ارتفاع عوائد السندات الأوروبية وسط توقعات بتيسير السياسة النقدية

أوراق مالية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق مالية من عملة اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عوائد السندات الأوروبية وسط توقعات بتيسير السياسة النقدية

أوراق مالية من عملة اليورو (رويترز)
أوراق مالية من عملة اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية بمنطقة اليورو ارتفاعاً، يوم الاثنين، بعد انخفاضها في نهاية الأسبوع الماضي، حيث زادت الأسواق من رهاناتها على مسار التيسير النقدي للبنك المركزي الأوروبي. ويتطلع المستثمرون بشغف إلى بيانات اقتصادية رئيسية، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات على جانبي الأطلسي يوم الخميس، ومؤشر مناخ الأعمال الألماني يوم الجمعة.

وأشار المحللون عقب اجتماع سياسة المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي إلى أن تصريحات رئيسة البنك، كريستين لاغارد تعد إشارة ضمنية لتخفيض التوقعات الاقتصادية. ومن المتوقع أن تؤكد بيانات مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو الأداء البطيء للاقتصاد، مما قد يبرر تسريع مسار التيسير للبنك المركزي؛ وفق «رويترز».

وارتفع عائد السندات الألمانية لمدة عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.14 في المائة، منهياً سلسلة من الانخفاضات استمرت لأربعة أيام.

وارتفع منحنى العائد الألماني مع وصول الفجوة بين العائدات على السندات لأجل 10 سنوات والسندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى لها في عامين عند 10.10 نقطة أساس، وبلغت 9.70 نقطة أساس في وقت مبكر من هذا الشهر.

وتراجعت العوائد قصيرة الأجل، التي تتأثر أكثر بتوقعات أسعار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي، بشكل أسرع من العوائد لفترات الاستحقاق الأطول في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول). بينما دعمت بيانات الاقتصاد الأميركي، وتوقعات الهبوط السلس على جانبي الأطلسي العوائد طويلة الأجل.

ويرى بعض الاقتصاديين أن هناك مساراً لـ«عدم الهبوط» للاقتصاد الأميركي، مع تضاؤل التضخم بالقرب من هدف الاحتياطي الفيدرالي، بينما يبقى النمو عند أو فوق تقديرات الاتجاه السابقة. وأدى التباين في الأداء بين الاقتصاد الأميركي ومنطقة اليورو إلى توسيع الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لمدة 10 سنوات، التي استمرت في التزايد منذ منتصف سبتمبر، حيث تقلصت إلى 187.5 نقطة أساس يوم الاثنين بعد أن سجلت ارتفاعاً جديداً عند 191.26 نقطة أساس يوم الجمعة.

واتسعت فجوة العائد مع توقع الأسواق أن ينمو الاقتصاد الأميركي بشكل أسرع، مما يؤدي إلى ارتفاع عائدات السندات إلى مستويات أعلى.

وقال بنك «باركليز» في مذكرة بحثية إن «التكهنات بخفض كبير في أسعار الفائدة أصبحت ذكرى بعيدة في الولايات المتحدة، لكنها تزداد في منطقة اليورو».

وحددت أسواق المال سعر تسهيل الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي عند مستوى أعلى بقليل من 2 في المائة في يوليو (تموز) 2025، كما أنها استبعدت بالكامل خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، وفرصة بنحو 30 في المائة لخفض بمقدار 50 نقطة أساس، من مجرد تسعير خفض بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس قبل اجتماع المركزي الأوروبي.

وارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو معيار السندات في منطقة اليورو، بمقدار خمس نقاط أساس إلى 2.23 في المائة.

وبلغ الفارق بين عائد السندات الألمانية الفرنسية لأجل عشر سنوات وعائد السندات الألمانية، وهو مقياس لقسط المخاطرة الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الحكومية الفرنسية، 71.50 نقطة أساس، من نحو 75 نقطة أساس قبل أن يقدم رئيس الوزراء ميشال بارنييه مشروع قانون موازنته لعام 2025.

وارتفع العائد على السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات خمس نقاط أساس إلى 3.41 في المائة، واتسعت الفجوة بين العائدات الإيطالية والألمانية إلى 117 من 116، وهو أدنى مستوى منذ مارس (آذار).

واستجابت الأسواق بشكل صامت بعد أن قامت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بتعديل توقعاتها لإيطاليا من «مستقرة» إلى «إيجابية»، مشيرة إلى التحسن الأخير في الأداء المالي، والتزامها بقواعد موازنة الاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً تراجعها يوم الثلاثاء، ممددة خسائر الجلسة السابقة، لتقترب من أعلى مستوى لها منذ نحو ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شخاص يسيرون على طول شارع «وول ستريت» بالقرب من بورصة نيويورك (رويترز)

بنوك «وول ستريت» ترفع حيازاتها من السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

قفزت حيازات كبار المتعاملين في «وول ستريت» من سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أعقاب الأزمة المالية العالمية.

الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
TT

النفط يقفز لـ119 دولاراً بعد رفض ترمب عرضاً إيرانياً

 خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في صورة جوية لمركز كوشينغ النفطي بأوكلاهوما (رويترز)

سجلت أسعار النفط العالمية قفزة دراماتيكية، اليوم الأربعاء، حيث تجاوز خام برنت حاجز 119 دولاراً للبرميل، محققاً زيادة بنسبة 7 في المائة، وذلك فور ورود تقارير إعلامية تفيد برفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء أزمة مضيق هرمز. وتزامن هذا الاشتعال مع وصول أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار «صدمة طاقة» هي الأعنف منذ عقود.

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، كشف ترمب عن استراتيجيته تجاه طهران، مؤكداً أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «على حافة الانفجار»، نظراً لعجز النظام عن تصدير الخام بسبب الحصار البحري الصارم.

ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه «أكثر فاعلية من القصف الجوي إلى حد ما»، مشيراً إلى أن الضغط الاقتصادي الخانق، والتحكم في الممرات المائية تسببا في شلل تام في الموارد المالية الإيرانية، وهو ما يعده البيت الأبيض السبيل الأسرع لإجبار طهران على الاستسلام للشروط الأميركية.

وانعكست هذه التطورات فوراً على عقود البنزين الأميركية التي ارتفعت بنسبة 5 في المائة، وسط مخاوف من امتداد أمد الحرب البحرية وفشل الجهود الدبلوماسية. ويرى محللون أن رفض ترمب للعرض الإيراني الأخير يشير إلى رغبة واشنطن في الوصول إلى «نقطة انكسار» كاملة للنظام الإيراني قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.