الاتحاد الأوروبي يبحث عن شريك لبناء منصة مشتريات للمعادن الحيوية

بقيمة 9.77 مليون دولار

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مبنى المفوضية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مبنى المفوضية في بروكسل (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث عن شريك لبناء منصة مشتريات للمعادن الحيوية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مبنى المفوضية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مبنى المفوضية في بروكسل (رويترز)

يسعى الاتحاد الأوروبي الذي يسرع لتطوير آلية شراء مشتركة بقيمة 9 ملايين يورو (9.77 مليون دولار) للمعادن الحيوية والطاقة، لاختيار واحدة من بين ثماني شركات متقدمة للتنافس على تطوير المنصة، وفقاً لوثائق ومصادر مطلعة نقلتها «رويترز».

وتتلخص مبررات الكتلة في تجميع أوامر الشراء في أنها ستمنح المشاركين مزيداً من النفوذ لتحقيق صفقات وأسعار أكثر ملاءمة للمعادن الحيوية الضرورية للتحول الأخضر الذي يتاجر في أسواق ضعيفة وغير شفافة تهيمن عليها الصين في كثير من الأحيان.

ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى توقيع عقد بحلول نهاية العام، وبدء تطوير أقسام من المنصة للمنتجات الفردية في أوائل العام المقبل، وفقاً لمصدر في الاتحاد الأوروبي رفض الكشف عن هويته. وسيتلقى الفائز في المناقصة نحو 9 ملايين يورو لتطوير المنصة وتسليمها إلى الاتحاد الأوروبي، وفقاً لوثائق اطلعت عليها «رويترز».

ومن بين المتنافسين الثمانية مجموعات استشارية كبرى؛ مثل: «ديلويت» و«برايس ووتر هاوس كوبرز».

وقدمت شركتا «ميتالشب» و«إنماك» الألمانيتان عرضاً مشتركاً، وقالتا لـ«رويترز» إنهما تقترحان استخدام منصاتهما التجارية الحالية للمعادن والطاقة لتنفيذ المشروع.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية جوهانا بيرنزل، إن استطلاعاً عبر الإنترنت شمل 66 رداً أظهر دعماً من الصناعة للمبادرة.

وبوجه عام، أظهر الاستطلاع دعماً واسعاً لإنشاء منصة لتجميع الطلبات والمطابقة للمواد الخام الاستراتيجية.

ويسارع مسؤولو الاتحاد الأوروبي إلى تطوير هذه المبادرة، وهي عنصر رئيسي في قانون الاتحاد الأوروبي للمواد الخام الحرجة (CRMA) بتفويض من رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، وفقاً لمصدر آخر.

وقال المصدر، الذي رفض أيضاً الكشف عن هويته لأنه غير مخوّل بالتحدث علناً: «التوجيه يأتي من أعلى مستوى. فون دير لاين... تريد من الجميع التحرك بسرعة».

ويهدف قانون المواد الخام الحرجة الذي دخل حيز التنفيذ في مايو (أيار)، إلى تعزيز الإنتاج المحلي ومعالجة المعادن الحيوية، مع تقليل الاعتماد على الصين.

سلاسل التوريد قائمة بالفعل

ومع ذلك، يقول بعض المستخدمين المحتملين إنهم قد أنشأوا بالفعل سلاسل التوريد الخاصة بهم للمدخلات الرئيسية، مثل الليثيوم والكوبالت المستخدمين في بطاريات السيارات الكهربائية.

وقال مستشار المواد الخام في رابطة صناعة السيارات الألمانية، كارول بيدناريك: «الشركات الكبرى التي أنشأت بالفعل سلاسل التوريد الخاصة بها للمواد الخام الحيوية، مثل مواد بطاريات السيارات، من غير المرجح أن تستخدم هذه المنصة».

ومع ذلك، قد تكون المنصة مفيدة لتوريد المواد المعتمدة بصفتها مستدامة أو المواد المتخصصة، مثل: الجرمانيوم والغاليوم، على حد قوله.

وأشار «اتحاد موردي السيارات» الإسباني إلى أن المبادرة الأوروبية إيجابية، لكنها تنطوي على مخاطر محتملة أيضاً.

وقالت رئيسة قسم الاستدامة في الاتحاد، كارولينا لوبيز، لـ«رويترز»: «عادة ما يحصل موردو السيارات على المواد الخام المعالجة بدرجات محددة جداً تتطلّب شهادات؛ مما يجعل تجميع الطلبات أكثر تحدياً».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «برولوغيوم تكنولوجي» التايوانية لصناعة البطاريات، فينسينت يانغ، إن «موردي مواد الكاثود لديهم قد وقّعوا بالفعل اتفاقيات شراء مع منتجي المعادن».

وتخطط شركة «برولوغيوم» التي تستثمر فيها «مرسيدس بنز» لإطلاق مصنع عملاق بقيمة 5.2 مليار يورو في فرنسا عام 2027، لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية من الجيل القادم.

وأكد يانغ، إلى جانب مصادر صناعية أخرى، أن أي منصة يجب أن تحمي البيانات المتعلقة بالتفاصيل التي يطلبها كل مشترٍ، لأن ذلك قد يكشف عن أسرار تجارية.

المعادن والطاقة

استهدف الاتحاد الأوروبي المعادن الحيوية، الضرورية للتحول في مجال الطاقة مثل: السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح؛ بصفتها قطاعاً رئيسياً لتعزيزه في سعيه لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050.

لكن جمع 17 معدناً حيوياً مع الغاز الطبيعي والهيدروجين في منصة واحدة لن ينجح؛ لأن الأسواق مختلفة جداً، وفقاً لعدة مصادر صناعية.

ويستند النظام الجديد إلى منصة قائمة لشراء الغاز بشكل مشترك «AggregateEU» التي أُطلقت خلال أزمة الطاقة في 2022. ويقول الاتحاد الأوروبي إنها كانت ناجحة، لكن تقريراً صادراً عن ديوان المحاسبة الأوروبي شكّك في فاعلية المنصة.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس المجلس الأوروبي

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي في جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

ماكرون يبحث مع قادة أوروبا حماية القُصّر من وسائل التواصل الاجتماعي

كشف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيجري اتصالاً بالفيديو مع قادة آخرين في الاتحاد الأوروبي ‌​بهدف التأسيس ⁠لتحرك منسق بشأن حظر استخدام القصر للتواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرة من «إير فرنس» تتزود بوقود الطيران المستدام في مطار نيس قبل رحلة إلى باريس (أرشيفية - رويترز)

شركات الطيران تحث «الاتحاد الأوروبي» على التدخل مع اختناق إمدادات الوقود

حثت شركات الطيران الأوروبية «الاتحاد الأوروبي» على التدخل باتخاذ إجراءات طارئة لمعالجة تداعيات الحرب الإيرانية، بما فيها إغلاق المجال الجوي على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا بيتر ماغيار زعيم حزب «تيسّا» المعارض يلوّح بالعَلم الوطني بعد إعلانه الفوز بالانتخابات البرلمانية في بودابست (أ.ب) p-circle

المجر: مَن هو بيتر ماغيار الذي أطاح أوربان بعد 16 عاماً؟

حقق حزب بيتر ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي جرت الأحد في المجر. فماذا نعرف عنه؟

«الشرق الأوسط» (بودابست)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان لدى الإدلاء بصوته في بودابست الأحد (أ.ف.ب)

انتخابات تشريعية حاسمة لحكم أوربان في المجر

توجّه الناخبون المجريون بكثافة إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات قد تضع حداً لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يتولى السلطة منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بودابست - لندن)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.


السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.