رئيس «نيسان»: المنطقة تمتلك إمكانات نمو هائلة... ومعجب بـ«رؤية السعودية»

أكد لـ«الشرق الأوسط» أنَّ دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة سيكون أكبرَ في السيارات والصناعة

ماكوتو أوشيدا أكد أن قطاع تصنيع السيارات سيشهد تحولات واسعة خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)
ماكوتو أوشيدا أكد أن قطاع تصنيع السيارات سيشهد تحولات واسعة خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: المنطقة تمتلك إمكانات نمو هائلة... ومعجب بـ«رؤية السعودية»

ماكوتو أوشيدا أكد أن قطاع تصنيع السيارات سيشهد تحولات واسعة خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)
ماكوتو أوشيدا أكد أن قطاع تصنيع السيارات سيشهد تحولات واسعة خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)

شدّد الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «نيسان موتورز» العالمية ماكوتو أوشيدا، على أن المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة في قطاع صناعة السيارات، كاشفاً عن استهدافه المشاركة في حوار أوسع مع الحكومة السعودية لضمان وجود قوي لشركة «نيسان».

وإذ أبدى في حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش زيارته للمنطقة مؤخراً إعجابه بـ«رؤية 2030» للمستقبل، قال: «هناك الكثير من الإمكانات هنا، ونرى الكثير من الأطراف الفاعلة تدخل هذه الصناعة على مستوى العالم، ويتمثل التحدي بالنسبة لي في كيفية تحقيق نمو في المناطق التي نستطيع أن نستعرض فيها نقاط قوتنا، وأعتقد أن الشرق الأوسط إحدى تلك المناطق» التي قال إن فيها الكثير من إمكانات النمو.

التحولات الكبيرة في القطاع

وقال أوشيدا: «نستهدف المشاركة في حوار أوسع مع الحكومة لضمان وجود قوي لنا. مع ذلك من المهم أيضاً أن يكون هذا النمو مستداماً».

وأكد في الوقت ذاته أنه لطالما شعر بالرابط التاريخي العميق الذي يربط شركة «نيسان» بالمنطقة، مشيراً إلى أن نجاح الشركة يعود إلى شبكة الموزعين القوية والثقة والشراكات التي أقاموها على المستوى الحكومي. كما لفت إلى التحول الكبير في صناعة السيارات عالمياً، مؤكداً أهمية العمل نحو مستقبل خالٍ من الكربون، وهو ما يمثل مسؤولية رئيسية لشركة «نيسان». وقال: «في الوقت ذاته، تزداد الصناعة تشرذماً، ففي الماضي، كان لدينا نموذج أكثر عالمية، مقره بشكل أساسي في اليابان، ثم خرجنا إلى الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط ومناطق أخرى. ومع ذلك، تتحرك كل منطقة الآن وفقاً لإيقاعها الخاص».

زيادة الحصة

وتابع أوشيدا: «تبلغ حصتنا من السوق اليوم 6.5 في المائة، ونستهدف زيادتها. لذا سوف نزيد مجموعتنا المعروضة لتحقيق ذلك. وتم الإعلان عن خطة (ذا أرك) (وهي خطة عمل تستهدف زيادة القيمة وتعزيز القدرة التنافسية والربحية). سيتم توريد خمس سيارات جديدة من نوع (إس يو في) (سيارة رياضية متعددة الاستخدام) إلى المنطقة. ونستهدف زيادة المعروض من سياراتنا لتلبية احتياجات وتفضيلات كل العملاء».

وزاد: «هذه هي الاستراتيجية التي نتبعها فيما يتعلق بالسوق. يمثل الحفاظ على مجال عمل مستدام حالياً تحدياً، لكنني أظل متفائلاً. أعتقد أننا قادرون على تحقيق الكثير، خصوصاً بالتعاون مع من لدينا بالفعل من شركاء أقوياء في الشرق الأوسط والسعودية. نحن حريصون على استكشاف تلك الفرص بشكل أكبر».

وحول اختيار المنطقة للتدشين العالمي لسيارة الـ«باترول»، حيث تم اختيار العاصمة الإماراتية أبوظبي للكشف عنها، قال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «نيسان موتورز»: «بالنظر إلى أهمية المنطقة، والأهمية التاريخية لـ(باترول) هنا، كان من المنطقي تدشين الجيل السابع في الشرق الأوسط. واتضحت هذه الأهمية بشكل كبير في نهاية فعالية التدشين العالمية التي استعرضنا فيها بفخر أعلام البلدان المشاركة».

ماكوتو أوشيدا الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «نيسان موتورز» (الشرق الأوسط)

إدارة الشركة

وعن خططه واستراتيجيته التي نفَّذها منذ استلام الشركة، قال أوشيدا «منذ أن أصبحت الرئيس التنفيذي للشركة في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2019، واجهنا بعض التحديات الكبرى سواء داخل الشركة أو في المجال بشكل عام».

ولفت «لقد مررنا بأزمة وباء (كوفيد - 19)، الذي اضطر الكثير من الشركات، بما فيها شركتنا، إلى التكيف سريعاً مع بيئة العمل المتغيرة. وبات من الواضح أن الصناعة لن تظل على حالها، وأن مواصلة التحرك في المسار القديم لم تعد صالحة. وأصبحت القدرة على التحرك بخفة وسرعة، والتحول سريعاً من الأمور الضرورية».

وأضاف: «شهدنا في الكثير من المناطق، بما فيها السعودية، هذه الحاجة إلى التحول والتكيف مع متطلبات المستقبل. وأصبح التحرك بسرعة وخفة من الأمور الضرورية اللازمة لتحقيق النجاح. عند التفكير في صناعة السيارات، سيجد المرء أن البقاء دون حركة قد يعني المخاطرة بخسارة مكانتنا ووضعنا في السوق في غضون من ثلاث إلى خمس سنوات بالنظر إلى المنافسة المحتدمة، وتطور الأسواق المختلفة بإيقاعات متباينة».

تحولات الصناعة والذكاء الاصطناعي

وشرح أوشيدا أن من بين الإجراءات الرئيسية التي اتخذتها الشركة التركيز على التحول السريع في ظل التكنولوجيا كالذكاء الاصطناعي، والقيادة الذاتية، والتي سيكون لها دور أكبر ربما في وقت أقرب من المتوقع. على سبيل المثال، قدمنا خلال (معرض التنقل الياباني) العام الماضي، بعض النماذج التصورية المجردة، التي تستهدف عام 2033 أو 2035، لكن ربما تعجّل التطورات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي تلك المخططات الزمنية».

وأوضح أن «نظرتنا للسيارات تتغير، حيث نركز الآن أكثر على البرمجيات بدلاً من المكونات المادية. هذا تحول كبير، وعلينا متابعة هذه التطورات بعناية. كما أن العملاء السعوديين أصبحوا أكثر تطلباً، خاصة مع ظهور الذكاء الاصطناعي. هدفنا في (نيسان) هو توجيه الشركة بنجاح خلال هذه الحقبة من التغيير مع الحفاظ على تقدمنا واستمرار نموّنا وازدهارنا».

أداء 2024

ووصف أوشيدا عام 2024 بأنه كان عاماً صعباً إلى حد كبير بسبب الظروف الحالية للسوق، مؤكداً أن تركيز الشركة حالياً هو على بناء أساس قوي في كل سوق تتواجد فيه. وأضاف: «هذا هو ما نعمل عليه بنشاط. قد تتذكرون إعلاننا في 25 مارس (آذار) عن خطتنا لزيادة وجودنا في الأسواق خلال السنوات الثلاث المقبلة، وهو هدف رئيسي بالنسبة لنا».

وتابع: «في الوقت ذاته، نستعد للمستقبل بعد عام 2026 من خلال التركيز على تحسين وتطوير التنافسية في التكلفة الخاصة بالسيارات الكهربائية التي ننتجها. وندرك ما سنواجهه من تحديات مهمة، خصوصاً في الأسواق الكبرى».

وأشار إلى أن المنافسة في تلك الأسواق «تتطلب إعادة التفكير في السيارة نفسها والخدمات المرتبطة بها؛ نحن نسعى لمصادر إيرادات جديدة مع تزايد ارتباط المركبات بحياة العملاء عبر التكنولوجيا مثل المركبات المحددة بالبرمجيات».

وبينما أدرك التحديات، ظل أوشيدا متفائلاً، إذ قال: «يظل عام 2024 مليئاً بالتحديات، لكننا نركز على بناء أساس لمستقبل مستدام. أشعر بالتفاؤل تجاه روح (نيسان)، لكن يجب أن نكون واقعيين بشأن تحديات السوق المقبلة ونتكيف معها. ستكون 2024 و2025 حاسمتين لنا للاستعداد لما سيحدث».

توقعات العام المقبل

وفي ما يتعلق بالعام المقبل، قال أوشيدا: «آمل أن يكون أفضل، لكن علينا أن نكون واقعيين بشأن تطور السوق والاستعداد جيداً. ستكون المنافسة أكثر شراسة، لكننا فخورون بتقديم السيارة (باترول) الجديدة لعملائنا في المنطقة».

وختم بتأكيده على ضرورة مواجهة التحديات، قائلاً: «سيكون هناك دائماً إيجابيات وسلبيات، ولكن علينا تجاوزها والاستمرار في التقدم». «نستعد للمستقبل عبر التركيز على تطوير التنافسية في تكلفة السيارات الكهربائية»



أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.


السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.