«أوبك» تخفض مجدداً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2024 و2025

قالت إن إنتاج روسيا انخفض أكثر في سبتمبر

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك» تخفض مجدداً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2024 و2025

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي إلى 1.93 مليون برميل يوميا، مقابل 2.03 مليون برميل يومياً في التوقعات السابقة، وذلك للمرة الثالثة على التوالي.

وقالت «أوبك» في تقريرها الشهري، إنها خفضت أيضاً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام المقبل، إلى 1.64 مليون برميل يومياً، مقابل 1.74 مليون برميل يومياً في التوقعات السابقة.

وأشار التقرير إلى أن متوسط إنتاج «أوبك» من النفط الخام بلغ 26.04 برميل يومياً، في سبتمبر (أيلول) 2024 بانخفاض 604 آلاف برميل يومياً عن أغسطس (آب) بقيادة ليبيا والعراق.

وشكلت الصين الجزء الأكبر من خفض التوقعات لعام 2024، إذ أرجعت «أوبك» خفض توقعات 2024 إلى «البيانات الفعلية الواردة جنباً إلى جنب مع توقعات أقل قليلاً لأداء الطلب على النفط في بعض المناطق... وتقلص نمو الطلب الصيني إلى 580 ألف برميل يومياً» من 650 ألف برميل يومياً.

وهي المرة الثالثة على التوالي التي تعدل فيها المنظمة التوقعات بالخفض. وهناك تباين كبير في توقعات نمو الطلب في عام 2024، ويرجع ذلك جزئياً إلى اختلاف التوقعات بشأن الطلب من الصين، ووتيرة التحول العالمي إلى مصادر الوقود الأقل تسبباً في التلوث. ولا تزال توقعات «أوبك» هي الأكثر تفاؤلاً حتى بعد التعديل. وتقف الصين وراء الجزء الأكبر من خفض التوقعات لعام 2024، إذ خفضت «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب الصيني إلى 580 ألف برميل يومياً من 650 ألف برميل يومياً. وقالت «أوبك» إنه في حين ستدعم تدابير التحفيز الحكومية الصينية الطلب في الربع الرابع، فإن استخدام النفط يواجه رياحاً معاكسة من التحديات الاقتصادية والخطوات نحو الوقود الأنظف. وفي إشارة إلى أغسطس، قالت «أوبك»: «استهلاك الديزل مستمر في التقلص بسبب تباطؤ النشاط الاقتصادي، وخاصة التباطؤ في البناء وتشييد المساكن، واستخدام الغاز الطبيعي المسال بدلاً من وقود الديزل البترولي في الشاحنات».

إنتاج النفط الروسي

وقالت «أوبك» إن روسيا خفضت إنتاجها من النفط الخام في سبتمبر بمقدار 28 ألف برميل يومياً ليصل إلى نحو تسعة ملايين برميل يوميا، مشيرة إلى بيانات صادرة عن مصادر ثانوية مثل المؤسسات الاستشارية. وزاد هذا الإنتاج قليلاً على الحصة المتفق عليها في تحالف «أوبك بلس». وبموجب اتفاق «أوبك بلس» وتخفيضات طوعية، تبلغ الحصة الشهرية لروسيا 8.98 مليون برميل يومياً. وجرى تعديل البيانات حول الإنتاج في أغسطس بالخفض إلى 9.029 مليون برميل يومياً مقارنة مع 9.059 مليون برميل يومياً في بيانات صادرة في سبتمبر.

ونفذ تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم «أوبك» وحلفاء منهم روسيا، سلسلة من التخفيضات الكبيرة للإنتاج منذ أواخر عام 2022 لدعم سوق النفط المتقلبة، إذ تم الاتفاق بشأن حصص إنتاج الدول الأعضاء. وقالت «أوبك» في سبتمبر إن هناك بلدانا تجاوزت حصص الإنتاج المتفق عليها، من بينها روسيا وكازاخستان والعراق. وتعهدت روسيا بتعويض الزيادة في الإنتاج منذ أبريل (نيسان) من خلال تخفيضات للإنتاج في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام، وفي الفترة من مارس (آذار) حتى سبتمبر من العام المقبل.


مقالات ذات صلة

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد طائر نورس يحلّق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران (أ.ب)

النفط يقترب من 100 دولار مجدداً... والرياض وموسكو تنسقان داخل «أوبك بلس»

عاد النفط إلى الاقتراب من مستوى 100 دولار للبرميل، مع اتساع المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

أعلنت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، الاتفاق على إبقاء سياسة الإنتاج دون تغيير لشهر أكتوبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك مشاركاً في مؤتمر سانت بطرسبرغ الاقتصادي (رويترز)

نوفاك: «أوبك بلس» سيواصل التأثير بقوة في سوق النفط

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الخميس، إن تحالف «أوبك بلس» سيواصل ممارسة تأثير كبير في أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب على النفط إلى 2.2 مليون برميل يومياً في 2027

خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الجاري إلى 580 ألف برميل يوميا، في رابع تعديل لها على التوالي بالخفض.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

شي يدفع نحو توسيع «التصنيع المتقدم» في الصين

الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)
TT

شي يدفع نحو توسيع «التصنيع المتقدم» في الصين

الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ في قمة بريكس بالهند الأحد الماضي (أ.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى جعل قطاع التصنيع المتقدم في بلاده «أكبر وأقوى»، وتعزيز السيطرة على سلاسل الإمداد الصناعية الرئيسية، في أحدث إشارة إلى تمسك بكين بالتصنيع عالي التقنية محركاً للنمو وأداةً لتعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي.

وقال شي، في تصريحات خلال المؤتمر الوطني للتصنيع المتقدم في بكين هذا الأسبوع، إن الصين ستواصل توسيع التصنيع المتقدم وتقويته، مع زيادة قدرة البلاد على التحكم بصورة مستقلة في سلاسل الصناعة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، الخميس.

كما دعا إلى تسريع بناء نظام صناعي حديث يشكّل التصنيع المتقدم عموده الفقري، مؤكداً أن الصين حققت تقدماً كبيراً في تحولها إلى قوة صناعية، مع تحسن الابتكار والقدرة التنافسية في قطاعات التصنيع المتقدم.

وتعكس تصريحات شي استمرار التحول في توزيع الموارد داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم؛ إذ وجهت بكين خلال السنوات الأخيرة مزيداً من الائتمان والاستثمارات بعيداً عن قطاع العقارات المتعثر ونحو الصناعات المتقدمة، في محاولة لدعم النمو وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية.

وتشمل الأولويات الصينية أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة المتجددة والروبوتات، وهي قطاعات توسعت فيها الشركات المحلية بسرعة وأصبحت أكثر حضوراً في الأسواق العالمية.

وقال رئيس الوزراء لي تشيانغ إن الصين ينبغي أن تركز على الجيل الجديد من التصنيع الذكي، وتسريع عمليات التطوير الصناعي القائمة على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكثيف الجهود لتطوير التقنيات المتقدمة محلياً.

ويأتي التوسع الصناعي الصيني في وقت تتزايد فيه المخاوف خارج البلاد من تأثير ارتفاع الصادرات الصينية على المنافسين العالميين. وبرزت هذه المخاوف بصورة خاصة في أوروبا، حيث أدى نمو صادرات السيارات الكهربائية وغيرها من منتجات التكنولوجيا الخضراء إلى زيادة الجدل بشأن تأثير القدرات الصناعية الصينية على المنتجين المحليين.

وفي الداخل، نجحت استراتيجية دعم التصنيع المتقدم في زيادة الإنتاج والابتكار في قطاعات التكنولوجيا، لكنها لم تنعكس حتى الآن بالقوة نفسها على دخل الأسر والاستهلاك، اللذين يمثلان إحدى نقاط الضعف الرئيسية في الاقتصاد الصيني.

وتواجه بكين لذلك معادلة تتمثل في استخدام الصناعات الجديدة لتعويض تراجع المحركات التقليدية للنمو، وعلى رأسها العقارات والاستثمارات المرتبطة بها، مع العمل في الوقت نفسه على تعزيز الطلب المحلي.

ويضع التركيز على التحكم في سلاسل الإمداد بعداً إضافياً للاستراتيجية؛ إذ تسعى الصين إلى زيادة قدرتها على إنتاج المكونات والتقنيات الرئيسية محلياً وتقليل تعرض قطاعها الصناعي للاضطرابات الخارجية.

وتشير تصريحات شي ولي إلى أن التصنيع المتقدم سيظل محوراً رئيسياً للسياسة الاقتصادية الصينية خلال المرحلة المقبلة، مع زيادة الاعتماد على الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المحلية لرفع الإنتاجية ودعم النمو، بالتوازي مع محاولة بكين إدارة التداعيات التجارية الناتجة من التوسع المتسارع في صادراتها الصناعية.


«ستيت ستريت»: السعودية تملك فرصة فريدة لبناء بنية مالية رقمية حديثة

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

«ستيت ستريت»: السعودية تملك فرصة فريدة لبناء بنية مالية رقمية حديثة

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

في وقت تتسارع فيه إعادة تشكيل البنية التحتية للأسواق المالية العالمية، لم تعد الأصول الرقمية مجرد تجربة لإثبات جدوى تقنية «البلوك تشين»، بل بدأت تدخل مرحلة التطبيق المؤسسي، مدفوعة بتطور الأطر التنظيمية، ونمو حلول الأموال الرقمية، وتزايد اهتمام المؤسسات الاستثمارية الكبرى بترميز الأصول وتطوير آليات جديدة للتسوية وإدارة السيولة.

ويرى رئيس الحلول الرقمية العالمية في «ستيت ستريت» أنغوس فليتشر، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الأصول الرقمية تجاوزت مرحلة إثبات جدوى التكنولوجيا إلى مرحلة إعادة تصميم آليات العمل في الأسواق المالية، مدفوعة بتطور الأطر التنظيمية ونمو حلول الأموال الرقمية وتزايد مشاركة المؤسسات الاستثمارية الكبرى.

وقال فليتشر إن التقارب بين الأصول الرقمية والأموال الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي يمهد لظهور نموذج تشغيلي جديد للقطاع المالي، مشيراً إلى أن السعودية تمتلك فرصة فريدة لبناء بنية مالية حديثة تستفيد من هذه التحولات ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

القمر يظهر فوق مبنى «ستيت ستريت» في بوسطن ماساتشوستس الولايات المتحدة الأميركية (رويترز)

من التجارب التقنية إلى التطبيق الفعلي

أوضح فليتشر أن المؤسسات المالية لم تعد تركز على تجارب البلوك تشين وإثبات إمكانية ترميز الأصول، بل أصبحت تبحث عن توظيف هذه التقنيات لتحسين أسواق رأس المال وعمليات الاستثمار والتسوية وإدارة السيولة والأنشطة العابرة للحدود.

وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات مهمة تمثلت في ظهور أطر تنظيمية أكثر وضوحاً، ونمو حلول الأموال الرقمية، وإطلاق منتجات استثمارية مرمّزة، إلى جانب زيادة مشاركة المؤسسات المالية في هذا المجال.

ترميز الأصول محرك لتطوير البنية التحتية

ويرى فليتشر أن ترميز الأصول لا يمثل الهدف النهائي في حد ذاته، بل يعد محفزاً لتطوير البنية التحتية للأسواق المالية.

وقال إن القيمة الحقيقية تكمن في جعل الأصول أكثر كفاءة وفائدة من خلال تحسين عمليات التسوية وإدارة الضمانات والتوزيع والسيولة، مشيراً إلى أن صناديق أسواق المال المرمّزة والأوراق الحكومية والأصول الخاصة تعد من أبرز الفئات المرشحة لاعتماد أوسع خلال السنوات المقبلة.

مدفوعات أسرع وتدفقات رأسمالية أكثر كفاءة

وأشار إلى أن الأموال الرقمية، بما في ذلك العملات المستقرة والودائع المرمّزة، يمكن أن تسهم في دمج حركة الأصول والنقد والبيانات ضمن منظومة أكثر تكاملاً مقارنة بالنظام المالي الحالي.

وأضاف أن هذا التطور قد يؤدي إلى رفع كفاءة تدفقات الاستثمار عبر الحدود، وتقليل السيولة المحتجزة، وتحسين حركة الضمانات بين الأسواق المختلفة، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دوراً متزايد الأهمية في إدارة السيولة وتحسين قرارات التسوية والتمويل في بيئة مالية تعتمد بشكل أكبر على الزمن الحقيقي.

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

تحديات تنظيمية وتشغيلية

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع، قال فليتشر إن الصناعة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاتساق التنظيمي، وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين البنى التحتية للأسواق المختلفة، فضلاً عن تطوير نماذج تشغيل قادرة على استيعاب الأصول الرقمية على نطاق مؤسسي واسع.

وأوضح أن كثيراً من المؤسسات لا تزال تعتمد على أنظمة وبنى تحتية صُممت لعصر مالي مختلف، الأمر الذي يحد من الاستفادة الكاملة من مزايا الترميز.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تجاوز بعض هذه العقبات من خلال أتمتة عمليات المطابقة وتبسيط الإجراءات التشغيلية وتحسين إدارة المخاطر ومتطلبات الامتثال.

التنظيم أساس الثقة

وأكد رئيس الحلول الرقمية العالمية في «ستيت ستريت» أن الأطر التنظيمية تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز ثقة المستثمرين المؤسسيين.

وقال إن المؤسسات المالية لا تبحث عن بيئة أقل تنظيماً، بل عن قواعد واضحة توفر اليقين القانوني وحماية المستثمرين والمرونة التشغيلية، مشيراً إلى أن اللوائح التنظيمية تمنح المؤسسات الثقة اللازمة للانتقال من مرحلة المشاريع التجريبية إلى مرحلة التشغيل الفعلي.

ثلاث طبقات لنمو الأسواق الرقمية

وأوضح فليتشر أن الأسواق تحتاج إلى ثلاث طبقات رئيسية من البنية التحتية لدعم المرحلة المقبلة من النمو. تتمثل الطبقة الأولى في الأموال الرقمية، بما يشمل الودائع المرمّزة والعملات المستقرة المنظمة وغيرها من أشكال النقد الرقمي المستخدمة في التسوية.

أما الطبقة الثانية فتشمل أنظمة الهوية والحوكمة والامتثال والأمن السيبراني والمرونة التشغيلية.

وأضاف أن الطبقة الثالثة تتمثل في «طبقة الذكاء» التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة السيولة والضمانات ومراقبة المخاطر ورفع الكفاءة التشغيلية.

فرص السعودية

وعن السعودية، قال فليتشر إن المملكة تمتلك فرصة فريدة لبناء بنية مالية حديثة ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، مستفيدة من قدرتها على دمج التقنيات الحديثة والخدمات المالية الرقمية ضمن خططها طويلة الأجل.

وأضاف أن أكبر الفرص المتاحة للمملكة تتمثل في ترميز الصناديق الاستثمارية والأسواق الخاصة، وتطوير حلول الأموال الرقمية، وتعزيز حركة الضمانات وتدفقات الاستثمار العابرة للحدود.

كما أشار إلى أن الخدمات المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في تعزيز مكانة السعودية مركزاً مالياً عالمياً أكثر كفاءة وترابطاً.

أبراج مركز الملك عبد الله المالي في مدينة الرياض (واس)

نظام مالي أكثر ترابطاً

وتوقع فليتشر أن يتراجع تدريجياً الفصل بين التمويل التقليدي والتمويل الرقمي خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مع ظهور نظام مالي أكثر ترابطاً يعمل عبر فئات متعددة من الأصول وأشكال مختلفة من الأموال ونماذج متنوعة للتسوية.

وقال إن الأسواق ستصبح أكثر اتصالاً وقابلية للبرمجة وديناميكية، فيما ستزداد أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم اتخاذ القرار وإدارة التعقيد المتزايد في الأسواق.

وختم بالقول إن ترميز الأصول سيساعد على ربط الأصول، بينما ستربط الأموال الرقمية القيمة المالية، وسيعزز الذكاء الاصطناعي عملية اتخاذ القرار، بما يسرّع ظهور نظام مالي عالمي أكثر كفاءة وترابطاً.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تسجل مكاسب بعد رفع الفائدة

متداول في بورصة نيويورك خلال متابعة كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك خلال متابعة كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تسجل مكاسب بعد رفع الفائدة

متداول في بورصة نيويورك خلال متابعة كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك خلال متابعة كلمة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بقوة يوم الخميس؛ بعد أن رفع «بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)» أسعار الفائدة، مجدِّداً تأكيده على تركيزه على مواجهة التضخم، في خطوة أزالت مصدر قلق لطالما ألقى بظلاله على الأسواق.

ومع تجاوز عقبة رفع أسعار الفائدة، عاد المستثمرون إلى التركيز على القطاعات والأسهم المفضلة لديهم، إذ سجلت أسهم التكنولوجيا مكاسب، وارتفع سهما «ألفابت» و«ميتا» بأكثر من واحد في المائة لكل منهما قبل بدء التداولات الرسمية، وفق «رويترز».

وسيكون قرار السياسة النقدية حاسماً في تحديد معنويات المستثمرين خلال النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) الحالي، وهو شهر يتسم تاريخياً بأداء ضعيف للأسهم. وحتى الآن في هذا الشهر، تراجع مؤشر «إس آند بي 500» القياسي بنسبة 1.7 في المائة.

وقال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «نورث لايت» لإدارة الأصول: «على الرغم من صحة الرأي القائل إن ارتفاع أسعار الطاقة يعود إلى اضطراب مؤقت في الشرق الأوسط، فإن معدلات التضخم ظلت أعلى من المستهدف لأكثر من 5 سنوات».

وأضاف أن رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، نجح في «التعامل مع الموقف المعقد ببراعة فائقة».

وبحلول الساعة الـ4:45 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت «العقود الآجلة المصغرة (E-mini)» لمؤشر «داو جونز» بمقدار 340 نقطة، أو 0.66 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بمقدار 56.25 نقطة، أو 0.74 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 277.75 نقطة، أو 0.96 في المائة.

كما أشار «البنك المركزي» إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة للسيطرة على الضغوط السعرية، مما قد يؤدي إلى تقلبات في الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.

ويرى المتداولون احتمالاً بنسبة 51 في المائة لإقرار زيادة أخرى في اجتماع مسؤولي «البنك المركزي» المقبل في أكتوبر، مقارنة بنحو 44 في المائة قبل يوم واحد، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«بورصة شيكاغو التجارية».

وقال زاكاريلي: «يُظهر التاريخ بوضوح أنه بمجرد بدء (الاحتياطي الفيدرالي) رفع أسعار الفائدة، فإنه يفعل ذلك مرات عدة، لكن النمط أقل وضوحاً بشأن ما إذا كان سيرفع الفائدة في اجتماعات متتالية أم سيبقيها دون تغيير في بعض الاجتماعات البينية».

كما تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات؛ مما خفف بعض الضغوط عن أسواق الأسهم؛ إذ تؤدي العوائد المرتفعة لسندات الخزانة الأميركية، التي تُعدّ استثماراً خالياً من المخاطر، إلى تقليل جاذبية الأسهم.

وفي غضون ذلك، انخفضت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي؛ إذ تراجعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بأكثر من واحد في المائة إلى 104.43 دولار للبرميل، كما انخفضت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بنسبة واحد في المائة إلى 101.35 دولار.

وارتفعت أسهم «شركات الحوسبة السحابية الحديثة (neocloud)» في تعاملات ما قبل السوق؛ إذ صعدت أسهم «كور وييف» و«نيبيوس» و«آيرن» 6 و9 و5 في المائة توالياً.

في المقابل، هوى سهم شركة «فلوانس إنيرجي» 18 في المائة، بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للإيرادات للسنة المالية 2026.