من احتمال اضطرار «البنك» إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التداعيات التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وأضافت بريدن في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ»: «لدينا توقعات اقتصادية ضعيفة، ونشهد ركوداً في سوق العمل».

وتابعت: «هذان العاملان يجعلان من غير المرجح أن تتحول هذه الصدمة عاملاً مستداماً يؤدي إلى ديناميكيات تضخمية قد تتطلب منا التدخل لاحتوائها».

وكانت بريدن، التي صوّتت الشهر الماضي لمصلحة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إلى جانب غالبية أعضاء «لجنة السياسة النقدية» في تصويت بنتيجة 7 مقابل 2، قد أكدت أنها ستدعم رفع تكاليف الاقتراض إذا ظهرت مؤشرات على تشكل حلقة تغذية راجعة بين الأسعار والأجور.

الإسترليني يحوم حول أعلى مستوى له في شهرين

استقر «الجنيه الإسترليني» قرب أعلى مستوى له في أكثر من شهرين مقابل الدولار، مع تراجعه بشكل طفيف أمام اليورو، في ظل انحسار المخاوف بشأن الوضع المالي في بريطانيا.

وأظهرت بيانات أن الاقتصاد البريطاني سجل نمواً طفيفاً في مايو (أيار) الماضي، مدفوعاً بتوسع قطاع الخدمات، في حين انكمشت قطاعات أخرى؛ مما يعكس استمرار ضعف الثقة لدى الشركات.

ولم يشهد الدولار الأميركي تغيراً يُذكر مقابل العملات الرئيسية؛ إذ وازن تأثيرُ تباطؤ التضخم على توقعات أسعار الفائدة الأميركية المخاوفَ المرتبطة بارتفاع أسعار النفط.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة إلى 1.3533 دولار، بعد أن قفز بنسبة 1.13 في المائة خلال الجلسة السابقة إلى 1.3556 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 12 مايو الماضي.

ومن المتوقع أن يؤدي أندي بيرنهام اليمين الدستورية رسمياً رئيساً للوزراء في 20 يوليو (تموز) الحالي. وكانت «هيئة مسؤولية الموازنة» البريطانية قد حذّرت الأسبوع الماضي بأن البلاد قد تحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو خفض الإنفاق لتجنب ارتفاع حاد في الدين الحكومي على مستوياته الحالية.

وقال آندرو ويشارت، الخبير الاقتصادي البريطاني لدى «بيرنبرغ» إن «نمو الإنتاجية القوي سيسمح للاقتصاد بالتوسع بوتيرة أسرع قبل عودة الضغوط التضخمية، كما سيساعد على توليد إيرادات ضريبية كافية لتمويل الإنفاق العام».

وأضاف: «لا نعتقد أن السياسات التي اقترحها رئيس الوزراء الجديد، أندي بيرنهام، حتى الآن ستغير بشكل كبير آفاق النمو طويل الأجل في المملكة المتحدة، لكن الظروف قد تكون مواتية له».

وأوضح ويشارت أن الاقتصاد البريطاني لم يتجاوز التحديات بالكامل بعد، إلا إن مزيجاً من النمو القوي، واستقرار مستويات التوظيف، يشير إلى استمرار التحسن في نمو الإنتاجية الذي بدأ عام 2025 خلال عام 2026.

وارتفع اليورو بنسبة 0.13 في المائة إلى 84.79 بنس، بعد انخفاضه بنسبة 0.72 في المائة يوم الأربعاء إلى 84.55 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ 10 يونيو (حزيران) الماضي.


خسائر «لدن للاستثمار» السعودية ترتفع إلى 10.6 مليون دولار

مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
TT

خسائر «لدن للاستثمار» السعودية ترتفع إلى 10.6 مليون دولار

مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)
مخطط «نمار الترفيه» التابع لشركة «لدن للاستثمار» في الرياض (الشركة)

ارتفعت خسائر شركة «لدن للاستثمار» التي تعمل في التطوير العقاري وإدارة الأصول العقارية إلى 39.8 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بخسائر بلغت 5.5 مليون ريال (1.4 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام السابق.

وبحسب النتائج المالية المعلنة على منصة «تداول» اليوم الأربعاء، عزت الشركة ارتفاع الخسائر إلى استمرار التكاليف التمويلية، والعمومية، بالتزامن مع انخفاض الإيرادات.

وتراجعت إيرادات «لدن» بنسبة 49.8 في المائة إلى 163 مليون ريال (43.5 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأوضحت الشركة أن انخفاض الإيرادات يعود إلى تراجع إيرادات قطاع التطوير العقاري بنحو 145 مليون ريال (38.7 مليون دولار)، نتيجة انتهاء وتسليم مشاريع البيع على الخريطة. وفي المقابل، سجل قطاع المقاولات نمواً في الإيرادات بنسبة 11 في المائة، مدعوماً بارتفاع نسب إنجاز المشاريع القائمة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، فيما انخفضت إيرادات القطاع الصناعي بنسبة 40 في المائة، بسبب استكمال ثلاثة مشاريع رئيسة ضمن مشروع «أمالا» على ساحل البحر الأحمر.

وعلى أساس ربعي، تقلصت خسائر الشركة إلى 39.8 مليون ريال (10.6 مليون دولار) في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ57.6 مليون ريال (15.4 مليون دولار) في الربع الأخير من عام 2025، مع استمرار التكاليف التمويلية والعمومية بالتزامن مع انخفاض الإيرادات.

كما انخفضت الإيرادات بنسبة 39 في المائة على أساس ربعي إلى 163 مليون ريال (43.5 مليون دولار)، مقارنة بـ268 مليون ريال (71.5 مليون دولار) في الربع الأخير من عام 2025، نتيجة تراجع إيرادات قطاع التطوير العقاري بعد استكمال مشاريع البيع على الخريطة الرئيسة التي نفذتها الشركة، إضافة إلى تأخر بدء تنفيذ عدد من المشاريع، مما أثر في إيرادات مختلف قطاعاتها.


نيكي يتراجع 3 % متأثراً بهبوط الرقائق

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

نيكي يتراجع 3 % متأثراً بهبوط الرقائق

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني على انخفاض بنحو 3 في المائة يوم الخميس؛ حيث تراجعت أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، وأثر تصاعد الصراع في الشرق الأوسط سلباً على الإقبال على المخاطرة، مما طغى على الأرباح القياسية والتوقعات الإيجابية لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وأغلق مؤشر نيكي منخفضاً بنسبة 2.8 في المائة عند 66835.54 نقطة، بعد أن انخفض بنسبة تصل إلى 3.3 في المائة في وقت سابق من اليوم، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 في المائة إلى 4028.79 نقطة. وكان أداء السوق سلبياً؛ حيث انخفضت أسهم 139 شركة على مؤشر نيكي مقابل ارتفاع أسهم 85 شركة وبقاء سهم واحد دون تغيير.

وقال هيروكي تاكي، الاستراتيجي في شركة ريسونا هولدينغز: «شهدنا مؤخراً تبايناً ملحوظاً بين أسهم شركات أشباه الموصلات والسوق بشكل عام، واليوم ليس استثناءً؛ حيث تشهد أسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة تصحيحاً سعرياً».

وحققت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) أرباحاً صافية قياسية في الربع الثاني؛ حيث قفزت بنسبة 77 في المائة متجاوزة توقعات السوق، مدعومة بالطلب العالمي المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي.

كما رفعت الشركة، وهي المنتج الرئيسي في العالم لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، توقعاتها لنمو إيراداتها السنوية بالدولار الأميركي إلى ما يزيد قليلاً على 40 في المائة، بعد أن كانت تتجاوز 30 في المائة سابقاً. وأشارت إلى أن الإنفاق الرأسمالي في السنوات الثلاث المقبلة سيكون أعلى بكثير من السنوات الثلاث الماضية. ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين. وكانت شركة كيوكسيا، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، الخاسر الأكبر في مؤشر نيكي؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 15 في المائة. ومع ذلك، ظل المستثمرون حذرين.

تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك، وهي تكتل استثماري في مجال التكنولوجيا، بنسبة 6.3 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة أدفانتست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.9 في المائة. وقال تاكي إن التقلبات الأخيرة في أسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة تبدو مدفوعة بعوامل العرض والطلب أكثر من العوامل الأساسية، مشيراً إلى انخفاض حاد في أسهم الشركات الكورية الجنوبية مرتبط بمشاكل تتعلق بصناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، وارتفاع عمليات الشراء بالهامش من قبل المستثمرين الأفراد في اليابان خلال الأسابيع الأخيرة.

كما تأثرت المعنويات العامة سلباً بالصراع في الشرق الأوسط، بعد أن شنّت الولايات المتحدة موجتين من الهجمات على الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع الصواريخ يوم الأربعاء، وردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أميركية في الدول المجاورة. وانخفضت أسعار النفط مع تقييم المتداولين للمخاطر الناجمة عن تجدد الاشتباكات. وفي غضون ذلك، قفزت أسهم شركة نيشيري بنسبة تصل إلى 7.7 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المتخصصة في الأغذية المجمدة والخدمات اللوجستية لسلسلة التبريد أنها ستستأنف شحنات الأغذية المجمدة وعمليات مستودعات التبريد التي توقفت بسبب الهجمات الإلكترونية.

• ارتفاع العوائد

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن التضخم وتفاقم المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي لليابان.

وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.690 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي بعد موجة جديدة من الضربات الأميركية على المنشآت العسكرية الإيرانية، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع الشامل واضطرابات في إمدادات النفط في مضيق هرمز.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.800 في المائة.

أما عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، فقد ارتفع بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.815 في المائة. وأظهر مسح أجراه بنك اليابان يوم الخميس أن أكثر من 90 في المائة من الأسر اليابانية تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، بزيادة عن النسبة المسجلة قبل ثلاثة أشهر، مما يشير إلى تزايد الضغوط التضخمية التي قد تعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.435 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.950 في المائة.

وصرّحت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الأربعاء، بأنها لا ترى أي صلة بين مسودة الخطة الاقتصادية لحكومتها والتراجع الأخير في سوق سندات الحكومة اليابانية.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «اتخذت الحكومة مؤخراً خطوات للاستجابة لارتفاع أسعار الفائدة، ولكن لا يزال هناك تباين واضح بين القضايا التي تثير قلق السوق ورؤية الحكومة للوضع». وأضاف تسورتا: «من المرجح أن تُبقي المخاوف المستمرة بشأن التوسع المالي وزيادة إصدار سندات الحكومة اليابانية المشاركين في السوق في حالة من الحذر».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال الليل بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، وهو أقل من تقديرات الاقتصاديين.