«أياتا»: شركات الطيران الخليجية الأسرع تعافياً عالمياً

العوضي لـ«الشرق الأوسط»: تعدد التشريعات وعدم توفر قطع الغيار أبرز التحديات

كامل العوضي نائب رئيس «أياتا» للشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
كامل العوضي نائب رئيس «أياتا» للشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

«أياتا»: شركات الطيران الخليجية الأسرع تعافياً عالمياً

كامل العوضي نائب رئيس «أياتا» للشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
كامل العوضي نائب رئيس «أياتا» للشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)

صرّح مسؤول رفيع في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا)، بأن شركات الطيران الخليجية أظهرت قدرة فائقة على تجاوز آثار جائحة كورونا، لتصبح الأسرع تعافياً على المستوى العالمي منذ بدء الأزمة في مطلع عام 2020، وذلك في وقتٍ لا يزال فيه كثير من شركات الطيران العالمية تحاول التكيف مع تداعيات هذه الجائحة وتجاوز آثارها المستمرة.

كامل العوضي نائب رئيس «أياتا» للشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)

وأوضح كامل العوضي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) لمنطقتي أفريقيا والشرق الأوسط، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن قطاع الطيران يواجه تحديين رئيسيين: الأول يتمثل في تعدد اللوائح والتشريعات الفردية التي تصدرها كل دولة على حدة، مما يعيق التنسيق والمرونة، والثاني يتمثل في نقص توفر قطع الغيار والخدمات الخاصة بالصيانة، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، مما يشكل ضغطاً إضافياً على شركات الطيران العاملة في هذه المنطقة.

وأضاف العوضي، خلال مشاركته في معرض البحرين الدولي للطيران 2024، قائلاً: «دول الخليج عادت إلى الوضع الطبيعي بسرعة تفوقت بها على أي دولة أخرى في العالم. ويعود السبب الرئيسي إلى أدائها المتميز، والتوافق الكبير بين شركات الطيران والسلطات المعنية والمطارات، إلى جانب مستوى الخدمات الأرضية المتطور».

وتابع قائلاً: «أثبتت دول الخليج جدارتها في إدارة الأزمات والعودة السريعة إلى الوضع الطبيعي، حتى إن شركات الطيران الأوروبية والأميركية والآسيوية بدأت تستلهم وتتعلم من التجربة الخليجية في هذا المجال».

ورغم تجاوز شركات الطيران في المنطقة تحديات الجائحة، فإن الأوضاع السياسية ما زالت تُلقي بظلالها على أداء بعضها، مما يتسبب في زيادة مدة بعض الرحلات من 30 إلى 60 دقيقة، وهو ما يؤدي إلى استهلاك مزيد من الوقود وتكاليف إضافية، وفقاً لما أشار إليه العوضي.

وأشار نائب رئيس «أياتا» لأفريقيا والشرق الأوسط إلى أن كثيراً من شركات الطيران العالمية لا تزال ترزح تحت وطأة الديون الكبيرة التي خلَّفتها جائحة كورونا. وقال: «على المستوى العالمي، لا تزال هناك آثار للجائحة في بعض الدول التي تأخرت في التعافي ولم تتمكن بعد من تغطية خسائرها. بعض شركات الطيران المثقلة بالديون الكبيرة قد يستغرق تعويض خسائرها عدة سنوات».

وفيما يتعلق بالتحديات، أشار كامل العوضي إلى أن «أكبر مشكلة تواجهها (أياتا) هي تعدد القرارات والتشريعات في كل بلد على حدة؛ فمثلاً حقوق الركاب أو الضرائب يجب تدوينها وتطبيقها بشكل منفصل لكل دولة، مما يفرض على شركات الطيران دفع ضرائب متعددة وتكييف عملياتها مع لوائح مختلفة، هذا التشتت في اللوائح والقوانين يسبب أزمة كبيرة ويعوق مرونة القطاع».

وأضاف العوضي: «من كبرى الأزمات التي قد تواجه شركات الطيران في الشرق الأوسط هي أزمة قطع الغيار. اليوم، عندما تشتري شركة طيران طائرة بمحرك تبلغ قيمته 22 مليون دولار، فإنه بعد 4000 ساعة طيران يحتاج المحرك إلى صيانة، ومع ذلك، قد تضطر الشركة إلى الانتظار من 6 إلى 8 أشهر حتى يعود المحرك إلى الخدمة مرة أخرى بسبب عدم توفر قطع الغيار».


مقالات ذات صلة

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الولايات المتحدة​ محققون يعاينون مسرح الحادث في مطار لاغوارديا (أ.ب)

محققون يكشفون سبب اصطدام شاحنة بطائرة كندية في مطار لاغوارديا الأميركي

بعد تحذير التوقف الأولي من مراقب الحركة الجوية، سمع مشغل برج الشاحنة المراقب وهو يقول: «شاحنة، توقف، توقف، توقف».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية إلى 46.1 مليون دولار رغم تراجع الإيرادات

مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «أسترا الصناعية» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت مجموعة «أسترا الصناعية» السعودية صافي أرباح بلغ 173.1 مليون ريال (46.1 مليون دولار) بنهاية الربع الأول من عام 2026، مقارنة مع 171.9 مليون ريال (45.8 مليون دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع طفيف نسبته 0.73 في المائة.

وأوضحت الشركة، في بيان على موقع «تداول»، أن هذا التحسن في الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى نمو إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والصناعات الحديدية، بالإضافة إلى انخفاض تكاليف التمويل في قطاعَي المواد الكيميائية المتخصصة والأدوية.

في المقابل، تراجعت إيرادات المجموعة بنسبة 5.13 في المائة، لتصل إلى 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)، مقارنة بـ833 مليون ريال (222.1 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة انخفاض مبيعات قطاعَي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في إيرادات قطاع الأدوية، إلى جانب انخفاض صافي الإيرادات الأخرى ضمن القطاع الآخر.


«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

قال محللون في «غولدمان ساكس» إن المخاوف المتزايدة من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تعطيل مسار نمو الشركات الأميركية على المدى الطويل أعادت تركيز المستثمرين على مدى اعتماد تقييمات الأسهم على الأرباح المتوقعة لما بعد عقد من الزمن، خصوصاً في قطاعات مثل البرمجيات.

وأضافت شركة الوساطة في «وول ستريت» أن الأرباح المتوقعة لأكثر من 10 سنوات -والمعروفة بالقيمة النهائية- باتت تشكّل نحو 75 في المائة من قيمة أسهم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو مستوى يقترب من أعلى مستوياته خلال 25 عاماً، وفق «رويترز».

وذكرت «غولدمان ساكس»، في مذكرة صادرة الخميس، أن «حصة القيمة الحالية من القيمة النهائية مرتفعة مقارنة بالمعايير التاريخية، وتعكس فترات سابقة من تفاؤل المستثمرين بشأن النمو طويل الأجل، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت».

وتزايدت مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة «أنثروبيك» أدوات جديدة لأتمتة مهام في مجالات مثل التسويق وتحليل البيانات، مما أثار تساؤلات حول الضغوط المحتملة على مزودي البرمجيات التقليديين.

وفي هذا السياق، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لقطاع البرمجيات والخدمات بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، متأثراً بمخاوف من أن تؤدي أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة إلى الضغط على نمو الإيرادات وهوامش الأرباح مستقبلاً.

وتقدّر «غولدمان ساكس» أن كل انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة في معدل النمو طويل الأجل المفترض قد يؤدي إلى تراجع القيمة السوقية الإجمالية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 15 في المائة، في حين قد تتعرّض شركات النمو المرتفع لضربة أكبر تصل إلى نحو 29 في المائة، مقارنة بنحو 10 في المائة للشركات ذات النمو المنخفض.

وقالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

وترى المؤسسة أن الجدل حول تأثير الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من ضبابية بشأن القيمة النهائية للشركات، من المرجح أن يستمر لعدة أرباع على الأقل، مضيفة أن «مخاطر التأثير ستظل حاضرة بقوة حتى المراحل المتقدمة من تبني الذكاء الاصطناعي».

كما أشارت إلى أن 5 في المائة فقط من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ناقشت خلال مكالمات الأرباح الأخيرة مؤشرات مالية تتجاوز أفق خمس سنوات، داعية إدارات الشركات إلى تعزيز تركيزها على التوقعات طويلة الأجل في تواصلها مع المستثمرين.


«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
TT

«سابك» السعودية تفوّض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية لعام 2026

مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)
مبنى تابع لـ«سابك» (الشركة)

أقرَّت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خلال الاجتماع الأول للجمعية العامة العادية تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية نصفية أو ربعية لعام 2026.

وجرت الموافقة على قرار المجلس بتعيين العضو غير التنفيذي، المهندس إبراهيم البوعينين بمجلس الإدارة بداية من الأول من نيسان (أبريل) 2026 لإكمال دورة المجلس حتى تاريخ انتهاء الدورة الحالية الموافق 9 نيسان (أبريل) 2028، خلفاً للعضو التنفيذي السابق المهندس عبد الرحمن الفقيه.

كما تضمن الاجتماع الذي انعقد مساء الاثنين، الموافقة على تقرير مراجع حسابات الشركة للعام الماضي بعد مناقشته، والاطلاع ومناقشة القوائم المالية، إضافة إلى الاطلاع ومناقشة تقرير مجلس الإدارة، والموافقة على إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة لعام 2025، وفق النتائج المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

ومن المقرر أن تعلن شركة «سابك» عن نتائجها المالية للربع الأول يوم الخميس.