أنباء فوز ترمب تضرب مبكراً الأسهم واليوان في الصين

المستثمرون يتوقعون تعريفات جمركية كبيرة و«توترات تكنولوجية»

صينيون يتابعون تطورات الانتخابات الرئاسية الأميركية على شاشة بأحد المطاعم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
صينيون يتابعون تطورات الانتخابات الرئاسية الأميركية على شاشة بأحد المطاعم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

أنباء فوز ترمب تضرب مبكراً الأسهم واليوان في الصين

صينيون يتابعون تطورات الانتخابات الرئاسية الأميركية على شاشة بأحد المطاعم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
صينيون يتابعون تطورات الانتخابات الرئاسية الأميركية على شاشة بأحد المطاعم في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

هبط اليوان الصيني وأسواق الأسهم بشكل حاد، يوم الأربعاء، مع الإعلان الأولي عن فوز المرشح الجمهوري، دونالد ترمب، بفترة رئاسية أخرى في الولايات المتحدة بعد الأولى التي كانت من 2017 إلى 2021، وسيطرة الجمهوريين على الكونغرس الأميركي، مما أدى إلى تصاعد التوترات بشأن التجارة والتكنولوجيا.

وبحلول الوقت الذي أغلقت فيه الأسواق الصينية، أعلن ترمب انتصاره على الديمقراطية كامالا هاريس في السباق الرئاسي الأميركي.

وقال 4 أشخاص مطلعون على الأمر إن البنوك الحكومية الكبرى في الصين شوهدت وهي تبيع الدولار في السوق المحلية للصرف الأجنبي، صباح الأربعاء، لمنع اليوان من الضعف بسرعة كبيرة.

وتراجعت العملة الصينية أكثر من 0.5 في المائة مقابل نظيرتها الأميركية في التعاملات الصباحية إلى 7.15 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى منذ 22 أغسطس (آب) الماضي. وتأتي الخسائر السريعة لليوان مع عودة المستثمرين إلى ما يسمى «تأثير ترمب»، فور ورود نتائج مبكرة لانتخابات رئاسية أميركية تشير إلى فوز المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وفي إطار حملته لتعزيز التصنيع الأميركي، وعد ترمب الناخبين بفرض رسوم جمركية بنسبة 60 في المائة أو أكثر على السلع من الصين. ويُنظر إلى سياسات التعريفات والضرائب المقترحة من ترمب على أنها تضخمية؛ وبالتالي من المرجح أن تبقي أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة وتقوض عملات الشركاء التجاريين.

وخلال رئاسة ترمب الأولى، ضعف اليوان بنحو 5 في المائة مقابل الدولار خلال الجولة الأولية من التعريفات الجمركية الأميركية على السلع الصينية في عام 2018، وانخفض بنسبة 1.5 في المائة مرة أخرى بعد عام عندما تصاعدت التوترات التجارية.

وفي أسواق الأسهم، انخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، في حين انخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ، الذي يشير بشكل أكبر إلى معنويات المستثمرين الأجانب، بنسبة 2.3 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» للشركات الصينية بنسبة 2.6 في المائة.

وانخفضت أسهم التكنولوجيا الصينية المدرجة في «هونغ كونغ» على نطاق واسع، حيث انخفضت شركتا التجارة الإلكترونية العملاقتان «جيه دي.كوم» و«علي بابا» بنسبة 4 في المائة لكل منهما.

وسوف يكون للانتخابات الرئاسية الأميركية تأثير ملموس على اقتصاد الصين وأسواق رأس المال. وقال رونغ رين جو، مدير «المحفظة» بفريق الدخل الثابت في «إيست سبرينغ» للاستثمارات: «في الوقت الحالي، تركز الأسواق بشكل ضيق على احتمالات التعريفات الجمركية؛ لأنها أسهل رافعة يمكن تفعيلها مباشرة بموجب أمر تنفيذي رئاسي، لكننا رأينا بين عامي 2016 و2020 رافعات أخرى يمكن اللجوء إليها لاحتواء الصين. وقد يشمل ذلك فرض عقوبات مالية على الكيانات الصينية، مما يزيد من تشديد الخناق على وصول الصين إلى التكنولوجيا الحاسمة لتطوير الذكاء الاصطناعي... والقائمة تطول».

وبالتالي، من المرجح أن يتخذ المستثمرون الأجانب موقفاً دفاعياً بشأن أي أصول مرتبطة بالصين، وربما يحوطون مخاطر عملاتهم، وفق رونغ.

يأتي ذلك بينما تحاول سوق الأسهم الصينية التعافي من ركود استمر سنوات، حيث وعدت السلطات بمعالجة الاستهلاك الضعيف والتراجع في قطاع العقارات. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» بأكثر من 20 في المائة منذ 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما بدأت بكين طرح تخفيضات أسعار الفائدة والحوافز.

ولكن فوز ترمب قد يعوق هذا الارتفاع، خصوصاً مع وجود قطاعات التكنولوجيا والدفاع والتصدير في مرمى سياساته. ونظراً إلى أن الديمقراطيين والجمهوريين متحدون نسبياً في العداء للصين، فقد لا تتفاعل الأسواق بشكل كبير حتى يعلَن عن تغييرات سياسية ملموسة.

وقال كيني نغ، الخبير الاستراتيجي في شركة «تشاينا إيفربرايت» للأوراق المالية الدولية في هونغ كونغ: «على الرغم من أن المرشحَين متشددان تجاه الصين، فإن ترمب لا يزال أقل قابلية للتنبؤ في خطواته من حيث السياسة، لذا؛ فإن احتمال فوز ترمب يؤثر على المشاعر قليلاً».

ومع ذلك، تنتظر الأسواق المحلية مزيداً من مقترحات التحفيز والتفاصيل من «اللجنة الدائمة» في «المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني»، التي تجتمع من 4 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وقال نغ: «المستثمرون المحليون أكثر تركيزاً على اجتماع (المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني) هذا الأسبوع، وينتظرون معرفة ما إذا كان سيقدَّم مزيد من التحفيز القوي، الذي سيكون له تأثير أكبر على الأسواق مقارنة بالانتخابات».


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.