وزيرة المالية البريطانية: لديّ خطط إضافية لتعزيز الاقتصاد

تكاليف الاقتراض ترتفع بعد «موازنة ريفز»

وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تلقي كلمتها الرئيسية في المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول 23 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تلقي كلمتها الرئيسية في المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول 23 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

وزيرة المالية البريطانية: لديّ خطط إضافية لتعزيز الاقتصاد

وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تلقي كلمتها الرئيسية في المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول 23 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز تلقي كلمتها الرئيسية في المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول 23 سبتمبر 2024 (رويترز)

قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز التي أعلنت موازنتها الضخمة للضرائب والإنفاق، الأربعاء، وسط توقعات نمو معتدلة، إنها لديها مزيد من الخطط لتعزيز الاقتصاد، وتأمل ألا تضطر إلى رفع الضرائب مرة أخرى.

وأضافت ريفز، في تصريح لإذاعة «إل بي سي»، يوم الخميس: «توقعات النمو التي أعلنها مكتب مسؤولية الموازنة ليست في مستوى طموحي». وشهدت موازنتها أكبر زيادات ضريبية منذ عام 1993، في سعيها لإصلاح الخدمات العامة. كما عدّلت القواعد المالية للحكومة لزيادة الاقتراض للاستثمار طويل الأجل، وفق «رويترز».

وأوضح مكتب «مسؤولية الموازنة» أن الاقتصاد من المتوقع أن ينمو بنسبة 2 في المائة في عام 2025، بارتفاع طفيف عن 1.9 في المائة المتوقع في مارس (آذار)، لكن خُفضت توقعات النمو لأعوام لاحقة، مما يشكل ضربة لكل من ريفز ورئيس الوزراء كير ستارمر، الذي وعد الناخبين في انتخابات يوليو (تموز) بتحويل بريطانيا إلى أسرع اقتصاد نمواً في مجموعة الدول السبع.

وأكدت ريفز لـ«راديو تايمز»: «لدينا مزيد من الخطط لرفع معدل النمو»، مشيرة إلى أنها لن «تعود للحصول على المال» في الربيع.

ووعدت حكومة ستارمر بإجراء إصلاحات في نظام التخطيط، وغيرها من السياسات لتعزيز النمو الاقتصادي البطيء. واعترفت ريفز بأن زيادة إسهامات الضمان الاجتماعي من قِبل أصحاب العمل التي شكّلت 25 مليار جنيه إسترليني (32.5 مليار دولار) من إجمالي 40 مليار جنيه إسترليني (52 مليار دولار) في الزيادات الضريبية، ستكون لها تأثيرات.

وقالت لتلفزيون «بي بي سي»: «هذا يعني أن الشركات ستضطر إلى تحمّل بعض الأعباء من خلال الأرباح، مما قد يؤدي إلى زيادة أقل في الأجور مما كان يمكن أن يحدث بخلاف ذلك».

وتمثّل الموازنة الأولى لحكومة حزب العمال الجديدة زيادة كبيرة في الإنفاق والاقتراض والضرائب؛ إذ تسعى ريفز وستارمر إلى تصحيح ما وصفاه بـ14 عاماً من إهمال الخدمات العامة.

وأكد صندوق النقد الدولي دعمه للخطط الرامية إلى خفض العجز التي حددتها ريفز. وذكرت مؤسسة «ريزوليوشن»، وهي مؤسسة فكرية، أن هذه الخطة تمثّل تحولاً كبيراً من التخفيضات المخطط لها إلى استثمار طويل الأجل في الخدمات العامة، لكن الموازنة لم تحقق بعد تحولاً حاسماً بعيداً عن صورة بريطانيا بصفتها «دولة راكدة»، مع استمرار ضعف توقعات النمو ومستويات المعيشة.

وأشارت ريفز إلى أن مكتب «مسؤولية الموازنة» أكد أن زيادة الاستثمار العام من المتوقع أن تعزّز النمو، حتى لو تأخر تأثير ذلك حتى ثلاثينات القرن الحادي والعشرين. وفي إشارة إلى حجم الموازنة، أعربت عن عدم توقعها للقيام بأي إجراءات مماثلة مرة أخرى.

من جهة أخرى، استمرت السندات الحكومية البريطانية في موجة بيعها بعد الموازنة في التعاملات المبكرة يوم الخميس؛ إذ لامست تكاليف الاقتراض لأجل 20 عاماً أعلى مستوياتها منذ نحو عام، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة من قِبل بنك إنجلترا.

وبينما انخفضت أسعار سندات الخزانة الأميركية والألمانية أيضاً، كان الانخفاض أكثر وضوحاً في السندات البريطانية، فقد ارتفع عائد السندات لأجل 20 عاماً إلى 4.855 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني)، مرتفعاً خمس نقاط أساس.

كما شهدت العائدات على السندات قصيرة الأجل، التي تتأثر بشكل أكبر بتوقعات أسعار الفائدة، ارتفاعاً ملحوظاً. فقد ارتفع العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين إلى 4.125 في المائة لعام 2027، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أوائل يوليو (تموز)، بزيادة سبع نقاط أساس.

وتوقع المستثمرون، يوم الخميس، أن يخفّض بنك إنجلترا أسعار الفائدة أقل من أربع مرات خلال العام المقبل، في أعقاب موازنة وزيرة المالية راشيل ريفز، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نحو خمس خفضات، وذلك بسبب الزيادات الكبيرة في الإنفاق والاقتراض التي دفعت توقعات التضخم إلى الارتفاع.


مقالات ذات صلة

«فيتش» تنقل فرنسا إلى النظرة «السلبية» وسط تصاعد مخاطر الديْن

الاقتصاد متظاهرون يحتمون خلف لوح من الخشب الرقائقي يواجهون رجال الدرك الفرنسي خلال مظاهرة في باريس في 24 أكتوبر (رويترز)

«فيتش» تنقل فرنسا إلى النظرة «السلبية» وسط تصاعد مخاطر الديْن

وضعت وكالة «فيتش» المالية العامة الفرنسية تحت مزيد من الضغوط، بعدما خفضت النظرة المستقبلية لتصنيف البلاد من «مستقرة» إلى «سلبية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)

وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

قال وزير المالية البريطاني جون هيلي إن الحكومة ستعمل على خفض الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية لمعالجة أحد أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المالية العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الجنيه الإسترليني يستقر بعد إعلان «موازنة الاستمرارية» البريطانية

استقرَّ الجنيه الإسترليني إلى حدٍّ كبير، الخميس، غداة إعلان وزير المالية جون هيلي موازنةً تضمَّنت خططاً حذرة للضرائب والإنفاق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)

موازنة هيلي توازن بين تخفيف أعباء المعيشة والضبط المالي وسط تداعيات الحرب

قدّم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر البريطانية (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام اليورو والدولار قبيل إعلان الموازنة البريطانية

تراجع الجنيه الإسترليني أمام اليورو والدولار، الأربعاء، قبيل إعلان الموازنة البريطانية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».