«ترمب» يدفع بالدولار لأكبر قفزة في يوم واحد منذ 2016

الاقتصاد العالمي أمام مفترق طرق وسط رهانات على سياساته التجارية

دونالد ترمب خلال تجمع في هيندرسون بنيفادا يوم 31 أكتوبر 2024 (رويترز)
دونالد ترمب خلال تجمع في هيندرسون بنيفادا يوم 31 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

«ترمب» يدفع بالدولار لأكبر قفزة في يوم واحد منذ 2016

دونالد ترمب خلال تجمع في هيندرسون بنيفادا يوم 31 أكتوبر 2024 (رويترز)
دونالد ترمب خلال تجمع في هيندرسون بنيفادا يوم 31 أكتوبر 2024 (رويترز)

دفع التأكيد السريع على فوز دونالد ترمب في انتخابات رئاسة الولايات المتحدة بالدولار نحو الصعود الحاد، وضغط على اليورو؛ إذ يراهن المستثمرون على تداعيات سياسات ترمب التجارية، خصوصاً فرض الرسوم الجمركية على الواردات، الذي قد يؤثر سلباً على حركة التجارة العالمية. وفي المقابل، فإن التخفيضات الضريبية التي وعد بها ترمب قد تكون دافعاً لدعم الشركات الأميركية.

وحققت العقود الآجلة للأسهم الأميركية واحدة من كبرى قفزاتها خلال العام، بينما سجل الدولار ارتفاعاً يُعدّ الأكبر له في يوم واحد منذ يونيو (حزيران) 2016. في الوقت ذاته، وصلت عملة «بتكوين» إلى مستويات قياسية، في حين تضررت سندات الخزانة الأميركية وسط مخاوف من أن تؤدي سياسة ترمب إلى ضغوط تضخمية على الاقتصاد، وفق «رويترز».

الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترمب يخاطب مؤيديه بمركز المؤتمرات في ويست بالم بيتش بفلوريدا (وكالة حماية البيئة)

وقد أثارت وعود ترمب بزيادة الرسوم الجمركية، وخفض الضرائب، وتخفيف اللوائح التنظيمية، حماسة المستثمرين الذين اشتروا أصولاً تبدو الأكثر استفادة من هذه السياسات. في المقابل، تحملت الأسواق، التي قد تتأثر سلباً بالتشديد الجمركي، مثل تلك المرتبطة ببعض الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة، ضغوط بيع كبيرة، مما دفع بالعملة المكسيكية (البيزو) إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين، وأبقى اليورو على مشارف أكبر انخفاض له في يوم واحد منذ مارس (آذار) 2020.

في هذا السياق، ساهم فوز الجمهوريين بالسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي في تعزيز الثقة بالأسواق، حيث يضمن ذلك لحزب ترمب السيطرة على مجلس واحد على الأقل من الكونغرس في العام المقبل، وهو ما يعزز فرص «الاكتساح الأحمر» المحتمل. وقال كبير الاقتصاديين في «إنفستك»، فيليب شو، إنه من المبكر للغاية استخلاص استنتاجات حاسمة حول ما قد تعنيه رئاسة ترمب بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي والعالمي والأسواق المالية. ومع ذلك، فقد أشار إلى أن التعريفات الجمركية الأعلى قد تؤدي إلى تضخم أكبر ونمو أقل في التجارة العالمية.

دونالد ترمب على شاشة تلفزيونية بسوق الأوراق المالية في فرنكفورت (أ.ب)

وأشار شو إلى أن أحد المحركات الأساسية للأسواق هو وعد ترمب بخفض الضرائب على الشركات الأميركية التي تصنع السلع داخل الولايات المتحدة، وهو ما ساهم في زيادة العقود الآجلة للأسهم الأميركية. وانتقل التأثير إلى الأسواق الأوروبية أيضاً. وارتفعت الأسهم الأوروبية، مدفوعة بأسهم شركات الدفاع والبنوك، بينما تراجعت أسهم شركات الطاقة المتجددة.

وقد تكون للانتخابات الأميركية آثار بعيدة المدى على سياسة الضرائب والتجارة، فضلاً عن المؤسسات الأميركية، مما سيؤثر بشكل كبير على الأصول العالمية، سواء فيما يتعلق بآفاق الدَين الأميركي، وقوة الدولار، والصناعات التي تشكل عماد الاقتصاد الأميركي. وقال كبير مسؤولي الاستثمار في «فانتيج بوينت» لإدارة الأصول في سنغافورة، نيك فيريس، إن النتيجة تشير إلى مسار أعلى لأسعار الفائدة، مشيراً إلى أنه كان يشتري أسهم البنوك على أمل أن يسهم النمو الأقوى والعوائد المرتفعة في تعزيز أرباحها.

من جهة أخرى، باع المستثمرون سندات الخزانة الأميركية جزئياً، على أمل أن تعود التعريفات الجمركية إلى أسعار المستهلكين، كما أن وعود ترمب بشأن زيادة الإنفاق قد تؤدي إلى تفاقم الضغوط المالية على الحكومة. وأكد نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة «مويليس»، إيريك كانتور، خلال مؤتمر في أبوظبي، أن العام المقبل سيكون عاماً حافلاً بالمناقشات حول القضايا المالية في الولايات المتحدة.

على صعيد آخر، ارتفعت أسهم مجموعة «ترمب ميديا» في تداولات ما قبل السوق، فيما قفزت أسهم شركة «تسلا»، التي يترأسها مؤيد ترمب، إيلون ماسك، بنحو 13 في المائة. وفي السياق نفسه، ارتفعت عملة «بتكوين» إلى مستوى قياسي، مع ترجيح الأسواق أن يؤدي توجه ترمب نحو سياسة أكثر ليونة بشأن تنظيم العملات المشفرة إلى دعم نمو «بتكوين». وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «دي فير»، نايغل غرين، إن هذا الارتفاع لا يتعلق بالانتخابات فقط، بل يعكس تحولات أساسية في النظام المالي الرقمي الذي تقوده «بتكوين»، مشيراً إلى أن الأنظمة التقليدية في النظام المالي قد بدأت التغيير.

في الوقت ذاته، أشار مؤسس شركة «فيدووتش أدفايزرز» في واشنطن، بن إيمونز، إلى أن الأسواق اكتسبت وضوحاً أكبر، مقارنة مع عام 2020 عندما استغرق إعلان فوز جو بايدن بالانتخابات أياماً عدة. وقال الشريك الإداري في «مجموعة هاريس» المالية، جيمي كوكس: «كانت المخاوف الرئيسية في الأسواق تتمثل في حدوث نزاع مطوّل حول من الفائز، وهو ما لم يحدث».


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.