السجن والغرامة لمصرفي صيني رفيع بتهمة الرشوة

الشركات المدرجة تتهافت على تمويل البنك المركزي لشراء الأسهم

سيدة تعبر طريقاً في الحي المالي وسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تعبر طريقاً في الحي المالي وسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

السجن والغرامة لمصرفي صيني رفيع بتهمة الرشوة

سيدة تعبر طريقاً في الحي المالي وسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سيدة تعبر طريقاً في الحي المالي وسط العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية يوم الاثنين إن نائب رئيس بنك التنمية الصيني السابق وانغ يونغ شنغ حكم عليه بالسجن 12 عاماً وغرامة قدرها مليونا يوان (280 ألف دولار) لقبوله رشاوى.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية إن وانغ أساء استغلال منصبه في بنك التنمية الصيني، أحد أكبر البنوك في الصين، لتقديم المساعدة لكيانات وأفراد لتمويل القروض واكتتاب السندات وترتيبات الموظفين، وقبل بشكل غير قانوني ممتلكات من آخرين بلغ مجموعها أكثر من 23.51 مليون يوان في الفترة من 2010 إلى 2019.

وفي سياق منفصل، أعلنت أكثر من 20 شركة صينية مدرجة عن خطط لاستغلال قروض خاصة من البنك المركزي لشراء الأسهم، وفقاً لإيداعات البورصة، بعد أيام من إطلاق بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) خطة التمويل البالغة 42 مليار دولار.

وأطلق بنك الشعب الصيني برنامج إعادة الإقراض يوم الجمعة، مما يسمح للشركات المدرجة أو كبار المساهمين فيها بالاقتراض بثمن بخس لتمويل إعادة شراء الأسهم أو زيادة الحيازات. وتبلغ قيمة الخطة 300 مليار يوان (42.24 مليار دولار) في البداية.

وقالت شركات، بما في ذلك شركة النفط العملاقة «سينوبك» وشركة تشغيل الموانئ «تشاينا ميرشانتس بورت غروب»، في إيداعات قدمتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنها حصلت على قروض خاصة من البنوك لإعادة شراء الأسهم أو شرائها.

ويتوقع المحللون أن تحذو المزيد من الشركات حذوها، مما يضخ سيولة نقدية جديدة في سوق الأسهم، ويضيف وقوداً إلى ارتفاع يبدو أنه يفقد الزخم.

وبموجب هذا المخطط، يمكن للشركات المدرجة وكبار المساهمين فيها الحصول على قروض بأسعار فائدة تصل إلى 2.25 في المائة، وهو ما قد يكون مغرياً للشركات ذات نسب الأرباح الأعلى أو هوامش الربح الصافي، بحسب وانغ مينجينغ، المحللة في «نانهوا فيوتشرز».

وبالمثل، يمكن للشركات ذات هوامش الربح الصافي التي تتجاوز هذا المستوى أن تكون على استعداد أيضاً لإعادة شراء الأسهم، كما توقعت أن تكون الشركات ذات القيمة السوقية العالية أكثر ميلاً للمشاركة في المخطط.

وقالت شركة «سينوبك» في بيان إن المساهم المسيطر فيها وقع عقداً مع بنك الصين للحصول على قروض خاصة بقيمة 700 مليون يوان لتمويل عمليات شراء الأسهم. وفي بيان منفصل، قالت شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة إنها حصلت أيضاً على ما يصل إلى 900 مليون يوان من القروض لإعادة شراء الأسهم.

كما قالت شركة «كوسكو» للشحن القابضة إنها حصلت على قروض من بنك الصين لإعادة شراء أسهم بقيمة ملياري يوان.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.