«السعودية للكهرباء»: قيمة مساهمة المحتوى المحلي تجاوزت 40 مليار دولار

مسؤول في الشركة كشف لـ«الشرق الأوسط» عن تخطي مستهدفات «السيادي» لعام 2025

0 seconds of 47 secondsVolume 90%
Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts
00:00
00:47
00:47
 
TT
20

«السعودية للكهرباء»: قيمة مساهمة المحتوى المحلي تجاوزت 40 مليار دولار

مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» بالعاصمة الرياض (واس)
مبنى «الشركة السعودية للكهرباء» بالعاصمة الرياض (واس)

أعلن مدير المحتوى المحلي و«برنامج بناء» في «الشركة السعودية للكهرباء»، محمود باصرّة، الخميس، أن المحتوى المحلي الذي يعكس نسبة الخدمات المنتجة محلياً، تجاوز 150 مليار ريال (ما يعادل نحو 40 مليار دولار) خلال السنوات الخمس الماضية.

وكشف باصرّة عن إنشاء 9 مصانع جديدة، وقال إن الشركة تجاوزت الأهداف التي حددها «صندوق الاستثمارات العامة» لعام 2025.

ويمتلك «صندوق الاستثمارات العامة» الحصة الكبرى من «السعودية للكهرباء» بنسبة 74.3 في المائة، في حين تستحوذ «أرامكو السعودية» على 6.9 في المائة منها. أما النسبة المتبقية فيمتلكها بقية المساهمين.

ويعكس المحتوى المحلي النسبة المئوية للسلع والخدمات المنتجة محلياً والمستخدمة في المشروعات، مما يقلل من الاعتماد على الواردات.

وشرح باصرّة في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، على هامش «ملتقى توطين الطاقة» في الرياض، أن المحتوى المحلي يُعزز الاعتماد على الموارد والأيدي العاملة الوطنية، ويساهم في خلق فرص عمل جديدة.

مدير المحتوى المحلي و«برنامج بناء» في «الشركة السعودية للكهرباء» محمود باصرّة خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» الخميس
مدير المحتوى المحلي و«برنامج بناء» في «الشركة السعودية للكهرباء» محمود باصرّة خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» الخميس

تجاوز المستهدفات

وذكر باصرّة أن «شركة الكهرباء السعودية» حققت إنجازات لافتة في مجال توطين الصناعة وتعزيز المحتوى المحلي؛ «إذ وصلت نسبة المحتوى المحلي إلى 63 في المائة، متجاوزةً بذلك الهدف الذي وضعه (صندوق الاستثمارات العامة) للعام المقبل، البالغ 60 في المائة».

وتابع أن «البرنامج» شهد «تطورات متسارعة لمواكبة النمو في القطاع، محققاً كثيراً من الأهداف المرحلية، ومن أبرز إنجازاته توقيع 9 اتفاقيات توطين وشراء بقيمة تتجاوز 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، جرى الإعلان عنها يوم الأربعاء».

ووفق باصرة، فإن هذه الاتفاقيات «تهدف إلى إنشاء 9 مصانع لمنتجات يُصنع بعضها لأول مرة في السعودية». وأوضح أن «هذا الأمر سيعزز قدرة الشركة على تلبية احتياجاتها في المستقبل، وبناء سلاسل إمداد متكاملة في السنوات المقبلة».

«برنامج بناء»

وشرح باصرّة أن «برنامج بناء»، الذي أُسس في عام 2019، يهدف إلى تسريع التوطين وتعزيز المحتوى المحلي في «الشركة السعودية للكهرباء»، ويتضمن 3 مبادرات رئيسة تهدف إلى تشجيع ودعم التصنيع المحلي.

تركز الأولى على «تطوير سياسات دعم المصنعين والمقاولين المحليين. فيما تتناول المبادرة الثانية وضع آليات تحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة. أما المبادرة الثالثة، فتعمل على استقطاب المستثمرين في المجالات ذات العلاقة، وتطوير القوى العاملة، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي؛ بما يتوافق مع (رؤية 2030)».

وكانت الشركة ضاعفت أرباحها في الربع الثاني من العام الحالي على أساس ربع سنوي بنسبة 384.39 في المائة، مقارنة بأرباحها في الربع الأول من العام الحالي التي بلغت 897 مليون ريال.

وعلى أساس سنوي، نمت أرباحها بنسبة 8.16 في المائة إلى 4.34 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2024، مقابل أرباح بنحو 4.02 مليار ريال في الربع الثاني من العام الماضي.


مقالات ذات صلة

«آفيليس» السعودية تسلم 3 طائرات إلى «إس دي إتش وينجز»

طائرة من طراز «إي 320 نيو» (واس)

«آفيليس» السعودية تسلم 3 طائرات إلى «إس دي إتش وينجز»

وردت شركة تمويل وتأجير الطائرات «آفيليس»، إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ثلاث طائرات جديدة من طراز «إيه 320 نيو»، إلى شركة «إس دي إتش وينجز» الصينية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ياسر الرميان رئيس نادي نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (الشرق الأوسط)

محاربو نيوكاسل... من الإخفاقات المتتالية إلى منصات التتويج

في تمام الساعة 6:46 مساءً خلال يوم أحد صافٍ بلندن رفع برونو غيمارايش كأساً معدنية صغيرة فوق رأسه وبتلك اللحظة توقفت عقارب الساعة بالنسبة لنيوكاسل يونايتد.

The Athletic (نيوكاسل)
الاقتصاد رجل يلعب «بوكيمون غو» (رويترز)

مطوّرة لعبة «بوكيمون غو» تبيع وحدة ألعابها لـ«سافي» السعودية بـ3.5 مليار دولار

أعلنت شركة «نيانتك لابز»، المطورة للعبة «بوكيمون غو»، عن بيع قسم الألعاب لديها لشركة سعودية، وأفصحت عن خططها المستقبلية لإعادة الهيكلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السوق الحرة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات» يعزز انتشار العلامات السعودية في الأسواق الحرة العالمية

اتخذ صندوق الاستثمارات العامة خطوة جديدة تعزز انتشار العلامات السعودية في الأسواق الحرة العالمية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«صندوق الاستثمارات» يطلق «الواحة» أوَّلَ مشغل سعودي للأسواق الحرة

أطلق «صندوق الاستثمارات العامة» شركة «الواحة للأسواق الحرة»، أول مشغل سعودي لمبيعات التجزئة للمسافرين، بهدف تعزيز قطاع التجزئة خلال السفر ودعم الاقتصاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صناعة النفط الأميركية تحذر من الرسوم المقترحة على السفن الصينية

زوارق القطر تساعد ناقلة نفط على مغادرة الرصيف في ميناء بحري في لونغكو مقاطعة شاندونغ بالصين (أرشيفية - أ.ب)
زوارق القطر تساعد ناقلة نفط على مغادرة الرصيف في ميناء بحري في لونغكو مقاطعة شاندونغ بالصين (أرشيفية - أ.ب)
TT
20

صناعة النفط الأميركية تحذر من الرسوم المقترحة على السفن الصينية

زوارق القطر تساعد ناقلة نفط على مغادرة الرصيف في ميناء بحري في لونغكو مقاطعة شاندونغ بالصين (أرشيفية - أ.ب)
زوارق القطر تساعد ناقلة نفط على مغادرة الرصيف في ميناء بحري في لونغكو مقاطعة شاندونغ بالصين (أرشيفية - أ.ب)

حذّر معهد البترول الأميركي من أن رسوم المواني الأميركية المقترحة على السفن الصينية قد تضر بمكانة الولايات المتحدة بصفتها أحد أكبر مصدّري النفط في العالم، حيث من المتوقع أن ترتفع تكاليف الشحن في ظل هذا المخطط.

بناءً على تحقيق بموجب المادة حول «استهداف الصين للقطاعات البحرية واللوجيستية وبناء السفن من أجل الهيمنة»، اقترح الممثل التجاري الأميركي فرض رسوم تصل إلى 1.5 مليون دولار على كل دخول إلى المواني الأميركية على السفن التي تبنيها أحواض صينية أو تديرها شركات صينية.

وقال أليكس باديلا، نائب رئيس سياسة الشركات في معهد البترول الأميركي، في شهادة أدلى بها بجلسة استماع أمام الممثل التجاري الأميركي ومسؤولين حكوميين أميركيين آخرين في 26 مارس (آذار)، إن الرسوم المرتبطة بهذا الاقتراح قد تجعل من الصعب على شركات الطاقة الأميركية تصدير النفط والغاز الطبيعي المسال والمنتجات المكررة، عادّاً أن هذا الإجراء قد يعيق أيضاً واردات النفط الخام الأميركية اللازمة للتكرير المحلي.

وقال باديلا في جلسة الاستماع إن الرسوم المقترحة ستجعل صادرات الولايات المتحدة أقل قدرة على المنافسة عالمياً وتقوض هدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كثيراً ما أعلنه بجعل الطاقة الأميركية مهيمنة على السوق العالمية.

وجادل باديلا بأنه إذا تم تنفيذ الرسوم المقترحة، فقد تؤدي إلى تكاليف إضافية تصل إلى 30 مليار دولار سنوياً على المستهلكين الأميركيين، مع انخفاض صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى 18.5 في المائة و5.19 في المائة على التوالي.

وقال: «نحن بحاجة إلى البدء من البداية ووضع شيء مختلف تماماً، شيء من شأنه أن يكون نهجاً أكثر استراتيجية وأكثر نجاحاً على الأرجح لتحفيز إعادة توطين القدرة التنافسية للولايات المتحدة في (بناء السفن)».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى النظر بعناية فائقة في جميع المقايضات وعدم تقويض قدرتنا التنافسية الاقتصادية ومزايانا الجيوسياسية، خصوصاً في صادرات الطاقة».

ناقلات النفط الخام في ميناء لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)
ناقلات النفط الخام في ميناء لونغ بيتش بكاليفورنيا (رويترز)

تأثيرات النفط الخام

في عام 2024، تم نقل برميل واحد من كل خمسة براميل من النفط المنقول إلى الولايات المتحدة أو خارجها بواسطة ناقلة صينية الصنع، حيث بلغ إجمالي تدفقات التجارة الدولية الأميركية للخام والمنتجات المكررة 12.3 مليون برميل يومياً، وفقاً لمحللي «ستاندرد آند بورز إنسايتس كوموديتيز». وكتبوا: «توقعوا انخفاض القدرة التنافسية لمستوردي ومصدّري النفط الأميركي، لا سيما بالنسبة لاستئجار السفن قصيرة المدى والسفن الأصغر حجماً بسبب القيود الإضافية للناقلات. سيكون التأثير أكثر أهمية بالنسبة لواردات النفط الخام من أميركا اللاتينية وغرب أفريقيا، حيث يتم نقل الشحنات غالباً على متن سفن أصغر حجماً».

بالنسبة للمنتجات المكررة، يُظهر التحليل أنه من أصل 3.2 مليون برميل يومياً من حمولات المنتجات النفطية المنقولة مائياً، تم نقل 560 ألف برميل يومياً بواسطة ناقلات صينية الصنع. وقد تعامل ميناء هيوستن، بصفته أكبر ميناء للتحميل، مع ما يقرب من 30 في المائة (940 ألف برميل في اليوم) من إجمالي الحمولات، حيث ساهمت الناقلات صينية الصنع بـ190 ألف برميل في اليوم.

وقد أشار تحليل من شركة «دروري» للأبحاث البحرية إلى أن استخدام السفن المملوكة للصين لناقلات النفط الخام الكبيرة سيكون غير مجدٍ اقتصادياً وزائداً عن الحاجة بالنسبة لصناعة النفط الخام الأميركية، حيث «حتى أصغر ناقلة منتجات سيتعين عليها دفع رسوم باهظة، تقترب من 10 ملايين دولار، والتي يمكن أن تصل إلى 105.3 مليون دولار لناقلة نفط عملاقة لكل زيارة للميناء».

وأشار محللو «ستاندرد آند بورز إنسايتس كوموديتيز» إلى أن هذه السياسة يمكن أن تخلق سوقاً للناقلات من مستويين، حيث ستحصل السفن غير الصينية على علاوة على العمليات في المواني الأميركية. وكتبوا أنه في الحالات القصوى، قد يؤدي ذلك إلى تخصيص ناقلات مكوكية غير صينية لعمليات النقل من سفينة إلى أخرى بالقرب من المياه الأميركية، مما يؤدي إلى التحايل على الرسوم.

ناقلة نفط عملاقة تعمل بالغاز الطبيعي المسال (شينخوا)
ناقلة نفط عملاقة تعمل بالغاز الطبيعي المسال (شينخوا)

التحقيق والعمل

يأتي اقتراح مكتب الممثل التجاري الأميركي في وقت ارتفعت حصة الصين من بناء السفن العالمية، في حين أن صناعة السفن الأميركية تنتج خمس سفن فقط في السنة مقابل 1700 سفينة صينية. ويقدر مكتب الممثل التجاري الأميركي أن حصة الصين من سوق بناء السفن قد نمت من أقل من 5 في المائة عام 1999 إلى أكثر من 50 في المائة عام 2023.

حتى 26 مارس (آذار)، تم تقديم أكثر من 500 تعليق إلى مكتب الممثل التجاري الأميركي بشأن اقتراح رسوم المواني، بالإضافة إلى 14 جلسة استماع تم الإدلاء بها في جلسة استماع استمرت يومين بمقر مكتب الممثل التجاري الأميركي هذا الأسبوع.

بدأ مكتب الممثل التجاري الأميركي تحقيقه بناءً على عريضة من خمس نقابات عمالية وطنية طالبت بإجراء تحقيق في «أفعال وسياسات وممارسات الصين التي تستهدف قطاعات النقل البحري واللوجيستيات وبناء السفن للهيمنة».

وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي في بيان له إنه قرر المضي قدماً في الإجراءات بعد أن وجد تحقيقه أن «استهداف الصين للهيمنة غير معقول لأنه يزيح الشركات الأجنبية، ويحرم الشركات الموجهة نحو السوق وعمالها من الفرص التجارية، ويقلل من المنافسة ويخلق تبعية لجمهورية الصين الشعبية، مما يزيد من المخاطر ويقلل من مرونة سلسلة التوريد».

ولتجنب الرسوم، سيتطلب الاقتراح الحالي أن يكون مقر المشغلين خارج الصين، وأن يكون لديهم أساطيل تضم أقل من 25 في المائة من السفن المبنية في الصين، وألا تكون هناك طلبات أو تسليمات مقرها الصين في أحواض بناء السفن بالصين خلال العامين المقبلين.