أسواق اليابان تتمسك بالحذر ترقباً لـ«الرئيس الأميركي»

انخفاض عوائد السندات... و«نيكي» يتعافى بدعم توقعات الشركات

رجل يسير أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

أسواق اليابان تتمسك بالحذر ترقباً لـ«الرئيس الأميركي»

رجل يسير أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يسير أمام شاشة تعرض تحركات الين مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء، مقتفياً أثر عوائد سندات الخزانة الأميركية المنخفضة في الجلسة السابقة، مع انتظار المشاركين في السوق لنتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.935 في المائة، وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.455 في المائة، وانخفض عائد سندات الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس إلى 0.57 في المائة.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في «أوكاسان» للأوراق المالية: «السوق حذرة قبل الانتخابات الأميركية وابتعد المستثمرون عن التداول النشط». وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية على نطاق واسع يوم الاثنين، مع قيام المتداولين بتسوية مراكزهم قبل انتخابات يوم الثلاثاء.

وارتفعت العائدات على سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.21 في المائة. كما ارتفعت العائدات على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.555 في المائة. واستقر العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً عند 1.775 في المائة.

وفي أسواق الأسهم، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، بدعم من أسهم شركات أعلنت عن توقعات قوية، متعافياً من انخفاض حاد سجله يوم الجمعة. وارتفع «نيكي» 1.11 في المائة ليغلق عند 38474.90 نقطة، بعد أن صعد 0.58 في المائة عند الفتح.

وهبط المؤشر 2.63 في المائة يوم الجمعة، في أكبر انخفاض يومي منذ شهر. وكانت الأسواق مغلقة يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية. وارتفع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.76 في المائة إلى 2664.26 نقطة.

وقال سييتشي سوزوكي، كبير محللي سوق الأسهم في «توكاي طوكيو إنتيليجينس لابراتوري»، إن إقبال المستثمرين زاد بعد ارتفاع الأسهم عند الفتح، وهو ما عزز الصعود. وأضاف أنه «مع ذلك، لن يستمر الزخم طويلاً، نظراً لتوخى المستثمرين الحذر لحين تأكد نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية. ولا تزال تقلبات المؤشر نيكي كبيرة».

وارتفع مؤشر التقلب 4.49 نقطة إلى 30.52 نقطة، مقارنة مع 27.7 نقطة في متوسط 75 يوماً. وزادت بورصة طوكيو للأوراق المالية ساعات التداول 30 دقيقة، لتمتد إلى الساعة 15:30 بتوقيت اليابان (06:30 بتوقيت غرينيتش) يوم الثلاثاء في محاولة لتعزيز أحجام التداول... لكن المحللين قالوا إن تمديد التداول من غير المرجح أن يساعد في تعزيز أحجام التداول على المدى الطويل.

وقفز سهم شركة «تي دي كيه» لصناعة المكونات الإلكترونية 6 في المائة، بعد أن رفعت توقعاتها للأرباح التشغيلية السنوية يوم الجمعة، إلى 220 مليار ين (1.45 مليار دولار)، وهو ما يزيد 27 في المائة على العام السابق.

كما قفز سهم «نومورا» القابضة 10.61 في المائة، بعدما أعلنت شركة الوساطة يوم الجمعة، ارتفاع الأرباح الفصلية إلى أكثر من المثلين، لتسجل أعلى مستوى في 4 سنوات. وارتفع مؤشر قطاع الوساطة 5.84 في المائة، ليسجل أفضل أداء بين إجمالي 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو. وقفز سهم «سانريو» 12.82 في المائة بعد أن رفعت الشركة المالكة للعلامة التجارية «هالو كيتي» توقعاتها لصافي الربح السنوي.


مقالات ذات صلة

بكين تستقبل وفد شركات أميركية كبرى... وتغازل أوروبا

مشاة في إحدى الطرقات بالحي المالي وسط العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

بكين تستقبل وفد شركات أميركية كبرى... وتغازل أوروبا

قالت غرفة التجارة الأميركية في الصين إن مجموعة من المسؤولين التنفيذيين من الشركات الأجنبية والصينية التقت رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في بكين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق فرانكفورت مع الحي المالي (رويترز)

معنويات الأعمال في ألمانيا تتراجع... مؤشر «إيفو» يشير إلى ركود محتمل

تراجعت المعنويات الاقتصادية في ألمانيا أكثر من المتوقع في نوفمبر (تشرين الثاني)، مما يمثل مزيداً من الأخبار السلبية لبلد من المتوقع أن يكون الأسوأ أداءً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد زوار إحدى الحدائق الوطنية في العاصمة اليابانية طوكيو يتابعون التحول الخريفي للأشجار (أ.ف.ب)

عائد السندات اليابانية العشرية يتراجع عقب اختيار بيسنت للخزانة الأميركية

تراجع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات الاثنين مقتفياً أثر تراجعات عائد سندات الخزانة الأميركية

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أعضاء المؤتمر الهندي للشباب يحتجون ضد غوتام أداني ويطالبون باعتقاله (رويترز)

المعارضة الهندية تعطّل البرلمان بسبب «أداني»

تم تعليق عمل البرلمان الهندي بعد أن قام نواب المعارضة بتعطيله للمطالبة بمناقشة مزاعم الرشوة ضد مجموعة «أداني»، فيما انخفضت أسعار سندات «أداني»

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شخص يمشي أمام بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: خطر ارتفاع التضخم أكبر من انخفاضه

عبّرت نائبة محافظ بنك إنجلترا، كلير لومبارديللي، يوم الاثنين، عن قلقها بشأن احتمال ارتفاع التضخم إلى مستويات أعلى من التوقعات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيسنت يدفع «وول ستريت» نحو مكاسب تاريخية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

بيسنت يدفع «وول ستريت» نحو مكاسب تاريخية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية، مما أضاف إلى المكاسب التي حققتها الأسبوع الماضي. فقد حقق المؤشر القياسي «ستاندرد آند بورز 500»، ومؤشر «داو جونز» الصناعي مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات يوم الاثنين، بينما شهد أيضاً مؤشر «ناسداك» ارتفاعاً ملحوظاً، مدعوماً بترشيح سكوت بيسنت وزيراً للخزانة في إدارة ترمب المقبلة، مما عزز معنويات المستثمرين بشكل كبير.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 459.25 نقطة، أو بنسبة 1.03 في المائة، ليصل إلى 44,753.77 نقطة، وزاد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 43.12 نقطة، أو بنسبة 0.72 في المائة، ليصل إلى 6,012.50 نقطة، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المركب قفزة قدرها 153.88 نقطة، أو بنسبة 0.81 في المائة، ليصل إلى 19,157.53 نقطة. كما شهد مؤشر «راسل 2000»، الذي يتتبع أسهم الشركات الصغيرة المحلية، زيادة بنسبة 1.5 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، وفق «رويترز».

وانخفضت عائدات الخزانة أيضاً في سوق السندات وسط ما وصفه بعض المحللين بـ«انتعاش بيسنت». وانخفضت عوائد السندات الحكومية الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 10 نقاط أساس، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل عامين بنحو 5 نقاط، مما أدى إلى انقلاب منحنى العوائد بين العائدين على هذين الاستحقاقين.

وقد أدت التوقعات باتساع عجز الموازنة نتيجة لتخفيضات الضرائب في ظل إدارة ترمب الجمهورية إلى ارتفاع عائدات السندات في الأسابيع الأخيرة. ومع ذلك، رأى المستثمرون أن اختيار بيسنت قد يخفف من التأثير السلبي المتوقع لسياسات ترمب على الصحة المالية للولايات المتحدة، ومن المتوقع أيضاً أن يحد من الزيادات المتوقعة في التعريفات الجمركية.

وكان بيسنت قد دعا إلى تقليص عجز الحكومة الأميركية، وهو الفارق بين ما تنفقه الحكومة وما تحصل عليه من الضرائب والإيرادات الأخرى. ويُعتقد بأن هذا النهج قد يساعد في تقليل المخاوف التي تراكمت في «وول ستريت» من أن سياسات ترمب قد تؤدي إلى تضخم العجز بشكل كبير، مما قد يضغط على عوائد الخزانة.

وقال المدير العام في مجموعة «ميشلار» المالية، توني فارين: «إنه رجل (وول ستريت)، وهو جيد جداً فيما يفعله. ليس متطرفاً سواء من اليسار أو اليمين، إنه رجل أعمال ذكي ومعقول، وأعتقد بأن السوق تحب ذلك، كما أنه ضد العجز».

وفي التداولات المبكرة، الاثنين، كانت عوائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 4.3 في المائة، منخفضة من 4.41 في المائة يوم الجمعة. كما كانت عوائد السندات لأجل عامين، التي تعكس بشكل أكثر دقة توقعات السياسة النقدية، عند نحو 4.31 في المائة، منخفضة من 4.369 في المائة يوم الجمعة.

وأضاف فارين: «كثير من الناس كانوا يعتقدون بأن ترمب سيكون سيئاً للأسعار، وكانوا يراهنون ضد ذلك، وأعتقد بأنهم الآن يتعرضون للعقاب».

وشهد منحنى العوائد بين السندات لأجل عامين و10 سنوات انقلاباً بمقدار 1.3 نقطة أساس بالسالب، حيث كانت العوائد على السندات قصيرة الأجل أعلى من العوائد على السندات طويلة الأجل.

وتابع فارين: «مع وجود ترمب سيكون الاحتياطي الفيدرالي أقل عدوانية، وهذا ما تجلى بوضوح في الفترة الأخيرة، لذلك لا أفاجأ بتسطح منحنى العوائد خلال الأسابيع الماضية».

وكانت عقود الفائدة المستقبلية، الاثنين، تشير إلى احتمال بنسبة 52.5 في المائة لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة باحتمال 59 في المائة في الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات مجموعة «فيد ووتش».

وقال الاستراتيجيون في «بيمو كابيتال ماركتس» في مذكرة إن منطق انتعاش السندات، الاثنين، كان «بسيطاً نسبياً»، حيث كان يعتمد على رؤية أن بيسنت سيسعى إلى «التحكم في العجز، واتخاذ نهج مدروس بشأن التعريفات الجمركية».

وقال بيسنت في مقابلة مع «وول ستريت جورنال» نُشرت يوم الأحد إنه سيعطي الأولوية لتحقيق وعود تخفيضات الضرائب التي قدمها ترمب أثناء الانتخابات، بينما سيركز أيضاً على تقليص الإنفاق والحفاظ على مكانة الدولار بوصفه عملة احتياطية عالمية.

وأضاف استراتيجيون في «بيمو كابيتال ماركتس»: «بيسنت لن يمنع استخدام التعريفات أو زيادة احتياجات الاقتراض، لكنه ببساطة سيتعامل معهما بطريقة أكثر منهجية مع الالتزام بالسياسة الاقتصادية التقليدية».

أما في الأسواق العالمية، فقد ارتفعت المؤشرات الأوروبية بشكل طفيف بعد أن أنهت الأسواق الآسيوية تداولاتها بشكل مختلط.

وفي سوق العملات المشفرة، تم تداول البتكوين حول 97,000 دولار بعد أن اقتربت من 100,000 دولار في أواخر الأسبوع الماضي لأول مرة.