الرياض تنافس 10 مدن وتنال لقب «عاصمة البيئة العربية»

وكيل وزارة الزراعة لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تتبنى رؤى استراتيجية ومشاريع مستدامة

صورة جماعية لوزراء البيئة العرب يتوسطهم الوزير الفضلي بعد انتهاء اجتماع جدة (وزارة البيئة)
صورة جماعية لوزراء البيئة العرب يتوسطهم الوزير الفضلي بعد انتهاء اجتماع جدة (وزارة البيئة)
TT

الرياض تنافس 10 مدن وتنال لقب «عاصمة البيئة العربية»

صورة جماعية لوزراء البيئة العرب يتوسطهم الوزير الفضلي بعد انتهاء اجتماع جدة (وزارة البيئة)
صورة جماعية لوزراء البيئة العرب يتوسطهم الوزير الفضلي بعد انتهاء اجتماع جدة (وزارة البيئة)

أصحبت الرياض عاصمةً للبيئة العربية لمدة عامين، بعد منافسة 10 مدن من أجل الحصول على هذا اللقب، وهو ما أفضى إليه اجتماع الدورة الـ35 لمجلس الوزراء العرب لشؤون البيئة الذي انعقد في جدة غرب المملكة. في حين تمكنت «مبادرة السعودية الخضراء» من الحصول على جائزة المشروع البيئي المتميز على مستوى القطاع الحكومي.

وخرج اجتماع الدورة الـ35 بجملة من القرارات التي تركز على المحميات الطبيعية والتعامل العربي مع مستجدات قضايا تغير المناخ، كذلك متابعة الاتفاقيات والاجتماعات الدولية المعنية بالقطاع، وترابط السياسات حول المياه والزراعة.

وشدد الاجتماع الذي ترأسته السعودية، ونظمته وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، على ترابط السياسات المتعلقة بالمياه والزراعة والبيئة في الدول العربية.

وقال وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة لشؤون البيئة الدكتور أسامة فقيها، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع ناقش كثيراً من المواضيع لتعزيز العمل المشترك، وتوحيد المواقف العربية حول اتفاقيات البيئة الدولية وتنسيق المواقف وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية.

جانب من اجتماع الدورة الـ35 لوزراء البيئة العرب (وزارة البيئة)

التجمعات الدولية

ومن أهم قرارات المجلس اختيار مدينة الرياض عاصمةً للبيئة العربية، وسط منافسة كبيرة من 10 دول قدمت من أجل هذا اللقب، كذلك حصول مبادرة «السعودية الخضراء» على جائزة «المشروع البيئي المتميز على مستوى القطاع الحكومي العربي».

وهذا، وفق فقيها، يؤكد الدور الرائد للمملكة في تبنيها رؤى استراتيجية ومشاريع بيئية مبتكرة ومستدامة من خلال استراتيجيتها ومبادرتها التي أطلقتها على المستوى المحلي والدولي واستضافتها كثيراً من التجمعات الدولية حول البيئة.

وأبان وكيل وزارة البيئة أن الوزارة تعمل بموجب عدد من الاستراتيجيات في البيئة وأخرى للمياه والزراعة، وجميعها تضع الاستدامة ضمن الركائز الرئيسية، كما يجري العمل على الارتقاء بإدارة النفايات للوصول إلى استبعاد للمدافن بنسبة تتجاوز 95 في المائة في عام 2035.

وأضاف أن هناك مستهدفات كثيرة في رفع الالتزام البيئي، ومنها زيادة نسب المناطق المحمية التي كانت لا تتجاوز 4 في المائة في 2016، «والآن وصلنا إلى نحو 18 في المائة»، مبيناً أن هناك خريطة طريق للوصول إلى 30 في المائة خلال 2030. كما يوجد برنامج استمطار السحب والمركز الإقليمي للعواصف الغبارية الرابع من نوعه على مستوى العالم.

 

رؤية شمولية

وقال وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، إن المملكة تتبنى رؤية شمولية للنظم البيئية وفق رؤيتها الطموحة 2030، وتحرص على تحقيق مستهدفاتها من خلال اعتماد وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية في مجال حماية البيئة، والحد من تدهور الأراضي، والمحافظة على الغطاء النباتي، وتعزيز التنوع الأحيائي، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وإطلاقها لمبادرات وطنية وإقليمية ودولية للحد من تدهور الأراضي والمحافظة على الموائل الأرضية التي أُطلقت خلال ترؤس المملكة مجموعة العشرين عام 2020.

الوزير الفضلي خلال إلقاء كلمته في اجتماع جدة (وزارة البيئة)

من جانبه، أكد الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إبراهيم ثياو، أن العالم العربي يواجه أزمة مياه أكثر من أي مكان آخر في العالم.

وقال الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية الدكتور علي المالكين، إن انعقاد هذه الدورة يأتي بعد نشاط ملحوظ للدول العربية في استضافة مؤتمرات الأطراف لاتفاقية تغير المناخ، وذلك في الدورة الـ27 التي أُقيمت في مصر، والدورة الـ28 التي استضافتها دولة الإمارات، مشيراً إلى أن النتائج الإيجابية والمبادرات التي أُطلقت خلالهما حظيت بإشادة عالمية.

وتستعد السعودية لاستضافة الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب16) خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ويُتوقع أن تتناول هذه الدورة موضوعات بالغة الأهمية بالنسبة للدول العربية، مثل متابعة تنفيذ الإطار الاستراتيجي لاتفاقية مكافحة التصحر 2018-2030، بالإضافة إلى قضايا الجفاف والعواصف الترابية.


مقالات ذات صلة

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

تحركت أسواق الأسهم الخليجية بحذر خلال التعاملات المبكرة، يوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، بينما يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة البحرينية (رويترز)

«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

قالت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» إنها تنتج حالياً ألمنيوم بمعدل سنوي يبلغ نحو 1.3 مليون طن متري، مقارنة بطاقة إنتاجية كانت تصل إلى نحو 1.6 مليون طن قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
تكنولوجيا لافتة لـ«أمازون ويب سيرفيسز» خلال أسبوع لندن للتكنولوجيا في أولمبيا بلندن في بريطانيا يوم 8 يونيو 2026 (رويترز)

«أمازون ويب سيرفيسز» تعجز عن استعادة الوصول لمنشأة حوسبة في البحرين

عجزت «أمازون ويب سيرفيسز» عن استعادة الوصول إلى منشأتها في البحرين وإحدى مناطق استضافة البيانات في الإمارات بعد أضرار خلّفتها حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد صيادون يمرون أمام سفينة تجارية راسية قبالة الساحل اليمني عند باب المندب (أ.ف.ب)

النفط يقترب من 107 دولارات وسط مخاوف بشأن الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، لتقترب العقود الآجلة لخام برنت من 107 دولارات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد المشاركون في اجتماع محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي (قنا)

أصول البنوك التجارية الخليجية تتخطى 4 تريليونات دولار بارتفاع 3.9 %

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، الاثنين، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.


وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
TT

وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً بدرجة تحول دون اعتبار البنك المركزي أن مساره نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة يسير بالسرعة المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً وسوق العمل في وضع جيد.

وأوضح وارش، خلال مؤتمره الصحافي عقب قرار «الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75–4 في المائة، أن «التضخم مرتفع جداً، ولطالما كان كذلك»، مشيراً إلى أن بيانات الصيف لم تقدم دليلاً على تحسن وضع التضخم.

وأضاف أن على «الفيدرالي» أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2 في المائة «في الوقت المناسب»، وأن لجنة السوق المفتوحة خلصت إلى أن هذا الشرط لم يتحقق بعد.

وفي المقابل، وصف وارش الاقتصاد الأميركي بأنه «مرن»، مشيراً إلى قوة تدفقات الائتمان وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة. وقال إن الاقتصاد «يبدو أنه يزداد قوة» في الوقت الذي اتخذ فيه «الفيدرالي» قراره برفع الفائدة.

وعلى صعيد سوق العمل، قال وارش إن معدل البطالة لا يزال منخفضاً، بينما تتزايد الوظائف الشاغرة وساعات العمل، مضيفاً أن جانب سوق العمل ضمن تفويض «الفيدرالي» «في وضع جيد».

وفي ما يتعلق بالظروف المالية، قال وارش إنه «يصعب عليه اعتبار الظروف المالية مقيدة»، مشيراً إلى أن هذا الرأي كان واسع المشاركة داخل لجنة السوق المفتوحة. وأضاف أن تدفقات الائتمان ظلت قوية.

وقال وارش إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في حين تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكداً أن «التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب على استقرار الأسعار».

وأشار إلى أن قرار اللجنة أزال «قدراً من التيسير» من السياسة النقدية، بعد أن كانت اللجنة قد عبّرت في يوليو (تموز) عن استعداد مشترك للتحرك.

وكشف وارش أنه لم يقدم توقعاً فردياً لمسار أسعار الفائدة ضمن ما يعرف بـ«مخطط النقاط» في اجتماع سبتمبر (أيلول)، في وقت أظهرت فيه التوقعات الجديدة لصناع السياسة أن غالبية أعضاء اللجنة يتوقعون زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام.

وقال إن هناك «عدداً كبيراً جداً» من فئات الأسعار التي تسجل زيادات تتجاوز 3 في المائة على أساس ستة أشهر و12 شهراً، معتبراً أن ذلك لا يدعم بعد العودة السريعة والمستدامة للتضخم إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


تماشياً مع قرار «الفيدرالي»... «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)
TT

تماشياً مع قرار «الفيدرالي»... «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)

رفع مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة بالمقدار نفسه.

ورفع مصرف قطر المركزي سعر فائدة الإيداع إلى 4.10 في المائة، وسعر فائدة إعادة الشراء «الريبو» إلى 4.35 في المائة، وسعر فائدة الإقراض إلى 4.60 في المائة، وفقاً لبيان صادر عن المصرف.