سندات لبنان السيادية ترتفع «دولياً» رغم احتدام الحرب

ترقّباً لتحوّلات «اليوم التالي» ونجاح السياسات النقدية

حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
TT

سندات لبنان السيادية ترتفع «دولياً» رغم احتدام الحرب

حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)
حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري (أ.ب)

يثير الإقبال المستمر على حيازة سندات الدين الدولية المصدرة من الحكومة اللبنانية، الكثير من التكهنات في الأوساط المالية والمصرفية المحلية، التي ترصد باهتمام بالغ مصادر الطلب الاستثماري الخارجي، وطبيعة العوامل المحفزّة التي رفعت أسعار «اليوروبوندز» بما يقارب 50 في المائة خلال ثلاثة أسابيع فقط، من مستواها الأدنى البالغ نحو 6 سنتات إلى 9 سنتات لكل دولار.

واكتسبت هذه المعطيات المفاجئة اهتماماً استثنائياً لدى كبار المسؤولين في القطاع المالي وخارجه، بفعل تزامنها مع احتدام العمليات الحربية على الحدود الجنوبية، وتوسعها المشهود إلى مناطق داخلية واسعة في لبنان، مع ما يرافقها من أحداث جسيمة واغتيالات نوعية، ما يخرجها من إطارها السوقي الضيق إلى ربطها بترقبات التغييرات البنيوية التي يتوقع المستثمرون أن يشهدها لبنان في «اليوم التالي» لانتهاء الحرب.

وبالتماهي مع هذا التقييم الذي قد يفضي، وفق مراكز بحثية، إلى إرساء قواعد واعدة لاستقرار الاقتصاد واستعادة مسار النمو الإيجابي للناتج المحلي، ومعززاً بتوقع تدفق مساعدات مالية وعينية تشمل دعم القوى الأمنية والعسكرية، يمكن أن تنتعش تلقائياً بمعالجة إشكالية التخلف عن سداد السندات السيادية وفتح قنوات تفاوض مباشرة وجديّة مع الدائنين.

وفي سياق متصل، يشير أحدث تقرير دوري صادر عن «بنك عودة»، وهو أكبر البنوك المحلية، إلى أنه على الرغم من الاعتداءات الإسرائيلية المكثفة على مختلف الأراضي اللبنانية، فإن سوق سندات «اليوروبوندز» ظلت تشهد إقبالاً لافتاً من المتعاملين المؤسساتيين الأجانب في الأسواق المالية العالمية، وذلك للأسبوع الثالث على التوالي.

ويأتي ذلك، حسب التقرير، وسط رهان على إمكانية حصول تسويات سياسيّة في فترة ما بعد الحرب، ما من شأنه أن يفسح الطريق أمام تطبيق الإصلاحات الملحة التي طال انتظارها، ويؤدي إلى إعادة هيكلة الدين. أضف إلى ذلك أنّ بعض المتعاملين رغبوا في شراء سندات الدين اللبنانية من أجل تعزيز موقعهم التفاوضي في المستقبل.

ويلاحظ مسؤول مصرفي معني أن الاهتمام المتزايد بمتابعة السندات السيادية اللبنانية، وبما يشمل عمليات شراء في الأسواق الخارجية، يرد خصوصاً من قِبَل بنوك وشركات استثمارية عالمية، وبينها شركات أميركية. كما يتلقى مسؤولون كبار ومديرون معنيّون في الكثير من المصارف المحلية استفسارات طارئة من نظرائهم في بنوك مراسلة بشأن تقييمها لإعادة الهيكلة الحكومية لهذه المحفظة من الدين العام ولمستويات السداد المحتملة للأصول والفوائد المتراكمة في المرحلة اللاحقة.

ومن المؤكد، وفقاً للمسؤول المصرفي، أن الحصانة القوية التي حققتها السياسات النقدية الجديدة المعتمدة من قيادة البنك المركزي برئاسة الحاكم بالإنابة وسيم منصوري، أنعشت الأصداء المشجعة لدى صانعي القرار في الأسواق الخارجية للإبقاء على قنوات التواصل مع القطاع المالي اللبناني وسنداته الخاصة والعامة، لا سيما بعد ثبوت نجاعة هذه السياسات في الإدارة المحكمة للسيولة وحماية الاستقرار النقدي وعزله عن ضغوط يوميات الحرب، وتعزيز الاحتياطيات بالعملات الأجنبية رغم الانكماش الحاد للتدفقات الواردة من قطاع السياحة.

وقد يعكس النمط الحالي للطلب على السندات السيادية، وفقاً للمسؤول المصرفي، وبما يعاكس الأجواء السارية الموصوفة حكماً بالـ«طاردة للاستثمار»، تحولات في الجاذبية الاستثمارية لهذه الكتلة «المعلّقة» من الدين العام، والبالغة أصولها نحو 31 مليار دولار، وفوائد غير مسددة تعدّت 10 مليارات دولار، رغم محدودية الارتفاع المحقق في سقوف أسعار التداول إلى نحو 10 في المائة فقط من القيمة الاسمية للإصدار.

ويرى المسؤول المصرفي أن استمرار التحسن المحقّق ومدى ثباته، يمكن أن يطلق إشارة، ولو ضعيفة حتى الساعة، لفتح «كوة» في الجدار الذي يحول دون عودة لبنان إلى ردهات الأسواق المالية الدولية، بعد انتهاء الحرب وإعادة الانتظام إلى المؤسسات الدستورية، بعدما تعمّدت منظومة الحكم والحكومة إخراجه منه بقرار ملتبس في ربيع عام 2020، قضى بالامتناع عن دفع موجبات أصول وفوائد شريحة مستحقة، والإطاحة عمداً بأي خيارات بديلة لإجراء عمليات مبادلة (سواب) أو التفاوض المسبق مع الدائنين لإعادة برمجة الاستحقاقات التي كانت موزعة أساساً حتى عام 2037.

كما يشير إلى أهمية العامل التقني لتحفيز الطلب، مع ترقب المستثمرين لاحتمال إقدام مجموعات من كبار حاملي السندات اللبنانية على رفع دعاوى قضائية في الربيع المقبل لدى محاكم نيويورك وفق مندرجات العقود المبرمة في عمليات الإصدارات، بذريعة انتهاء المهلة الزمنية لسداد الفوائد المعلقة، والمحددة لخمس سنوات بعد تاريخ الإفصاح الرسمي بالتوقف عن الدفع.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

المشرق العربي دبابة إسرائيلية تناور على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

إسرائيل تحشد لمعركة طويلة وتتقدم ببطء في جنوب لبنان

يختبر الجيش الإسرائيلي دفاعات «حزب الله» في جنوب لبنان، حيث يتوغل على مسافات قصيرة داخل الأراضي اللبنانية، رغم الحشود الكبيرة على الطرف الإسرائيلي من الحدود.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي لبنانيتان تقفان أمام مدخل فندق «رامادا» بمنطقة الروشة غداة استهداف إسرائيلي لغرفتين في الفندق أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين (إ.ب.أ)

الفنادق اللبنانية تبدأ تطبيق إجراءات أمنية لتجنب إقامة «مشبوهين»

صدرت تعاميم لأصحاب الفنادق للالتزام بمجموعة إجراءات لحماية الفنادق وقاطنيها من الهجمات الإسرائيلية، تهدف إلى التأكد من هويات النزلاء.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الدفاع المدني يحاولون إخماد نيران اشتعلت في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

لبنان: بري «منفتح» على دعوة عون للتفاوض… والأولوية لوقف النار

كشف مصدر دبلوماسي غربي أن المجموعة الأوروبية تدرس القيام بتحرك باتجاه الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، في محاولة للتوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مشاركاً بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في لقاء افتراضي عبر تقنية «زووم» شارحاً الواقع اللبناني في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية (الرئاسة اللبنانية)

لبنان: مبادرة رئاسية لنزع سلاح «حزب الله» ومفاوضات مباشرة مع إسرائيل

خرق الرئيس اللبناني جمود الاتصالات السياسية الهادفة إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، بمبادرة تنتهي بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

عون يستمزج آراء القوى السياسية بالتفاوض مباشرةً مع إسرائيل

استعداد لبنان المبدئي للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لن يشق طريقه إلى التنفيذ، ولا يزال في مرحلة استمزاج آراء القوى السياسية.

محمد شقير (بيروت)

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.