تراجع أسهم الصين واليوان مع تقدم فرز الأصوات في الانتخابات الأميركية

الناس يشاهدون التغطية التلفزيونية للانتخابات الرئاسية الأميركية بإحدى الحانات في شنغهاي (أ.ف.ب)
الناس يشاهدون التغطية التلفزيونية للانتخابات الرئاسية الأميركية بإحدى الحانات في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسهم الصين واليوان مع تقدم فرز الأصوات في الانتخابات الأميركية

الناس يشاهدون التغطية التلفزيونية للانتخابات الرئاسية الأميركية بإحدى الحانات في شنغهاي (أ.ف.ب)
الناس يشاهدون التغطية التلفزيونية للانتخابات الرئاسية الأميركية بإحدى الحانات في شنغهاي (أ.ف.ب)

تراجع اليوان الصيني، وهبطت أسواق الأسهم في البر الرئيسي وهونغ كونغ، اليوم (الأربعاء)؛ حيث اتجه المستثمرون نحو عودة دونالد ترمب رئيساً، حتى مع استمرار العد الأولي في الانتخابات الأميركية في إظهار سباق رئاسي متقارب.

وقفزت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وارتفع الدولار في جميع المجالات؛ حيث أشارت بعض الإحصاءات إلى أن ترمب حقق مكاسب على نائبة الرئيس كامالا هاريس في ولايات ساحة المعركة.

انخفض مؤشر «سي إس إي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.27 في المائة بعد افتتاحه أعلى قليلاً، في حين انخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 2.5 في المائة.

وانخفضت أسهم التكنولوجيا الصينية المدرجة في هونغ كونغ على نطاق واسع في التعاملات المبكرة، مما أدى إلى انخفاض مؤشر «هانغ سنغ».

وهبطت شركة التجارة الإلكترونية العملاقة «JD.com»بأكثر من 5 في المائة، بينما انخفضت «ميتوان» و«علي بابا» بنحو 4 في المائة على التوالي.

سيكون للانتخابات الرئاسية الأميركية تأثير كبير على اقتصاد الصين وأسواق رأس المال.

وبوصفه جزءاً من حملته لتعزيز التصنيع الأميركي، وعد ترمب الناخبين بفرض تعريفات جمركية بنسبة 60 في المائة أو أكثر على السلع القادمة من الصين.

وتشهد سوق الأسهم الصينية تعافياً من ركود دام سنوات؛ حيث وعدت السلطات بمعالجة الاستهلاك الضعيف والتباطؤ في قطاع العقارات.

وارتفع مؤشر «سي إس إي 300» بأكثر من 20 في المائة منذ 23 سبتمبر (أيلول)، عندما بدأت بكين في طرح تخفيضات أسعار الفائدة والحوافز. ولكن فوز ترمب قد يعيق هذا الارتفاع، مع استهداف قطاعات التكنولوجيا والدفاع والتصدير لسياساته.

ونظراً لأن الديمقراطيين والجمهوريين متحدون نسبياً في العداء للصين، فقد لا تتفاعل الأسواق بشكل كبير حتى يتم الإعلان عن تغييرات سياسية ملموسة.

وقال كيني نغ، الاستراتيجي في شركة «تشاينا إيفربرايت» للأوراق المالية الدولية في هونغ كونغ: «على الرغم من أن كلا المرشحين متشددان تجاه الصين، فإن ترمب لا يزال أقل قابلية للتنبؤ من حيث السياسة، وبالتالي فإن احتمال فوز ترمب قد يسحب المشاعر قليلاً».

ومع ذلك، كانت الأسواق المحلية تنتظر مزيداً من مقترحات التحفيز والتفاصيل من اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، التي تجتمع من 4 إلى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

وقال نغ: «المستثمرون المحليون أكثر تركيزاً على اجتماع المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني هذا الأسبوع، وينتظرون لمعرفة ما إذا كان سيتم تقديم مزيد من التحفيز القوي، والذي سيكون له تأثير أكبر على الأسواق مقارنة بالانتخابات».

وانخفض اليوان في الخارج بأكثر من 0.8 في المائة مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ منتصف أغسطس (آب).

كما انخفض نظيره المحلي بأكثر من 0.55 في المائة، وكانت البنوك الرئيسية المملوكة للدولة في الصين تبيع الدولار لمنع اليوان من الضعف بسرعة كبيرة، حسبما ذكرت مصادر لـ«رويترز».

يُنظر إلى سياسات التعريفات والضرائب المقترحة من قبل ترمب على أنها تضخمية، وبالتالي من المرجح أن تبقي أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة وتقوض عملات الشركاء التجاريين.

خلال رئاسة ترمب الأولى، ضعف اليوان بنحو 5 في المائة مقابل الدولار خلال الجولة الأولى من الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية في عام 2018، ثم انخفض بنسبة 1.5 في المائة أخرى بعد عام، عندما تصاعدت التوترات التجارية.


مقالات ذات صلة

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بـ0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية في مهب التوترات بين صراع إيران وأزمة الذكاء الاصطناعي

استهلت الأسواق العالمية تعاملات يوم الأربعاء بحالة من التوتر والتباين في ظل شبح الصراع الإيراني وأزمات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.